لا تقع في حبي الجزء التاسع
#لا_تقع_في_حبي
#الجزء_التاسع
إليك وحدك أسطر كلماتي الليلة، لا أرغب سوي أن تصل إليك ، تتوغل في قلبك ،تسمعها ترن في إذنك كصوتي ، أقرأها جيدا لعلك تشعر بالفوضي التي تتملك جوارحي ،بالألم الذي يعتصر قلبي ،ليتنا لم نلتق ،لبقي كلا منا بقلب سليم .
" بحبك ما بعرف، هن قالولي، من يومها صار القمر أكبر "
علي أنغام فيروز تغمض ياسمينة عينيها وتتشبث بذراعي قاسم ملاذها ومأمنها ، لا تصدق أنها واخيرا وجدت ضالتها وجدت ما تبحث عنه
عالية : مروان رجع يا ياسمينة
خرجت ياسمينة ركضاً لتحتضن مروان بشدة
بينما تنهد قاسم بضيق ليستعد للمواجهة التي لا بد منها ، نظر مروان ليجده قام بإبعاد ياسمينة عن طريقه بضيق
مروان : انت بتعمل ايه هنا ؟!
ياسمينة بتعجب : انت تعرف قاسم ؟!
قاسم : مش زي ما انت فاهم يا مروان
مروان : أمال ايه فهمني
ليلي : انتوا تعرفوا بعض ازاي أصلا
قاسم: هتحكي يا مروان ولا احكي انا
نظر مروان في صدمة ولم يجيب
ياسمينة : قول يا قاسم في ايه فهمني ؟!
قاسم : من سنتين قابلت مروان ،كان عنده مشكلة في الإقامة وأنا ساعدته بقينا أصحاب ، دخلته بيتي عرفته علي اهلي ، عرفته علي دانا أختي _ لمعت عين قاسم ببكاء حاول كتمانه_
أخوكي يا ياسمينة اتعرف علي أختي من ورانا كلنا ،كان بيدخل بيتنا وفي نفس الوقت بيضحك علي أختي الصغيرة ، حبته واتعلقت بيه كنت بشوف لمعة عينيها لما تشوفه ، كنت بكدب نفسي واقول مستحيل يعني ،عادي هتلاقيها بتحبه عشان بقي فرد مننا ،وبقي جزء من عيلتنا الصغيرة ، بعد فترة كبيرة بدأت تتغير بسمعها بتتخانق في التليفون كتير ، بتعيط كتير ، اسألها مالك مبتحكيش ،حاولت ابقي جنبها علي قد ما اقدر ،بس مفيش فايدة حالتها كانت بتبقي أسوأ ، لحد ما في يوم لقيناها انتحرت وسايبة جواب بتقول فيه ان مروان السبب ، المشكلة ان الطب الشرعي أثبت انها تعرضت لاغتصاب ، من يومها اخوكي اختفي دورنا كتير عليه عايزين نفهم مالها حصلها ايه ، معرفتش ،رجعت مصر ادور عليه شوفتك
ياسمينة ببكاء : كنت عايز تنتقم منه فيا انا صح ؟!
قاسم : منكرش ان ده كان هدفها وقتها ،كان قلبي واجعلني عايزه يحس باللي انا حسيت بيه ، اول ما شوفتك حسيت اني مبقتش عايز انتقم خلاص ، فضلت اراقبك فترة كبيرة لقيت نفسي غصب عني حبيتك ، لما اتقدمتلك في الاول كان هدفي انتقم بس والله من اليوم اللي اتكلمت معاكي فيه وانا هدفي انتي وبس
عالية : مش قولتلك انه مش كويس انا قولتلك
ياسمينة بغضب وصراخ : أنتي تخرسي خالص ، انتي فاكرة ايه اني نايمة علي ودني وهبلة ،مش ملاحظة نظراتك لقاسم ولا الغل اللي طالع من عينيك ،انا سامحتك واديتك فرصة جديدة تبدأي بيها ،وانتي الكره اللي في قلبك في قلبك برده ، سمعتك من اول يوم وانتي بتكلمي قاسم في البلكونة ، شوفتك يوم ما قابلتيه في الكافيه ، انا واخدة بالي من اول يوم وعارفة كل حاجه بتحصل ،بس كنت مستنية افهم ايه اللي بيحصل ،في الأول كنت فاكرة انه من طرفك وانتي اللي بعتاه ، بس لما قولتيلي انه بيتقدم من سنة عشان توقعي بينا عرفت أنه مش من طرفك ، لما شوفت الغل في عينيك وانتي بتبصي عليه وعلي تصرفاته معايا عرفت انك غيرانة
عالية : أنتي طول عمرك كل الناس بتحبك انتي وانا لا ، طول عمري بنمشي سوا كل البنات بتأمنلك وتحكيلك وتقعد معاكي وانا لا
ولما جه معتز كنت معجبة بيه الأول بس هو اختارك أنتي ، قررت انه لازم يبقي ليا وكسبتك المرة دي يا ياسمينة
ياسمينة بسخرية : عشان أنتي غبية وحقودة ومبتحبيش الخير لحد ، هقولك اللي كنت مخبياه عنك ومش عايزة اجرحك ، من بعد جوازك بكام شهر ومعتز بيتحايل عليا يرجعلي ،قالي هيطلقك ويرميكي في الشارع وانا رفضت ، عارفة أنتي معندكيش اي عيب في الإنجاب ، معتز بيحطلك حبوب في الأكل والعصير تمنعك تخلفي ، عارفة ليه عشان بيكرهك وبيكره الحقد اللي انتي فيه ، للاسف انا لما عرفت صعبتي عليا صالحتك ودخلتك بيتي تاني عشان انبهك بس انتي متستاهليش
وقعت عالية علي ركبتيها من هول صدمتها وبدأت تبكي بكاء مكتوم
ياسمينة بغضب : وانت يا مروان ،انت عملت اللي قاسم قال عليه ، فعلا كنت بتحب أخته وفعلا عملت فيها كده
مروان : أنا مش عايز اتكلم
ياسمينة : يعني ايه مش عايز تتكلم انا لازم افهم
قاسم : هيقولك ايه انه عندي حق
مروان : أيوه عنده حق يا ياسمينة ،عنده حق يا ماما انا عملت كل ده
ياسمينة بصدمة : انت دخلت بيتهم وعملت كده في أخته ، يعني اتغربت وسبتنا هنا لوحدنا من غير ضهر ولا سند ،الدنيا بتلطش فينا عشان ايه ، انا كنت هبلة بوهم نفسي إنك بتعمل كده عشان خاطرنا وبقول بيتعب علشان مين يعني ماهو عشاني وعشان ماما عمري ما خدت منك فلوس كنت بقول حرام اصرف تعبه وشاقه ،كنت بنام كل ليلة معيطة وانا حاسة ان ماليش حد اتسند عليه ولا ليا مكان اروحله ،كل ده وانت مسافر بتلعب ببنات الناس صح ، طيب مخوفتش عليا يحصلي زيها
مروان : أنتي غيرها
اقترب قاسم من مروان ليلكمه بعنف ،لتتدخل ليلي محاولة جذب مروان ياسمينة تحاول جذب قاسم
قاسم : انت تقصد ايه ؟ اوعي تتكلم عن أختي نص كلمة
ياسمينة : خلاص يا قاسم أهدي
مروان : انت لازم تطلق أختي فورا
قاسم : انا مش هطلقها غير لو هي مش عايزاني وعموما انا كنت عامل حسابك المواجهة دي وجهزت بيتنا وكل حاجه عشان ياسمينة تسافر معايا
مروان: تسافر معاك فين انت مجنون ، مستحيل ، دا انا اقتلك ،هو انا اهبل هسيب أختي تروح معاك كده
ياسمينة : أنا من النهاردة مش اختك ، وأيوه انا ماشية مع قاسم
مروان بصدمة : نعم هتروحي بعد ما عرفتي انه كان عايز ينتقم منك ، متخيلة كان هيعملك ايه
ياسمينة ببرود : كان هياخد حقه
مروان : قولي حاجه يا ماما
ليلي : روحي مع جوزك يا ياسمينة
أمسك قاسم بيد ياسمينة وخرجا سويا من الباب تحت أنظار مروان وعالية المصدومة ونظرات ليلي الهادئة
مروان : أنتي ازاي تأمني علي بنتك تروح معاه أنتي متخيلة ممكن يعمل فيها ايه
ليلي بهدوء : ولا حاجه
مروان : ايه الهدوء اللي عندك ده
ليلي : قاسم حكالي كل حاجه من آخر مرة جه اتقدم لأختك فهمني كل اللي حصل بالتفصيل
هو اكتر واحد حبها وبيحبها وهيحبها ، هو هيحافظ عليها حتي منك
" الحب هو كذبتنا الصادقة ، هكذا سمعت هذه الجملة ذات مرة وما زالت تتردد في أذني ، حبك كان كذبة لذيذة ،كذبة تريد أن تتحمل أثمها كل يوم ، ان ترتكب خطائها كل يوم ، إذا كان حبك كذبة فلا وجود لشئ حقيقي "
أكذب إذا أخبرتك أني أحبك ، واكذب عندما أخبرك اني لا اهتم ، انا غارقة بك للحد الذي يجعلني لا استطيع التمييز بين حبك ونقمتي عليك "
ياسمينة : اوعي تفكر إني خروجي معاك اني اخترتك ، انا عمري ما هسامحك علي كدبك عليا كل ده ،كان ممكن تقولي كنت هسامح وهخليك تسامح بس انت كدبت ، كنت بتكرهني وتيجي تقولي انك بتحبني ، كنت بتضحك عليا وانا ساذجة قولتلك اني مبقتش عايزة غيرك ،بس انا مش عايزاك ولا عايزة حد
قاسم : خلصتي ؟!
ياسمينة : لا انا لسه مقولتش......
احتضنها قاسم بقوة ، لم يعطها الفرصة لتبتعد
قاسم : أنا آسف والله آسف انا حبيتك ومفكرتش اذيكي من اول يوم شوفتك فيه ونسيت كل حاجه ، انا مش كويس يا ياسمينة كل الفترة اللي فاتت بحاول أنسي ومش عارف والله مش عارف بحاول أبان متماسك بس مش عارف انا محتاجلك ،محتاج وجودك ،حبك بس هو اللي هينجيني من كل ده عاقبيني بس متبعديش
ياسمينة : طيب ممكن تهدي احنا في الشارع ،نروح البيت ونتكلم
عاد قاسم نظرته الجدية وهيبته وكأنه لم يبك منذ ثوانٍ في أحضانها ، فتح لها باب السيارة لتجلس جواره ، وتنظر نحو النافذة وعينيها تتأملان موج البحر المظلم
" لا ظلام الآن ،كظلام قلبها "
يسألني عن اللمعة في عيناي !!!
فأخبره أطفائها جرحك يا عزيزي
قلبي الذي أنار بحبك ،الآن اعتم للأبد
قاسم : وصلنا
نزلت ياسمينة من السيارة ولم تعقب ،سارت خلفه نحو منزله ،وقفت وهو يفتح الباب، وقلبها ينبض بقوة ، الطبول في قلبها لا تهدأ
دخلا سوياً لتصطدم ياسمين برجل خمسيني يشبه قاسم إلي حد كبير ،بعينيه بنية اللون وبشرته الخمرية وابتسامته الجذابة
وإمرأة في الاربعين من عمرها ،بشرتها فاتحة خصلات شعرها الحمراء تمتد لمنتصف ظهرها جميلة جدا تبدو في العشرين من عمرها ملامحها هادئة طيبة ، وشاب يبدو في الثامنة عشر ذو بشرة بيضاء ورثها من والدته
علي : قاسم حبيبي
اقترب قاسم ليحتضن والده ثم والدته وفي النهاية أخوه ،الذي نظر نحو ياسمينة متسائلا : مين دي ؟!
اقتربت فريدة من ياسمينة لتحتضنها بهدوء : أنتي ياسمينة صح
ياسمينة بخجل : أيوه
فريدة : قاسم بعتلي كل صورك ،حكالي كل حاجه عنك ، انتي طلعتي أجمل كتير من وصفه
ياسمينة بخجل : ربنا يخليكي يا طنط
فريدة : لا قولي يا ماما ولا انتي مش زي دانا الله يرحمها
شعرت ياسمينة بغصة في قلبها لدي ذكر دانا
فريدة : أنتي مالكيش ذنب
علي : أنا لسه عند كلامي مروان مستحيل يعمل كده ، الواد ده انا فاهمه يمكن حبها بس مفكرش يأذيها أبدا ،انا بعرف الراجل من عينيه
قاسم : تاني يا بابا ده اعترف
علي : أنا قولت إحساسي انتوا أحرار
فريدة : خلاص يا قاسم بلاش الكلام ده قدام ياسمينة
نظرت لياسمينة بود وقالت : أنا حضرت أكل عشانك تعالي ساعديني نحضر الأكل
دخلوا سويا إلي المطبخ
ياسمينة : ممكن اسالك سؤال ؟!
فريدة : عارفاه ليه بعاملك كويس كده ، بصراحة بتفكريني بيها ،كانت زيك كده جميلة ورقيقة وعنيها بتلمع
ياسمينة : أنا آسفة
فريدة : متعتذريش ،ده قدر أنتي مالكيش ذنب وأنا عند رأي علي حاسة ان مروان مالوش ذنب ،عمرنا يا بنتي ما شوفنا منه حاجه وحشة ،في حاجه غلط مروان بس عنده الإجابة
أنهي الجميع طعامه ،اعملوا ياسمينة بود لم تتوقعه ، عرفت الآن من أين أتي قاسم بكل هذا الحب بداخله ، الحب يجري في عائلته مجري الدم ويبدو أنه انتقل إليه
"أحتاجك وأنكر ،تحتاجني وتكابر ، سنظل لا نلتقي حتي ينحني أحدنا أو ينحني كلانا"
قاسم : اليوم كان غريب ومتعب
ياسمينة : ممكن أتكلم معاك
اقترب قاسم وأمسك بيدها : طبعا يا حبيبتي
ياسمينة : مبقاش ينفع نكمل ، انا جيت هنا عشان معنديش مكان تاني اروحله عشان صدمتي في مروان تخطت كل الحدود ،عشان ماليش غيرك أجري عليه
قاسم : وانا موجود عشانك
ياسمينة : مبقاش ينفع نكمل ، دانا ومروان هيفضلوا بينا مش هنعرف نكمل
قاسم : هنسي
ياسمينة : وانا مش هنسي إن الاذي جالك عن طريقي ، مش هنسي كل ما أسمع اسمها او اشوف كنتوا بتحبوها ازاي ، أو اشوف حقدك علي مروان باين من عينيك
أكملت ببكاء : أنا بحبك ومحتاجلك بس مبقاش ينفع ، ممكن لو كنت اتقابلنا قبل كده ،قبل ما كل ده يحصل كنا كملنا ، ياريتني كنت حد تاني ،ياريت كل ده ما حصل
قاسم : لو كل ده مكنش حصل مكنتش هشوفك ولا أحبك ، ده قدر
ياسمينة : واحنا قدرنا منكملش انا اسفة ................
#Hadeer_saeed
#الجزء_التاسع
إليك وحدك أسطر كلماتي الليلة، لا أرغب سوي أن تصل إليك ، تتوغل في قلبك ،تسمعها ترن في إذنك كصوتي ، أقرأها جيدا لعلك تشعر بالفوضي التي تتملك جوارحي ،بالألم الذي يعتصر قلبي ،ليتنا لم نلتق ،لبقي كلا منا بقلب سليم .
" بحبك ما بعرف، هن قالولي، من يومها صار القمر أكبر "
علي أنغام فيروز تغمض ياسمينة عينيها وتتشبث بذراعي قاسم ملاذها ومأمنها ، لا تصدق أنها واخيرا وجدت ضالتها وجدت ما تبحث عنه
عالية : مروان رجع يا ياسمينة
خرجت ياسمينة ركضاً لتحتضن مروان بشدة
بينما تنهد قاسم بضيق ليستعد للمواجهة التي لا بد منها ، نظر مروان ليجده قام بإبعاد ياسمينة عن طريقه بضيق
مروان : انت بتعمل ايه هنا ؟!
ياسمينة بتعجب : انت تعرف قاسم ؟!
قاسم : مش زي ما انت فاهم يا مروان
مروان : أمال ايه فهمني
ليلي : انتوا تعرفوا بعض ازاي أصلا
قاسم: هتحكي يا مروان ولا احكي انا
نظر مروان في صدمة ولم يجيب
ياسمينة : قول يا قاسم في ايه فهمني ؟!
قاسم : من سنتين قابلت مروان ،كان عنده مشكلة في الإقامة وأنا ساعدته بقينا أصحاب ، دخلته بيتي عرفته علي اهلي ، عرفته علي دانا أختي _ لمعت عين قاسم ببكاء حاول كتمانه_
أخوكي يا ياسمينة اتعرف علي أختي من ورانا كلنا ،كان بيدخل بيتنا وفي نفس الوقت بيضحك علي أختي الصغيرة ، حبته واتعلقت بيه كنت بشوف لمعة عينيها لما تشوفه ، كنت بكدب نفسي واقول مستحيل يعني ،عادي هتلاقيها بتحبه عشان بقي فرد مننا ،وبقي جزء من عيلتنا الصغيرة ، بعد فترة كبيرة بدأت تتغير بسمعها بتتخانق في التليفون كتير ، بتعيط كتير ، اسألها مالك مبتحكيش ،حاولت ابقي جنبها علي قد ما اقدر ،بس مفيش فايدة حالتها كانت بتبقي أسوأ ، لحد ما في يوم لقيناها انتحرت وسايبة جواب بتقول فيه ان مروان السبب ، المشكلة ان الطب الشرعي أثبت انها تعرضت لاغتصاب ، من يومها اخوكي اختفي دورنا كتير عليه عايزين نفهم مالها حصلها ايه ، معرفتش ،رجعت مصر ادور عليه شوفتك
ياسمينة ببكاء : كنت عايز تنتقم منه فيا انا صح ؟!
قاسم : منكرش ان ده كان هدفها وقتها ،كان قلبي واجعلني عايزه يحس باللي انا حسيت بيه ، اول ما شوفتك حسيت اني مبقتش عايز انتقم خلاص ، فضلت اراقبك فترة كبيرة لقيت نفسي غصب عني حبيتك ، لما اتقدمتلك في الاول كان هدفي انتقم بس والله من اليوم اللي اتكلمت معاكي فيه وانا هدفي انتي وبس
عالية : مش قولتلك انه مش كويس انا قولتلك
ياسمينة بغضب وصراخ : أنتي تخرسي خالص ، انتي فاكرة ايه اني نايمة علي ودني وهبلة ،مش ملاحظة نظراتك لقاسم ولا الغل اللي طالع من عينيك ،انا سامحتك واديتك فرصة جديدة تبدأي بيها ،وانتي الكره اللي في قلبك في قلبك برده ، سمعتك من اول يوم وانتي بتكلمي قاسم في البلكونة ، شوفتك يوم ما قابلتيه في الكافيه ، انا واخدة بالي من اول يوم وعارفة كل حاجه بتحصل ،بس كنت مستنية افهم ايه اللي بيحصل ،في الأول كنت فاكرة انه من طرفك وانتي اللي بعتاه ، بس لما قولتيلي انه بيتقدم من سنة عشان توقعي بينا عرفت أنه مش من طرفك ، لما شوفت الغل في عينيك وانتي بتبصي عليه وعلي تصرفاته معايا عرفت انك غيرانة
عالية : أنتي طول عمرك كل الناس بتحبك انتي وانا لا ، طول عمري بنمشي سوا كل البنات بتأمنلك وتحكيلك وتقعد معاكي وانا لا
ولما جه معتز كنت معجبة بيه الأول بس هو اختارك أنتي ، قررت انه لازم يبقي ليا وكسبتك المرة دي يا ياسمينة
ياسمينة بسخرية : عشان أنتي غبية وحقودة ومبتحبيش الخير لحد ، هقولك اللي كنت مخبياه عنك ومش عايزة اجرحك ، من بعد جوازك بكام شهر ومعتز بيتحايل عليا يرجعلي ،قالي هيطلقك ويرميكي في الشارع وانا رفضت ، عارفة أنتي معندكيش اي عيب في الإنجاب ، معتز بيحطلك حبوب في الأكل والعصير تمنعك تخلفي ، عارفة ليه عشان بيكرهك وبيكره الحقد اللي انتي فيه ، للاسف انا لما عرفت صعبتي عليا صالحتك ودخلتك بيتي تاني عشان انبهك بس انتي متستاهليش
وقعت عالية علي ركبتيها من هول صدمتها وبدأت تبكي بكاء مكتوم
ياسمينة بغضب : وانت يا مروان ،انت عملت اللي قاسم قال عليه ، فعلا كنت بتحب أخته وفعلا عملت فيها كده
مروان : أنا مش عايز اتكلم
ياسمينة : يعني ايه مش عايز تتكلم انا لازم افهم
قاسم : هيقولك ايه انه عندي حق
مروان : أيوه عنده حق يا ياسمينة ،عنده حق يا ماما انا عملت كل ده
ياسمينة بصدمة : انت دخلت بيتهم وعملت كده في أخته ، يعني اتغربت وسبتنا هنا لوحدنا من غير ضهر ولا سند ،الدنيا بتلطش فينا عشان ايه ، انا كنت هبلة بوهم نفسي إنك بتعمل كده عشان خاطرنا وبقول بيتعب علشان مين يعني ماهو عشاني وعشان ماما عمري ما خدت منك فلوس كنت بقول حرام اصرف تعبه وشاقه ،كنت بنام كل ليلة معيطة وانا حاسة ان ماليش حد اتسند عليه ولا ليا مكان اروحله ،كل ده وانت مسافر بتلعب ببنات الناس صح ، طيب مخوفتش عليا يحصلي زيها
مروان : أنتي غيرها
اقترب قاسم من مروان ليلكمه بعنف ،لتتدخل ليلي محاولة جذب مروان ياسمينة تحاول جذب قاسم
قاسم : انت تقصد ايه ؟ اوعي تتكلم عن أختي نص كلمة
ياسمينة : خلاص يا قاسم أهدي
مروان : انت لازم تطلق أختي فورا
قاسم : انا مش هطلقها غير لو هي مش عايزاني وعموما انا كنت عامل حسابك المواجهة دي وجهزت بيتنا وكل حاجه عشان ياسمينة تسافر معايا
مروان: تسافر معاك فين انت مجنون ، مستحيل ، دا انا اقتلك ،هو انا اهبل هسيب أختي تروح معاك كده
ياسمينة : أنا من النهاردة مش اختك ، وأيوه انا ماشية مع قاسم
مروان بصدمة : نعم هتروحي بعد ما عرفتي انه كان عايز ينتقم منك ، متخيلة كان هيعملك ايه
ياسمينة ببرود : كان هياخد حقه
مروان : قولي حاجه يا ماما
ليلي : روحي مع جوزك يا ياسمينة
أمسك قاسم بيد ياسمينة وخرجا سويا من الباب تحت أنظار مروان وعالية المصدومة ونظرات ليلي الهادئة
مروان : أنتي ازاي تأمني علي بنتك تروح معاه أنتي متخيلة ممكن يعمل فيها ايه
ليلي بهدوء : ولا حاجه
مروان : ايه الهدوء اللي عندك ده
ليلي : قاسم حكالي كل حاجه من آخر مرة جه اتقدم لأختك فهمني كل اللي حصل بالتفصيل
هو اكتر واحد حبها وبيحبها وهيحبها ، هو هيحافظ عليها حتي منك
" الحب هو كذبتنا الصادقة ، هكذا سمعت هذه الجملة ذات مرة وما زالت تتردد في أذني ، حبك كان كذبة لذيذة ،كذبة تريد أن تتحمل أثمها كل يوم ، ان ترتكب خطائها كل يوم ، إذا كان حبك كذبة فلا وجود لشئ حقيقي "
أكذب إذا أخبرتك أني أحبك ، واكذب عندما أخبرك اني لا اهتم ، انا غارقة بك للحد الذي يجعلني لا استطيع التمييز بين حبك ونقمتي عليك "
ياسمينة : اوعي تفكر إني خروجي معاك اني اخترتك ، انا عمري ما هسامحك علي كدبك عليا كل ده ،كان ممكن تقولي كنت هسامح وهخليك تسامح بس انت كدبت ، كنت بتكرهني وتيجي تقولي انك بتحبني ، كنت بتضحك عليا وانا ساذجة قولتلك اني مبقتش عايزة غيرك ،بس انا مش عايزاك ولا عايزة حد
قاسم : خلصتي ؟!
ياسمينة : لا انا لسه مقولتش......
احتضنها قاسم بقوة ، لم يعطها الفرصة لتبتعد
قاسم : أنا آسف والله آسف انا حبيتك ومفكرتش اذيكي من اول يوم شوفتك فيه ونسيت كل حاجه ، انا مش كويس يا ياسمينة كل الفترة اللي فاتت بحاول أنسي ومش عارف والله مش عارف بحاول أبان متماسك بس مش عارف انا محتاجلك ،محتاج وجودك ،حبك بس هو اللي هينجيني من كل ده عاقبيني بس متبعديش
ياسمينة : طيب ممكن تهدي احنا في الشارع ،نروح البيت ونتكلم
عاد قاسم نظرته الجدية وهيبته وكأنه لم يبك منذ ثوانٍ في أحضانها ، فتح لها باب السيارة لتجلس جواره ، وتنظر نحو النافذة وعينيها تتأملان موج البحر المظلم
" لا ظلام الآن ،كظلام قلبها "
يسألني عن اللمعة في عيناي !!!
فأخبره أطفائها جرحك يا عزيزي
قلبي الذي أنار بحبك ،الآن اعتم للأبد
قاسم : وصلنا
نزلت ياسمينة من السيارة ولم تعقب ،سارت خلفه نحو منزله ،وقفت وهو يفتح الباب، وقلبها ينبض بقوة ، الطبول في قلبها لا تهدأ
دخلا سوياً لتصطدم ياسمين برجل خمسيني يشبه قاسم إلي حد كبير ،بعينيه بنية اللون وبشرته الخمرية وابتسامته الجذابة
وإمرأة في الاربعين من عمرها ،بشرتها فاتحة خصلات شعرها الحمراء تمتد لمنتصف ظهرها جميلة جدا تبدو في العشرين من عمرها ملامحها هادئة طيبة ، وشاب يبدو في الثامنة عشر ذو بشرة بيضاء ورثها من والدته
علي : قاسم حبيبي
اقترب قاسم ليحتضن والده ثم والدته وفي النهاية أخوه ،الذي نظر نحو ياسمينة متسائلا : مين دي ؟!
اقتربت فريدة من ياسمينة لتحتضنها بهدوء : أنتي ياسمينة صح
ياسمينة بخجل : أيوه
فريدة : قاسم بعتلي كل صورك ،حكالي كل حاجه عنك ، انتي طلعتي أجمل كتير من وصفه
ياسمينة بخجل : ربنا يخليكي يا طنط
فريدة : لا قولي يا ماما ولا انتي مش زي دانا الله يرحمها
شعرت ياسمينة بغصة في قلبها لدي ذكر دانا
فريدة : أنتي مالكيش ذنب
علي : أنا لسه عند كلامي مروان مستحيل يعمل كده ، الواد ده انا فاهمه يمكن حبها بس مفكرش يأذيها أبدا ،انا بعرف الراجل من عينيه
قاسم : تاني يا بابا ده اعترف
علي : أنا قولت إحساسي انتوا أحرار
فريدة : خلاص يا قاسم بلاش الكلام ده قدام ياسمينة
نظرت لياسمينة بود وقالت : أنا حضرت أكل عشانك تعالي ساعديني نحضر الأكل
دخلوا سويا إلي المطبخ
ياسمينة : ممكن اسالك سؤال ؟!
فريدة : عارفاه ليه بعاملك كويس كده ، بصراحة بتفكريني بيها ،كانت زيك كده جميلة ورقيقة وعنيها بتلمع
ياسمينة : أنا آسفة
فريدة : متعتذريش ،ده قدر أنتي مالكيش ذنب وأنا عند رأي علي حاسة ان مروان مالوش ذنب ،عمرنا يا بنتي ما شوفنا منه حاجه وحشة ،في حاجه غلط مروان بس عنده الإجابة
أنهي الجميع طعامه ،اعملوا ياسمينة بود لم تتوقعه ، عرفت الآن من أين أتي قاسم بكل هذا الحب بداخله ، الحب يجري في عائلته مجري الدم ويبدو أنه انتقل إليه
"أحتاجك وأنكر ،تحتاجني وتكابر ، سنظل لا نلتقي حتي ينحني أحدنا أو ينحني كلانا"
قاسم : اليوم كان غريب ومتعب
ياسمينة : ممكن أتكلم معاك
اقترب قاسم وأمسك بيدها : طبعا يا حبيبتي
ياسمينة : مبقاش ينفع نكمل ، انا جيت هنا عشان معنديش مكان تاني اروحله عشان صدمتي في مروان تخطت كل الحدود ،عشان ماليش غيرك أجري عليه
قاسم : وانا موجود عشانك
ياسمينة : مبقاش ينفع نكمل ، دانا ومروان هيفضلوا بينا مش هنعرف نكمل
قاسم : هنسي
ياسمينة : وانا مش هنسي إن الاذي جالك عن طريقي ، مش هنسي كل ما أسمع اسمها او اشوف كنتوا بتحبوها ازاي ، أو اشوف حقدك علي مروان باين من عينيك
أكملت ببكاء : أنا بحبك ومحتاجلك بس مبقاش ينفع ، ممكن لو كنت اتقابلنا قبل كده ،قبل ما كل ده يحصل كنا كملنا ، ياريتني كنت حد تاني ،ياريت كل ده ما حصل
قاسم : لو كل ده مكنش حصل مكنتش هشوفك ولا أحبك ، ده قدر
ياسمينة : واحنا قدرنا منكملش انا اسفة ................
#Hadeer_saeed
التعليقات على الموضوع