إبحث عن موضوع

الطلسم الحلقة العاشره

الطلسم..
10-
-ما تخفش..ادخل
يتقدم الاول اكثر و هو يهمس:
"مش خايف"
و فجأة..
تنزلق قدماه فى هوة سحيقة مظلمة
لا قرار لها
يرتفع صراخه المرتعب
قبل ان تبتلعه الهوه..
و من خلفة توأمة الثانى يبتسم فى شماته
ارتطم بعنف بالارض ..شعر بالالم يجتاح كل جسده
-اااااااه..الحقنى يا خوياااااااا
حاول النهوض..
لكن لزوجة ثقيلة تشبثت بجسده..
شعر كأنه ذبابة سقطت فى طبق من العسل الاسود..
و الرائحة..رائحة عطرية قوية لم يستطع تمييز ما هى
جاءه صوت أخيه التوأم:
-اثبت عندك اوعى تتحرك انا نازلك
-لا ما تنزلش استنى انا لزقت هنا زى ما يكون عسل
-لا مش عسل دا صمغ سائل..حاول تزحف لغاية ما تلاقى بلاطة رخام
-حاضر
و سب أخاه فى سره "الله يخرب بيتك يا سليمان"
زحف اسماعيل بصعوبه و هو يتحسس فى الصمغ اللزج بيده حتى شعر اخير ببداية البلاطة الرخام..
وضع يده الأخرى عليها فإذا بدرجة من البلاط الرخام تعلو الاولى
صاح اسماعيل:
-يا سليمان دا سلم..؟
-انا صح ...حلو اوى انت وصلت لسلم الباب يا لا يا بطل اتشجع و اطلع على السلم
سحب إسماعيل جسده الذى ثقل بفعل ملابسة الملطخة بالصمغ...
و صعد على درجات السلم..حتى وصل الى تجويف صخرى يؤدى الى باب اخر عليه  صخرة دائرية...بارزة..عليها نقش لحمامه تحمل فى قدميها غصن..
اقترب..
تحسس النقش بيد مرتعشه
"نجحنا اخيرا"
صاح فى صوت جهوري:
-يا سليمان لقيت الباب
سمع إسماعيل صوت صخور صغيرة تتساقط و ترتطم بالصمغ السائل و حركة عنيفة...
قال سليمان:
-انا ربطت الحبل و نازلك اهو
كان اسماعيل يتلفت حولة محاولا معرفة المصدر الذى يغذى الممر بالضوء..
"كأن النور بييجى من كل حتة مع انه خافت لكن قادر اشوف"
صوت خضخضه ..يصدرها حذاء سليمان و هو يزرعه و ينتشله من الصمغ السائل..
و عندما وقف على اول درجات الرخام اشعل الكبريت و انار لهب الشعله التى صنعها بأعلى قبل هبوطه
قال اسماعيل:
-مفيش داعى للشعله
ابتسم سليمان فى سخرية وقال:
-هتفضل طول عمرك ساذج يا اسماعيل..الشعله دى علشان الصمغ
و اعقب عبارته بأن انحنى و قرب الشعله حتى تلمس نارها المتأججه سطح الصمغ..
الذى اشتعل بعنف كأنه بنزين..و ارتفعت السنة اللهب الهادئه تنير المكان بفعل الصمغ المشتعل..
ليتكون مشهد مهيب امامهما..
بهو متسع ذو اعمدة على شكل زهرة اللوتس.. ورديه..و تمثال لحمامه تحمل فى قدميها غصن..
ابتسم سليمان و غمغم:
-الطلسم حقيقة..!
****************************************
فزع يحيي و الاخرين على صوت صرخة حنان..اسرع يحيي يعدو ناحية حنان..
حتى وجدها ..
جالسه ..شاحبه ..
تدعك فى أذنها بشده و خوف ..
و بجوارها سميه تهدئ من روعها
-حصل ايه؟
قالها يحيي و هو يجلس الى جوارها و يربت عليها
وصل فى تلك اللحظة فاروق:
-ايه يا سميه فى ايه؟
غمغمت سميه:
-مش عارفه انا غفلت جنبها و قمت على صرختها
صاحت حنان:
-ميه ..ميه.. فى ودنى..انا قمت مفزوعه على حاجة باردة بتجرى فى ودنى
قال يحيي:
-اهدى بس دا تلاقية عرق.. ورينى كدا
بينما فاروق يهتف بالمجموعه التى وقفت تراقب ما يحدث:
-ايه يا جماعه هو البليتشو هنا و انا مش واخد بالى.. كل واحد يروح يشوف حاله
قال يحيي و هو يمسح السائل من أذن حنان و يقربه من عينه:
-لا مش عرق دى زى ما تكون ميه ملونة
قالت سمية:
-امال هيكون ايه؟
قال فاروق:
-مش مهم المهم انتى بخير يا حنان
هزت رأسها أى نعم
و ضمها يحيي الى صدرة يهدئها و هى تهمس:
-قمت مخضوضة
بينما سميه تتلمظ فى غيظ و تقول لنفسها
" خدعنى عطار الغبرة"
************************************
كمن حجاب و فوزى و شربينى خلف التل فى توتر و قلق
همس حجاب:
-ايه الصريخ دا يا ريس شربينى؟
ابتلع شربينى ريقة وقال:
-علمى علمك يا حجاب
قال فوزى:
-هنهجم يا ريس ولا ايه؟
قال شربينى و هو يتابع مجموعة بركات التى كمنت بدورها و هى تنتظر اشارته:
-لا مش دلوقتى نستنى لما معسكرهم يهدى شوية و بعدها نهاجمهم
*****************************
"قوة الطلسم فى تحصين حاملة و منحه السطوة و القوة على اعدائه و السيطرة على مقدراته و جلب الثروة و العزة و المنعه"
قراء يحيي تلك العبارة من الورقة التى قام بترجمتها من الكتاب الذى يتبع إرشاداته ..
قال لنفسه
 " كلام غريب لولا انى شفت تاثير الطلسم مكنتش صدقت لكن برضوا فى نقطة كل اللى اطلع على الطلسم مات..يبقى ازاى استعمله زى ما هو مكتوب؟"
أفاق من شروده على يد حانية توضع على كتفه..و ضع يده على تلك اليد و هو يقول:
-ايه يا حنان يا حبيبتى بقيتى كويسة؟
يسمع صوت ضحكة انثوية:
-انا مش حنان
يلتفت و يرفع يده عن يدها كالملدوغ
-انا اسف كنت مركز و مخدتش بالى
تترك يدها على كتفة و تضغط بها ضغطة خفيفة و تقول:
-و لا يهمك انت عامل ايه؟
-كويس ..حنان نامت؟
-ايوا نامت و بابا جنبها..
تجلس الى جوارة على ارض الخيمه و تنظر اليه بمودة ..
و تقول:
-زهقت قلت اجى اقعد معاك
-تنورى..
-ناصر و الريس خميس بيجهزو نار للمعسكر الليل دخل
-ايوا..عارف ما انا كمان همسك معاهم نوبة الحراسة الاولى
تمد يدها فى حركة قد تبدو عفوية و تلمس اصابع يده الممسكة بالورقة
و تقول:
-بتقرا ايه؟
لا يلحظ حركتها و يجيبها:
-دى ترجمه للكتاب اللى سابة والدى مع لفافة الورق
-ممكن اشوفها؟
-اتفضلى
تجرى بعينيها على السطور..
تعقد حاجبيها و تقول:
-كلام قوى..السطوة و الثروة و العزه..بس ازاى يتحقق
-بصراحه مش عارف انا اصلا خايف افتح ورقة الطلسم
-عندك حق..لكن ازاى دا يتحقق؟
-مش عارف
تنظر اليه و تقول:
-ممكن اساعدك؟
-ياريت
تبتسم له و تقول:
-ورينى الكتاب كدا نحاول نترجمه
-انا بترجمه بكل بساطة المشكلة ان فى أرقام وعبارات مش فاهمها
تمسك يده و تقول:
-مع بعض هنقدر
و تنظر له بعمق..!
(((((((((((((((((((((((تتبع))))))))))))))))))))))))))))

ليست هناك تعليقات