الطلسم الحلقة الاولي
الطلسم..
تأليف:تامر محمد
***
مقدمه..
تحرك بخفة بين الممرات المتشعبه الصخرية.. كان يحمل على ظهره حقيبة خشنة من القماش الاخضر..خرج منها معول قصير اليد..
عيناه تبرقان و هو يتابع الخريطة التى يمسكها بيده
"وصلت قبله..دا اكيد"
بلل شفته بلسانة..
قرب الخريطة من عينيه..
"امممم..المفروض انى الاقى الباب هنا.."
دار مع المنعطف الصخرى الضيق..وجد امامه صخرة دائرية على جدار صخرى...بارزة..عليها نقش لحمامه تحمل فى قدميها غصن..
اقترب..
تحسس النقش بيد مرتعشه
"نجحت.."
طوى الخريطة بسرعه
و هو يصيخ السمع..
"لا لم يلحق بى"
وضع الحقيبة الخضراء عن ظهره الى الارض..و امسك المعول..
و بضربة قاسية..اطاح بحرف الصخرة الدائرية..و لكنها لم تهتز
ضربة اخرى..
و اخرى..
صاح صوت اجش من خلفه متلهف مضطرب:
-توقف يا غبى سوف تكسر المفتاح..
توقفت يده التى تحمل المعول فى الهواء قبل ان تصيب الصخرة بضربة اخرى..
التفت
"اوووف وجدنى مرة اخرى"
اقترب صاحب الصوت.. كان يحمل على ظهرة حقيبة خشنة من القماش الاخضر..خرج منها معول قصير اليد..
"زى ما اكون ببص ف مرايه"
كانا توأمين..
-كنت فاكر نفسك هتزوغ منى؟
"ياريت كنت اعرف"
اخرج توأمه ورقة صفراء من جيب قميصه الامامى..
فضها..و بدأ يقرأ ما سطر فيها..
بصوت هادىء..خفيض..
تراجع الرجل الاول فى قلق عندما بدأ النقش فى الحركة..خفقت الحمامه بجناحيها ثلاث.. قبل ان تتوقف
ابتسم الثانى و قال:
-ها ..افتح الباب
"خلاص كدا؟"
-ايوا..افتح..دور الصخرة اللى عليها النقش
تململ الاول فى خوف و قال:
"ما تدورها انت..؟"
-ما ينفعش انا اللى قريت التعويذة..ممنوع عليا لمسها..يالا..خايف ولا ايه؟؟؟
"انا..؟..لا طبعا"
-طيب يالا افتح الباب
يقترب الاول من الصخرة الدائرية..يمسكها بكلتا يديه..يديرها حول نفسها
يسمعا صوت..
تكه..
و
يتراجعا الى داخل الممر الصخرى الضيق..فى توتر
بعد ان سمعا صوت ضوضاء مزعجة..تصدر من باطن الجدار الصخرى..قبل ان تغوص الصخرة الدائرية بداخله..و ينشق بالطول و يفترق جانبيه عن ممر صخرى اخر ضيق..يؤدى الى باطنة المظلم
ابتسم الثانى و اشار الى الممر الجديد و قال:
-ادخل..
"لا ادخل انت"
-ما قلت ما ينفعش انا اللى قريت التعويذة انت الاول..ادخل
يتقدم الاول بعد ان حمل حقيبتة على ظهرة و امسك المعول فى يده فى تأهب..و وضع قدمه على اول الممر..
"ياه الضلمه شديدة هنا"
-ما تخفش..ادخل
يتقدم الاول اكثر و هو يهمس:
"مش خايف"
و فجأة..
تنزلق قدماه فى هوة سحيقة مظلمة
لا قرار لها
يرتفع صراخه المرتعب
قبل ان تبتلعه الهوه..
و من خلفة توأمة الثانى يبتسم فى شماته
1-
انتفض ..ناهضا فى فراشة..
ينهج فى فزع..
مسح رقبتة التى غمرها العرق بيد مرتجفة قبل ان يمدها الى الكومدينو القريب و يمسك زجاجة المياه يتجرعها على دفعه واحدة..
بغته..
يفتح باب الغرفة
و يصيح الداخل:
-اااااييه يا اسماعيل ؟...حصل ايه؟
يرفع الزجاجة عن فمه و يقول بخفوت:
-كابوس..يا فوزى
-تانى..انا قمت من النوم على صرختك
يعتدل اسماعيل فى الفراش غاضبا و يقول:
-انت نمت..؟ مش قلتلك اوعى تنام
-اعمل ايه غصب عنى النوم سلطان؟
-انا كنت هموت فيها
يبتلع فوزى ريقة الجاف بصعوبة و هو يسأل:
-هو كان هناك..قصدى فى الكابوس؟
-ايوا كان هناك.. اخويا سليمان..دى المرة التالته اللى ييجى فيها
يجلس فوزى على حرف السرير و يقول:
-احكى الكابوس
يشيح اسماعيل بوجهه بعيدا و يقول:
-مقدرش اخاف يتفسر
يشعر فوزى بالاحباط فيقول:
-براحتك انا هقوم اقعد جنب باب الاوضة
-لا خلاص روح نام انت الكابوس بيجى مرة واحدة بس..اتفضل على اوضك
-طيب
ينصرف فوزى و يغلق الباب خلفه..
و بمجرد خروجة ..يسرع اسماعيل الى فتح درج الكومدينو و يخرج منه صورة بالابيض و الاسود له مع اخية التوأم سليمان و هما يحتضنان بعضهما و يمسكان بتمثال صغير و لفافة ورقيه
يبتلع اسماعيل ريقة و يهمس:
-انا عارف ان اللى عملته فيك مش شوية..لكن لازم تسامحنى انا اخوك برضوا
************************************************
اسرع يحيى الى مكتب مدير شؤن الطلبه بجامعة القاهرة و هو يضرب اخماس فى اسداس و الفضول ينهش قلبه و عقلة
"عوزنى فى اية المدير؟..المصاريف انا دفعتها خلاص"
يقرع الباب ثلاثا..
صوت من داخل غرفة المدير
"ادخل"
يدلف يحيى الى داخل الغرفة
ينظر له المدير و يبتسم..
-خيرا يا فندم انت طلبتنى انا دفعت المصاريف ..غصب عنى اتأخر ..المرة دى والدى السبب اتأخر فى ارسال المصاريف عن معادها
يقاطعه المدير مبتسما و هو يقول:
-اقعد يا يحيى يا ابنى
"ابنى..!..غريبة..؟"
قالها يحيى لنفسة قبل ان يردف فى توتر:
-خير هو فى حاجة؟
-ايوا..والدك
يناول المدير ليحيى تلغراف يسرع بقرائتة
(( احضر على وجه السرعه اسماعيل بك يحتضر..احضر فورا الى أشمون))
ينتفض يحيى و يسرع بالعدو خارج مكتب مدير شؤن الطلبه..
الذى يتابعه بنظرة و يغمغم فى اشفاق:
-الله يكون فى عونة
و على سطح مكتب المدير وضعت نتيجة توضح انه يوم الاثنين الموافق 6/2/1931م
(((((((((((((((((((((((((تتبع)))))))))))))))))))))))))))
تأليف:تامر محمد
***
مقدمه..
تحرك بخفة بين الممرات المتشعبه الصخرية.. كان يحمل على ظهره حقيبة خشنة من القماش الاخضر..خرج منها معول قصير اليد..
عيناه تبرقان و هو يتابع الخريطة التى يمسكها بيده
"وصلت قبله..دا اكيد"
بلل شفته بلسانة..
قرب الخريطة من عينيه..
"امممم..المفروض انى الاقى الباب هنا.."
دار مع المنعطف الصخرى الضيق..وجد امامه صخرة دائرية على جدار صخرى...بارزة..عليها نقش لحمامه تحمل فى قدميها غصن..
اقترب..
تحسس النقش بيد مرتعشه
"نجحت.."
طوى الخريطة بسرعه
و هو يصيخ السمع..
"لا لم يلحق بى"
وضع الحقيبة الخضراء عن ظهره الى الارض..و امسك المعول..
و بضربة قاسية..اطاح بحرف الصخرة الدائرية..و لكنها لم تهتز
ضربة اخرى..
و اخرى..
صاح صوت اجش من خلفه متلهف مضطرب:
-توقف يا غبى سوف تكسر المفتاح..
توقفت يده التى تحمل المعول فى الهواء قبل ان تصيب الصخرة بضربة اخرى..
التفت
"اوووف وجدنى مرة اخرى"
اقترب صاحب الصوت.. كان يحمل على ظهرة حقيبة خشنة من القماش الاخضر..خرج منها معول قصير اليد..
"زى ما اكون ببص ف مرايه"
كانا توأمين..
-كنت فاكر نفسك هتزوغ منى؟
"ياريت كنت اعرف"
اخرج توأمه ورقة صفراء من جيب قميصه الامامى..
فضها..و بدأ يقرأ ما سطر فيها..
بصوت هادىء..خفيض..
تراجع الرجل الاول فى قلق عندما بدأ النقش فى الحركة..خفقت الحمامه بجناحيها ثلاث.. قبل ان تتوقف
ابتسم الثانى و قال:
-ها ..افتح الباب
"خلاص كدا؟"
-ايوا..افتح..دور الصخرة اللى عليها النقش
تململ الاول فى خوف و قال:
"ما تدورها انت..؟"
-ما ينفعش انا اللى قريت التعويذة..ممنوع عليا لمسها..يالا..خايف ولا ايه؟؟؟
"انا..؟..لا طبعا"
-طيب يالا افتح الباب
يقترب الاول من الصخرة الدائرية..يمسكها بكلتا يديه..يديرها حول نفسها
يسمعا صوت..
تكه..
و
يتراجعا الى داخل الممر الصخرى الضيق..فى توتر
بعد ان سمعا صوت ضوضاء مزعجة..تصدر من باطن الجدار الصخرى..قبل ان تغوص الصخرة الدائرية بداخله..و ينشق بالطول و يفترق جانبيه عن ممر صخرى اخر ضيق..يؤدى الى باطنة المظلم
ابتسم الثانى و اشار الى الممر الجديد و قال:
-ادخل..
"لا ادخل انت"
-ما قلت ما ينفعش انا اللى قريت التعويذة انت الاول..ادخل
يتقدم الاول بعد ان حمل حقيبتة على ظهرة و امسك المعول فى يده فى تأهب..و وضع قدمه على اول الممر..
"ياه الضلمه شديدة هنا"
-ما تخفش..ادخل
يتقدم الاول اكثر و هو يهمس:
"مش خايف"
و فجأة..
تنزلق قدماه فى هوة سحيقة مظلمة
لا قرار لها
يرتفع صراخه المرتعب
قبل ان تبتلعه الهوه..
و من خلفة توأمة الثانى يبتسم فى شماته
1-
انتفض ..ناهضا فى فراشة..
ينهج فى فزع..
مسح رقبتة التى غمرها العرق بيد مرتجفة قبل ان يمدها الى الكومدينو القريب و يمسك زجاجة المياه يتجرعها على دفعه واحدة..
بغته..
يفتح باب الغرفة
و يصيح الداخل:
-اااااييه يا اسماعيل ؟...حصل ايه؟
يرفع الزجاجة عن فمه و يقول بخفوت:
-كابوس..يا فوزى
-تانى..انا قمت من النوم على صرختك
يعتدل اسماعيل فى الفراش غاضبا و يقول:
-انت نمت..؟ مش قلتلك اوعى تنام
-اعمل ايه غصب عنى النوم سلطان؟
-انا كنت هموت فيها
يبتلع فوزى ريقة الجاف بصعوبة و هو يسأل:
-هو كان هناك..قصدى فى الكابوس؟
-ايوا كان هناك.. اخويا سليمان..دى المرة التالته اللى ييجى فيها
يجلس فوزى على حرف السرير و يقول:
-احكى الكابوس
يشيح اسماعيل بوجهه بعيدا و يقول:
-مقدرش اخاف يتفسر
يشعر فوزى بالاحباط فيقول:
-براحتك انا هقوم اقعد جنب باب الاوضة
-لا خلاص روح نام انت الكابوس بيجى مرة واحدة بس..اتفضل على اوضك
-طيب
ينصرف فوزى و يغلق الباب خلفه..
و بمجرد خروجة ..يسرع اسماعيل الى فتح درج الكومدينو و يخرج منه صورة بالابيض و الاسود له مع اخية التوأم سليمان و هما يحتضنان بعضهما و يمسكان بتمثال صغير و لفافة ورقيه
يبتلع اسماعيل ريقة و يهمس:
-انا عارف ان اللى عملته فيك مش شوية..لكن لازم تسامحنى انا اخوك برضوا
************************************************
اسرع يحيى الى مكتب مدير شؤن الطلبه بجامعة القاهرة و هو يضرب اخماس فى اسداس و الفضول ينهش قلبه و عقلة
"عوزنى فى اية المدير؟..المصاريف انا دفعتها خلاص"
يقرع الباب ثلاثا..
صوت من داخل غرفة المدير
"ادخل"
يدلف يحيى الى داخل الغرفة
ينظر له المدير و يبتسم..
-خيرا يا فندم انت طلبتنى انا دفعت المصاريف ..غصب عنى اتأخر ..المرة دى والدى السبب اتأخر فى ارسال المصاريف عن معادها
يقاطعه المدير مبتسما و هو يقول:
-اقعد يا يحيى يا ابنى
"ابنى..!..غريبة..؟"
قالها يحيى لنفسة قبل ان يردف فى توتر:
-خير هو فى حاجة؟
-ايوا..والدك
يناول المدير ليحيى تلغراف يسرع بقرائتة
(( احضر على وجه السرعه اسماعيل بك يحتضر..احضر فورا الى أشمون))
ينتفض يحيى و يسرع بالعدو خارج مكتب مدير شؤن الطلبه..
الذى يتابعه بنظرة و يغمغم فى اشفاق:
-الله يكون فى عونة
و على سطح مكتب المدير وضعت نتيجة توضح انه يوم الاثنين الموافق 6/2/1931م
(((((((((((((((((((((((((تتبع)))))))))))))))))))))))))))
التعليقات على الموضوع