الطلسم الحلقة السابعه
الطلسم
7-
اقتربت فى ثقة من حافة الربوة العاليه للجبل..
تحت هناك..تلال و وديان من الرمال و الصخور..و ثعبان يتلوى عن بعد عن جانبية خضره يمثل النيل..
كانت ترتدى ملابس كتانيه بيضاء فضفاضة..
تسمع اسمها..
" حناااااان"
تسير خلف النداء..
تملىء عينيها من المشهد المهيب للسماء و كل ما دونها ضئيل..حقير
تقف على حافة الربوة..
تشعر بالدوار من الارتفاع الشاهق
تكاد تلمس السحاب
"حنااااان"
"اقفزى يا حبيبتى"
كأنه صوت يحيي..تقول لنفسها..انه يحيي بالفعل..ترى أمامها يحيي يقف فى الهواء فى مستوى الربوة على بعد مسافة 3 أمتار
"حناااااا ن تعالى"
تشعر بالامان..لا تستغرب تعلقة فى الهواء..
تمد يدها فى لهفة
"زوجى و حبيبى مستنينى هناك"
يبتسم لها فى اغواء مانحاً ايها اطمئنان..حتى تقفز..
و هاهى حنان ترفل فى ردائها الكتان..تمد قدمها فى الهواء..
تخطوا الخطوة الاولى..
و.............
فجأة
تشعر حنان بيد قوية تمسك بها من وسطها و تجذبها فى عنف الى الخلف..
تسقط على ظهرها و ترتطم مؤخرتها بالأرضية الخشبيه..
يزول المشهد و يحل بدلا منه الواقع..
سفينة" عروس النيل" ..الليل البهيم..البعوض الهائم فى نشاط..و يحيي ساقطا الى جوارها يلهث
و يقول:
-الحمد لله لحقتك قبل ما تنطى
تغمغم فى دهشة:
-حصل ايه؟
-ابدا انقذتك قبل ما تنتحرى
******************************
ناول فاروق الريس خميس سيجارة و هو يقول:
-مش عارف اعمل ايه يا خميس؟ حنان بتروح منى..البنت من ساعة ما اتلبست و هى بتحاول الانتحار
يشعل خميس السيجارة و يزفر دخانها من بين شفتية الغليظة و يقول:
-امر الله يا فاروق بيه..لعنة الطلسم استولت عليها
يقول فاروق بضيق:
-اسماعيل اخويا هو السبب
-و ماله اسماعيل بيه الله يرحمه بس
-مش هو اللى جاب الطلسم ؟
-انا اللى اعرفه غير كدا
-قصدك ايه؟
-قصدى يا فاروق بك ان سليمان الفنجرى كان هو وار الرحله كلها من الاول و هو اللى كان يعرف سر الطلسم ..و ان اخوك اسماعيل هو اللى كان تابع ليه
يزفر فاروق دخان السيجارة بعصبيه و يقول:
-مش كفاية انه نحس.. و لغاية دلوقتى مش لقينى جثة اخويا سليمان
يلقى خميس ببقايا السيجارة بعيدا الى صفحة النيل و يقول:
-الله يرحمه..لكن عارف انا لغاية دلوقتى مستغرب لشىء
-خير..؟
يقترب من فاروق و ينظر فى عينيه و يقول بهدوء:
-اسماعيل بيه كان شخص هادىء محبوب ..اتغير اوى بعد الرحلة اللى فاتت
-يمكن موت سليمان اثر فيه؟
يغمغم خميس:
-يمكن
يقولها بلا اقتناع
**********************
تصبغ شفتيها بروج احمر..بعد ان كحلت عينيها الذهبتين و هذبت شعرها فى ذيل حصان ناعم كثيف..
وقفت أمام المرأه..
تنظر الى نفسها..
وجهها
و فستانها الأنيق..
ابتسمت و قالت:
-قمر يا سميه..مش هيقدر يقومك
و منحت لانعكاسها قبلة ساخرة
***
أغلق باب غرفة حنان..
بعد ان اطمئن انها نامت..و تأكد من خلو الغرفة تماما من اى أداه من الممكن استخدامها فى قتل نفسها..
و قام يحيي كذلك بأخذ ملاءة السرير و أكياس المخدات..حتى لا تشنق نفسها بها..
و ناولها قرص منوم قوى..حتى تسقط فى نوم عميق بلا أحلام..
سار على غير هدى فى ممر "عروس النيل" و الى جوارة حاجز السفينة و صفحة النيل تنساب برفق مع أبحار السفينة الهادىء ليلا..
"خلاص كلها يومين و نوصل للجندل الاول"
اقترب من مقعد صغير ملقى عليه صحيفة..
امسكها و جلس
طالعه التاريخ.. 8/7/1931
"ياه الايام بتجرى ..حد يصدق ان فى كام شهر كل دا يحصل"
سمع صوت احد البحارة يغنى..
تذكر الايام الخوالى و راحة البال..
و لا يدرى لما تذكر...اقتحامه لباب غرفة حنان..و فزعها عندما صرخت:
-الظلام جوايا يا يحيي
عاد الى واقعه..
زفر فى ضيق
ترك الصحيفة جانبا..
لا طعم و لا رائحة لأى شىء..
يد باردة ناعمه توضع على عينيه..عطر يأخذ بالألباب و القلوب
همس يحيي :
-مين؟؟
صوت ضحكة انثوية
"مش معقوله تكون حنان.."
قال:
-سميه؟
ترفع يدها و تقترب من وجهه و تقول :
-شاطر..
يشعر بأنفاسها و عبيرها..
"كم هى جميلة؟"
-ها يا استاذ بتعمل ايه لوحدك هنا؟
يتنهد..
تقول سميه و هى تمسكه من يده و تشده حتى ينهض:
-يا ساتر كل دى تنهيده..قوم قوم
يقف
و يقول:
-عوزة ايه بس؟
تبتسم..
شفتيها..اسنانها ..او يمكن عينيها.. طرب لهما قلبه..انساق خلفها و ضحكاتها تعلوى ...حتى أصبحا فى مؤخرة السفينه
قالت سميه و هى تشير الى النيل:
-حد يكون النيل معاه و يقعد مهموم كدا
يقترب الى جوارها و يقول:
-حنان ..يا سميه
-بص يا يحيي حنان دى اختى و بخاف عليها اكتر منك..لكن هنعمل ايه اكتر من كدا..لازم ساعه حظ و ساعه شغل و لا ايه؟
يبتسم و يقول:
-و الله انتى رايقة
تتعمد ان يلتصق جانب جسدها به و هى تقف الى جوارة و تشرد فى النيل و تقول:
-انت يا يحيي مش ابن عمى و جوز اختى و بس انت بالنسبة ليا اخويا اللى ربنا رزقنى بيه عوضا عن الاخ اللى ما أنجبتهوش امى ..
-و انتى اختى اللى اتحرمت منها..الحال من بعضة
يضحك..
تضربة بلطف على ظهره و تقول:
-ايوا كدا اضحك يا استاذ..
صوت البحار يغنى من بعيد
تميل عليه و تقول:
-ترقص؟
يغمغم بدهشه:
-ارقص؟
-ايوا..سامع الغنا
-ايوا لكن..؟
-مالكنش..
تمسك يده بيدها..و تضع يده الاخرى على وسطها وتضع يدها على كتفه
و تقول:
-ارقص سلو..و لا ما تعرفش؟
يجاريها فى خطواتها الراقصة و يقول:
-انا كليتى فى القاهرة و لا نسيتى
تضحك..
فتظهر اسنانها المنتظمة من بين شفتيها..
و تقول:
-خبرة يعنى..
يرقصان..
و يدوران..
تتلاقى الايدى
و النبض
رائحة العبير
و النظرات..
يثملان من الرقصة الحانيه
و تتلاقى العيون
و ترسل الرسايل الخفيه
و فى جنح الظلام..
يطلق الشيطان ضحكة خبيثة..!
((((((((((((((((((((((تتبع))))))))))))))))))))))))))
7-
اقتربت فى ثقة من حافة الربوة العاليه للجبل..
تحت هناك..تلال و وديان من الرمال و الصخور..و ثعبان يتلوى عن بعد عن جانبية خضره يمثل النيل..
كانت ترتدى ملابس كتانيه بيضاء فضفاضة..
تسمع اسمها..
" حناااااان"
تسير خلف النداء..
تملىء عينيها من المشهد المهيب للسماء و كل ما دونها ضئيل..حقير
تقف على حافة الربوة..
تشعر بالدوار من الارتفاع الشاهق
تكاد تلمس السحاب
"حنااااان"
"اقفزى يا حبيبتى"
كأنه صوت يحيي..تقول لنفسها..انه يحيي بالفعل..ترى أمامها يحيي يقف فى الهواء فى مستوى الربوة على بعد مسافة 3 أمتار
"حناااااا ن تعالى"
تشعر بالامان..لا تستغرب تعلقة فى الهواء..
تمد يدها فى لهفة
"زوجى و حبيبى مستنينى هناك"
يبتسم لها فى اغواء مانحاً ايها اطمئنان..حتى تقفز..
و هاهى حنان ترفل فى ردائها الكتان..تمد قدمها فى الهواء..
تخطوا الخطوة الاولى..
و.............
فجأة
تشعر حنان بيد قوية تمسك بها من وسطها و تجذبها فى عنف الى الخلف..
تسقط على ظهرها و ترتطم مؤخرتها بالأرضية الخشبيه..
يزول المشهد و يحل بدلا منه الواقع..
سفينة" عروس النيل" ..الليل البهيم..البعوض الهائم فى نشاط..و يحيي ساقطا الى جوارها يلهث
و يقول:
-الحمد لله لحقتك قبل ما تنطى
تغمغم فى دهشة:
-حصل ايه؟
-ابدا انقذتك قبل ما تنتحرى
******************************
ناول فاروق الريس خميس سيجارة و هو يقول:
-مش عارف اعمل ايه يا خميس؟ حنان بتروح منى..البنت من ساعة ما اتلبست و هى بتحاول الانتحار
يشعل خميس السيجارة و يزفر دخانها من بين شفتية الغليظة و يقول:
-امر الله يا فاروق بيه..لعنة الطلسم استولت عليها
يقول فاروق بضيق:
-اسماعيل اخويا هو السبب
-و ماله اسماعيل بيه الله يرحمه بس
-مش هو اللى جاب الطلسم ؟
-انا اللى اعرفه غير كدا
-قصدك ايه؟
-قصدى يا فاروق بك ان سليمان الفنجرى كان هو وار الرحله كلها من الاول و هو اللى كان يعرف سر الطلسم ..و ان اخوك اسماعيل هو اللى كان تابع ليه
يزفر فاروق دخان السيجارة بعصبيه و يقول:
-مش كفاية انه نحس.. و لغاية دلوقتى مش لقينى جثة اخويا سليمان
يلقى خميس ببقايا السيجارة بعيدا الى صفحة النيل و يقول:
-الله يرحمه..لكن عارف انا لغاية دلوقتى مستغرب لشىء
-خير..؟
يقترب من فاروق و ينظر فى عينيه و يقول بهدوء:
-اسماعيل بيه كان شخص هادىء محبوب ..اتغير اوى بعد الرحلة اللى فاتت
-يمكن موت سليمان اثر فيه؟
يغمغم خميس:
-يمكن
يقولها بلا اقتناع
**********************
تصبغ شفتيها بروج احمر..بعد ان كحلت عينيها الذهبتين و هذبت شعرها فى ذيل حصان ناعم كثيف..
وقفت أمام المرأه..
تنظر الى نفسها..
وجهها
و فستانها الأنيق..
ابتسمت و قالت:
-قمر يا سميه..مش هيقدر يقومك
و منحت لانعكاسها قبلة ساخرة
***
أغلق باب غرفة حنان..
بعد ان اطمئن انها نامت..و تأكد من خلو الغرفة تماما من اى أداه من الممكن استخدامها فى قتل نفسها..
و قام يحيي كذلك بأخذ ملاءة السرير و أكياس المخدات..حتى لا تشنق نفسها بها..
و ناولها قرص منوم قوى..حتى تسقط فى نوم عميق بلا أحلام..
سار على غير هدى فى ممر "عروس النيل" و الى جوارة حاجز السفينة و صفحة النيل تنساب برفق مع أبحار السفينة الهادىء ليلا..
"خلاص كلها يومين و نوصل للجندل الاول"
اقترب من مقعد صغير ملقى عليه صحيفة..
امسكها و جلس
طالعه التاريخ.. 8/7/1931
"ياه الايام بتجرى ..حد يصدق ان فى كام شهر كل دا يحصل"
سمع صوت احد البحارة يغنى..
تذكر الايام الخوالى و راحة البال..
و لا يدرى لما تذكر...اقتحامه لباب غرفة حنان..و فزعها عندما صرخت:
-الظلام جوايا يا يحيي
عاد الى واقعه..
زفر فى ضيق
ترك الصحيفة جانبا..
لا طعم و لا رائحة لأى شىء..
يد باردة ناعمه توضع على عينيه..عطر يأخذ بالألباب و القلوب
همس يحيي :
-مين؟؟
صوت ضحكة انثوية
"مش معقوله تكون حنان.."
قال:
-سميه؟
ترفع يدها و تقترب من وجهه و تقول :
-شاطر..
يشعر بأنفاسها و عبيرها..
"كم هى جميلة؟"
-ها يا استاذ بتعمل ايه لوحدك هنا؟
يتنهد..
تقول سميه و هى تمسكه من يده و تشده حتى ينهض:
-يا ساتر كل دى تنهيده..قوم قوم
يقف
و يقول:
-عوزة ايه بس؟
تبتسم..
شفتيها..اسنانها ..او يمكن عينيها.. طرب لهما قلبه..انساق خلفها و ضحكاتها تعلوى ...حتى أصبحا فى مؤخرة السفينه
قالت سميه و هى تشير الى النيل:
-حد يكون النيل معاه و يقعد مهموم كدا
يقترب الى جوارها و يقول:
-حنان ..يا سميه
-بص يا يحيي حنان دى اختى و بخاف عليها اكتر منك..لكن هنعمل ايه اكتر من كدا..لازم ساعه حظ و ساعه شغل و لا ايه؟
يبتسم و يقول:
-و الله انتى رايقة
تتعمد ان يلتصق جانب جسدها به و هى تقف الى جوارة و تشرد فى النيل و تقول:
-انت يا يحيي مش ابن عمى و جوز اختى و بس انت بالنسبة ليا اخويا اللى ربنا رزقنى بيه عوضا عن الاخ اللى ما أنجبتهوش امى ..
-و انتى اختى اللى اتحرمت منها..الحال من بعضة
يضحك..
تضربة بلطف على ظهره و تقول:
-ايوا كدا اضحك يا استاذ..
صوت البحار يغنى من بعيد
تميل عليه و تقول:
-ترقص؟
يغمغم بدهشه:
-ارقص؟
-ايوا..سامع الغنا
-ايوا لكن..؟
-مالكنش..
تمسك يده بيدها..و تضع يده الاخرى على وسطها وتضع يدها على كتفه
و تقول:
-ارقص سلو..و لا ما تعرفش؟
يجاريها فى خطواتها الراقصة و يقول:
-انا كليتى فى القاهرة و لا نسيتى
تضحك..
فتظهر اسنانها المنتظمة من بين شفتيها..
و تقول:
-خبرة يعنى..
يرقصان..
و يدوران..
تتلاقى الايدى
و النبض
رائحة العبير
و النظرات..
يثملان من الرقصة الحانيه
و تتلاقى العيون
و ترسل الرسايل الخفيه
و فى جنح الظلام..
يطلق الشيطان ضحكة خبيثة..!
((((((((((((((((((((((تتبع))))))))))))))))))))))))))
التعليقات على الموضوع