إبحث عن موضوع

الطلسم الحلقة التاسعه

الطلسم..
9-
(( وقف امامه بوجه متجهم و قال فى صرامة و حزم:
-انا و اسماعيل اللى هنروح بس دى مهمة رجلين و انتم استنوا هنا
غمغم الريس خميس:
-اللى تشوفه يا سليمان بيه
صاح ناصر:
-ازاى الكلام دا ؟؟؟
هتف سليمان:
-فى ايه يا ناصر انت ليك تنفذ كلامى و بس.. و دا اللى بتاخد عليه اجرك
سكت ناصر و لم ينطق..
 و التفت سليمان الى اسماعيل و قال:
-احمل شنطتك و تعالى معايا
و ابتلعتهم الممرات المتشعبه الصخرية..))
أفاق الريس خميس من ذكرياته..على كركبه صوت الموتور الذى على ما يبدو يلفظ انفاسة الاخيرة..
اهتزت السيارة الجيب ماركة ستروين الفرنسية اهتزازتها الاخيرة قبل ان تقف ساكنه كجلمود صخرى..
صاح ناصر فى سخط:
-هى ناقصة كمان
توقفت خلفهم سيارة نصف نقل تحمل فى باطنها المعلبات و المياه و باقى اعضاء الفريق
ترجل سائقها و هو يتسائل عن المشكلة التى ألمت بالجيب
بينما حنان تمسك بيد يحيي و هما يجلسان فى مقدمة الستروين..و امامهما امتد طريق رملى مُعبد ..مدق..يزحف بين الصحراء و التلال بينما بضع نخلات مبعثرة هنا و هناك..
نزلت سميه من السيارة نصف نقل..
و سارت على مهل الى حيث السيارة الجيب
"ماسكه فيه كأنها خايفة ليطير منها"
"ماتقلقيش يا حنان انتى اللى هتطيرى مش يحيي"
و ابتسمت فى شراسه..
بينما فاروق ينظر لهم بحنق من مكانة بجوار السائق فى السيارة النقل..
اسرع سائقى السيارتين بفحص موتور السيارة الجيب..
بينما ناصر يجلس على قارعة الطريق يمسح عرق قفاه بمنديل قذر
"كدا تمام..عطلت العربية ..فاضل ان شربينى و رجلته يحضروا"
كان يراقب طرفى الطريق بعينيه فى توتر و حذر
"فينك يا شربينى"
***********************************
خلف كثيب من الرمال..وقفت سيارة سوداء نصف نقل و بجوارها مجموعه من الرجال بينما احدهم يفحص موتور السيارة
صاح شربينى:
-شهل يا فوزى زمنهم وصلوا نزلة الجندل
-انا بعمل اللى فى مقدرتى يا ريس شربينى اعمل ايه الموتور فوت
هتف شربينى فى حنق:
-يعنى ايه؟..مش هتدور العربيه
اعتدل فوزى و هو يمسح الشحم الذى علق بساعده و قال:
-لا مش هتدور دى عوزة ميكانيكى
-مفيش وقت
ثم التفت الى الرجال و قال:
-يالا يا رجاله كله يشيل سلاحه قدمنا ساعه على نازلة الجندل
قال رجل فى ضيق:
-يعنى هنمشى 6 كيلو يا ريس شربينى؟؟
التفت اليه شربينى وقال فى صرامه:
-ايوا هنمشى 6 كيلو يا حجاب و لا عندك مانع ..الا بقى لو مش عاوز تاخد نصيبك من الكنز؟
غمغم حجاب فى تخاذل:
-اللى تشوفة يا ريس
-كله يجهز ناصر اكيد معطلهم دلوقتى..و الليل كلها شوية و يدخل عليهم و لازم يعسكروا و دى فرصتنا
***********************************
استلقت حنان على ملاءة فرشت من اجلها على الرمال محاولة النوم ..بينما الشمس فى طريقها الى الغروب..
و جلست الى جوارها سميه..التى كانت تراقبها بطرف عينيها بين الحين و الاخر ..
و تتحسس بأصابعها الزجاجة الصغيرة التى تحتوى على سم الكوبرا الهنديه و الموضوعه فى جيب صغير بردائها..
كان الهواء محملا بذرات الرمال التى بدأت تلسع وجهها
"ايه الرمل المؤذى دا؟"
و انتظرت إجابة من حنان..و لكنها لم تجبها..
هزتها برفق من كتفها..
"امممم نامت اخيرا"
التفتت حولها كان الجميع مشغولون بنصب الخيام من اجل المبيت الليلة
فقد اخبرهم ناصر عن خطورة السير فى الصحراء فى ذلك الليل الدامس
أخرجت سميه زجاجة السم من جيبها
و هى تتذكر كلام العطار "خالى بالك..السم لو لمس جلدك هتموتى فى خلال ربع ساعه..استعمليه بحذر"
امسكت زجاجة السم بحرص و قالت لنفسها "يكفى انه يمس جلدها"
التفتت مرة أخرى حولها..
لا احد فى الجوار..
اشتد الهواء..و ذرات الرمال تلسع الوجوه..
أدارت غطاء الزجاجة الصغير فى حرص..كان السائل الوردى يرقد فى الثلث الاخير من الزجاجة..
فتحت الغطاء..
فى تلك الآونة كانت حنان تحلم..
تحلم بظلام حالك عميق مرعب..
يحاول خنقها و إيقاف قلبها..و لكنها كانت تعرف انه سوف يفشل و كانت تضحك منه و تقول:
ماتقدرش تقتلنى الا لما اكون لوحدى و سميه اختى جانبى دلوقتى
و ببطء
تراجع الظلام..
و بدا حلم حنان يأخذ منحنى سعيد سهول خضراء و اشجار فاكهه و هاهى تجرى فرحه..
و فى الواقع..انحنت سميه على رأس حنان و هى تمسك بزجاجة السم..
و التفتت حولها للمرة الأخيرة
"مفيش حد واخد باله"
و اقتربت من أذن حنان..
و سكبت نقطة من السم داخل صوان الاذن..
"نقطة واحدة تكفى؟؟"
و سكبت نقطة اخرى
و اخرى
"للتأكيد بس نقطه كمان"
فجأه..
انتفضت حنان و هى تمسك أذنها
و تستيقظ صارخه.......!
**************************************
من خلف تل الرمال استلقى شربينى على بطنه و هو يراقب معسكر المجموعه فى اهتمام و بجوارة امسك ببندقيته..ثوانى و تراجع زاحفا الى الخلف قبل ان يقف مواجها رجاله
و يقول همسا:
-زى ما خمنت ..عسكروا فى النزله..حجاب و فوزى هتيجوا معايا..و انت يا بركات تاخد باقى الرجاله و هنهاجمهم انا من اليمين و انتم من الشمال
و طبعا عارفين هتعملوا ايه؟
قال بركات:
-طبعا يا شربينى هنقتلهم و نستولى على الخريطة
-ايوا تمام بس فيه تعديل بسيط فى الخطة
-خير يا ريس؟
-احنا هنقتلهم كلهم..فهمين كلهم
غمغم حجاب:
-قصدك و معاهم ناصر؟
-ايوا و معاهم ناصر
و التمعت عينى شربينى بالشر..
((((((((((((((((((((((((((تتبع)))))))))))))))))))))))))))

ليست هناك تعليقات