بحيرة الموت
#بحيرة_الموت
هناك أشياء كثيرة يمكنك الهروب منها بمجرد الإبتعاد عنها، لكن يوجد شيء لا يمكنك الهروب منه مهما ابتعدت عنه إحتمال أنه يكون بجانبك الأن، أو أنه أمامك ينظر إليك متأهبآ ألا وهو "الموت" ، إنها الكلمة التي لا يحبها الكثير من الناس ويقشعرون بمجرد النطق بها أو الإستماع إليها، وبهذه القصة سوف أروي لكم معاناتي مع الموت أو بمعنى أصح " الهروب من الموت " ، بدأت قصتي عندما ذهبت مع عائلتي لمنطقة منقطعة بها بحيرة يعرفها كل الصيادون هناك بإسم " بحيرة الظلام " سميت بهذا الإسم بسبب أن من يجلس بالمنطقة ليلآ يختفي بظروف غامضة، وقد سجلت حالات إختفاء ومنها عائلة كانت تخيم وأتى الليل فسمعوا صرخاتهم أهل البيوت المجاورة ولكن عندما إتجهوا لمصدر الصوت لم يعثروا إلا على أمتعتهم ولكن ﻻ أثر للعائلة .
كانت المنطقه تبعد عن قريتي 250 كيلو متر، أتت الساعة 10 صباحا وذهبنا أنا وعائلتي المكونه من 4 أشخاص للبحيرة، ضحكنا واستمتعنا بالطريق إلى أن وصلنا للمنطقة المقصودة وكانت الساعه 3 عصرا، كان أبي لا يحب التجمعات فأبتعد لنقطة لا يوجد بها أحد وقريبة من البحيرة، فخرجنا وأنزلنا أمتعتنا للتخيم، ورأيت لوحات تنبهية مكتوب عليها " إبتعدوا عن البحيرة قبل الغروب " لم أكن أبالي وكنت لا أريد سوى الإستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأتت الساعه 5 مساءا، وبدأت الشمس بالغروب، وبدأت الكائنات الليلية بالظهور وكلما تغيب الشمس أكثر كلما تسود المنطقة، حتى أصبح المكان مظلما بالكامل .
أشعلنا النار وألقينا القصص المرعبة وفجأة سمعنا صوت خطوات بين الأشجار، فخفنا جميعا وقال أبي : لا تقلقو أنها مجرد رياح قويه فالأفضل أن نذهب للنوم .
فذهب كل شخصان بخيمه أنا وأختي الكبرى بخيمة، وأمي وأبي بخيمة، وتركنا النار مشتعلة .
وأتت الساعه 2:44 ليلآ ، إستيقظت على صوت البرق ولكن لم يستيقظ أحد من عائلتي، خرجت من الخيمة لأرى منظر البحيرة ليلآ، لكن منظرها كان يوحي بالغموض والكأبة، كانت البحيرة مظلمة تماما ولا يصل لها نور القمر إلا قليلا .
فتعمقت النظر للبحيرة فرأيت شيئا لم أتوقع رؤيته بهذا الوقت، رأيت رجلا بوسط البحيرة جالس على مركب يصطاد .
كنت أناديه بصوت عالي لكن لم يكن ينظر إلي كأنه فاقد للسمع، وبعد محاولاتي بالصراخ نظر لي ولكن كنت لا أرى ملامح وجهه بوضوح، وكان يلوح لي بيديه كأنه يقول لي تعال إلي .
وأحسست بشيء ما يدفعني نحو البحيرة وجسمي كان يتحرك تلقائيا نحوها، حاولت أن أصرخ لكن كان هناك شيء يكتم أنفاسي حاولت مرارا وتكرارا أن أقنع نفسي أنني بحلم ولست بحقيقة لكن لا جدوى من ذلك، اقتربت من البحيرة إلى أن وصلت المياة لساقي وهنا كانت الصدمة، أحسست بشيء ما أمسك بأرجلي حاولت مقاومته فسحبني نحو الأسفل، فرأيت ضوء أبيض يتقدم نحوي وكلما أحسست بالموت كان الضوء أقرب الي، إلى أن أمسك شيء ما صدري ففتحت عيناي فرأيت عائلتي امامي وأبي ممسكا بصدري، ففرحت أن الأمر كان مجرد حلم لا يمكنه أن يتحقق ، فقال لي هل أنت بخير فقلت " نعم " لكن مالذي حدث ، فقال لقد سمعناك تصرخ فنظرنا إليك فرأيناك تهتز بشده، فخفنا كثيرا عليك ولكن الحمد لله على سلامتك .
بعدها نظرت للبحيرة وأنا كلي حيره من أمري، وكان عقلي يريد حل أكثر من سؤال عن حقيقة هذه البحيرة المظلمة، فأصبح عقلي كورقة أسئلة يريدني أن أحل جميع الأسئله التي تدور بعقلي ولكن السؤال الأهم كان " ماالذي تخبيء لي هذه البحيرة .
جلست أنظر للبحيرة ولكن كنت خائف من الإقتراب منها، الى أن بدأت الشمس بالغروب رجعت للخيمة وكنت أريد أن أخذ قست من الراحه ، ونمت ......
فأستيقظت من النوم وكانت الساعه 12ونصف بمنتصف الليل أخذت هاتفي بحكم أني كنت أريده للأضاءة وخرجت من المخيم بكل هدوء لكي لا يستيقظ أحد من عائلتي واتجهت للغابة .
كانت الغابة موحشة جدا في الليل بسبب ظلمته وضبابه الكثيف وأشجارها القديمة التي كانت غصونها متشابكة بشكل مخيف اقتربت من الغابة وفجأة سمعت همسات شخص يحذرني من عدم الدخول للغابة كأنه يهددني ولكن فضولي أجبرني على الاستمرار لأعرف ماالذي يدور داخل الغابة .
تقدمت وتقدمت إلى أن رأيت ضوء مصباح يتحرك مسرعا أمامي فصرخت لأرى من هذا الشخص الذي يجول بالغابة بمنتصف الليل، فصخرت ولكن كان يتجاهلني فأتجهت إليه ولكن عندما اقتربت من مصدر الضوء كنت لا أرى سوى مصباح ملقى على الأرض ولكن السؤال من كان هنا ؟ .
حملت المصباح وأشرت به نحو الشمال وفجأة !! ،
رأيت ظلا يمر أمامي مسرعا اتجهت نحوه وأنا أصرخ : قف لا أريد إيذائك، ولكنه استمر بالتحرك إلى أن اختفى بين الضباب الكثيف، وفجأة سمعت أصوات أشخاص يغنون ويضحكون، اتجهت لمصدر الصوت ورأيت نار مشتعلة تقدمت نحوها بكل هدوء فرأيت عائلة كانت فرحة وضوء القمر كان يعكس أجسادهم فشعرت أنني لست وحدي بالغابة وأحسست بالطمأنينة وذهبت لهم إلى أن اقتربت منهم وألقيت عليهم التحية ولكن تمنيت أني لم أتحرك من مكاني بعد ماألقيت التحية، لأن جميعهم كانوا يحدقون لي بصمت كأنهم يسمعون صوت ولا يرون أحد فقام الأب بالإتجاه نحوي إلى أن وقف أمامي مباشرة، كان ينظر لي بكل خوف وأنا أنظر له بكل خوف وفجأة نظر للأعلى وصرخ كانت الصرخة كأن هناك شخص بشع يقف خلفي يريد أن يقتلني فأتجه لعائلته وهربوا وأصواتهم تعلو بالغابة نظرت خلفي فلم أرى أحد ونظرت أمامي فكانت الصدمة التي وقف شعر جسدي بسببها، وهي أنني لم أجد أي نار أمامي والأصوات اختفت تماما، هربت للوراء لأعود أدراجي، ركضت وركضت لكن كل مره أعود لنفس المكان فوضعت علامة لكي اتأكد أنني مررت هنا من قبل فوضعت قطعة خشب كبيره جدا بمكان ما وأكملت طريقي إلى أن رأيت البحيرة لكن لحظة أين عائلتي ؟! .
كنت خائف لو حصل لهم أي مكروه، فكنت أصرخ وأنادي عائلتي لكن لم أسمع إلا صوت أنفاسي وهيا تستنشق الأكسجين بقوة فركضت لأقرب منزل وقرعت الباب بقوة ففتح شخص الباب فنظر لي بكل هدوء والتفت يمين ويسار وكأنه لا يرى أحد ما، فكنت أناديه لكنه لم يكن يسمعني فأغلق الرجل الباب فذهبت للمنزل الثاني ففتح شخص الباب وكان ينظر يمين ويسار وكنت أصرخ له ولكنه لم يسمعني كأنني طيف لا يمكن لأحد أن يشاهدني أو يسمعني بدأت أشعر أنني لا وجود لي أو أنهم يتجاهلوني حاولت أن أصرخ ليخرج أحد الأشخاص لي لكن لا حياة لمن تنادي .
وفجأه سمعت شخص ينادي بإسمي، إتجهت لمصدر الصوت وقادني الصوت للبحيرة فرأيت رجل يحمل جثة هامدة على كتفه وكانت مكفنه وكان ينظر إلي وهو مبتسما وقال سوف تعيش هنا للأبد، ورمي الجثة في البحيرة، وكانت الجثة تطوف في البحيرة فانكشف الغطاء عنها فرأيت شخص بدت ملامحه كشخص أعرفه وكنت لا أراه جيدا بسبب ظلمات الليل، فلما دققت النظر جيدا للجثة وقف شعر جسدي لهول ما رأيت كنت أرى نفسي ملقى بالبحيرة أدركت حينها أنني ميت لكن كيف .
لو أنني مت كيف لي أن اكون بهذه الدنيا حاولت أن أقنع نفسي أنني بحلم ولست بواقع لكن لا جدوى من ذلك فرأيت جسدي يبتلع من قبل هذه البحيرة الموحشة إلى أن اختفى بين ظلام البحيرة وإذ بالرجل يتكلم ويقول : هل تريد أن تعرف كيف حصل لك ذلك، تذكر وقت قدومك للبحيرة بمنتصف الليل وتذكر وقت دخولك للغابة والأهم تذكر التحذير من التخيم بالبحيرة لمنتصف الليل .
فأشار بإصبعه لورائي وكانت تدل على الغابة وكانت توجد بداخل الغابه عائلة سعيدة فذهبت لهم، فلما اقتربت منهم فرأيت العائلة التي رأيتها بالغابة، فبدأ عقلي يحلل الأحداث واحده تلو الأخرى .
أولا البحيرة : لما ذهبت للبحيرة ورأيت رجل يلوح لي كان هذا الرجل هو نفس الشخص الذي ألقى يجثتي للبحيرة
ثانيا الغابة : لما ذهبت للغابة وسمعت شخص يحذرني من عدم الدخول للغابة كان ذلك الشخص أحد أفراد العائلة التي اختفت بشكل غامض، ولما تقدمت ورأيت عائلة بوسط الغابة فرحين كانوا هم العائلة التي اختفت في أحداث هروبهم أنهم شاهدوا شخص يقف خلفي فلما نظرت خلفي لم أرى أحد وكذلك العائلة بهذا التوقيت اختفت . فبكيت لأني عرفت أن مصيري صار مثل مصير تلك العائلة
ولكن السؤال الذي لم أجد له إجابه " أين عائلتي "
هل تركوني هنا وحيدا وسط هذه المنطقة الملعونة ؟ ولماذا تركوني هنا؟ قاطعت تفكيري صوت إمرأة تناديني بإسمي فتعجبت لأن المرأة كانت أم تلك العائلة فقلت لها كيف عرفتي إسمي قفالت أنت تشبه إبني المفقود تماما واسمك مثل إسمه وعمرك مثل عمره فقلت لها أين هو فأخرجت من جيبها صوره تجمعها هيا وعائلتها لكن الصدمه أنني لما نظرت للصوره رأيت نفسي معهم فعلمت أن ابنها المفقود كان حي يرزق وعائلتي ظنت أنني هو فذهبوا بعيدا من هنا وأيقنت أنني علقت هنا للأبد .
لكن السؤال هوا كيف مت، هذا السؤال الذي لا يعرفه أحد ليومنا هذا، لكن يوما ما سأعرف ويوما ما سأحاول أن أهرب من هذا الموت وأرجع لعائلتي.
تمت
نلتقي ف قصه جديدة
#رونالدو
هناك أشياء كثيرة يمكنك الهروب منها بمجرد الإبتعاد عنها، لكن يوجد شيء لا يمكنك الهروب منه مهما ابتعدت عنه إحتمال أنه يكون بجانبك الأن، أو أنه أمامك ينظر إليك متأهبآ ألا وهو "الموت" ، إنها الكلمة التي لا يحبها الكثير من الناس ويقشعرون بمجرد النطق بها أو الإستماع إليها، وبهذه القصة سوف أروي لكم معاناتي مع الموت أو بمعنى أصح " الهروب من الموت " ، بدأت قصتي عندما ذهبت مع عائلتي لمنطقة منقطعة بها بحيرة يعرفها كل الصيادون هناك بإسم " بحيرة الظلام " سميت بهذا الإسم بسبب أن من يجلس بالمنطقة ليلآ يختفي بظروف غامضة، وقد سجلت حالات إختفاء ومنها عائلة كانت تخيم وأتى الليل فسمعوا صرخاتهم أهل البيوت المجاورة ولكن عندما إتجهوا لمصدر الصوت لم يعثروا إلا على أمتعتهم ولكن ﻻ أثر للعائلة .
كانت المنطقه تبعد عن قريتي 250 كيلو متر، أتت الساعة 10 صباحا وذهبنا أنا وعائلتي المكونه من 4 أشخاص للبحيرة، ضحكنا واستمتعنا بالطريق إلى أن وصلنا للمنطقة المقصودة وكانت الساعه 3 عصرا، كان أبي لا يحب التجمعات فأبتعد لنقطة لا يوجد بها أحد وقريبة من البحيرة، فخرجنا وأنزلنا أمتعتنا للتخيم، ورأيت لوحات تنبهية مكتوب عليها " إبتعدوا عن البحيرة قبل الغروب " لم أكن أبالي وكنت لا أريد سوى الإستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأتت الساعه 5 مساءا، وبدأت الشمس بالغروب، وبدأت الكائنات الليلية بالظهور وكلما تغيب الشمس أكثر كلما تسود المنطقة، حتى أصبح المكان مظلما بالكامل .
أشعلنا النار وألقينا القصص المرعبة وفجأة سمعنا صوت خطوات بين الأشجار، فخفنا جميعا وقال أبي : لا تقلقو أنها مجرد رياح قويه فالأفضل أن نذهب للنوم .
فذهب كل شخصان بخيمه أنا وأختي الكبرى بخيمة، وأمي وأبي بخيمة، وتركنا النار مشتعلة .
وأتت الساعه 2:44 ليلآ ، إستيقظت على صوت البرق ولكن لم يستيقظ أحد من عائلتي، خرجت من الخيمة لأرى منظر البحيرة ليلآ، لكن منظرها كان يوحي بالغموض والكأبة، كانت البحيرة مظلمة تماما ولا يصل لها نور القمر إلا قليلا .
فتعمقت النظر للبحيرة فرأيت شيئا لم أتوقع رؤيته بهذا الوقت، رأيت رجلا بوسط البحيرة جالس على مركب يصطاد .
كنت أناديه بصوت عالي لكن لم يكن ينظر إلي كأنه فاقد للسمع، وبعد محاولاتي بالصراخ نظر لي ولكن كنت لا أرى ملامح وجهه بوضوح، وكان يلوح لي بيديه كأنه يقول لي تعال إلي .
وأحسست بشيء ما يدفعني نحو البحيرة وجسمي كان يتحرك تلقائيا نحوها، حاولت أن أصرخ لكن كان هناك شيء يكتم أنفاسي حاولت مرارا وتكرارا أن أقنع نفسي أنني بحلم ولست بحقيقة لكن لا جدوى من ذلك، اقتربت من البحيرة إلى أن وصلت المياة لساقي وهنا كانت الصدمة، أحسست بشيء ما أمسك بأرجلي حاولت مقاومته فسحبني نحو الأسفل، فرأيت ضوء أبيض يتقدم نحوي وكلما أحسست بالموت كان الضوء أقرب الي، إلى أن أمسك شيء ما صدري ففتحت عيناي فرأيت عائلتي امامي وأبي ممسكا بصدري، ففرحت أن الأمر كان مجرد حلم لا يمكنه أن يتحقق ، فقال لي هل أنت بخير فقلت " نعم " لكن مالذي حدث ، فقال لقد سمعناك تصرخ فنظرنا إليك فرأيناك تهتز بشده، فخفنا كثيرا عليك ولكن الحمد لله على سلامتك .
بعدها نظرت للبحيرة وأنا كلي حيره من أمري، وكان عقلي يريد حل أكثر من سؤال عن حقيقة هذه البحيرة المظلمة، فأصبح عقلي كورقة أسئلة يريدني أن أحل جميع الأسئله التي تدور بعقلي ولكن السؤال الأهم كان " ماالذي تخبيء لي هذه البحيرة .
جلست أنظر للبحيرة ولكن كنت خائف من الإقتراب منها، الى أن بدأت الشمس بالغروب رجعت للخيمة وكنت أريد أن أخذ قست من الراحه ، ونمت ......
فأستيقظت من النوم وكانت الساعه 12ونصف بمنتصف الليل أخذت هاتفي بحكم أني كنت أريده للأضاءة وخرجت من المخيم بكل هدوء لكي لا يستيقظ أحد من عائلتي واتجهت للغابة .
كانت الغابة موحشة جدا في الليل بسبب ظلمته وضبابه الكثيف وأشجارها القديمة التي كانت غصونها متشابكة بشكل مخيف اقتربت من الغابة وفجأة سمعت همسات شخص يحذرني من عدم الدخول للغابة كأنه يهددني ولكن فضولي أجبرني على الاستمرار لأعرف ماالذي يدور داخل الغابة .
تقدمت وتقدمت إلى أن رأيت ضوء مصباح يتحرك مسرعا أمامي فصرخت لأرى من هذا الشخص الذي يجول بالغابة بمنتصف الليل، فصخرت ولكن كان يتجاهلني فأتجهت إليه ولكن عندما اقتربت من مصدر الضوء كنت لا أرى سوى مصباح ملقى على الأرض ولكن السؤال من كان هنا ؟ .
حملت المصباح وأشرت به نحو الشمال وفجأة !! ،
رأيت ظلا يمر أمامي مسرعا اتجهت نحوه وأنا أصرخ : قف لا أريد إيذائك، ولكنه استمر بالتحرك إلى أن اختفى بين الضباب الكثيف، وفجأة سمعت أصوات أشخاص يغنون ويضحكون، اتجهت لمصدر الصوت ورأيت نار مشتعلة تقدمت نحوها بكل هدوء فرأيت عائلة كانت فرحة وضوء القمر كان يعكس أجسادهم فشعرت أنني لست وحدي بالغابة وأحسست بالطمأنينة وذهبت لهم إلى أن اقتربت منهم وألقيت عليهم التحية ولكن تمنيت أني لم أتحرك من مكاني بعد ماألقيت التحية، لأن جميعهم كانوا يحدقون لي بصمت كأنهم يسمعون صوت ولا يرون أحد فقام الأب بالإتجاه نحوي إلى أن وقف أمامي مباشرة، كان ينظر لي بكل خوف وأنا أنظر له بكل خوف وفجأة نظر للأعلى وصرخ كانت الصرخة كأن هناك شخص بشع يقف خلفي يريد أن يقتلني فأتجه لعائلته وهربوا وأصواتهم تعلو بالغابة نظرت خلفي فلم أرى أحد ونظرت أمامي فكانت الصدمة التي وقف شعر جسدي بسببها، وهي أنني لم أجد أي نار أمامي والأصوات اختفت تماما، هربت للوراء لأعود أدراجي، ركضت وركضت لكن كل مره أعود لنفس المكان فوضعت علامة لكي اتأكد أنني مررت هنا من قبل فوضعت قطعة خشب كبيره جدا بمكان ما وأكملت طريقي إلى أن رأيت البحيرة لكن لحظة أين عائلتي ؟! .
كنت خائف لو حصل لهم أي مكروه، فكنت أصرخ وأنادي عائلتي لكن لم أسمع إلا صوت أنفاسي وهيا تستنشق الأكسجين بقوة فركضت لأقرب منزل وقرعت الباب بقوة ففتح شخص الباب فنظر لي بكل هدوء والتفت يمين ويسار وكأنه لا يرى أحد ما، فكنت أناديه لكنه لم يكن يسمعني فأغلق الرجل الباب فذهبت للمنزل الثاني ففتح شخص الباب وكان ينظر يمين ويسار وكنت أصرخ له ولكنه لم يسمعني كأنني طيف لا يمكن لأحد أن يشاهدني أو يسمعني بدأت أشعر أنني لا وجود لي أو أنهم يتجاهلوني حاولت أن أصرخ ليخرج أحد الأشخاص لي لكن لا حياة لمن تنادي .
وفجأه سمعت شخص ينادي بإسمي، إتجهت لمصدر الصوت وقادني الصوت للبحيرة فرأيت رجل يحمل جثة هامدة على كتفه وكانت مكفنه وكان ينظر إلي وهو مبتسما وقال سوف تعيش هنا للأبد، ورمي الجثة في البحيرة، وكانت الجثة تطوف في البحيرة فانكشف الغطاء عنها فرأيت شخص بدت ملامحه كشخص أعرفه وكنت لا أراه جيدا بسبب ظلمات الليل، فلما دققت النظر جيدا للجثة وقف شعر جسدي لهول ما رأيت كنت أرى نفسي ملقى بالبحيرة أدركت حينها أنني ميت لكن كيف .
لو أنني مت كيف لي أن اكون بهذه الدنيا حاولت أن أقنع نفسي أنني بحلم ولست بواقع لكن لا جدوى من ذلك فرأيت جسدي يبتلع من قبل هذه البحيرة الموحشة إلى أن اختفى بين ظلام البحيرة وإذ بالرجل يتكلم ويقول : هل تريد أن تعرف كيف حصل لك ذلك، تذكر وقت قدومك للبحيرة بمنتصف الليل وتذكر وقت دخولك للغابة والأهم تذكر التحذير من التخيم بالبحيرة لمنتصف الليل .
فأشار بإصبعه لورائي وكانت تدل على الغابة وكانت توجد بداخل الغابه عائلة سعيدة فذهبت لهم، فلما اقتربت منهم فرأيت العائلة التي رأيتها بالغابة، فبدأ عقلي يحلل الأحداث واحده تلو الأخرى .
أولا البحيرة : لما ذهبت للبحيرة ورأيت رجل يلوح لي كان هذا الرجل هو نفس الشخص الذي ألقى يجثتي للبحيرة
ثانيا الغابة : لما ذهبت للغابة وسمعت شخص يحذرني من عدم الدخول للغابة كان ذلك الشخص أحد أفراد العائلة التي اختفت بشكل غامض، ولما تقدمت ورأيت عائلة بوسط الغابة فرحين كانوا هم العائلة التي اختفت في أحداث هروبهم أنهم شاهدوا شخص يقف خلفي فلما نظرت خلفي لم أرى أحد وكذلك العائلة بهذا التوقيت اختفت . فبكيت لأني عرفت أن مصيري صار مثل مصير تلك العائلة
ولكن السؤال الذي لم أجد له إجابه " أين عائلتي "
هل تركوني هنا وحيدا وسط هذه المنطقة الملعونة ؟ ولماذا تركوني هنا؟ قاطعت تفكيري صوت إمرأة تناديني بإسمي فتعجبت لأن المرأة كانت أم تلك العائلة فقلت لها كيف عرفتي إسمي قفالت أنت تشبه إبني المفقود تماما واسمك مثل إسمه وعمرك مثل عمره فقلت لها أين هو فأخرجت من جيبها صوره تجمعها هيا وعائلتها لكن الصدمه أنني لما نظرت للصوره رأيت نفسي معهم فعلمت أن ابنها المفقود كان حي يرزق وعائلتي ظنت أنني هو فذهبوا بعيدا من هنا وأيقنت أنني علقت هنا للأبد .
لكن السؤال هوا كيف مت، هذا السؤال الذي لا يعرفه أحد ليومنا هذا، لكن يوما ما سأعرف ويوما ما سأحاول أن أهرب من هذا الموت وأرجع لعائلتي.
تمت
نلتقي ف قصه جديدة
#رونالدو
التعليقات على الموضوع