إبحث عن موضوع

لعنة الإنتقام

#لعنة_الإنتقام
الجزء الأول
أنا إسمى مدام " أميرة " 33 سنة ، متزوجة ، بشتغل دكتورة مخ وأعصاب ، من أسرة متوسطة الحال بتتكون من أختى " حنان " 20 سنة وبتدرس فى كلية سياسة وإقتصاد ، وعندى والدتى الحاجة " سناء " – ربنا يديها الصحة – ، والدى متوفى من حوالى 5 سنين ، وللأسف مش بخلف !! بس التشخيص قال إنى كويسة وإنى أقدر أخلف عادى بس هى مسألة وقت ، أنا عارفة إن دى قسمة ونصيب من ربنا وأنا راضية بحكمته ، وبالمناسبة زوجى إسمه " أحمد " وبيشتغل دكتور نساء وتوليد والحياة كانت ماشية زى الفل والحمد لله.
و فى يوم من الأيام رحت أزور والدتى ، خبطت على الباب وبالفعل فتحتلى والدتى ، فبقولها " إزيك يا أمى ، عاملة إيه ؟ " قالتلى " كويسة يا بنتى ، ليه تتعبى نفسك وتيجى المشوار ده كله ؟ " فقولتلها " تعبك راحة يا أمى ، ربنا يخليكى لينا... أمال ( حنان ) فين ؟ " قالتلى " لسه مرجعتش من الكلية ، دى هتفرح أوى لما تشوفك.... أخبار الدكتور " أحمد " إيه ؟ مجاش معاكى ليه ؟ " فقولتلها " ما أنتى عارفة شغل المستشفى يا ماما ، ده مش بيقضى معايا ساعتين على بعض ده غير شغلى فى العيادة " فقالتلى " ربنا يوفقك ويوفقه يا بنتى ، وأشوف أولادك يا رب.... " وبالفعل مكملناش ساعة ولقيت " حنان " داخلة من بيت الشقة ، وبالفعل فرحت أوى أول ما شافتنى وقضيت معاهم ليلة كويسة والحمد لله ، شوية شوية لقيت أحمد بيتصل بيا وبيقولى " أميرة ، أنا مضطر أبات فى المستشفى النهاردة لأن عندى حالات مستعجلة ومش هينفع أسيبها " فقولتله " مفيش مشكلة يا حبيبى ، ربنا يوفقك إن شاء الله " طبعاً أنا مش هعرف أقعد لوحدى فى البيت ، وبالفعل قعدت فى بيت والدتى وقضيت الليلة معاهم....
بس وأنا نايمة ، حلمت بحلم غريب جداً ، حلمت بإن أنا بصحى من النوم بصيت فى الأوضة لقيتها كلها ضباب ، ضباب عادم الرؤية تماماً ، بس حسيت بمجال هواء جاى من مكان معين فضلت ماشية وراء مصدر الهواء ، ده جاى من أوضة والدتى !! شوية شوية وبدون سبب ، الضباب بدأ ينعدم والرؤية بدأت توضح ، بصيت على سرير والدتى ، ملقتهاش !! حاولت أفتح نور الأوضة ، إيه ده ؟ النور كان قاطع !! روحت جبت موبايلى من الأوضة ورجعت وشغلت نور الفلاش ، عشان.... عشان ألاقى والدتى واقفة قدام السرير وبتبصلى !! قربت منها وأنا بقدم رجل وبأخر رجل ، لقيت على والدتى ملامح خوف وذعر شديدة ولقيتها بتشاور بإيدها على مراية الأوضة ، رحت بصيت فى المراية ، إيه ده ؟ إنعكاسى فى المراية كان صورة أختى !! عينيها لونها أصفر وبتنزل دم ، ولقيتها بتقولى كلمتين إثنين وبس " إننـا قـادمـون " وفى لحظة حسيت بهزة خفيفة فى جسمى ، شوية شوية وعرفت إن الهزة دى نقلتنى من الحلم للواقع ، وبالفعل صحيت ، بصيت فى الساعة لقيتها 9 الصبح ، جهزت نفسى عشان أروح شغلى ، ودخلت إطمنت على والدتى ، وبالفعل كانت كويسة والحمد لله ، ورحت صحيت أختى عشان تروح الكلية ، وأنا كمان رحت شغلى والحمد لله....
فى نهاية فترة شغلى ، لقيت موبايلى بيرن !! إيه ده ؟ لقيت رقم غريب بيتصل بيا ، فرديت وقولت : " أيوة ، مين ؟ " فلقيت صوت راجل بيكلمنى ويقولى : " حضرتك مدام ( أميرة ) بنت الحاجة ( سناء ) ؟ " فقولتله : " أيوة ، فيه إيه حضرتك ؟ " فلقيته بيقولى : " يؤسفنى إنى أبلغك إن والدتك توفت النهاردة ، لقينا جثتها النهاردة الصبح بعد ما أختك بلغت عن الحادثة ، البقاء لله " فقولتله : " إيه ؟ إيه اللى حصل ؟ وأختى فين ؟ جرالها حاجة ؟ " فقالى : " أختك إسمها ( حنان ) ، مش كده ؟ " فقولتله : " أيوة " فقالى : " هى فى المستشفى حالياً ، جالها حالة من الصدمة العصبية من اللى حصل ، ورافضة تكلم أى حد " مستنيتش وخدت منه عنوان المستشفى وخدت بعضى وبلغت أحمد باللى حصل وجه معايا المستشفى ، قابلنا الدكتورة " سحر " فقالتلى : " إحنا قرأنا التقرير الشرعى ، وأظن حضرتك يا دكتورة ( أميرة ) زميلة ومش محتاجة أعرفك باللى حصل " فقولتلها : " أكيد يا دكتورة " فلقيت ( أحمد ) بيقول : " طب ممكن تعرفينى يا دكتورة ( سحر ) إيه اللى حصل بالظبط ؟ " فردت الدكتورة ( سحر ) وقالت : " ببساطة سبب الوفاة كان بسبب نزيف داخلى حاد فى المخ " فرد أحمد وقال : " يعنى زى الجلطة ؟ " فردت عليه الدكتورة ( سحر ) : " مش بالظبط كده " ، فرديت أنا وقولت : " إزاى ؟ أنا شخصت حالتها آخر مرة ، مكنش عندها الضغط ولا حاجة !! " فردت عليا الدكتورة ( سحر ) : " هى مكنتش بتعانى من أى أمراض عصبية قبل كده ؟ " فقولتلها : " أبداً ، كل فترة كنت بكشف عليها ومكنش عندها أى حاجة.... طب وأخبار ( حنان ) إيه يا دكتورة ؟ " فردت عليا وقالت : " كنت لسه هكلمكم عنها ، أنا عارف إنها بتمر بصدمة كبيرة عشان شافت والدتها بتموت قدام عينيها !! كطبيبة نفسية أنصحكم إنكم تعاملوها كويس ، وحضرتك عارفة كده كويس يا دكتورة ( أميرة ) " فقولتلها : " أكيد يا دكتورة ، طب وهى كويسة دلوقتى ؟ " " فقالتلى : " ( حنان ) بقت بتشوف هلاوس بسبب الصدمة !! " فقولتلها :
" هلاوس ؟ يعنى إيه ؟ " قالتلى : " هى فاكرة إن اللى قتل والدتك هو.... الجـن !! " فقولتلها : " إيه ؟ " قالتلى : " تقدروا تشوفوها دلوقتى ، ولو عاوزانى أساعدك فى علاجها يا دكتورة ( أميرة ) ، مفيش عندى أى مشكلة.... هكتبلها العلاج ده وتحاول تمشى عليه بس لازم تتأكدى يا دكتورة إنها بتاخد العلاج ، لأن اللى مرت بيه مش سهل " فقولتلها : " أكيد طبعاً ، شكراً يا دكتورة " ، وبالفعل دخلنا شوفنا ( حنان ) وكانت الصدمة ، وشها كان شاحب جداً عامل زى الغرقانين ، تحت عينيها لون أسود ، وكانت بتبكى والدموع كانت بتنزل لونها أسود بسبب السواد اللى تحت عينيها !! مستحملتش وخدتها فى حضنى وقولتلها : " متزعليش يا حبيبتى ، أنا معاكى " خدت ( حنان ) معايا شقتى أنا وزوجى ( أحمد ) بمجرد وصولنا للبيت ، لقيت ( حنان ) بتقولى : " أنا كويسة يا أميرة والحمد لله ، محتاجة أرتاح شوية بس " فقولتلها : " حاضر يا حبيبتى ، وأنا جهزتلك أوضة ليكى فوق عشان ترتاحى " وبالفعل ( حنان ) دخلت فى سابع نومة وأنا كمان نمت....
بس وأنا نايمة ، سمعت صوت واحدة بتغنى !! ببص على الساعة كانت حوالى 2 بعد نصف الليل ، قومت من السرير وفضلت ماشية ناحية الصوت ، الصوت كان جاى من أوضة ( حنان ) وقفت على باب الأوضة من بره والصوت لسه شغال !! فتحت باب الأوضة

لقيت ( حنان ) نايمة ومفيش حد فى الأوضة !! بصيت على طرابيزة الكومودينو ، لقيت ورق مرمى هنا وهناك ، أخدت الورق ده وقعدت أقلب فيه ، لقيت ورقة مرسوم عليها وش جمجمة ، وورقة ثانية مرسوم عليها جسم شخص ومتغطى بروب أسود بس مش باين ملامحه ، ومن تحت الروب الأسود ظاهر 6 ثعابين !! وورقة ثالثة مرسوم عليها صورة لـ 3 بنات ، واحدة منهم كبيرة وواحدة ثانية صغيرة والإثنين دول كان شكلهم عادى ، إنما اللى مش عادى إن البنت الثالثة مكنتش بشرية ، وشها كان أسود وعينيها كانت لونها أصفر وكانت بتبتسم وأسنانها كانت مدببة زى الإبر ولقيت شوية ورق ثانى عليه رسومات دائرة ونجمة داوود ، بس كل ورقة كان عليها جزء مرسوم من الدائرة والنجمة ، فى نفس اللحظة حسيت بحركة ورايا ، بصيت ورايا... ملقتش حاجة !! كل ده وأختى فى سابع نومة ، فسيبت كل حاجة فى الأوضة ورجعت نمت ثاني
وأنا نايمة ، صحيت على صوت خربشة أو نتش فى الأرض مش عارفة ، بصيت على الساعة كانت حوالى 4 الفجر ، قومت من مكانى ، لقيت أختى فى وشى... جوه معايا فى أوضتى ، ولقيتها قاعدة على الأرض وبتخربش بضوافرها فى الأرض ، فبقولها : " ( حنان ) ، أنتى كويسة ؟ " لقيت أختى فجأة قامت من مكانها ، وفى لحظة إتبدلت ملامح أختى عشان أشوف نفس الشكل اللى شوفته فى الحلم ، عينيها كانت لونها أصفر وبتنزل دم ، فبصتلى وإبتسمت وقالت جملة واحدة بس : " أصحاب الرداء الأسود !! " وفى لحظة أغمى عليها !! أخدتها على السرير وحاولت أصحيها وبالفعل صحت ولقيتها بتبصلى وتقولى : " هو إيه اللى حصل يا ( أميرة ) ؟ أنا إيه اللى جابنى هنا ؟ " فقولتلها : " مفيش حاجة حصلت يا حبيبتى ، أنتى كنتى تعبانة بس وخدتك للسرير عشان ترتاحى " وإديتها الدواء بتاعها ، وعدى اليوم على خير والحمد لله...
أخدت أجازة من شغلى ، بس ( أحمد ) قالى : " معلش يا ( أميرة ) ، لازم أروح المستشفى لأنهم إتصلوا بيا دلوقتى وقالولى إن فيه حالات مستعجلة " فقولتله : " مفيش مشكلة يا حبيبى ، ربنا يوفقك إن شاء الله " وبالفعل قعدت جنب أختى لحد ما الساعة بقت 10 بالليل وسيبتها نايمة ودخلت أنا كمان عشان أنام....
وكالعادة حلمت بكابوس ، حلمت بنفس الضباب اللى شوفته قبل كده ، ومن وسط الضباب بدأ يظهر تابوتين والضباب بدأ يختفى بشكل تدريجى ، ولا إرادياً بدأت أقرب من التابوتين ، بصيت فى التابوت الأول ، لقيت جثة أختى !! بصيت فى التابوت الثانى لقيت جثتى أنا !! وفى لحظة بدأ يظهر الضباب من جديد ( نفس الضباب اللى ظهر فى الحلم اللى حلمته قبل كده ) بمجرد ما سمعت الصوت ده ، لقيت الضباب بدأ يختفى وبدأ يظهر من بعيد شخص أنا عارفاه كويس ، نفس الشخص اللى شوفته فى الرسومات اللى على الورق ، جسم مالوش ملامح متغطى بعباية سودة وظاهر من تحت الروب 6 ثعابين وفيه بنت صغيرة ماسكة فى إيده ، وشها كان أسود وعينيها لونها أصفر وأسنانها مدببة زى الإبر ( نفس البنت اللى شوفتها فى الرسومات ) بس المرة دى عينيها كانت مشقوقة بالطول بخط أسود زى عيون الثعابين وشعرها طويل ومنكوش وكان فيه مجموعة أشخاص لابسين نفس العباية السودة عاملين دائرة حوالين التابوتين ، وبدأ يقرب منى هو ومعاه البنت الصغيرة ، الرؤية كانت منعدمة بس كنت قادرة أشوفهم مش عارفة إزاى ، رجليهم كانت عاملة زى رجلين الحيوانات ، حوافر طويلة لونها أسود !! حاولت أهرب ، رجلى متثبتة فى مكانى مش قادرة أتحرك ، لحد ما بقى قدامى مباشرة !!
العباية مغطية وشه أو هو اللى باصص فى الأرض مش عارفة !! وبدأ يرفع إيده ، ظوافره كانت طويلة جداً ولونها أسود ، سمعت صوت صريخ وأنا فى الحلم ، حسيت بهزة خفيفة فى جسمى ، لحد ما صحيت من النوم على صوت صريخ أختى ، رحت أشوفها فى الأوضة ، ملقتهاش !! بس لقيت دم على سريرها ، صوت الصريخ لسه مستمر ، فضلت ماشية وراء مصدر الصوت ، لحد ما لقيت أختى فى المطبخ ، حاولت أفتح النور ، كالعادة النور كان قاطع !! بصيت على أختى لقيتها قاعدة على الأرض زى قعدة الحيوانات وعينيها كالعادة لونها أصفر وبتنزل دم ولقيتها بتبصلى وبتبتسم وبدأت تقول كلام مش مفهوم ، عشان ينتهى الموقف بإنه يغمى عليها من جديد !! شيلتها وإطمنت عليها وسيبتها نايمة ، من غير ما أفكر ، إتصلت بأحمد والدكتورة ( سحر ) ووصلوا فوراً ، وبالفعل طلعنا كلنا لأوضة أختى ( حنان ) ، دخلنا لقيناها بترسم حاجة على الورق ، فبدأت ( حنان ) تبصلنا وهى مبتسمة وقالت نفس الجملة اللى قالتهالى فى الحلم : " إننـا قادمـون " فردت عليها الدكتورة ( سحر ) وقالت : " هم مين دول يا ( حنان ) ؟ "  وفجأة بدأت أختى تصرخ ، ووقعت على الأرض وبدأت تتشنج وكأنها بتتكهرب !! وعينيها إتحولت من اللون الأبيض إلى اللون الأصفر بس المرة دى كانت مشقوقة بالطول بخط أسود زى عيون الثعابين ( زى عيون البنت الصغيرة اللى شوفتها فى الحلم ) لحد ما أغمى عليها !! أخدتها للسرير وإطمنت عليها وسيبتها ، مش قادرة أتخيل إزاى العلم فشل فى علاج أختى ، لأول مرة أكون عاجزة عن التفكير ، فقررت أخدها لدجال إسمه ( قنديش ) ، أيوة دجال !! وخدت أحمد معايا اللى كان رافض الفكرة تماماً وبدأت أسمع منه سلسلة " أختك مريضة نفسياً والدجالين دول نصابين وأنتِ إتجننتى رسمى !! " بعد كل ده بقيت مجنونة !! مممممم ماشى !! رحت للدجال وبالفعل حكيتله على كل حاجة وحكيتله كمان على حكاية وفاة والدتى الغير طبيعية !! وطلب منى إنه يشوف الرسومات اللى كانت فى أوضة ( حنان ) وبالفعل إديتهاله ، خد الرسومات منى ودقق فيها وبدأ يرتبها زى ما تكون بترتب لغز Puzzle لحد ما ظهر فى الآخر حاجة كده زى الشعار أو رسمة مش مفهومة ، وبدأ معانا كلامه كالآتى : " مبدأياً بس طفوا النور وولعوا شمع !! شايفين المثلث المرسوم جوه الدائرة اللى على الأرض ده ، كل فرد فيكم يقعد على طرف من أطراف المثلث ، وأول ما أقولكم غمضوا عينكم ، تنفذوا فوراً !! ومهما سمعتوا ، متحاولوش تفتحوا عينكم !! سامعينى ؟ مهما سمعتوا ، متحاولوش تفتحوا عينكم !! " فقولتله " حاضر " وبدأ يطلع ورقة من معاه عليها نقوش ورسومات غريبة ، مثلثات على مربعات على رموز مش مفهومة ، وحطها فى إناء فيه مياه ، وشال الإناء وإتحرك بيه لحد ما بقى فى وسط المثلث المرسوم على الأرض ، بصيت فى الإناء من بعيد لقيت فى الإناء حاجة بتتحرك ، زى ما تكون سمكة تقريباً ، وبدأ يطلع من جيبه حاجة كده زى التراب الأحمر وبدأ يرش بيها فى الإناء !! ولقيته خد الورقة اللى حطها فى المياه وبدأ يكرمشها مرة... فالثانية... فالثالثة... لحد ما بقت قد عقلة الإصبع و.... وبلعها !!
يتبع…….
#لعنة_الإنتقام
الجزء الأخير
وصلنا الجزء اللي فات لما بدأ يطلع من جيبه حاجة كده زى التراب الأحمر وبدأ يرش بيها فى الإناء !! ولقيته خد الورقة اللى حطها فى المياه وبدأ يكرمشها مرة... فالثانية... فالثالثة... لحد ما بقت قد عقلة الإصبع و.... وبلعها !!
أيوة بلعها ، وبمجرد ما بلعها ، قالنا " غمضوا دلوقتى " وبالفعل كلنا غمضنا عينينا !! أصوات بشعة ، فبقول للدجال " هو إيه اللى بيحصل بالظبط ؟ " رد الدجال وقال : " إسكتوا خالص ، محدش يتكلم " حسيت زى ما تكون الدنيا بتنهار من حواليا ، بدأت أنهار وأبكى وفى لحظة كل حاجة سكتت !! لقيت الدجال بيقول : " تقدروا تفتحوا عينيكم دلوقتى " فتحت عينى عشان أشوف منظر عمرى فى حياتى ما هقدر أنساه !! لقيت أختى واقفة فى مكانها وعينيها بقت لونها أصفر مشقوقة بالطول بخط أسود زى عيون الثعابين وكام خصلة من شعرها بقى لونها أبيض تماماً وبتبصلى بغضب ولا كأنها من بنات إبليس !! من الصدمة ، مش قادرة أتكلم !! وبدأ الدجال بالكلام وهو باصص لأختى
ومع كل حرف بيطلع منه ، أختى بتتألم أكثر وأكثر ، بصيت وقولتله : " كفاية ، كفاية... حرام عليك " وفى لحظة طلع إبرة من معاه وغرزها فى السمكة اللى موجودة فى المياه ، ومع غرزة الإبرة فى السمكة ، أختى فضلت تتشنج وأغمى عليها تماماً ، بدأ الدجال فى الكلام وقال : " بصى يا مدام ( أميرة ) ، أختك بيطاردها جن من قبيلة ( كولينز ) ودى من أقوى وأشرس قبائل الجن فى العالم الآخر وبالنسبة للشعار اللى شوفتوه فى الرسومات ده شعار قبيلتهم !! واللى أنا عملته من شوية هو إنى إستدعيت واحد منهم بغرض إنى أعرف منه سبب مطاردته لأختك ، بس هو رافض يتكلم ، وعاوز ينتقم من أختك ومنك ومن زوجك !! كل اللى كان بيقوله هو :
 ( العطاء الآن وإلا فالإنتقام حتمى ، العطاء الآن وإلا فالإنتقام حتمى ) " فرديت عليه وقولتله : " طب بالنسبة لوفاة والدتى ، الطب الشرعى قال إنها ماتت بسبب نزيف حاد داخلى فى المخ !! بس أنا كنت بقيس ضغطها أول بأول وكانت كويسة ، هل اللى حصل ده له علاقة بوفاتها ؟ " رد عليا الدجال وقال : " كل اللى أقدر أقولهولك حاجة من إثنين ، يا إما والدتك شافت منظر أختك اللى شوفتيه من شوية وأعصابها مستحملتش وماتت !! يا إما الجن كان بيطاردها فى كوابيس وبرضه مستحملتش الوضع وماتت !! بس أنا مع رأيى الأولانى لأنك قولتيلى إنك حلمتى بيها وهى كانت خايفة وبتشاورلك على إنعكاس أختك فى المراية ، عشان كده سبب الوفاة كان طبيعى ، بس أنا هدلكم على واحد يقدر يساعدكم إسمه ( منصور )...
وبالفعل رحنا للشخص ده ، كان رجل عجوز، عمره يدى على حوالى 50 سنة وبدأ الدجال يحكيله على كل حاجة وإداله الرسومات ، وبدأ معانا ( منصور ) بالكلام : " بصوا يا جماعة ، الحالة دى نادراً ما بتعدى عليا !! بس أنا ممكن أعمل إتصال مع العالم الآخر وأعرف إيه السبب بالظبط ، أنا هبقى موجود معاكم هنا بجسمى ، إنما عقلى هيبقى هناك ، وبدأ الشيخ ( منصور ) يلف حوالين جسمه حاجة كده زى الكفن ما عدا رأسه كانت مكشوفة ، والكفن كان مرسوم عليه حروف مش مفهومة ، ولقيته وقف جوه دائرة كبيرة ومرسوم جوه الدائرة دى نجمة داوود ، وكان فيه شمعة منورة على كل طرف من النجمة ، ونادى على أختى وحط إيده على رأسها وبدأ يلف بجسمه يمين وشمال عامل زى اللى بيفقر ويقول كلام مش مفهوم ، وقد كان !! مكملناش ربع ساعة وبدأ جسم الشيخ ( منصور ) يتشنج لمدة دقيقة ، لحد ما وقع على الأرض وبدأ يصرخ " ثعبـان !! ثعبـان !! أنتوا إيه علاقتكم بالثعبان ؟ إنطقوا !! " فقولتله " إيه ؟ ثعبان إيه ؟ " وفى مشهد غير متوقع ، لقيت أختى بدأت بالكلام : " ثعبان !! هو ده.... " وبدأت تنهار وتبكى ، فقولتلها : " مالك يا ( حنان ) ، فيه إيه ؟ " وبدأت ( حنان ) بالكلام كالآتى : " أنا لما كنت فى رحلة فى المقطم تبع الكلية مع أصحابى ، كان فيه ثعبان فى المكان اللى كنا فيه ، روحتله زى المتخدرة ومسكته وفضلت أخنق فيه وبعدها حطيته فى كيسة وقفلت عليه ورميته من فوق الجبل ، مفوقتش إلا وأصحابى بينادوا عليا " فرد عليها ( منصور ) : " الكلام ده كان من إمتى ؟ " فردت عليه أختى : " من حوالى أسبوع " فرد عليها ( منصور ) : " يبقى لازم تلاقوا الثعبان ده !! " فرديت عليه وقولتله : " وإيه علاقة الثعبان بموضوعنا ؟ " قالى : " وحضرتك فاكرة إن الثعبان ده كان ثعبان عادى !! فقولتله : " يعنى إيه ؟ " رد عليا وقال : " حضرتك عارفة يا مدام ( أميرة ) إن الجن موجود حوالينا فى كل مكان بس إحنا مش شايفينه !! بس اللى متعرفيهوش إنه ممكن يتجسد على هيئة حيوان !!
أختك أذت جنية صغيرة إسمها ( نائلة ) ، أيوة ، دى البنت الصغيرة اللى فى الرسومات... كانت متجسدة على هيئة ثعبان فى عالمنا ، وأختك باللى عملته ، حبست ( نائلة ) فى عالمنا ومنعتها إنها ترجع لعالمهم ، وأم الجنية دى إسمها ( فيفيانا ) ودى حسب المعتقدات القديمة كانت دائماً بتظهر بروب أسود هى وأى جن تبع قبيلتها ، وعشان كده أطلقوا عليهم ( أصحاب الرداء الأسود ) ، وكان بيظهر معاهم دائماً ثعابين لأنهم مش بيتجسدوا فى عالمنا إلا عن طريق الثعابين !! أيوة ، هى دى اللى بتظهرلك فى أحلامك يا مدام ( أميرة ) " فرد أحمد وقال : " يعنى عاوز تقولنا إن الجن بيظهر بشكلهم العادى فى عالمهم وبيظهر فى عالمنا على هيئة حيوان ؟ " فرد عليه ( منصور ) : " بالظبط !! لازم تلاقوا الثعبان ده بأى طريقة ، ويكون حى !! سامعينى ؟ يكون حى !! وتجيبوه هنا ، دى الوسيلة الوحيدة اللى هتنقذكم !! لأن قبيلة ( كولينز ) لو فيه جن منهم مات ، أياً كان الشخص المتسبب فى موته ، هيمسكوه ويكفنوه بكفن مصنوع من قماش شيطانى " فرديت عليه وقولتله : " إيه القماش الشيطانى ده ؟ " قالى : " ده قماش لو إتكفن أى بشرى بيه ، بيتنقل للعالم الآخر ومش بيرجع للأبد " فرديت عليه وقولتله : " يعنى إيه ؟ " رد عليا وقال : " يعنى لازم تلاقوا الثعبان ده وتتأكدوا إنه يكون حى ، وبالنسبة لمفهوم الرسالة اللى قالهالى الشيخ ( قنديش ) اللى هى ( العطاء الآن وإلا فالإنتقام حتمى ) يعنى لو منفذتوش لها طلبها ورجعتولها بنتها ، هتاخد أختك مقابل بنتها وتكفنها بالقماش الشيطانى !! ده غير إنها كمان هتنتقم من الباقى…
مستنيتش وخدت ( حنان ) و ( أحمد ) وطلعنا على المقطم فى المكان اللى أختى ( حنان ) كانت فيه ، فضلنا ندور هنا وهناك لمدة ساعة كاملة ، وبالفعل لقينا الكيس ، وبدأ ( أحمد ) يقرب من الكيس وهو بيقدم رجل ويأخر رجل ، وفتح الكيس... لقينا الثعبان كان حى والحمد لله ، وبالفعل ( أحمد ) طلعه من الكيس وسابه ، وفجأة.... بدأ الثعبان يبص ناحيتنا ، وبدأ يتجسد وراه جسم أسود !! جسم أسود أنا عارفاه كويس ، جسم البنت الصغيرة اللى فى الرسومات... بنفس الملامح الشريرة والعيون اللى لونها أصفر !! بس المرة دى كانت بتبصلنا بغضب وفى لحظة إختفت !! خدنا الثعبان وبالفعل ودناه للشيخ ( منصور ) ورجعت البيت مع أحمد وأختى ( حنان ) ، وبالفعل الكوابيس إختفت من حياتى ، و( حنان ) بقت كويسة والحمد لله...
لحد ما فى مرة صحيت الصبح ، لقيت صمت غريب فى البيت ، فضلت أنادى على ( أحمد ) و ( حنان ) ، محدش بيرد !! إنهارت وفضلت أجرى وأدور هنا وهناك زى المجنونة ، لحد ما دخلت الحمام ، بصيت على البانيو ، شوفت منظر خلانى أنهار ، لقيت ( حنان ) متكفنة فى البانيو !! فضلت أصرخ وأصرخ ، طلعت أجرى بره الحمام ، وكانت الصدمة الأكبر !! لقيت ( أحمد ) هو كمان متكفن !! وفى لحظة بدأت الدنيا من حواليا تتغير ، وبدأ يظهر ضباب فى الشقة كلها ، ومن وسط الضباب بدأ يظهر من بعيد الجسم المتغطى بالعباية السودة ، بس المرة دى كشف وشه !! عشان أشوف أبشع كائن أشوفه فى حياتى ، بس ده مكنش واحد ، دى كانت واحدة عيونها لونها أصفر مشقوقة بالطول بخط أسود زى عيون الثعابين ، شعرها طويل جداً ولونه أبيض ، عليها ملامح كلها غضب ، عندها قرنين وكأنى شايفة إبليس نفسه !! وفى مشهد غير متوقع ، ظهر من وراها ( منصور ) !!
فقولتله : " يعنى إيه ؟ " رد عليا وقال : " ههههههه معلش بقى يا مدام ( أميرة ) ، بس ده كان لازم يحصل من زمان " ، فقولتله : " إيه ؟ يعنى إيه ؟ " فرد عليا بسخرية وقال : " بالنسبة للثعبان ، فهو كان عايش فعلاً ، أما بالنسبة للجنية الصغيرة ، فهى ماتت فعلاً ، عشان أنا اللى قتلتها !! أيوة ، أنا السبب فى اللى بيحصل لكم من البداية !! فقولتله : " ليه كل ده ؟ حرام عليك تعمل فينا كده ، إحنا عملنالك إيه ؟ " قالى : " عملتولى إيه ؟ " وبدأ يزعق ويكسر فى كل حاجة حواليه ورد عليا بعدها وقال : " أنا كنت شخص بسيط على أد حالى متجوز وعندى ولدين لحد ما جدتك قضت على حياتى كلها ، جدتك هى السبب فى اللى أنا وصلتله دلوقتى !! جدتك كانت بتحبنى وأنا قولتلها لاء لأنى كنت متجوز ساعتها ، فجتلى البيت وقالتلى إنها هتنتقم منى !! واللى عرفته بعدها إنها كانت ساحرة ، عملت سحر أسود على عائلتى وموتتهم وخلتنى أخسر أغلى حاجة فى حياتى !! وقالتلى إنها مرضتش تموتنى عشان تشوفنى مذلول !! ومن يومها وأنا إتغيرت وقررت أنتقم منها ، بدأت أتعلم السحر الأسود المحرم والغير محرم ، لحد ما بقيت إمبراطور فى السحر السفلى وتسخير الجان ، وإنتقمت منها على طريقتى الخاصة ، وخليت مصيرها فى الجحيم ، ولما عرفت إنها كانت لها بنت اللى هى والدتك ، بدأت أسأل عليها لحد ما عرفت مكانها ، ومن هنا قررت أنتقم من العائلة كلها عشان أحقق العدالة الشخصية ، والدتك ، أختك ، جوزك ، أنتى !! وبالمناسبة ، الجنية اللى بتطاردكم دى ، أنا اللى حضرتها !! وعشان أحضرها كانت عاوزة طلاسم قوية من السحر الأسود وشرط الطلسم ده إنى أجيب ثعبان يكون ملموس بإيد الضحية اللى عاوز أنتقم منها ، وخليت أختك تمسكه عن طريق طلسم معين ، أنا براقبكم من زمان جداً ، وبمجرد ما قال الجملة دى ، لقيت ( قنديش ) ظهر من وراء ( منصور ) وهو مبتسم !! ورد عليا ( منصور ) بعدها وقال : " متتفاجئيش ، الشيخ ( قنديش ) يبقى أخو مراتى ، قرر يساعدنى فى تحقيق العدالة الشخصية ، ويللا بقى عشان جه دورك !! "
فقولتله : " حرام عليك ، طب أنا ذنبى إيه ؟ جدتى هى السبب ، ليه عاوز تموتنى بذنب غيرى !! " رد عليا وقال : " معلش بقى يا مدام ( أميرة ) ، العدالة لازم تتطبق !! سلام يا... يا ملكة " ولقيته بيعمل إشارة معينة بإيديه للجنية وبدأ يقول حروف على كلمات مش مفهومة وطلع كفن منقوش عليه حروف وكلمات مش مفهومة ولقيته بيديه للجنية الأم وبمجرد ما خلص كلامه ، بدأت تتقدم الجنية الأم ناحيتى ووراها مش واحد ولا إثنين ولا عشرة ، وراها المئات لابسين زيها ، بدأت أنهار وأبكى ، أعمل إيه ؟ أعمل إيه ؟ كل اللى عملته هو إنى غمضت عينيا وبدأت أقرأ من القرآن : " الله لا إله إلا هو الحى القيوم ، لا تأخذه سِنة ولا نوم ، له ما فى السماوات وما فى الأرض ، من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه ، يعلم ما بين أيديهم وما بين خلفهم ، ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ، وسع كرسيه السماوات والأرض ، ولا يؤوده حفظهما وهو العلى العظيم... يا رب ، أنا عارفة إنى مليش غيرك يا رب ، يا رب " فضلت أعيد فيها مرة وإثنين وتلاته وأنا سامعة أصوات ناس زى ما تكون بتتعذب ، لحد ما كل حاجة سكتت !! فتحت عينى بعدها ، لقيت كل حاجة إختفت ، ( أحمد ) ، ( حنان ) ، ملهومش أى أثر خالص !! خسرت كل حاجة ، والدتى ، أختى ، جوزى...
لحد هنا وقصتى خلصت ، أنا فين ؟ أنا حالياً بتعالج نفسياً من اللى شوفته ، وكل ما أسأل حد على الدجال اللى إسمه ( منصور ) أو حتى ( قنديش ) يقولى : " مفيش حد بالإسم ده ، أنتى مجنونة ولا إيه ؟ " ، ومن بعد اللى حصل ، وأنا المُصحف مش بيفارق إيدى ، وبقيت دائمة الذكر بربنا ، كل اللى عملته هو إنى طلعت ورقة وقلم وبدأت أكتب كل اللى حصل ، وأرجوكم ، متحاولوش تؤمنوا بوجود الدجالين ، أنا كنت ضعيفة فعلاً لما صدقت إنهم هيقدروا يساعدوا أختى ، ومتحاولوش تدوروا على كتب سحر أسود ودجل وشعوذة وتقرأوها ، أنا لحد النهاردة بحلم بكوابيس بشعة بما فيهم وش ( منصور ) ووش الجنية الأم ، كل اللى أنا متأكدة منه لحد دلوقتى إن اللى مريت بيه حاجة غامضة ملهاش تفسير ، قولوا عليا مجنونة أو مريضة نفسياً ، قولوا اللى تقولوه ، معدش عندى حاجة أخسرها ثانى خلاص ، ولا زال ( منصور ) يحاول الإنتقام منى حتى الآن…
تمت
نلتقي ف قصه جديدة
#رونالدو

ليست هناك تعليقات