إبحث عن موضوع

كاذبون

عدى يومين بالظبط من بعد ما بطلت اخد العلاج....

أه ما انا مش هفضل طول عمري ابلبع ف براشيم ع الفاضي و ع المليان و بصراحة كده أنا الحمد لله خفيت و مابقتش بشوف حاجات غريبة ف مالوش داعي بقى العلاج اللي بينيمني طول الوقت ده، قعدت ف أوضتي ابص لكميات البراشيم اللي كنت باخدها و انا بقول بيني و بين نفسي (الحمد لله أن انا خفيت و ربنا يكون ف عون كل واحد لسه بيتعالج علشان مر بظروف شبه اللي انا مريت بيها) قطع كلامي مع نفسي و سرحاني اخويا احمد اللي كعادته فتح الباب الأوضه من غير ما يخبط، بصيتله بغضب و قولتله....

- مش انا مليون مرة قولتلك قبل ما تدخل عليا خبط ع الباب..!

أبتسم ابتسامته المعتاده و رد عليا و هو مبسوط اوي....

- أنا أسف يا سيدي مش هتتكرر تاني، بس انت أيه كمية العلاجات دي كلها اللي قاعد بتبصلها و بتضحك..!

رديت عليه و انا بشيل العلاج ف درج الكومودينو اللي جنب سريري....

- ده العلاج اللي كنت باخده، بس انا الحمد لله بطلته بقالي يومين لأني حاسس أن انا بقيت كويس، و كمان الحمد لله يعني من ساعة ما بطلته و انا مابشوفش الحاجات اللي كنت بشوفها في الأول.

رد عليا و هو على وشه نفس الابتسامه....

- طيب الحمد لله أنك بطلته لأن انا كان من رأيي أنه مالوش لزمة، صدقني معظم الأدوية النفسية مهدئات و منومات، عمومًا سيبك من كل ده و يلا عشان نتغدى...أمك حضرت الفراخ المشويه اللي بنحبها، شامم ريحتها..!

رديت عليه....

- حاضر قايم اهو.

خرج احمد و قفل الباب وراه و انا قومت بعده و خرجت قعدت على السفره اللي كان الغدا متحضر عليها، بصت لي أمي و قالتلي بنبره حادة...

- اتغدى انت، أنا مش جعانه.

بصيتلها و بصيت ل احمد اخويا اللي كان قاعد قصادي...

- أنا هتغدى مع احمد، ما تقعدي تاكلي معانا ده احنا بقالنا كتير ماقعدناش على ترابيزة واحدة و اتلمينا زي زمان.

بصت أمي ل احمد اللي كان قاعد ساكت و رجعت بصتلي و بعد كده ضربت كف بكف و خرجت من المطبخ و هي بتقول....

- لا حول ولا قوة ألا بالله.

بصيت ل احمد اللي كان قاعد زعلان و سألته...

- هي امك مالها..؟

رد عليا و هو شكله متضايق و مخنوق....

- مفيش،، متخانقين انا و هي كالعاده.

مديت أيدي ف الأكل و بدأت....

- انت مش هتاكل ولا أيه يا احمد ؟

رد عليا و هو مهموم.....

- لا ماليش نفس، انا بس هقعد معاك لحد ما تخلص أكل علشان مش عاوز اسيبك قاعد لوحدك.

خلصت أكل و قومت غسلت المواعين انا و احمد و بعد كده خرجنا قعدنا جنب أمي ف الصالة، أمي كانت قاعده و مركزة مع التلفزيون أوي، بصيتلها و رجعت بصيت ل احمد و رجعت بصيتلها تاني.....

- مالك يا ماما..؟

ردت عليا و هي لسه باصة على التلفزيون....

- ماليش....سيبني ف حالي.

بصراحة اتضايقت و دخلت أوضتي و سيبت احمد قاعد معاها، حطيت راسي على المخده و بدأت اروح ف النوم و أول ما غمضت عيني صحيت على صوت صرخات احمد اخويا، اتنفضت من ع السرير و جريت ناحية أوضته و كانت المصيبة لما لقيت أمي ماسكه الحزام الجلد بتاعي و عماله تضرب احمد و هو نايم ع السرير، جريت ناحيتها و مسكت فيها و لقيت نفسي بزقها و ببعدها عنه و انا بزعق ف وشها....

- انتي ازاي بتضربي شاب عنده ٢٥ سنه بالحزام، أنتي اييه....هتفضلي لحد امتى بتعاملينا على أساس أننا عيال صغيرة.

لقيتها بتزقني و بتحاول تضربني انا كمان، زقيتها و وقعتها ع الأرض و بدأت اخنقها و اصرخ ف وشها بهيستريا....

- أنتي مش ام،، مش كفاية اسلوبك معايا اللي زي الزفت، كمان بتضربي احمد...

فجأة سمعت باب الأوضة بيتفتح و ف خلال أقل من دقيقة حسيت بألم قوي ف رقبتي، بعده غيبت عن الوعي...

***********************************

أنا دلوقتي ف أوضتي ف المستشفى اياها، المستشفى اللي كنت خرجت منها من حوالي كام شهر، حقيقي ماعرفش أيه اللي جابني هنا بس الدكاترة بيقولولي أن الممرضين هم اللي جابوني لما امي اتصلت بيهم و قالتلهم أن انا بطلت اخد العلاج بقالي كام يوم و رجعت اتخيل و اشوف حاجات غريبة تاني، و لما قولتلهم أني عملت كده لأنها كانت بتضرب احمد اخويا و انا كنت بحاول ابعدها عنه ردوا عليا و قالولي أن الممرضين لما جابوني كنت ماسك ف المخده اللي ف أوضة احمد توأمي اللي مات من ٧ شهور ف حادثة سير و هو راجع من الجامعه و قالولي كمان أن انا بقيت مجنون من بعد موت اخويا و أن انا اتعالجت بعد ما كنت بشوفه بعد ما مات و أن انا كنت هخف بس رجعت اشوفه تاني عشان بطلت العلاج بقالي كام يوم.... على فكرة بقى هم كدابين و أمي كمان كدابة و مفترية و كانت بتعاملني معاملة زي الزفت، و بعدين ازاي احمد مات و انا لسه بشوفه لحد النهارده........

تمت

ملحوظه: تلك القصة رواها لي طبيب نفسي يعمل بأحدى المصحات و كل ما قرأتموه قد حدث بالفعل، و الجدير بالذكر أن ذلك الطبيب قد قال لي بأن المريض مازال يعاني من هلاوس سمعية و بصرية منذ وفاة توأمه.

العارف

ليست هناك تعليقات