إبحث عن موضوع

رواية لا تقع في حبي الجزء الثاني و الثالث

"إذا أمسكت يدي ،لا تفلتها أبداً "
قاسم : صباح الخير ، اتأخرتي النهاردة عن معادك
ياسمينة : منمتش كويس
قاسم : الرواية برده
ياسمينة : لا
قاسم : أمال ايه تاني قالق راحة الياسمين
ياسمينة : معرفش كوابيس طول الليل ودماغي فيها دوشة عجيبة ، كل ما أنام اصحي مفزوعة
قاسم : ليه كل ده
ياسمينة : معرفش ، بس أنا مش كويسة ، انا عارفة انك هتقول عليا نكد بس دي الحقيقة انا مش كويسة
قاسم ضاحكا: مش هقول هو واضح أصلا من زمان
ياسمينة بضيق : نعم !!!!!!
قاسم : يا ستي أهدي بهزر ، ممكن اقولك حاجه ومتزعليش
ياسمينة : طبعا إتفضل
قاسم : إنتي عاملة في نفسك كده ليه ؟!!!
ياسمينة : بمعني ؟!
قاسم : عارفة ان اللي يشوف وشك الحلو ده يديكي 18 سنة بالكتير ، كل ملامحك ملامح طفلة ، بس اول ما بتبدأي تتكلمي بحس إنك عندي 90 سنة ومش فاهم أصلا انتي مكبرة نفسك كده ليه ، قلبك عجز من الحزن يا ياسمينة ، الياسمين ريحته راحت
ياسمينة بحزن : وهو انت فاكر اني مش عارفة كل الكلام ده ، انا عارفة إني مكبرة نفسي او كبرت مش عارفة ، عارفة إن قلبي عجز وكبرت  بس انت أصلا متعرفش ظروفي ومتعرفش مريت بإيه عشان تتكلم
قاسم مبتسماً : مستعد أسمع كل حاجه من البداية
ياسمينة : وانا لسه معنديش استعداد احكي ولا أخرج اللي جوايا
قاسم : انا هساعدك متخافيش
ياسمينة : انا مش خايفة بس عارفة انك هتمشي
قاسم : خليكي عارفة إني موجود في اي وقت عشانك
ياسمينة : لإمتى ؟!!
قاسم : لحد ما تزهقي مني
ياسمينة : انت مش فاهم احنا فترة في حياة بعض وبعدها هتمشي
قاسم :  وانا رخم ومش همشي
ياسمينة : هتمشي محدش فضل علشاني كتير كله بيمشي ويسيبني في الأخر
قاسم : أنتي خايفة !!
ياسمينة بضيق : هخاف من ايه ؟!
قاسم : خايفة حد يقرب من قلبك ، خايفة تحبي حد ، خايفة قلبك ميبقاش ملكك
ياسمينة : بس انت صديق ليس إلا يعني ومتفكرش اكتر من كده
قاسم مبتسماً : عارف اني صديق ، وعارف انك خايفة تحبيني كصديق ، أنتي حصنتي قلبك بحزنك وخوفك ،ومش عايزة حد يدق بابك ،خايفة حصونك تنهار قدام موجة حب قوية، أمسك بيدها ونظر مباشرة إلي عينيها
قلبك محتاج يطمن بطلي تخوفي فيه
"أفاقت من شرودها في حدائق البن في عينيه يمكن لكافيين عينيك أن يجعلني هكذا أنظر إليك للأبد دون نوم دون راحة فقط أدمن النظر في عينيك بهدوء "
إبتسمت بلطف قبل أن تشعر بيده الممسكة بيده لتنتفض فزعاً :   إنت مجنون ،انت بتعمل ايه
قاسم بتوتر : كنت بحاول اطمنك
ياسمينة بغضب : ومين سمحلك أصلا ، انا كنت غلطانة لما وافقت نبقي أصحاب بعد إذنك
لم تنتظر لتسمع رده ، ركضت بغضب لا تعلم سببه هل لأنه إخترق جدران قلبها ،أم لأنه إخترق المسافة الامنة التي وضعتها لنفسها ، لتحميها من الأشخاص ،أمسكت دفترها وكتبت
" كنت أهرب منك في الوقت الذي يجب أن أهرب إليك "
عادت إلي منزلها محملة بعبء جديد وحزن عميق ،استقبلتها والدتها عند الباب
ليلي : عندنا ضيوف أتمني متكسفنيش
ياسمينة : ضيوف مين ؟!!
ليلي : ادخلي بس
دخلت ياسمينة لتصطدم بأعين عالية الحزينة ، صديقتها القديمة ، للحظة شعرت بالحنين يغمرها برغبة قوية في إحتضانها، حتي آلمها جرحها القديم ، وشعرت بذاك الخنجر الذي طعنها منذ سنوات ،يطعنها مرة أخري لتشتعل بغضب لتخفي ضعفها وألمها
ياسمينة : أنتي ايه اللي جابك هنا
عالية : انا عارفة انك لسه بتحبيني والله أكيد جواكي بيحبني
ياسمينة : انا بكرهك ، أنتي اكتر واحدة بكرهها في حياتي
عالية : عمرك ما هتكرهيني ، أنتي عمرك ما عرفتي تكرهي حد  ، قلبك إتخلق عشان يحب وبس
ياسمينة : كان زمان، أنا اتغيرت انا مش ياسمينة اللي عرفتيها زمان ، ياسمينة اللي جوايا ماتت ، انا بقيت واحدة من غير شكل ولا ملامح ولا هوية ، انا مش عارفة بقيت مين ولا حتي كنت مين
عالية : هتفضلي ياسمينة اختي وصاحبتي عمرك ما هتتغيري
ياسمينة : للاسف ظنك مش في محله ، مبقاش ليكي مكان في حياتي ولا في قلبي انتي مش موجودة بالنسبة لي
عالية : عارفة إني غلطت والله عارفة بس انا غصب عني حبيته وانتي مكنتيش بتحبيه أصلا وكنتي هتسبيه ، أنا مش ببرر لنفسي انا بقالي سنين بعتذر ، ارجوكي يا ياسمينة ، اقبلي اعتذاري ، سامحيني وحياة كل حاجه حلوة كانت بينا ،انا مش عارفة ابقي سعيدة معاه أنتي دايما موجودة بينا ، انا حبيته غصب عني وحاولت أبعد معرفتش
ياسمينة بغضب وصراخ: عمري ما هسامحك أبداً انا بكرهك
خرجت من المنزل لتصطدم بنظرات ليلي
ياسمينة : مش هسامحك يا ماما علي اللي بتعمليه معايا
خرجت تبكي ضعفها وألمها ،تبكي كل أحزانها السابقة والحالية
ياسمينة : انت فين ؟! ، طيب ممكن تيجي حالا محتاجلك
قاسم بخضة : مالك في ايه ؟!!! بتعيطي ليه ؟!
ياسمينة : عالية كانت عندي
قاسم : وعملت ايه ؟!
ياسمينة باستغراب : هو انت تعرف عالية ؟!
قاسم بتوتر : هعرفها منين ؟!
ياسمينة : اصلك مسألتش مين عالية وكأنك عارفاها
قاسم : لا أبدا مستنيكي تحكيلي
ياسمينة : دي كانت صاحبة عمري ، صديقة الطفولة ،أقرب ليا من قلبي ، من يوم ما بابا مات واحنا لسه عيال حضنتني قالتلي انا موجودة ، كانت أمي وصاحبتي وأختي ، مكنتش بعرف اضحك من غيرها ولا أفرح من غيرها ولا اعيط إلا في حضنها ، لحد ما دخل هو في حياتنا معتز ، حبني اول ما شافني خطبني ، عرفته علي عالية بقوا أصحاب جدا كانوا فاهمين بعض ، انا ومعتز كنا زي السماء والأرض لا هو فاهمني ولا انا فهماه ، كانت عالية حلقة الوصل بينا ، هي اللي بتصلح كل أمورنا ، آخر فترة ابتدينا نبعد حسيته متغير حسيته بطل يحبني ، حسيت اهتمامه تأدية واجب مش اكتر ، بعدها سبنا بعض هو اللي طلب واعترفلي انه بيحب عالية يومها قلبي اتكسر
قاسم : حبتيه
ياسمينة : مش فاكرة حبيته دي حاجه مش هتفهمها أنت ، مش هتفهم إحساس ست راجل رفضها ، إحساس الرفض بيوجع أكتر من الخيانة ، هو رفضني ،قال بمنتهي البساطة انه كان موهوم بحبي ، انه بيحبها هي قالي اللي كنت شايفاه أصلا أنهم لايقين علي بعض اكتر مني
قاسم : وعالية عملت ايه
ياسمينة : وقتها بعدت عنها تماما ،بطلت اكلمها ،كنت بتهرب منها لدرجة اني هربت وسافرت وقفلت تليفوني عشان متوصليش
عرفت أنها اتجوزته ، صاحبة عمري اتجوزت لبست فستان من غير ما ابقي جنبها واساعدها واشوفها عروسة ، واتجوزت مين ، اتجوزت خطيبي ، كنت حاسة بنفور من كل الناس قلبي مكنش في مكانه من الكسرة ، قفلت علي نفسي وبدأت أكتب واكتب واكتب ، خرجت كل احزاني في الكتابة ، وقتها اتعرفت علي مصطفي صاحب دار النشر اللي انا متعاقدة معاهم ، عرضت عليه أعمالي وعجبته ونشرت اول رواية ،مكنتش متوقعه ان حد ممكن أصلا يقرالي، بس اكتشفت أني بمثل ناس كتير ، وأننا نشبه بعض في أحزاننا ، من يومها وعالية بتزن اسامحها ،بتبعتلي رسايل يوميا، 3 سنين من غير ما تمل مني
قاسم : ده كله ومش عارفة تسامحيها
ياسمينة : مشكلتي إني مسمحاها ،من غير ما تعتذر ،بس مبقاش ليها مكان فاهم مش هعرف أثق فيها تاني ،ومؤلم ليا اوي إني مثقش في عالية ،انت مش عارف عالية كانت بالنسبة لي ايه
قاسم : هترجعوا
ياسمينة : ايه الثقة دي
قاسم : أنتي مفيش زي قلبك ، هترجعي صدقيني أنتي بس محتاج وقت ،وكمان محتاجاها جنبك
ياسمينة : ممكن ، عموما شكرا إنك سمعتني
قاسم : مفيش شكر بين الصحاب ، انا جنبك وموجود دايما عشانك
ياسمينة : أتمني تفضل موجود
رن هاتف قاسم ،فنظر نحوه بتوتر وقال : ممكن ارد مكالمة شخصية
ياسمينة : أيوه طبعا
ابتعد قاسم عنها وبدأ الحديث في هاتفه : أيوه هي لسه معايا ، متخافيش بقت كويسة
لالا خليكي علي خطتنا قربنا متقلقيش
أمسكت ياسمينة دفترها وهي تنظر نحوه وتراقبه وهو يتحدث في هاتفه ويرسل إليها إبتسامة صغيرة بين الحين والآخر
" كنت الأمان الذي بحثت عنه ، خذني إليك ولا تتركني للخوف يحاصرني "
#Hadeer_saeed
#لا_تقع_في_حبي
#الجزء_الثاني

" لا تقع في حبي أرجوك ، لا تتعلق بقلبي ، قلبي لم يعد يحتمل الخذلان ، لا تقترب خطوة لتبتعد بعدها ميلاً ، أنا لا أصلح للحب ، مشاعري مستهلكة ، انتهى تاريخ صلاحيتها ، لم تعد قابلة للاستخدام ، لا تقع في حبي ان كنت ترغب في حب هادئ ، فأنا وقلبي مجنونان
قاسم : طمنيني عليكي أنتي كويسة النهاردة ؟!
ياسمينة : اه احسن كتير الحمد لله
قاسم : حاسس ان في حياتك سر تاني غير موضوع عالية
ياسمينة : مش اسرار قد ما هي كلاكيع ، انا حياتي كانت صعبة جدا  ، علي قد ما هي باينة للناس من بره انها سهلة وجميلة لدرجة إن ناس كتير اوي بتستغرب هو انا بكتئب ليه
قاسم : أيوه انا الناس دي ، مستغرب بنت في جمالك ونجاحك ليه تبقي كئيبة ، ياسمينة أنتي شاطرة جدا ، شاطرة في كل حاجه تقريبا
ياسمينة : انا مشكلتي إني عمري ما شوفت نفسي كده ، طول عمري معنديش اي ثقة في نفسي ، لحد ما جه معتز ودمر كل ثقتي ، فكرة إني متحبتش انا اترفضت ، انا اتقالي انا عمري ما حبيتك ولا بحبك ولا هحبك
قاسم بضيق :  عشان غبي إنتي تتحبي جدا ، أنتي كل حاجه فيكي تتحب
ياسمينة: هحكيلك حاجه وانا في ابتدائي اتعرفت علي بنت بقينا أصحاب جدا جدا كنت بحبها اكتر من نفسي ، مكنتش بقبل أسمع كلمة من حد عليها أبدا كنت بتخانق مع كل الناس عشانها وفي الاخر جت في يوم وقالتلي مينفعش نبقي أصحاب ، انا مش عايزة تبقي صاحبتي تاني ، قلبي يومها اتكسر لدرجة اني معرفتش ابطل عياط مهمنيش يومها اصعب علي حد ،مهمنيش حتي اصعب عليها ،عيطت يومها لحد ما حسيت ان حبها خرج مع دموعي عليها ، فضلت كام سنة عندي عقدة من الصحاب لحد ما عرفت عالية وأنت عارف الباقي
قاسم : عشان كده دايما تقولي اننا محطات في حياة بعض
ياسمينة : انا كل الناس اللي بحبهم بيمشوا في أكتر وقت روحي متعلقة فيهم
قاسم : بس أنا مش همشي
ياسمينة : ياريت تفضل علي طول
قاسم : هو انا هفضل حاضر بس عندي مشوار هخلصه واكلمك نتقابل تاني
ياسمينة : لا خلصه براحتك ،أنا أصلا مصطفي جاي يقابلني عشان أعرض عليه الرواية
قاسم :  مصطفي مين ؟ أنتي كتبتيها ؟!
ياسمينة : كتبت شوية حاجات
قاسم : طيب انا قاعد
ياسمينة :  ومشوارك ؟!!!
قاسم بضيق : مش مهم انا اشوف مصطفي دى الأول
ياسمينة : أهو جه أهو
قاسم : فين ده
إلتفت ليجد شاباً وسيماً ، في بداية الثلاثين من عمره يبدو جذاباً وأنيق
ياسمينة بإبتسامة: مصطفي اهلا 
مصطفي : الست ياسمينة عامله ايه وحشاني
قاسم بضيق : اهلا هو ده مصطفي
مصطفي : مش تعرفيني
ياسمينة بإحراج : ده مصطفي صاحب دار النشر اللي انا متعاقدة معاها وصديق قديم طبعا وده قاسم صديق
قاسم : اهلا بيك
مصطفي : اهلا تشرفت
ياسمينة : بص هو انا جاتلي فكرة للرواية وبدأت فعلا في الكتابة ، أنا مش مقتنعة اوي بس بحاول
مصطفي : مينفعش تكتبي حاجه مش مقتنعة بيها ،لازم يبقي قلبك راضي عن اللي بتكتبيه
ياسمينة : مش عارفة
قاسم : طب إقرأي حاجه
ياسمينة : لا أؤمن بالحب ،ولا أثق به ، ربما لن أقع في الحب الحقيقي بعد ، كل ما مر من عمري وقلبي لم ينبض لأحدهم ، كلما ظننت نفسي أحببت أحدهم يزول ،والحب الحقيقي لا يزول .
قاسم بحب : حلو اوي أنتي مفيش حاجه بتكتبيها وحشة
مصطفي : انا لسه مش عارف الفكرة ،عموما ابعتيلي اللي كتبتيه علي الميل وهسهر اراجعه معاكي
قاسم بضيق : طيب ما تراجعه هنا
مصطفي : مين ده معلش ؟!
ياسمينة : قاسم
مصطفي : الشغل محتاج يتراجع كذا مرة ،ياسمينة حققت نجاح ومستوي حلو مينفعش ترجع عنه فاهم
قاسم : وياسمينة عمرها ما هترجع عنه عشان اي حاجه هتكتبها هتبقي حلوة أكيد
رن هاتف قاسم ليبتعد في توتر ويقول عن إذنكم هرد
قاسم : أيوه ، أنا معاها ،طيب اشوفك فين ، أيوه عارفه هجيلك حالا مش هتأخر ، سلام
قاسم : انا ماشي يا ياسمينة ،بدل خلصتي مراجعه قومي نمشي عشان اوصلك
مصطفي : لا لسه ورانا شغل
ياسمينة : روح مشوارك متقلقش
قاسم : تمام طمنيني لما تروحي ،سلام
مصطفي : ايه بقي نظامه
ياسمينة : مش فاهمة ،نظام مين ؟!!
مصطفي : قاسم ،يعني
ياسمينة : ماله ؟!
مصطفي : معجب بيكي
ياسمينة : لا طبعا بيتهيألك ، احنا اصحاب بس
مصطفي : شوفتيه.بيبص عليكي ازاي ، شوفتيه مش طايقني ازاي
ياسمينة ضاحكة :  يا مصطفي انا نفسي طايقاك بالعافية
مصطفي ضاحكا : والله يا شيخة حرام عليكي انا مستحمل كآبتك دي تقريبا اول مرة اشوفك بتضحكي
ياسمينة : ايه الظلم ده انا فرفوشة علي طول
مصطفي : أيوه حصل مع الناس اللي متعرفكيش ، إنما اللي يعرفوكي نكد ما شاء الله عليكي
ياسمينة : بس لحد كده وهحرمك من نكدي عشان أتاخرت ولازم اروح
مصطفي : تعالي اوصلك
ياسمينة : انت عارف بحب اتمشي واشم ريحة البحر وأسمع صوته
مصطفي : عارف يا ستي عارف بس فكري في اللي قولته
ياسمينة : ايه اللي قولته
مصطفي : قاسم !!!
ياسمينة : بتحلم ، يالا سلام
" لا أريد حباً سهلاً ،أريد شخص يحارب العالم لأجلي ، أريد أن يتمسك بي شخص وكأني كل أحلامه وآخر أمل له في الوجود "
قاسم : إزيك يا ماما عامله ايه
ليلي : الحمد لله يا حبيبي
قاسم : خير قولتي عايزة تشوفيني
ليلي : ياسمينة عاملة ايه النهاردة ، اتكلمت معاك في حاجة
قاسم : متقلقيش بقت كويسة ،احسن من امبارح
ليلي : انت عارف جبتك النهاردة ليه، عشان تشوف عالية اللي حكيتلك عنها
قاسم : صاحبة ياسمينة !!؟
ليلي : أيوه ،هي عايزة تتكلم معاك عن ياسمينة شوية، هي جت أهي
عالية : السلام عليكم ،ازيكم
ليلي : الحمد لله يا حبيبتي
قاسم : تمام الحمد لله
عالية : انت قاسم ،طنط حكتلي عنك
قاسم بضيق : وانتي بقي عالية
 عالية : واضح ان ياسمينة حكتلك عني
قاسم بضيق : أيوه ،وياسمينة مكنتش تستاهل منك كده ،أنتي خذلتيها
عالية بحزن : انا عارفة والله وحقها متسامحنيش ،بس انا بحاول بقالي سنين ومفيش فايدة
قاسم : المطلوب مني ؟!
عالية : تساعدني اصالحها ، تخليها تسامحني
قاسم : هي مسامحة فعلا ،بس مش قادرة تتقبل وجودك تاني في حياتها
عالية: أرجوك ساعدني ، أكيد ياسمينة متأثرة بيك بدل وافقت تدخلك حياتها وتحكيلك، ياسمينة مبتثقش في حد بالسهولة دي
قاسم : انا لو ساعدتك هيبقي عشانها ، عشان هي فعلا محتاجلك
عالية : عمري ما هنسي فضلك لو سامحتني ولا هنسي ليك إنك ساعدتني
قاسم : هحاول ان شاء الله
ليلي : عالية وياسمينة طول عمرهم اخوات وعمر ما حصل بينهم خلاف صغير حتي ، ياسمينة مبتعرفش تنام وهي وعالية متخاصمين مكنش بيعدي يوم في خلافهم ، عالية بنتي زي ياسمينة  ومتربية في بيتي نفسي اشوفهم كويسين مع بعض عشان اطمن عليها ، عالية ملهاش حد ،واخوها مسافر طول الوقت ومش عايزة تبقي لوحدها
قاسم : متخافيش عليها كلنا معاها
ليلي : لسه مفتحتهاش في الموضوع
قاسم : مش قادر ،خايف من رد فعلها علي الأقل مش دلوقتي
ليلي : عندك حق انت صبرت كتير ، ربنا يجعلها من نصيبك

فلاش باك
ليلي : متقدملك عريس يا ياسمينة
ياسمينة : قولتلك يا ماما مبفكرش في المواضيع دي
ليلي : بس يا حبيبتي دي رابع مرة يتقدم الواد زي القمر ومفيهوش عيب ، علي الأقل شوفيه اتكلمي معاه
ياسمينة : قولتلك يا ماما مش عايزة اشوف حد ولا اقابل حد ،أنا مش عايزة أتجوز وده آخر كلام
ليلي بغضب : هتفضلي كده لأمتي
ياسمينة : لآخر عمري
باك
قاسم : انا همشي بقي يا ماما ،تحبي اوصلك
ليلي : لا يا حبيبي عشان ياسمينة متشوفكش ،عالية هتبقي توصلني
قاسم : تمام يا ماما خدي بالك من نفسك ،عن إذنكم
عالية  : عندك حق يا ماما ، عينيه بتقول انه بيحب ياسمينة اوي
ليلي : تخيلي بقاله سنة بيتقدملها وبيحبها وهي رافضة تشوفه أو حتي تكلمه ،متعقدة من الجواز وسيرته ،افتكرته زهق من كتر ما رفضته ،لحد ما كلمني في يوم وقالي انه شافها صدفة في كافيه وأنه هيحاول يكلمها
عالية : غريبة حبه ليها ده ، ربنا يهديها انا السبب في كل ده
ليلي : متقوليش كده  محدش مبيغلطش المهم تكوني اتعلمتي
عالية : كفاية إني مش حاسة بأي سعادة في حياتي من غيرها كل حاجه ناقصة ، ناقصة وجودها
ليلي : إن شاء الله ترجعوا لبعض علي أيد قاسم .
رن هاتفها ترددت قليلا قبل أن تجيب
ياسمينة : أيوه
قاسم : نمتي ؟!
ياسمينة : لا لسه بفكر هكتب ايه في الرواية
قاسم : أنتي مبتفكريش غير في الرواية
ياسمينة : أمال أفكر في ايه ؟!
قاسم : فيا مثلا
ياسمينة : نعم ؟!!
قاسم: بهزر يا ستي ،مبتهزريش
ياسمينة : لا بهزر ياخويا
قاسم : هشوفك بكره
ياسمينة : اعتقد لا ، مشغولة جدا
قاسم : مشغولة عني
ياسمينة : يا عم انت فاضي ما تشوف شغلك
قاسم : يا ستي واخد بالي من شغلي بس عايز اخد بالي منك شوية
ياسمينة : لا خليك في شغلك بس ، أنا كويسة جدا والله متقلقش عليا
قاسم : ازاي يعني انا قلقان عليكي طول الوقت
ياسمينة : ايه عيلة صغيرة
قاسم : أيوه عيلة صغيرة ، طفلة ،كل حاجه فيكي طفلة ، بتتقمصي زي الأطفال وبتتراضي زي الأطفال ،بتضحكي كمان زيهم ، اقولك حاجه !!!؟
ياسمينة : نعم ؟!!
قاسم : انا بحب ضحكتك اوي ، بتفرح قلبي والله ،متبطليش ضحك أبدا
ياسمينة بخجل : طيب هو انا تقريبا عايزة انام يعني ، تصبح علي خير
أغلقت مسرعة ولم تنتظر حتي رده ، أمسكت بالهاتف وهي تحاول السيطرة علي نبضات قلبها
" ليس حباً
بلي إنه حب
لالا أنا لم أذق الحب في حياتي
هأنتي أصبحتِ أسيرته
لا ليس حباً
إذاً ما هو ؟!!!
لا أعرف ...... ولكنه ليس حباً
إذاً أنتِ لا تعرفين ما هو الحب "
Hadeer_saeed

 لا_تقع_في_حبي
الجزء  الثالث

ليست هناك تعليقات