لا تقع في حبي الجزء 11
#لا_تقع_في_حبي
#الجزء_الحادي_عشر
"كنت بحاجة إليك ، إلي حبك ، إلي كلماتك التي تنفذ إلي قلبي ، كنت بحاجتك ولا أنكر ، دخلت حياتي وأنقذت ما بقي من روحي "
استيقظ قاسم باكرا علي صوت ياسمينة تدندن بإحدى أغنيات فيروز ، فتح عينيه مبتسماً ليبحث عنها لم يجدها ، صوتها يأتي من الشرفة ، خرج نحو الشرفة واحتضنها
ياسمينة : صحيت يا حبيبي
قاسم : أنتي صاحية من امتي ؟!
ياسمينة: من ساعة كده
قاسم: مصحتنيش ليه
ياسمينة : قولت تصحي براحتك
قاسم : طب وحشتيني
ياسمينة : وحشتك ايه بس انت مزهقتش مني
قاسم : هو حد يزهق من نفسه
ياسمينة : انت صاحي رايق اوي
قاسم : مش اوي يعني بس بحاول
ياسمينة : ف حاجة
قاسم بتوتر: لالا مفيش ،تيجي ننزل نفطر علي البحر زي زمان
ياسمينة : موافقة جدا ،اصلا ماما وعمو خرجوا من بدري معرفش راحوا فين
قاسم : تمام يالا اجهزي
"تسألني هل أحببتك !!!!
إسال قلبي الذي كاد أن يخرج من أضلعي منذ رأيتك ، أسال عيني التي لا تري سواك
أسأل أنفاسي المتلاحقة ويدي المرتجفة في حضورك "
قاسم : بحبك
ياسمينة مبتسمة : عارف الكلمة دي كل مرة بسمعها كأنها اول مرة
قاسم : كل مرة بقولها وكأني حاسسها اول مرة ، كأن اول مرة قلبي يدق
ياسمينة : هو ممكن تبطل تحبني في يوم
قاسم : بصي هو طبيعي حياتنا تمر بمراحل شوية نبقي كويسين شوية نتخانق بس خليكي واثقة اني بحبك وده الثابت الوحيد اللي مش هيتغير
ياسمينة : ربنا يخليك ليا
قام قاسم ليبتعد قليلا عن ياسمينة
ياسمينة : رايح فين
قاسم : اصبري راجع
عاد بعد قليل وهو يمسك بيده عدة بالونات ملونة
ياسمينة : الله ايه ده ،دول ليا ؟!
قاسم : طبعا يا ست ياسمينة هانم
ياسمينة : بحبك قد الدنيا
رن هاتف ياسمينة لتجيب ، بينما ضاق وجه قاسم
ياسمينة : مروان بيكملني ماما عايزة تقعد معايا
قاسم : تمام يالا عشان اوصلك
ياسمينة : مش قولنا اليوم لينا
قاسم : لا خلاص افتكرت كام مشوار
ياسمينة : انت زعلت
قاسم : لا طبعا يا حبيبتي مستحيل أزعل منك
قبلته ياسمينة من خده وقالت : ربنا يخليك ليا
ابتسم قاسم وقال : مش يالا بينا بقي
ياسمينة : ماشي
" أنطقها مجدداً ( أ - ح- ب- ك ) كررها مرة أخري ،لا تتوقف عن قولها ، إجعل قلبي ينبض مسرعاً ، أملك كل حواسي فقط بأربعة أحرف "
مروان : ازيك يا ياسمينة
ياسمينة : الحمد لله ،كنت عايزني ليه
مروان : عايز أتكلم معاكي شوية
ياسمينة : خير ؟!!
مروان : مبسوطة مع قاسم ؟!
ياسمينة : هو مش باين عليا ،اني في قمة سعادتي ، مش باين اني رجعت طفلة بضفاير، مش باين عليا اني طايرة من سعادتي
مروان : كنت خايف يكون بيعاملك بذنب الماضي
ياسمينة ضاحكة : قاسم ، يا بني قاسم مفيش أطيب من قلبه ولا في احسن منه ، قاسم ده عوض ربنا ليا ، ماليش غيره ،بصراحة هو عوضني ابويا واخويا وابني، عمري ما تخيلت اني ممكن أحب راجل كده مهما كان ولا حتي تخيلت اني ممكن اتحب كده
مروان : طيب الحمد لله طمنتيني
ياسمينة : قولي بقي يا مروان ،انت عملت كده مع أخته فعلا
مروان بتوتر : مش عايز اتكلم
ياسمينة بضيق : يعني ايه مش عايز تتكلم، انت كده هتدمر حياتي مع قاسم وانا لازم افهم
مروان : أنتي حياتك كويسة معاه ،مفيش داعي نفتح في الماضي
ياسمينة : يعني مش هتتكلم
مروان : لا
ياسمينة : تمام متتكلمش معايا تاني غير لما تبقي ناوي تحكيلي غير كده مش عايزة أسمع منك حاجه
خرجت ياسمينة غاضبة ، ويبدو علي ملامحها الضيق قابلتها ليلي علي الدرج
ليلي : أنتي كنتي عندنا
ياسمينة : أيوه يا ماما مروان كان عايز يتكلم معايا
ليلي : طب تعالي نطلع
ياسمينة : لا يا ماما مرة تانية
ليلي : طب مالك شكلك متخانقة مع مروان
ياسمينة : أيوه يا ماما اتخانقنا مش راضي يحكي حاجه
ليلي : اقولك حاجه ده أبني وانا عارفاه هو معملش كده ، بس هو مخبي سر ،مداري علي حد غالي عنده أو لسبب مش فهماه
ياسمينة : أنا كمان حاسة كده بس قاسم يا ماما مش مرتاح وهما حاول يبين انه كويس ومبسوط بحس انه مش كويس نفسي اريحه واثبتله ان اخويا برئ
ليلي : متقلقيش كله هيجي بالوقت ، شوية صبر بس
ياسمينة : ان شاء الله خير همشي انا بقي يا حبيبتي مع السلامة
" لا رغبة لي سوي في رؤيتك سعيد حتي لو كان علي حساب شقائي "
عادت ياسمينة الي المنزل لتجد فريدة في انتظارها
فريدة : أمال قاسم فين مش كنتوا سوا
ياسمينة : أيوه بس انا استاذنت وروحت البيت عندنا
فريدة : كان في حاجه ؟!
ياسمينة : لا مروان كلمني وروحتله ، وطبعا قاسم اضايق ومبينش بس انا مش قادرة اقوله اني بقرب من مروان عشان يحكيلي وإني صالحته في البداية عشان افهم ايه اللي حصل ،وفي النهاية هو اخويا
فريدة : قاسم معذور برده
ياسمينة : عارفة والله ومش زعلانه منه
فريدة : صحيح احنا مسافرين بكره عشان .....
قاطعها دخول قاسم ، تبدو ملامحه حزينة ، غاضبة ،غير مفهومة
ياسمينة : مالك يا حبيبي
قاسم : مفيش داخل انام
فريدة : قومي شوفيه ماله أكيد عشان السفر
دخلت ياسمين الي الغرفة لتجد قاسم يقف في الشرفة ويشعل سجارة
ياسمينة : انت من امتي بتدخن أصلا
قاسم : مبدخنش بس عادي دي واحدة هطلع فيها زهقي
اقتربت ياسمينة وأمسكت بيده وقالت : طب فهمني زهقان من ايه طيب
قاسم بضيق : مفيش ، صحيح انا مسافر بكره تقدري تقعدي يومين عند مامتك لحد ما نرجع واهو تشبعي من مروان
ياسمينة : مين مسافر وليه
قاسم : بكرة سنوية دانا واحنا كلنا مسافرين
ياسمينة : طب وانا ؟!
قاسم : أنتي ايه !!
ياسمينة : هتسيبني هنا ، هسافر معاك عشان ابقي جنبك
قاسم : صدقيني بكره بالذات أنتي آخر واحدة محتاجها جنبي ، مش عايز افتكر مروان واللي عمله اليوم ده
ياسمينة : بس انا حبيبتك ومراتك قبل ما ابقي اخت مروان
قاسم : أنا آسف بس مينفعش تبقي معايا يومين وهنرجع كلنا
ياسمينة : خلاص اللي يعجبك ، تعالي طيب نقعد جوا
قاسم : لا انا عايز ابقي لوحدي ، ادخلي أنتي نامي تصبحي على خير
دخلت ياسمينة إلي الغرفة وماما علي سريرها باكية وحائرة ،هذه اول مرة تشعر منه بهذا الجفاء ، تعلم انه يعاني ولا تستطيع مساعدته وهي سبب في هذا الألم الذي يشعر به ، بكت حتي غفت ، استيقظت في الصباح لتجده ليس جانبها خرجت لتبحث عنه في أرجاء المنزل لم تجد أحد ، لقد رحل حتي قبل أن يودعها جلست علي سريرها تبكي ، حتي لمحت ورقة علي طرف سريرها فتحتها لتجده كتب لها " أنا آسف ، عمري ما كنت قاسي عليكي ، بس صدقيني مش بإيدي انا مش كويس ومش عارف بس حاول ، هرجعلك علي طول ، وحشتيني اوي من دلوقتي ، خليكي عارفة إني دايما بحبك " أغلقت الرسالة واحتضنتها وبكت ،شوقا وألماً
" عاقبني كما شئت ، لكن لا تبتعد ، بعدك ليس عقاب ، إنه سم يقتلني بالبطئ "
ليلي : وقاسم هيرجع امتي
ياسمينة : معرفش يا ماما قال يومين وراجع
ليلي : يرجع بالسلامة ان شاء الله
ياسمينة : ماما في حاجة خدت بالي منها
ليلي : ايه هي ؟!!
ياسمينة : سنوية دانا بعد سنوية بابا بيومين عارفة ده معناه ايه
ليلي : ايه ؟!!
ياسمينة : ركزي يا ماما ، معناه ان مروان كان هنا في مصر لما دانا ماتت ، ده أكبر دليل انه مالوش علاقة بموتها
ليلي : صح انا ازاي مخدتش بالي
ياسمينة : الفكرة ان حتي لو قولنا لمروان مش هيتكلم ، وده مش سبب كافي اقوله لقاسم
ليلي : اصبري ونضغط علي مروان يمكن يتكلم
" مر يومان ،أربعة وعشرون ساعة ، 1440 دقيقة ، 86400 ثانية بدونك ، هل تدرك كم كان الهواء ثقيل في غيابك ، كم تألم قلبي ، كم اشتقت ، عد إليّ لا تتركني وحدي بدونك "
عاد قاسم إلي المنزل ، بعدما أجري اتصالا علي ياسمينة لتنتظره في المنزل ، دخلت عائلة قاسم ، ثم قاسم وفتاة تمسك بيده ، شعرها الأصفر اللامع كالذهب ،عينيها الزرقاوان ، ملابسها الجريئة ،بشرتها ناصعة البياض ، تمسك بيد قاسم وتتعلق في ذراعه ، لم تشعر ياسمينة سوي وهي تحتضنه أمام الجميع وتدفن رأسها علي كتفه وتبكي بينما يحتضنها بقوة بكلتا يديه
فريدة : ما خلاص يا ياسمينة كفاية عياط يا حبيبتي ، احنا سافرنا يومين بس
ياسمينة مبتسمة : عدوا كأنهم سنتين
نظرت ياسمينة نحو الفتاة بتعجب وضيق
فريدة : دي ريما بنت اختي يا ياسمينة
ياسمينة بضيق : اهلا بيها
فريدة : أدخل بقي غير يا قاسم وارتاح شوية
د
دخلت ياسمينة خلف قاسم ، والغضب يكسو ملامحها
ياسمينة : هي بنت خالتك جاية من غير هدوم ليه
قاسم ضاحكا : ليه لبسها حلوة
ياسمينة بضيق : هي كانت لابسة أصلا
قاسم : اه يا ستي ده لبسها هي عايشة طول عمرها في ألمانيا
ياسمينة بضيق : يعني هي عشان عايشة في ألمانيا متلبسش
قاسم ضاحكا : خلاص بقي يا ياسمينة
ياسمينة : و بعدين هي داخلة متشعبطة في دراعك ليه ان شاء الله
قاسم : خلاص بقي استحمليها يومين وهتسافر
ياسمينة :-بس اوعي تقرب منها ولا الاقيها ماسكة إيدك كده هقتلك واقتلها
قاسم ضاحكا : لا ازاي ولا هبص في وشها
ياسمينة : انت بتتريق !!
قاسم : أنا بحبك ، وحشتيني جدا
" كانت نيران الغيرة تشتعل في قلبي ، أعلم جيدا يا عزيزي ،أنت لي أنا ،انا فقط ، لا مكان لانثي أخري ،انا كل إناثك تقبل ذلك جيدا "
#Hadeer_saeed
#الجزء_الحادي_عشر
"كنت بحاجة إليك ، إلي حبك ، إلي كلماتك التي تنفذ إلي قلبي ، كنت بحاجتك ولا أنكر ، دخلت حياتي وأنقذت ما بقي من روحي "
استيقظ قاسم باكرا علي صوت ياسمينة تدندن بإحدى أغنيات فيروز ، فتح عينيه مبتسماً ليبحث عنها لم يجدها ، صوتها يأتي من الشرفة ، خرج نحو الشرفة واحتضنها
ياسمينة : صحيت يا حبيبي
قاسم : أنتي صاحية من امتي ؟!
ياسمينة: من ساعة كده
قاسم: مصحتنيش ليه
ياسمينة : قولت تصحي براحتك
قاسم : طب وحشتيني
ياسمينة : وحشتك ايه بس انت مزهقتش مني
قاسم : هو حد يزهق من نفسه
ياسمينة : انت صاحي رايق اوي
قاسم : مش اوي يعني بس بحاول
ياسمينة : ف حاجة
قاسم بتوتر: لالا مفيش ،تيجي ننزل نفطر علي البحر زي زمان
ياسمينة : موافقة جدا ،اصلا ماما وعمو خرجوا من بدري معرفش راحوا فين
قاسم : تمام يالا اجهزي
"تسألني هل أحببتك !!!!
إسال قلبي الذي كاد أن يخرج من أضلعي منذ رأيتك ، أسال عيني التي لا تري سواك
أسأل أنفاسي المتلاحقة ويدي المرتجفة في حضورك "
قاسم : بحبك
ياسمينة مبتسمة : عارف الكلمة دي كل مرة بسمعها كأنها اول مرة
قاسم : كل مرة بقولها وكأني حاسسها اول مرة ، كأن اول مرة قلبي يدق
ياسمينة : هو ممكن تبطل تحبني في يوم
قاسم : بصي هو طبيعي حياتنا تمر بمراحل شوية نبقي كويسين شوية نتخانق بس خليكي واثقة اني بحبك وده الثابت الوحيد اللي مش هيتغير
ياسمينة : ربنا يخليك ليا
قام قاسم ليبتعد قليلا عن ياسمينة
ياسمينة : رايح فين
قاسم : اصبري راجع
عاد بعد قليل وهو يمسك بيده عدة بالونات ملونة
ياسمينة : الله ايه ده ،دول ليا ؟!
قاسم : طبعا يا ست ياسمينة هانم
ياسمينة : بحبك قد الدنيا
رن هاتف ياسمينة لتجيب ، بينما ضاق وجه قاسم
ياسمينة : مروان بيكملني ماما عايزة تقعد معايا
قاسم : تمام يالا عشان اوصلك
ياسمينة : مش قولنا اليوم لينا
قاسم : لا خلاص افتكرت كام مشوار
ياسمينة : انت زعلت
قاسم : لا طبعا يا حبيبتي مستحيل أزعل منك
قبلته ياسمينة من خده وقالت : ربنا يخليك ليا
ابتسم قاسم وقال : مش يالا بينا بقي
ياسمينة : ماشي
" أنطقها مجدداً ( أ - ح- ب- ك ) كررها مرة أخري ،لا تتوقف عن قولها ، إجعل قلبي ينبض مسرعاً ، أملك كل حواسي فقط بأربعة أحرف "
مروان : ازيك يا ياسمينة
ياسمينة : الحمد لله ،كنت عايزني ليه
مروان : عايز أتكلم معاكي شوية
ياسمينة : خير ؟!!
مروان : مبسوطة مع قاسم ؟!
ياسمينة : هو مش باين عليا ،اني في قمة سعادتي ، مش باين اني رجعت طفلة بضفاير، مش باين عليا اني طايرة من سعادتي
مروان : كنت خايف يكون بيعاملك بذنب الماضي
ياسمينة ضاحكة : قاسم ، يا بني قاسم مفيش أطيب من قلبه ولا في احسن منه ، قاسم ده عوض ربنا ليا ، ماليش غيره ،بصراحة هو عوضني ابويا واخويا وابني، عمري ما تخيلت اني ممكن أحب راجل كده مهما كان ولا حتي تخيلت اني ممكن اتحب كده
مروان : طيب الحمد لله طمنتيني
ياسمينة : قولي بقي يا مروان ،انت عملت كده مع أخته فعلا
مروان بتوتر : مش عايز اتكلم
ياسمينة بضيق : يعني ايه مش عايز تتكلم، انت كده هتدمر حياتي مع قاسم وانا لازم افهم
مروان : أنتي حياتك كويسة معاه ،مفيش داعي نفتح في الماضي
ياسمينة : يعني مش هتتكلم
مروان : لا
ياسمينة : تمام متتكلمش معايا تاني غير لما تبقي ناوي تحكيلي غير كده مش عايزة أسمع منك حاجه
خرجت ياسمينة غاضبة ، ويبدو علي ملامحها الضيق قابلتها ليلي علي الدرج
ليلي : أنتي كنتي عندنا
ياسمينة : أيوه يا ماما مروان كان عايز يتكلم معايا
ليلي : طب تعالي نطلع
ياسمينة : لا يا ماما مرة تانية
ليلي : طب مالك شكلك متخانقة مع مروان
ياسمينة : أيوه يا ماما اتخانقنا مش راضي يحكي حاجه
ليلي : اقولك حاجه ده أبني وانا عارفاه هو معملش كده ، بس هو مخبي سر ،مداري علي حد غالي عنده أو لسبب مش فهماه
ياسمينة : أنا كمان حاسة كده بس قاسم يا ماما مش مرتاح وهما حاول يبين انه كويس ومبسوط بحس انه مش كويس نفسي اريحه واثبتله ان اخويا برئ
ليلي : متقلقيش كله هيجي بالوقت ، شوية صبر بس
ياسمينة : ان شاء الله خير همشي انا بقي يا حبيبتي مع السلامة
" لا رغبة لي سوي في رؤيتك سعيد حتي لو كان علي حساب شقائي "
عادت ياسمينة الي المنزل لتجد فريدة في انتظارها
فريدة : أمال قاسم فين مش كنتوا سوا
ياسمينة : أيوه بس انا استاذنت وروحت البيت عندنا
فريدة : كان في حاجه ؟!
ياسمينة : لا مروان كلمني وروحتله ، وطبعا قاسم اضايق ومبينش بس انا مش قادرة اقوله اني بقرب من مروان عشان يحكيلي وإني صالحته في البداية عشان افهم ايه اللي حصل ،وفي النهاية هو اخويا
فريدة : قاسم معذور برده
ياسمينة : عارفة والله ومش زعلانه منه
فريدة : صحيح احنا مسافرين بكره عشان .....
قاطعها دخول قاسم ، تبدو ملامحه حزينة ، غاضبة ،غير مفهومة
ياسمينة : مالك يا حبيبي
قاسم : مفيش داخل انام
فريدة : قومي شوفيه ماله أكيد عشان السفر
دخلت ياسمين الي الغرفة لتجد قاسم يقف في الشرفة ويشعل سجارة
ياسمينة : انت من امتي بتدخن أصلا
قاسم : مبدخنش بس عادي دي واحدة هطلع فيها زهقي
اقتربت ياسمينة وأمسكت بيده وقالت : طب فهمني زهقان من ايه طيب
قاسم بضيق : مفيش ، صحيح انا مسافر بكره تقدري تقعدي يومين عند مامتك لحد ما نرجع واهو تشبعي من مروان
ياسمينة : مين مسافر وليه
قاسم : بكرة سنوية دانا واحنا كلنا مسافرين
ياسمينة : طب وانا ؟!
قاسم : أنتي ايه !!
ياسمينة : هتسيبني هنا ، هسافر معاك عشان ابقي جنبك
قاسم : صدقيني بكره بالذات أنتي آخر واحدة محتاجها جنبي ، مش عايز افتكر مروان واللي عمله اليوم ده
ياسمينة : بس انا حبيبتك ومراتك قبل ما ابقي اخت مروان
قاسم : أنا آسف بس مينفعش تبقي معايا يومين وهنرجع كلنا
ياسمينة : خلاص اللي يعجبك ، تعالي طيب نقعد جوا
قاسم : لا انا عايز ابقي لوحدي ، ادخلي أنتي نامي تصبحي على خير
دخلت ياسمينة إلي الغرفة وماما علي سريرها باكية وحائرة ،هذه اول مرة تشعر منه بهذا الجفاء ، تعلم انه يعاني ولا تستطيع مساعدته وهي سبب في هذا الألم الذي يشعر به ، بكت حتي غفت ، استيقظت في الصباح لتجده ليس جانبها خرجت لتبحث عنه في أرجاء المنزل لم تجد أحد ، لقد رحل حتي قبل أن يودعها جلست علي سريرها تبكي ، حتي لمحت ورقة علي طرف سريرها فتحتها لتجده كتب لها " أنا آسف ، عمري ما كنت قاسي عليكي ، بس صدقيني مش بإيدي انا مش كويس ومش عارف بس حاول ، هرجعلك علي طول ، وحشتيني اوي من دلوقتي ، خليكي عارفة إني دايما بحبك " أغلقت الرسالة واحتضنتها وبكت ،شوقا وألماً
" عاقبني كما شئت ، لكن لا تبتعد ، بعدك ليس عقاب ، إنه سم يقتلني بالبطئ "
ليلي : وقاسم هيرجع امتي
ياسمينة : معرفش يا ماما قال يومين وراجع
ليلي : يرجع بالسلامة ان شاء الله
ياسمينة : ماما في حاجة خدت بالي منها
ليلي : ايه هي ؟!!
ياسمينة : سنوية دانا بعد سنوية بابا بيومين عارفة ده معناه ايه
ليلي : ايه ؟!!
ياسمينة : ركزي يا ماما ، معناه ان مروان كان هنا في مصر لما دانا ماتت ، ده أكبر دليل انه مالوش علاقة بموتها
ليلي : صح انا ازاي مخدتش بالي
ياسمينة : الفكرة ان حتي لو قولنا لمروان مش هيتكلم ، وده مش سبب كافي اقوله لقاسم
ليلي : اصبري ونضغط علي مروان يمكن يتكلم
" مر يومان ،أربعة وعشرون ساعة ، 1440 دقيقة ، 86400 ثانية بدونك ، هل تدرك كم كان الهواء ثقيل في غيابك ، كم تألم قلبي ، كم اشتقت ، عد إليّ لا تتركني وحدي بدونك "
عاد قاسم إلي المنزل ، بعدما أجري اتصالا علي ياسمينة لتنتظره في المنزل ، دخلت عائلة قاسم ، ثم قاسم وفتاة تمسك بيده ، شعرها الأصفر اللامع كالذهب ،عينيها الزرقاوان ، ملابسها الجريئة ،بشرتها ناصعة البياض ، تمسك بيد قاسم وتتعلق في ذراعه ، لم تشعر ياسمينة سوي وهي تحتضنه أمام الجميع وتدفن رأسها علي كتفه وتبكي بينما يحتضنها بقوة بكلتا يديه
فريدة : ما خلاص يا ياسمينة كفاية عياط يا حبيبتي ، احنا سافرنا يومين بس
ياسمينة مبتسمة : عدوا كأنهم سنتين
نظرت ياسمينة نحو الفتاة بتعجب وضيق
فريدة : دي ريما بنت اختي يا ياسمينة
ياسمينة بضيق : اهلا بيها
فريدة : أدخل بقي غير يا قاسم وارتاح شوية
د
دخلت ياسمينة خلف قاسم ، والغضب يكسو ملامحها
ياسمينة : هي بنت خالتك جاية من غير هدوم ليه
قاسم ضاحكا : ليه لبسها حلوة
ياسمينة بضيق : هي كانت لابسة أصلا
قاسم : اه يا ستي ده لبسها هي عايشة طول عمرها في ألمانيا
ياسمينة بضيق : يعني هي عشان عايشة في ألمانيا متلبسش
قاسم ضاحكا : خلاص بقي يا ياسمينة
ياسمينة : و بعدين هي داخلة متشعبطة في دراعك ليه ان شاء الله
قاسم : خلاص بقي استحمليها يومين وهتسافر
ياسمينة :-بس اوعي تقرب منها ولا الاقيها ماسكة إيدك كده هقتلك واقتلها
قاسم ضاحكا : لا ازاي ولا هبص في وشها
ياسمينة : انت بتتريق !!
قاسم : أنا بحبك ، وحشتيني جدا
" كانت نيران الغيرة تشتعل في قلبي ، أعلم جيدا يا عزيزي ،أنت لي أنا ،انا فقط ، لا مكان لانثي أخري ،انا كل إناثك تقبل ذلك جيدا "
#Hadeer_saeed
التعليقات على الموضوع