لا تقع في حبي الجزء السابع
#لا_تقع_في_حبي
#الجزء_السابع
" عندما تقضي عمرك وحيد لم يحبك أحد، ولم تكن مميز لدي أحدهم ،سيكون من الصعب عليك أن تؤمن بالحب ، أن تؤمن أن بإمكان أحدهم يوماً أن يقع في غرام عينيك "
ياسمينة : ماما هو أنتي كنتي تعرفي قاسم قبل خطوبتنا
ليلي بتعلثم : لا وهعرفه منين ،مش انتي جايباه من طرفك
ياسمينة : متأكده يا ماما
ليلي بتوتر : اه وسبيني اعمل الأكل
ياسمينة : مبتعرفيش تكدبي يا ماما
قاطعهما جرس الباب ، تنهدت ليلي براحة وقالت : روحي شوفي مين
ذهبت ياسمينة لتفتح الباب لتفاجأ بعالية تقف عند الباب
ياسمينة : عالية في ايه
عالية ضاحكة: ايه يا بنتي ناقص تطرديني
ياسمينة بحرج : مقصدش انا بس مستغربة
عالية : طنط عزمتني علي الغدا مش انتوا عازمين قاسم
شعرت ياسمينة بالضيق لذكر عالية اسم قاسم ، لم تفسر شعورها ،ربما لم يصفي قلبها بعد وربما تشعر بالغيرة ، ربما هناك شئ في عالية لا يريحها
عالية : سرحتي في ايه يا بنتي ،كل ده عشان جبت سيرة قاسم
ياسمينة بضيق : لا عادي تشربي ايه
عالية : نفسي بقي في كوباية شاي وتقعد نحكي في البلكونة زي العادة
ياسمينة : تمام اقعدي في البلكونة وأنا هعمل الشاي واجي
" الجروح القديمة لا يمكن تجاوزها بسهولة ، لا يمكن تجاوزها أبداً "
عالية : احكيلي عامله ايه مع قاسم
ياسمينة : كويسين
عالية : ايه كويسين دي ما تحكي ولا خايفة تتحسدي
ياسمينة : لالا مقصدش بس مش عارفة اقول ايه
عالية بضيق : خلاص براحتك
ياسمينة : عارفة لما تبقي بتغرقي ومش عارفة تعومي وخلاص فقدتي الأمل في الحياة وبدأتي تستعدي للنهاية والضوء بدأ يختفي تدريجيا ، وبعدين تلاقي حد مسك إيدك وسحبك من غرقك ، هو ده اللي حصل
قاسم كان طوق نجاتي ومصدر سعادتي ، عارفة بعد اللي حصل زمان فقدت الأمل في كل حاجه ،كنت بقول عمري ما هقابل حد يحبني ، كنت بقنع نفسي اني عمري ما اتحبيت ولا هتحب ، بس هو غير كل حاجه ،اداني أمل وثقة وحب
عالية بتأثر : انا اسفة
ياسمينة : علي ايه انا عايزة أشكرك علي اللي عملتيه ،لو مكنتيش عملتي كده مكنتش قابلت قاسم ، المهم انتي عامله ايه مع معتز ؟!
عالية : وصلنا لحيطة سد
ياسمينة بحزن : ليه كده
عالية : أنا عندي مشكلة في الإنجاب وبتعالج بس هو مش صابر طول الوقت يكسر فيا ويهددني انه هيتجوز عليا ،طيب انا ذنبي أيه وصل الحال إنه أحيانا بيمد ايده عليا لما يتعصب ،أو يشتمني شتايم وحشة بس اتعودت
أدمعت عين ياسمينة بتأثر وربتت علي كتفيها بحنان ،واقتربت منها لتحتضنها
ياسمينة : متزعليش كله هيتحسن ان شاء الله خلي أملك في ربنا كبير
عالية : إن شاء الله ، مش هتلبسي بقي عشان قاسم
ياسمينة : هدخل البس ولو وصل دخليه
عالية : تمام
" لله حكمته في تصريف الأمور لاندركها في وقتها ،ولكن حكمته تتجلي لنا فيما بعد لندرك أن منعه عين العطاء "
رن جرس الباب لتفتح عالية وتستقبل قاسم الذي تفاجأ بوجودها أيضا ، خرجت ياسمين ترتدي فستان أزرق اللون يحتوي علي زهور صغيرة بيضاء وتتطلق خصلات شعرها الأسود تتراقص علي اكتافها ، تبدو في كامل اناقتها وجاذبيتها ، نظر قاسم نحوها بحب ليبتسم تلقائياً عند رؤيتها ، وتلمع عيناه بالحب ،تحت أنظار عالية التي يصعب تفسير نظرتها
قاسم : ايه الحلاوة دي
ياسمينة باحراج : شكرا ، عيونك اللي بتشوف كل حاجه حلوة
قاسم مبتسماً : عنيا مبتشوفش حاجه حلوة غيرك
عالية بضيق : أنا هروح اساعد طنط في الغدا
ياسمينة : تحب نقعد في البلكونة
قاسم بحب : أحب جدا
خرجا سوياً إلي الشرفة ،ونظرات قاسم لم تتغير ،لم يخفض عينيه عنها
ياسمينة : هتفضل متنح كده كتير
قاسم : متنح ياريتك ما اتكلمتي ،وبعدين هو انا شوفت حاجه أحلي منك ومبصتش عليها
ياسمينة : بس انا مش حلوة أصلا
قاسم : صح ،انتي مش حلوة انتي حلوة جدا وجميلة
ياسمينة : انت مجامل علي فكرة
قاسم : يا بنتي انتي مرايات بيتكم مالها ، طيب أنتي عنيكي كويسة ، طب بصي وريني عينيك كده اشوف مالها
نظرت ياسمينة إليه في عتاب ، لتصطدم بنظرات عينيه ،لتضيع في لون البن في عينيه
قاسم مبتسما: متنحة ليه
ياسمينة ضاحكة : هو انا لقيت أحلي منك ومبصتش عليه
قاسم : ماشاء الله بتعاكسيني
ياسمينة ضاحكة : لالا خالص انا بقول الحقيقية يا باشا
قاسم ضاحكا : ايه باشا دي هو انا ماسكك تحري
دخلت عالية وسمعت أصوات ضحكاتهم ، تملكت الغيرة من قلبها
عالية : الأكل جاهز بتقولكم طنط
قاسم وهو يمسك يد ياسمينة وينظر لها بحب : خلاص شبعت
ياسمينة : تعالى قول الكلام ده لماما شوف بقي هتعمل ايه
قاسم : لا مقدرش ايه الجوع ده انا جعان جدا يا بنتي
جلسوا جميعا حول مائدة الطعام ، وسط ضحكات قاسم وياسمينة ونظرات ليلي التي تري ابنتها سعيدة لأول مرة ،ونظرات عالية الحاقدة عليها والمتحسرة علي نفسها
ياسمينة : هقوم اعملكم شاي
ليلي : وانا هشيل الأكل
عالية : اساعدكم
ياسمينة : لا خليكي انتي تعبتي مع ماما في المطبخ
قاسم : هستناكي في البلكونة ،اصل حبيتها اوي
ياسمينة ضاحكة : وهي كمان حبتك اوي
دخلت ياسمينة المطبخ لتعديل الشاي ، بينما دخل قاسم إلي الشرفة وترك عالية تجلس بمفردها ، بعد لحظات شعر قاسم بقدوم أحدهم تخيل انها ياسمينة ليفاجأ بدخول عالية
عالية : ايه اتخضيت كده ليه
قاسم : هتخض ليه يعني هخاف منك
عالية : هو انت مقولتش لياسمينة انت عرفتها ازاي لسه ولا قصة كفاحك العظيم عشان توصلها
قاسم: أظن دي حاجه متخصكيش في حاجه
عالية : مش عارفة ليه حاسة انك مخبي حاجه كبيرة اوي
قاسم بتوتر : هخبي ايه يعني انتي عايزة تعملي مشكلة وخلاص
عالية : معرفش بس نصيحة عرف ياسمينة واحكيلها قبل فوات الأوان
ياسمينة : يحكيلي ايه ؟!!!!!
قاسم بتوتر : اني عايز أكتب الكتاب آخر الاسبوع مع الشبكة
ياسمينة : وليه الاستعجال ده ليه قدامنا وقت
عالية بغل : أنا بقول كده برده لسه قدامكم وقت
قاسم : يا حبيبتي انا عايز ابقي جنبك النهاردة قبل بكره ، وانتي شايفة مش عايز حد يتدخل بينا واحنا بس اللي نحل مشاكلنا
ياسمينة : ماشي ،بس احنا كده هنبقي استعجلنا اوي ،وانا كده هتوتر
قاسم : ليه بس يا حبيبتي ،أنا بقول كتب كتاب مش فرح وجواز يعني بس عشان نبقي علي راحتنا قدام اهلك وقرايبك لان مينفعش افضل داخل طالع عندكم كده وانتوا لوحدكم
ياسمينة : في دي عندك حق
عالية : وانا رأيي تاخدي وقتك
قاسم : ومحدش سألك عن رأيك
عالية ببكاء مصطنع : أنا غلطانة اني بتدخل اصلا عن إذنكم
ياسمينة بلوم : ليه كده يا قاسم
قاسم : انتي مش شايفاها بتدخل ازاي وبتقول ايه
ياسمينة : حرام دي حالتها صعب أوي ،كفاية اللي هي فيه
قاسم : انتي طيبة اوي
ياسمينة : طيب ممكن تيجي معايا نصالحها
قاسم : موافق بس بشرط
ياسمينة : نعم ؟!!!
قاسم : هصالحها ونخرج لوحدنا بدل ما هي قاعدة زي البومة كده
ياسمينة : احنا قولنا ايه حرام عليك ، حاضر نخرج بس صالحها
قاسم : حاضر ياستي عشان عيونك الحلوين بس
خرجا كلاهما وعالية تجلس مع ليلي وتدعي الحزن والبكاء
قاسم : أنا آسف يا عالية متزعليش مني
عالية : اسف ليه انت عندك حق انا مينفعش أتدخل
ليلي : ما خلاص يا بنتي هو بيصالحك اهو
ياسمينة : خلاص بقي يا عالية حصل خير
عالية : خلاص ماشي
قاسم : عن اذنك يا طنط هنخرج انا وياسمينة شوية
ليلي : تمام يا حبيبي بس متتأخروش
قاسم : متقلقيش هوصلها
عالية :هتسبوني لوحدي انا ملحقتش اقعد معاكم
نظرت ياسمينة نحو قاسم بهدوء
فأنقذت ليلي الموقف وقالت : وتسبيني لوحدي يا عالية اقعدي سليني لحد ما يرجعوا
عالية : تمام يا طنط
ليلي : طب تعالي نعمل قهوة وتقعد في البلكونة نحكي زي زمان
خرجت ياسمينة وقاسم تحت نظرات عالية الناقمة
قاسم : اوف خلصنا منها دي لازقة ، عارفة كان عندك حق تقاطعيها
ياسمينة : خلاص بقي كفاية سيرتها ، كنت عايز تقول ايه
قاسم : بحبك
ياسمينة : بجد بقي
قاسم : بجد بقي بحبك
اخفضت ياسمينة عينيها في خجل
قاسم : يا قلبي علي اللي خدوده بتحمر
ياسمينة بغضب مصطنع : مش خلاص بقي وننجز
قاسم ضاحكا : ننجز ،انا مضحوك عليا في الجوازة دي
ياسمينة : نعم !!!
قاسم : ولا حاجه
ياسمينة : قول بقي عايز ايه
قاسم : نكتب الكتاب بقي
ياسمينة : أنا مقتنعة بكلامك ،ونفسي علاقتنا تبقي شرعية وقدام ربنا بس انا خايفة
قاسم : خايفة من ايه ،مني ؟!
ياسمينة : هتزعل لو قولت خايفة منك
قاسم : مش هزعل بس فهميني
ياسمينة : أنا عمري ما وثقت في حد ولا فتحتله قلبي الا وجرحني عشان كده بطلت أثق في حد ، بس وثقت فيك انت وفتحتلك أبواب قلبي ، خايفة منك عشان مبقتش شايفة غيرك ولا واثقة في حد غيرك ، انا مغمضة عيني وانا معاك ، وانا عمري ما وثقت في حد كده
قاسم : طيب اعمل ايه عشان متخافيش
ياسمينة : اوعدني إنك عمرك ما هتكسرني ولا تخذلني
أمسك بيدها وقال : أوعدك اني عمري ما هأذيكي ولا هكسرك وهفضل الباقي من عمري بحاول بس أسعدك
ياسمينة مبتسمة : أنا كده موافقة بس هكلم مروان اخويا عشان ينزل يحضر كتب الكتاب
بدا القلق علي قاسم وترك يدها
قاسم : هو اخوكي نازل مصر
ياسمينة : أيوه كمان إسبوع ، لما تعرفه هتحبه اوي صدقني
قاسم : إن شاء الله
ياسمينة : ما تكلم اهلك ينزلوا من السفر يحضروا كتب الكتاب
قاسم بتوتر : إن شاء الله ، قومي نمشي
ياسمينة : مش قولت هنقعد طول اليوم
قاسم : افتكرت ان عندي شغل متأخر لازم يخلص
ياسمينة مبتسمة بحب : ولا يهمك وصلني وشوف شغلك
" لست ممن يحبذون شرب القهوة في الصباح ، ولكن البن في عينيك قد يفي بالغرض "
عالية : طنط اقولك حاجه ومتزعليش ، انا مش مرتاحة لقاسم ده
ليلي : ليه يا بنتي انا مشوفتش منه غير كل خير
عالية : ولا نعرف أهله ولا أصله ، وإصراره الغريب علي ياسمينة
ليلي : بيحبها يا بنتي ، واكيد الفرح مش هيتم غير وأهله هنا، واعمامها سألوا علي أهله ولاقوهم ناس محترمة جدا وعيلته كلها ما شاء الله ناس قمة في الاحترام والأدب
عالية : بس ده ميمنعش اني مش مطمنة له
ليلي : هتخوفيني منه ليه
عالية : أنا بقولك إحساسي بلاش كتب الكتاب ........
" هل تعرف معني الحب يا عزيزي
مشاعر من القلب
لا ، بل معناه عندي أن انخرط فيك واذوب داخلك ، ان يجري حبك في اوردتي مجري الدم ، انا أذوب فيك كلياً وتذوب فيّ وتصبح روحاً واحدة في جسدين "
#Hadeer_saeed
#الجزء_السابع
" عندما تقضي عمرك وحيد لم يحبك أحد، ولم تكن مميز لدي أحدهم ،سيكون من الصعب عليك أن تؤمن بالحب ، أن تؤمن أن بإمكان أحدهم يوماً أن يقع في غرام عينيك "
ياسمينة : ماما هو أنتي كنتي تعرفي قاسم قبل خطوبتنا
ليلي بتعلثم : لا وهعرفه منين ،مش انتي جايباه من طرفك
ياسمينة : متأكده يا ماما
ليلي بتوتر : اه وسبيني اعمل الأكل
ياسمينة : مبتعرفيش تكدبي يا ماما
قاطعهما جرس الباب ، تنهدت ليلي براحة وقالت : روحي شوفي مين
ذهبت ياسمينة لتفتح الباب لتفاجأ بعالية تقف عند الباب
ياسمينة : عالية في ايه
عالية ضاحكة: ايه يا بنتي ناقص تطرديني
ياسمينة بحرج : مقصدش انا بس مستغربة
عالية : طنط عزمتني علي الغدا مش انتوا عازمين قاسم
شعرت ياسمينة بالضيق لذكر عالية اسم قاسم ، لم تفسر شعورها ،ربما لم يصفي قلبها بعد وربما تشعر بالغيرة ، ربما هناك شئ في عالية لا يريحها
عالية : سرحتي في ايه يا بنتي ،كل ده عشان جبت سيرة قاسم
ياسمينة بضيق : لا عادي تشربي ايه
عالية : نفسي بقي في كوباية شاي وتقعد نحكي في البلكونة زي العادة
ياسمينة : تمام اقعدي في البلكونة وأنا هعمل الشاي واجي
" الجروح القديمة لا يمكن تجاوزها بسهولة ، لا يمكن تجاوزها أبداً "
عالية : احكيلي عامله ايه مع قاسم
ياسمينة : كويسين
عالية : ايه كويسين دي ما تحكي ولا خايفة تتحسدي
ياسمينة : لالا مقصدش بس مش عارفة اقول ايه
عالية بضيق : خلاص براحتك
ياسمينة : عارفة لما تبقي بتغرقي ومش عارفة تعومي وخلاص فقدتي الأمل في الحياة وبدأتي تستعدي للنهاية والضوء بدأ يختفي تدريجيا ، وبعدين تلاقي حد مسك إيدك وسحبك من غرقك ، هو ده اللي حصل
قاسم كان طوق نجاتي ومصدر سعادتي ، عارفة بعد اللي حصل زمان فقدت الأمل في كل حاجه ،كنت بقول عمري ما هقابل حد يحبني ، كنت بقنع نفسي اني عمري ما اتحبيت ولا هتحب ، بس هو غير كل حاجه ،اداني أمل وثقة وحب
عالية بتأثر : انا اسفة
ياسمينة : علي ايه انا عايزة أشكرك علي اللي عملتيه ،لو مكنتيش عملتي كده مكنتش قابلت قاسم ، المهم انتي عامله ايه مع معتز ؟!
عالية : وصلنا لحيطة سد
ياسمينة بحزن : ليه كده
عالية : أنا عندي مشكلة في الإنجاب وبتعالج بس هو مش صابر طول الوقت يكسر فيا ويهددني انه هيتجوز عليا ،طيب انا ذنبي أيه وصل الحال إنه أحيانا بيمد ايده عليا لما يتعصب ،أو يشتمني شتايم وحشة بس اتعودت
أدمعت عين ياسمينة بتأثر وربتت علي كتفيها بحنان ،واقتربت منها لتحتضنها
ياسمينة : متزعليش كله هيتحسن ان شاء الله خلي أملك في ربنا كبير
عالية : إن شاء الله ، مش هتلبسي بقي عشان قاسم
ياسمينة : هدخل البس ولو وصل دخليه
عالية : تمام
" لله حكمته في تصريف الأمور لاندركها في وقتها ،ولكن حكمته تتجلي لنا فيما بعد لندرك أن منعه عين العطاء "
رن جرس الباب لتفتح عالية وتستقبل قاسم الذي تفاجأ بوجودها أيضا ، خرجت ياسمين ترتدي فستان أزرق اللون يحتوي علي زهور صغيرة بيضاء وتتطلق خصلات شعرها الأسود تتراقص علي اكتافها ، تبدو في كامل اناقتها وجاذبيتها ، نظر قاسم نحوها بحب ليبتسم تلقائياً عند رؤيتها ، وتلمع عيناه بالحب ،تحت أنظار عالية التي يصعب تفسير نظرتها
قاسم : ايه الحلاوة دي
ياسمينة باحراج : شكرا ، عيونك اللي بتشوف كل حاجه حلوة
قاسم مبتسماً : عنيا مبتشوفش حاجه حلوة غيرك
عالية بضيق : أنا هروح اساعد طنط في الغدا
ياسمينة : تحب نقعد في البلكونة
قاسم بحب : أحب جدا
خرجا سوياً إلي الشرفة ،ونظرات قاسم لم تتغير ،لم يخفض عينيه عنها
ياسمينة : هتفضل متنح كده كتير
قاسم : متنح ياريتك ما اتكلمتي ،وبعدين هو انا شوفت حاجه أحلي منك ومبصتش عليها
ياسمينة : بس انا مش حلوة أصلا
قاسم : صح ،انتي مش حلوة انتي حلوة جدا وجميلة
ياسمينة : انت مجامل علي فكرة
قاسم : يا بنتي انتي مرايات بيتكم مالها ، طيب أنتي عنيكي كويسة ، طب بصي وريني عينيك كده اشوف مالها
نظرت ياسمينة إليه في عتاب ، لتصطدم بنظرات عينيه ،لتضيع في لون البن في عينيه
قاسم مبتسما: متنحة ليه
ياسمينة ضاحكة : هو انا لقيت أحلي منك ومبصتش عليه
قاسم : ماشاء الله بتعاكسيني
ياسمينة ضاحكة : لالا خالص انا بقول الحقيقية يا باشا
قاسم ضاحكا : ايه باشا دي هو انا ماسكك تحري
دخلت عالية وسمعت أصوات ضحكاتهم ، تملكت الغيرة من قلبها
عالية : الأكل جاهز بتقولكم طنط
قاسم وهو يمسك يد ياسمينة وينظر لها بحب : خلاص شبعت
ياسمينة : تعالى قول الكلام ده لماما شوف بقي هتعمل ايه
قاسم : لا مقدرش ايه الجوع ده انا جعان جدا يا بنتي
جلسوا جميعا حول مائدة الطعام ، وسط ضحكات قاسم وياسمينة ونظرات ليلي التي تري ابنتها سعيدة لأول مرة ،ونظرات عالية الحاقدة عليها والمتحسرة علي نفسها
ياسمينة : هقوم اعملكم شاي
ليلي : وانا هشيل الأكل
عالية : اساعدكم
ياسمينة : لا خليكي انتي تعبتي مع ماما في المطبخ
قاسم : هستناكي في البلكونة ،اصل حبيتها اوي
ياسمينة ضاحكة : وهي كمان حبتك اوي
دخلت ياسمينة المطبخ لتعديل الشاي ، بينما دخل قاسم إلي الشرفة وترك عالية تجلس بمفردها ، بعد لحظات شعر قاسم بقدوم أحدهم تخيل انها ياسمينة ليفاجأ بدخول عالية
عالية : ايه اتخضيت كده ليه
قاسم : هتخض ليه يعني هخاف منك
عالية : هو انت مقولتش لياسمينة انت عرفتها ازاي لسه ولا قصة كفاحك العظيم عشان توصلها
قاسم: أظن دي حاجه متخصكيش في حاجه
عالية : مش عارفة ليه حاسة انك مخبي حاجه كبيرة اوي
قاسم بتوتر : هخبي ايه يعني انتي عايزة تعملي مشكلة وخلاص
عالية : معرفش بس نصيحة عرف ياسمينة واحكيلها قبل فوات الأوان
ياسمينة : يحكيلي ايه ؟!!!!!
قاسم بتوتر : اني عايز أكتب الكتاب آخر الاسبوع مع الشبكة
ياسمينة : وليه الاستعجال ده ليه قدامنا وقت
عالية بغل : أنا بقول كده برده لسه قدامكم وقت
قاسم : يا حبيبتي انا عايز ابقي جنبك النهاردة قبل بكره ، وانتي شايفة مش عايز حد يتدخل بينا واحنا بس اللي نحل مشاكلنا
ياسمينة : ماشي ،بس احنا كده هنبقي استعجلنا اوي ،وانا كده هتوتر
قاسم : ليه بس يا حبيبتي ،أنا بقول كتب كتاب مش فرح وجواز يعني بس عشان نبقي علي راحتنا قدام اهلك وقرايبك لان مينفعش افضل داخل طالع عندكم كده وانتوا لوحدكم
ياسمينة : في دي عندك حق
عالية : وانا رأيي تاخدي وقتك
قاسم : ومحدش سألك عن رأيك
عالية ببكاء مصطنع : أنا غلطانة اني بتدخل اصلا عن إذنكم
ياسمينة بلوم : ليه كده يا قاسم
قاسم : انتي مش شايفاها بتدخل ازاي وبتقول ايه
ياسمينة : حرام دي حالتها صعب أوي ،كفاية اللي هي فيه
قاسم : انتي طيبة اوي
ياسمينة : طيب ممكن تيجي معايا نصالحها
قاسم : موافق بس بشرط
ياسمينة : نعم ؟!!!
قاسم : هصالحها ونخرج لوحدنا بدل ما هي قاعدة زي البومة كده
ياسمينة : احنا قولنا ايه حرام عليك ، حاضر نخرج بس صالحها
قاسم : حاضر ياستي عشان عيونك الحلوين بس
خرجا كلاهما وعالية تجلس مع ليلي وتدعي الحزن والبكاء
قاسم : أنا آسف يا عالية متزعليش مني
عالية : اسف ليه انت عندك حق انا مينفعش أتدخل
ليلي : ما خلاص يا بنتي هو بيصالحك اهو
ياسمينة : خلاص بقي يا عالية حصل خير
عالية : خلاص ماشي
قاسم : عن اذنك يا طنط هنخرج انا وياسمينة شوية
ليلي : تمام يا حبيبي بس متتأخروش
قاسم : متقلقيش هوصلها
عالية :هتسبوني لوحدي انا ملحقتش اقعد معاكم
نظرت ياسمينة نحو قاسم بهدوء
فأنقذت ليلي الموقف وقالت : وتسبيني لوحدي يا عالية اقعدي سليني لحد ما يرجعوا
عالية : تمام يا طنط
ليلي : طب تعالي نعمل قهوة وتقعد في البلكونة نحكي زي زمان
خرجت ياسمينة وقاسم تحت نظرات عالية الناقمة
قاسم : اوف خلصنا منها دي لازقة ، عارفة كان عندك حق تقاطعيها
ياسمينة : خلاص بقي كفاية سيرتها ، كنت عايز تقول ايه
قاسم : بحبك
ياسمينة : بجد بقي
قاسم : بجد بقي بحبك
اخفضت ياسمينة عينيها في خجل
قاسم : يا قلبي علي اللي خدوده بتحمر
ياسمينة بغضب مصطنع : مش خلاص بقي وننجز
قاسم ضاحكا : ننجز ،انا مضحوك عليا في الجوازة دي
ياسمينة : نعم !!!
قاسم : ولا حاجه
ياسمينة : قول بقي عايز ايه
قاسم : نكتب الكتاب بقي
ياسمينة : أنا مقتنعة بكلامك ،ونفسي علاقتنا تبقي شرعية وقدام ربنا بس انا خايفة
قاسم : خايفة من ايه ،مني ؟!
ياسمينة : هتزعل لو قولت خايفة منك
قاسم : مش هزعل بس فهميني
ياسمينة : أنا عمري ما وثقت في حد ولا فتحتله قلبي الا وجرحني عشان كده بطلت أثق في حد ، بس وثقت فيك انت وفتحتلك أبواب قلبي ، خايفة منك عشان مبقتش شايفة غيرك ولا واثقة في حد غيرك ، انا مغمضة عيني وانا معاك ، وانا عمري ما وثقت في حد كده
قاسم : طيب اعمل ايه عشان متخافيش
ياسمينة : اوعدني إنك عمرك ما هتكسرني ولا تخذلني
أمسك بيدها وقال : أوعدك اني عمري ما هأذيكي ولا هكسرك وهفضل الباقي من عمري بحاول بس أسعدك
ياسمينة مبتسمة : أنا كده موافقة بس هكلم مروان اخويا عشان ينزل يحضر كتب الكتاب
بدا القلق علي قاسم وترك يدها
قاسم : هو اخوكي نازل مصر
ياسمينة : أيوه كمان إسبوع ، لما تعرفه هتحبه اوي صدقني
قاسم : إن شاء الله
ياسمينة : ما تكلم اهلك ينزلوا من السفر يحضروا كتب الكتاب
قاسم بتوتر : إن شاء الله ، قومي نمشي
ياسمينة : مش قولت هنقعد طول اليوم
قاسم : افتكرت ان عندي شغل متأخر لازم يخلص
ياسمينة مبتسمة بحب : ولا يهمك وصلني وشوف شغلك
" لست ممن يحبذون شرب القهوة في الصباح ، ولكن البن في عينيك قد يفي بالغرض "
عالية : طنط اقولك حاجه ومتزعليش ، انا مش مرتاحة لقاسم ده
ليلي : ليه يا بنتي انا مشوفتش منه غير كل خير
عالية : ولا نعرف أهله ولا أصله ، وإصراره الغريب علي ياسمينة
ليلي : بيحبها يا بنتي ، واكيد الفرح مش هيتم غير وأهله هنا، واعمامها سألوا علي أهله ولاقوهم ناس محترمة جدا وعيلته كلها ما شاء الله ناس قمة في الاحترام والأدب
عالية : بس ده ميمنعش اني مش مطمنة له
ليلي : هتخوفيني منه ليه
عالية : أنا بقولك إحساسي بلاش كتب الكتاب ........
" هل تعرف معني الحب يا عزيزي
مشاعر من القلب
لا ، بل معناه عندي أن انخرط فيك واذوب داخلك ، ان يجري حبك في اوردتي مجري الدم ، انا أذوب فيك كلياً وتذوب فيّ وتصبح روحاً واحدة في جسدين "
#Hadeer_saeed
التعليقات على الموضوع