لا تقع في حبي الجزء 13 و الاخير
#لا_تقع_في_حبي
#الجزء_الأخير
" الليلة يبدو القمر مكتملاً ، الليل هادئ والنسمات عطرة ، لست بحاجة إلي أي شئ سوي عناقك وذراعيك تلتفان حولي تقتلان ما بقي من خوفي، عناق واحد كافِ لا عانقني مجدداً ومجدداً لا إكتفاء وأنا بين ذراعيك "
قاسم : اتبسطتوا ؟!
ياسمينة : جدا جدا يا حبيبي انا مبسوطة طول ما انا معاك
قاسم مبتسما : وانتي يا ريما ؟!
ياسمينة : اكيد اتبسطت هي لاقية حد يخرجها ويفسحها
قاسم بضيق : ياسمينة عيب
ريما بدلال : سيبها يا قاسم هي عندها حق انا ماليش غيرك وانت عارف
ياسمينة : نعم ياختي مالكيش غير مين
ريما : اقصد يعني قاسم وخالتو وكده
ياسمينة : وانا يا حبيبتي خلاص بقيت مرات اخوكي وزي اختك بالظبط ولا ايه يا قاسم
قاسم ضاحكا : طبعا طبعا ، بصوا تعالوا ندخل المطعم نتغدي وبعدين نروح
ياسمينة : يالا يا حبيبي وانا جعت جدا
قاسم : طب ادخلوا واطلبوا هعمل مكالمة شغل وارجعلكم
ريما : هتاكل ايه طيب
ياسمينة : أنا هختارله يا حبيبتي أصل قاسم بياخد رأيي في كل حاجه
دخلوا إلي المقهي قاسم خرج مبتسماً من رد فعل ياسمينة بينما شعرت ريما بالحقد الشديد علي ياسمينة التي شعرت بالانزعاج من وجود ريما
ياسمينة : صحيح يا ريما مروان اخويا بيسلم عليكي جدا
ريما بتوتر : مروان ......مروان مين .....هو قالك ايه .....قال حاجه عني ......علي فكرة كداب متصدقيش اي كلمة قالها
ياسمينة بتعجب : ومصدقش ليه اخويا عمره ما كدب
ريما : بيكدب ......كل الناس بتكدب ...هو مبيحبنيش اصلا واكيد قال كلام كدب عليا
ياسمينة : هو من ناحية قال ،فقال كتير اي حاجه فيهم بقي اللي كدب
ريما بخوف : أنا ماليش دعوة بدانا اخوكي كداب
شعرت ياسمينة بالصدمة من كلام ريما وغبائها
شعرت وكأن الصدمة لجمت لسانها لم تستطع الحديث لبعض الوقت
ياسمينة : وإيه يثبت أن اخويا كداب ،اخويا عمره ما كدب
ريما : قولتلك كل الناس بتكدب ،عندك قاسم بيكدب عليكي
ياسمينة : أنتي بتحاولي تعملي ايه قاسم عمره ما كدب عليا
ريما : طيب هو قالك اني بنت خالته وبس ، مقالش ليه اننا اتخطبنا وكنا بنحب بعض وسابني عشانك
ياسمينة : نعم ؟!!!!!
قاسم : ها طلبتوا يا حلوين
ريما : أيوه يا سمسم طلبنا
قاسم : بقالك كتير مقولتيش كده
ريما : عادي حبيت افكرك بذكرياتنا
ياسمينة : أنا رايحة الحمام
قاسم : مالك يا حبيبتي ؟! انتي كويسة ؟!!!
ياسمينة : اه كويسة
خرجت ياسمينة مباشرة إلي خارج المقهى ، تجولت قليلا وجلست علي البحر ،أغلقت هاتفها وجلست تراقب الموج
" منذ اول يوم وأنا أعرف أنك ستكسر قلبي ولكني وضعته بين يديك وأنا مغمضة العينين ،رحبت بكسر قلبي لتكون معي وأكون معك ،فلينكسر قلبي إذا كانت يديك ستحتضنه نهاية كل يوم ، الآن أرغب بالتخلي عنك وعن قلبي لا أرغب فيك ولا فيه فلتأخذ قلبي وترحل عني للأبد "
قاسم : أنتي خرجتي روحتي فين وقفلتي تليفونك ،هو حصل ايه
ياسمينة : محصلش انا عايزة انام
قاسم : تنامي ايه انا بكلمك
ياسمينة : وانا بقولك مش عايزة أتكلم دلوقتي لو اتكلمنا هنخسر بعض وانا معنديش استعداد أخسرك
قاسم : في ايه يا ياسمينة ،اتكلمي حصل ايه ونخسر بعض ليه ؟!
ياسمينة : بقولك مش عايزة أتكلم
قاسم : انجزي وقولي حصل ايه ؟!
ياسمينة : تمام ، أنت كنت خاطب ريما ؟!
قاسم : عرفتي ازاي ؟!!!!
ياسمينة : يعني الكلام صح !!!
قاسم : مش زي ما انتي فاهمة
ياسمينة : أمال ازاي فهمني ، قولي إنك مكدبتش عليا مخدعتنيش
قاسم : كدب ايه وخداع ايه انا بس خبيت عليكي حاجه
ياسمينة : أنا من اول ما عرفتك وانت بتخبي غامض حياتك كلها أسرار ، من يوم ما عرفتك وانا مش عارفة ارسي معاك لبر ، بعدي كدبك واقول مكنش يقصد عادي
قاسم : مجتش فرصة اقولك
ياسمينة : الفرصة مبتجيش خالص تقولي علي اي حاجه صح !! أنا زهقت مبقاش عندي استعداد اكتشف حاجه جديدة عنك ،عشان تقولي بعدها بمنتهي البساطة ،مجتش فرصة اقولك ، الخداع في الحب مش إنك تكدب ،الخداع إنك تخبي عليا حاجه كان لازم تقولها
قاسم : أنتي مكبرة الموضوع إوي ، بعد موت دانا انا وريما قربنا بحكم اننا اكتر ناس اتاثرنا بموتها ، حسيت وقتها اني بحبها واتخطبنا بس لما شوفتك إول مرة فهمت انه مش حب ، انتي خطفتيني من اول نظرة ، إنما إحساسي بريما كان احتياج مش اكتر ، بعدها سافرت واعتذرتلها وسبنا بعض وهي كانت متفهمة جدا
ياسمينة : ولم هي رجعت ،حسيت إنك بقيت واحد تاني ، ضحكتك ،خروجك معاها قربك منها
قاسم : عشان بحسها زي دانا ، بحسها هي والله بتفكرني بيها طول الوقت
ياسمينة : بتفكرك بيها عشان كانت سبب في موتها
قاسم بغضب : بتقولي ايه ؟!! ، انتي فاهمة كلامك ،انتي اتجننتي عايزة تداري علي اخوكي المجرم بتجيبيها في ريما
ياسمينة : للأسف أنت أعمي مش شايف ، دي بنت زبالة وهي رجعت مصر لسبب واحد عشانك ، هي وقعت بلسانها معايا وانا متأكدة أن ليها يد في موت دانا
صفعها قاسم بقوة ، لتنجرح شفتيها وتسيل منها الدماء ، نظرت نحو قاسم بصدمة
ياسمينة : أنت عملت كل ده عشانها
قاسم : أيوه دي اختي ومتربية معايا عمرها ما اذتني ، انا نسيت في النهاية إنك اخت مروان اللي كان سبب في موت اختي
ياسمينة : انتهينا يا قاسم ، كل اللي بينا انتهي من دلوقتي بس صدقني هتصعب عليا جدا لما تعرف الحقيقة ، انا راجعة بيت اهلي ياريت ننفصل في هدوء من غير ما نجرح بعض
"الياسمين الأبيض يرتجف ، أصيب بجرح عميق في القلب مباشرة ، تسيل الدماء علي أوراقه ، يتلون بلون الدم والجميع يظنه حمرة الخجل"
مروان : حصل ايه ؟!!
ياسمينة : خلاص انتهينا انا وقاسم قررنا ننفصل
مروان : نعم أزاي ؟!!!
ياسمينة: مش أنت كنت عايز كده من البداية ، خلاص حصل
مروان : مكنتش عايز كده كنت بس عايزك مبسوطة
ياسمينة : مش مهم انا عمري ما كنت مبسوطة
مروان : انا السبب ؟!!!
ياسمينة : ارتباطنا كان غلطة ، حبي ليه من الاول كان غلطة وخلاص قررنا نصلحها
مرت عدة شهور وياسمينة تغلق غرفتها علي نفسها ، لا تجيب اتصالات قاسم الهاتفية ولا تتحدث إلي أحد ، يؤلمها قلبها في صمت ولا تجرؤ علي الشكوى هي من اختارت ومن ستتحمل للنهاية .
ياسمينة : ازيك يا مصطفي
مصطفي : فينك يا بنتي
ياسمينة : انا خلصت الرواية ، بعتهالك علي الميل شوفها
مصطفي : شوفت منها جزء وبقولك دي اكتر حاجه مبدعة كتبتيها ، وهتتنشر في أقرب وقت
" الحزن يلامس قلوبنا ، يجعلنا نبدع في التعبير عن الألم ، ننتمي إلي احزاننا مهما اغرتنا السعادة ،للحزن لذة لا نجدها حتي في سعادتنا "
مروان : ازيك يا قاسم
قاسم : عايز ايه ؟!
مروان : نتكلم شوية
قاسم : مفيش بينا كلام من اي نوع
مروان : لا في بينا كتير ولازم تسمعني
قاسم : اخلص وغور من وشي
مروان : تمام ، انا كنت بحب دانا اختك ،حبيتها جدا جدا وهي كمان حبتني أكيد أنت حسيت بكده ، كان عندي خوف اقولها وهي كمان ، مكنتش عايز اقولها عشانك ،كنت حاسس اني بخونك لو بصتلها لو كلمتها لو فكرت فيها، فضلنا كده نبص لبعض وكلامنا كله تلميحات واحنا فاهمين ، وفي يوم ريما جاتلي قالتلي انها بتحبني ، ساعتها كنت عدواني معاها معرفش ليه قولتلها اني بحب دانا ومكتفي بيها ومش عايز غيرها ، فضلت تطاردني كتير ، عملت كل حاجه عشان احبها، كانت بتطاردني بكل الطرق ، كانت بتكره دانا بتتكلم عنها وحش جدا ، ولما أشوفها معاها كنت بخاف من طريقة حبها ليها ، جربت احذر دانا بس مصدقتنيش ، قررت اخطب دانا وفي اليوم ده ريما جاتلي البيت ، انفعلت عليها وطردتها وقولتلها اني هتجوز دانا ، الغريب أن من اليوم ده دانا بعدت عني ،كنت بشوفها وبشوف نظرات الكره في عينيها ، بتكرهني جدا جدا مش نظرات زعل دي نظرات كره واستحقار
رجعت مصر عشان سنوية بابا بعدها بأيام عرفت اللي حصل ، رجعت ألمانيا بسرعة وهنا قابلت ريما وحكتلي كل حاجه وهي بتستعطفني اتجوزها أو أكون معاها بأي شكل أحبه ، قالتلي إنها اتخلصت من دانا عشان نكون سوا ، ريما لما عرفت اني هخطب دانا اتجننت دفعت فلوس لولد صاحبها اسمه جون عشان يغتصب دانا ، عزمتها في الشقة بحجة اني عايز اشوفها وعاملها مفاجأة ولم وصلت الشقة شربتها عصير منوم ، ولما دانا صحيت فهمتها اني انا اللي اغتصبتها ، عشان كده كانت بتكرهني ، بعدها لما رجعت مصر افتكرت اني تخليت عنها انتحرت وريما هي اللي كتبت رسالة الانتحار ، لما رجعت وعرفت كل ده وعرفت انكم شاكين فيا قررت متكلمش عقابا ليا انا ، انا معرفتش أحافظ علي دانا انتوا ليكوا حق تكرهوني تبعدوني بعيد ، ليكم حق تدعوا عليا كمان ، بس والله مكنتش عارف ان كل ده هيحصل انا اسف يا قاسم
شعر قاسم بالصدمة تأكل قلبه ، بكي حتي اشفقت عليه عيناه ، شعر بالألم ثم الغضب الشديد ، قام مسرعا ليواجه ريما ، لم يتمالك
نفسه وهو يصفعها مرة بعد الاخري بكل حدث وغضب وسط ذهول الجميع ، أخبر الجميع بما حدث ليتحول كل شعورهم نحوها إلي غصب شديد ، قطعوا كل شئ يربطهم بها ، هدأ قاسم ليفكر كيف عليه أن بعيد ياسمينة حبيبته وزوجته
قاسم : كنت عارف اني هلاقيكي هنا ، وحشتيني
ياسمينة : مروان حكالي كنت عارفة انك هتيجي
قاسم : أنا آسف ، انا بحبك اوي ووحشتيني
ياسمينة : مبقاش ينفع ،ثقتي فيك اتهزت مبقتش موجودة
قاسم : ياسمينة ،انا بحبك ومستعد اعوضك هعمل اي حاجه عشان ترضيكي
ياسمينة : وانا مبقتش عايزة حاجة ولا عايزاك
قاسم : اديني فرصة
ياسمينة : انتهينا اللي بينا انتهي ننفصل بالمعروف احسن
قاسم : هفضل مستنيكي عمري كله ،هفضل مستني تسامحيني وهتسامحيني يا ياسمينة حبك هيغلبك وهترجعي لحضني
"الحب ينتصر دائماً، اي بعد عن عينيك هزيمة "
مروان : ياسمينة قاسم مسافر
ياسمينة بخضة : مسافر فين ؟!
مروان : راجع ألمانيا
ياسمينة بحزن : بجد
مروان : هتسبيه يسافر
ياسمينة : اعمله ايه خلاص هو قرر يبعد
مروان : في الحقيقة انتي اللي قررتي
ياسمينة : مشوفتش كل اللي حصل
مروان : اللي بيحب بيسامح وانتي بتحبيه
ياسمينة : مبقاش ينفع هو خلاص مشي
مروان: لسه في إيدك
ياسمينة : اعمل ايه ؟!
مروان: روحيله المطار طيارته كمان ساعتين يدوب تلحقيه
ياسمينة : هيرضي يرجع
مروان : أكيد هو مستنيكي ترجعيه
ارتدت ياسمين ملابسها بسرعة وذهبت نحو المطار
ياسمينة : قاسم .......قاسم
التفت قاسم ليجد ياسمينة تلتقط أنفاسها بصعوبة من الركض
قاسم: مالك
ياسمينة ببكاء : احضني
احتضتنها قاسم بقوة ،ليشعر وأخيرا بموطنه بعد غربته الطويل
ياسمينة ببكاء : هتمشي وتسيني ،أنا بحبك متمشيش يا قاسم والنبي ،مش هقدر أعيش من غيرك صدقني
قاسم : امشي فين بس انا موجود اهو
خرجت ياسمينة من احضانه لتبتعد قليلا و
وتقول : مش أنت مسافر راجع ألمانيا
قاسم : اروح فين واسيبك انا مش هروح في حتة من غيرك
ياسمينة : يعني مروان كان بيكدب.، أمال أنت بتعمل ايه هنا
قاسم : بوصل اهلي
ياسمينة : وانت مسافرين معاهم ليه
قاسم : همشي واسيب حتة مني هنا
ياسمينة : بس ........
احتضنها قاسم ليضع قبلة علي خديها برقة ويزيد من احتضانها ......
" أحببتك حتي قبل ان نلتقي ، أخبرتك لا تقع في حبي وانا غارقة بك "
#Hadeer_saeed
#الجزء_الأخير
" الليلة يبدو القمر مكتملاً ، الليل هادئ والنسمات عطرة ، لست بحاجة إلي أي شئ سوي عناقك وذراعيك تلتفان حولي تقتلان ما بقي من خوفي، عناق واحد كافِ لا عانقني مجدداً ومجدداً لا إكتفاء وأنا بين ذراعيك "
قاسم : اتبسطتوا ؟!
ياسمينة : جدا جدا يا حبيبي انا مبسوطة طول ما انا معاك
قاسم مبتسما : وانتي يا ريما ؟!
ياسمينة : اكيد اتبسطت هي لاقية حد يخرجها ويفسحها
قاسم بضيق : ياسمينة عيب
ريما بدلال : سيبها يا قاسم هي عندها حق انا ماليش غيرك وانت عارف
ياسمينة : نعم ياختي مالكيش غير مين
ريما : اقصد يعني قاسم وخالتو وكده
ياسمينة : وانا يا حبيبتي خلاص بقيت مرات اخوكي وزي اختك بالظبط ولا ايه يا قاسم
قاسم ضاحكا : طبعا طبعا ، بصوا تعالوا ندخل المطعم نتغدي وبعدين نروح
ياسمينة : يالا يا حبيبي وانا جعت جدا
قاسم : طب ادخلوا واطلبوا هعمل مكالمة شغل وارجعلكم
ريما : هتاكل ايه طيب
ياسمينة : أنا هختارله يا حبيبتي أصل قاسم بياخد رأيي في كل حاجه
دخلوا إلي المقهي قاسم خرج مبتسماً من رد فعل ياسمينة بينما شعرت ريما بالحقد الشديد علي ياسمينة التي شعرت بالانزعاج من وجود ريما
ياسمينة : صحيح يا ريما مروان اخويا بيسلم عليكي جدا
ريما بتوتر : مروان ......مروان مين .....هو قالك ايه .....قال حاجه عني ......علي فكرة كداب متصدقيش اي كلمة قالها
ياسمينة بتعجب : ومصدقش ليه اخويا عمره ما كدب
ريما : بيكدب ......كل الناس بتكدب ...هو مبيحبنيش اصلا واكيد قال كلام كدب عليا
ياسمينة : هو من ناحية قال ،فقال كتير اي حاجه فيهم بقي اللي كدب
ريما بخوف : أنا ماليش دعوة بدانا اخوكي كداب
شعرت ياسمينة بالصدمة من كلام ريما وغبائها
شعرت وكأن الصدمة لجمت لسانها لم تستطع الحديث لبعض الوقت
ياسمينة : وإيه يثبت أن اخويا كداب ،اخويا عمره ما كدب
ريما : قولتلك كل الناس بتكدب ،عندك قاسم بيكدب عليكي
ياسمينة : أنتي بتحاولي تعملي ايه قاسم عمره ما كدب عليا
ريما : طيب هو قالك اني بنت خالته وبس ، مقالش ليه اننا اتخطبنا وكنا بنحب بعض وسابني عشانك
ياسمينة : نعم ؟!!!!!
قاسم : ها طلبتوا يا حلوين
ريما : أيوه يا سمسم طلبنا
قاسم : بقالك كتير مقولتيش كده
ريما : عادي حبيت افكرك بذكرياتنا
ياسمينة : أنا رايحة الحمام
قاسم : مالك يا حبيبتي ؟! انتي كويسة ؟!!!
ياسمينة : اه كويسة
خرجت ياسمينة مباشرة إلي خارج المقهى ، تجولت قليلا وجلست علي البحر ،أغلقت هاتفها وجلست تراقب الموج
" منذ اول يوم وأنا أعرف أنك ستكسر قلبي ولكني وضعته بين يديك وأنا مغمضة العينين ،رحبت بكسر قلبي لتكون معي وأكون معك ،فلينكسر قلبي إذا كانت يديك ستحتضنه نهاية كل يوم ، الآن أرغب بالتخلي عنك وعن قلبي لا أرغب فيك ولا فيه فلتأخذ قلبي وترحل عني للأبد "
قاسم : أنتي خرجتي روحتي فين وقفلتي تليفونك ،هو حصل ايه
ياسمينة : محصلش انا عايزة انام
قاسم : تنامي ايه انا بكلمك
ياسمينة : وانا بقولك مش عايزة أتكلم دلوقتي لو اتكلمنا هنخسر بعض وانا معنديش استعداد أخسرك
قاسم : في ايه يا ياسمينة ،اتكلمي حصل ايه ونخسر بعض ليه ؟!
ياسمينة : بقولك مش عايزة أتكلم
قاسم : انجزي وقولي حصل ايه ؟!
ياسمينة : تمام ، أنت كنت خاطب ريما ؟!
قاسم : عرفتي ازاي ؟!!!!
ياسمينة : يعني الكلام صح !!!
قاسم : مش زي ما انتي فاهمة
ياسمينة : أمال ازاي فهمني ، قولي إنك مكدبتش عليا مخدعتنيش
قاسم : كدب ايه وخداع ايه انا بس خبيت عليكي حاجه
ياسمينة : أنا من اول ما عرفتك وانت بتخبي غامض حياتك كلها أسرار ، من يوم ما عرفتك وانا مش عارفة ارسي معاك لبر ، بعدي كدبك واقول مكنش يقصد عادي
قاسم : مجتش فرصة اقولك
ياسمينة : الفرصة مبتجيش خالص تقولي علي اي حاجه صح !! أنا زهقت مبقاش عندي استعداد اكتشف حاجه جديدة عنك ،عشان تقولي بعدها بمنتهي البساطة ،مجتش فرصة اقولك ، الخداع في الحب مش إنك تكدب ،الخداع إنك تخبي عليا حاجه كان لازم تقولها
قاسم : أنتي مكبرة الموضوع إوي ، بعد موت دانا انا وريما قربنا بحكم اننا اكتر ناس اتاثرنا بموتها ، حسيت وقتها اني بحبها واتخطبنا بس لما شوفتك إول مرة فهمت انه مش حب ، انتي خطفتيني من اول نظرة ، إنما إحساسي بريما كان احتياج مش اكتر ، بعدها سافرت واعتذرتلها وسبنا بعض وهي كانت متفهمة جدا
ياسمينة : ولم هي رجعت ،حسيت إنك بقيت واحد تاني ، ضحكتك ،خروجك معاها قربك منها
قاسم : عشان بحسها زي دانا ، بحسها هي والله بتفكرني بيها طول الوقت
ياسمينة : بتفكرك بيها عشان كانت سبب في موتها
قاسم بغضب : بتقولي ايه ؟!! ، انتي فاهمة كلامك ،انتي اتجننتي عايزة تداري علي اخوكي المجرم بتجيبيها في ريما
ياسمينة : للأسف أنت أعمي مش شايف ، دي بنت زبالة وهي رجعت مصر لسبب واحد عشانك ، هي وقعت بلسانها معايا وانا متأكدة أن ليها يد في موت دانا
صفعها قاسم بقوة ، لتنجرح شفتيها وتسيل منها الدماء ، نظرت نحو قاسم بصدمة
ياسمينة : أنت عملت كل ده عشانها
قاسم : أيوه دي اختي ومتربية معايا عمرها ما اذتني ، انا نسيت في النهاية إنك اخت مروان اللي كان سبب في موت اختي
ياسمينة : انتهينا يا قاسم ، كل اللي بينا انتهي من دلوقتي بس صدقني هتصعب عليا جدا لما تعرف الحقيقة ، انا راجعة بيت اهلي ياريت ننفصل في هدوء من غير ما نجرح بعض
"الياسمين الأبيض يرتجف ، أصيب بجرح عميق في القلب مباشرة ، تسيل الدماء علي أوراقه ، يتلون بلون الدم والجميع يظنه حمرة الخجل"
مروان : حصل ايه ؟!!
ياسمينة : خلاص انتهينا انا وقاسم قررنا ننفصل
مروان : نعم أزاي ؟!!!
ياسمينة: مش أنت كنت عايز كده من البداية ، خلاص حصل
مروان : مكنتش عايز كده كنت بس عايزك مبسوطة
ياسمينة : مش مهم انا عمري ما كنت مبسوطة
مروان : انا السبب ؟!!!
ياسمينة : ارتباطنا كان غلطة ، حبي ليه من الاول كان غلطة وخلاص قررنا نصلحها
مرت عدة شهور وياسمينة تغلق غرفتها علي نفسها ، لا تجيب اتصالات قاسم الهاتفية ولا تتحدث إلي أحد ، يؤلمها قلبها في صمت ولا تجرؤ علي الشكوى هي من اختارت ومن ستتحمل للنهاية .
ياسمينة : ازيك يا مصطفي
مصطفي : فينك يا بنتي
ياسمينة : انا خلصت الرواية ، بعتهالك علي الميل شوفها
مصطفي : شوفت منها جزء وبقولك دي اكتر حاجه مبدعة كتبتيها ، وهتتنشر في أقرب وقت
" الحزن يلامس قلوبنا ، يجعلنا نبدع في التعبير عن الألم ، ننتمي إلي احزاننا مهما اغرتنا السعادة ،للحزن لذة لا نجدها حتي في سعادتنا "
مروان : ازيك يا قاسم
قاسم : عايز ايه ؟!
مروان : نتكلم شوية
قاسم : مفيش بينا كلام من اي نوع
مروان : لا في بينا كتير ولازم تسمعني
قاسم : اخلص وغور من وشي
مروان : تمام ، انا كنت بحب دانا اختك ،حبيتها جدا جدا وهي كمان حبتني أكيد أنت حسيت بكده ، كان عندي خوف اقولها وهي كمان ، مكنتش عايز اقولها عشانك ،كنت حاسس اني بخونك لو بصتلها لو كلمتها لو فكرت فيها، فضلنا كده نبص لبعض وكلامنا كله تلميحات واحنا فاهمين ، وفي يوم ريما جاتلي قالتلي انها بتحبني ، ساعتها كنت عدواني معاها معرفش ليه قولتلها اني بحب دانا ومكتفي بيها ومش عايز غيرها ، فضلت تطاردني كتير ، عملت كل حاجه عشان احبها، كانت بتطاردني بكل الطرق ، كانت بتكره دانا بتتكلم عنها وحش جدا ، ولما أشوفها معاها كنت بخاف من طريقة حبها ليها ، جربت احذر دانا بس مصدقتنيش ، قررت اخطب دانا وفي اليوم ده ريما جاتلي البيت ، انفعلت عليها وطردتها وقولتلها اني هتجوز دانا ، الغريب أن من اليوم ده دانا بعدت عني ،كنت بشوفها وبشوف نظرات الكره في عينيها ، بتكرهني جدا جدا مش نظرات زعل دي نظرات كره واستحقار
رجعت مصر عشان سنوية بابا بعدها بأيام عرفت اللي حصل ، رجعت ألمانيا بسرعة وهنا قابلت ريما وحكتلي كل حاجه وهي بتستعطفني اتجوزها أو أكون معاها بأي شكل أحبه ، قالتلي إنها اتخلصت من دانا عشان نكون سوا ، ريما لما عرفت اني هخطب دانا اتجننت دفعت فلوس لولد صاحبها اسمه جون عشان يغتصب دانا ، عزمتها في الشقة بحجة اني عايز اشوفها وعاملها مفاجأة ولم وصلت الشقة شربتها عصير منوم ، ولما دانا صحيت فهمتها اني انا اللي اغتصبتها ، عشان كده كانت بتكرهني ، بعدها لما رجعت مصر افتكرت اني تخليت عنها انتحرت وريما هي اللي كتبت رسالة الانتحار ، لما رجعت وعرفت كل ده وعرفت انكم شاكين فيا قررت متكلمش عقابا ليا انا ، انا معرفتش أحافظ علي دانا انتوا ليكوا حق تكرهوني تبعدوني بعيد ، ليكم حق تدعوا عليا كمان ، بس والله مكنتش عارف ان كل ده هيحصل انا اسف يا قاسم
شعر قاسم بالصدمة تأكل قلبه ، بكي حتي اشفقت عليه عيناه ، شعر بالألم ثم الغضب الشديد ، قام مسرعا ليواجه ريما ، لم يتمالك
نفسه وهو يصفعها مرة بعد الاخري بكل حدث وغضب وسط ذهول الجميع ، أخبر الجميع بما حدث ليتحول كل شعورهم نحوها إلي غصب شديد ، قطعوا كل شئ يربطهم بها ، هدأ قاسم ليفكر كيف عليه أن بعيد ياسمينة حبيبته وزوجته
قاسم : كنت عارف اني هلاقيكي هنا ، وحشتيني
ياسمينة : مروان حكالي كنت عارفة انك هتيجي
قاسم : أنا آسف ، انا بحبك اوي ووحشتيني
ياسمينة : مبقاش ينفع ،ثقتي فيك اتهزت مبقتش موجودة
قاسم : ياسمينة ،انا بحبك ومستعد اعوضك هعمل اي حاجه عشان ترضيكي
ياسمينة : وانا مبقتش عايزة حاجة ولا عايزاك
قاسم : اديني فرصة
ياسمينة : انتهينا اللي بينا انتهي ننفصل بالمعروف احسن
قاسم : هفضل مستنيكي عمري كله ،هفضل مستني تسامحيني وهتسامحيني يا ياسمينة حبك هيغلبك وهترجعي لحضني
"الحب ينتصر دائماً، اي بعد عن عينيك هزيمة "
مروان : ياسمينة قاسم مسافر
ياسمينة بخضة : مسافر فين ؟!
مروان : راجع ألمانيا
ياسمينة بحزن : بجد
مروان : هتسبيه يسافر
ياسمينة : اعمله ايه خلاص هو قرر يبعد
مروان : في الحقيقة انتي اللي قررتي
ياسمينة : مشوفتش كل اللي حصل
مروان : اللي بيحب بيسامح وانتي بتحبيه
ياسمينة : مبقاش ينفع هو خلاص مشي
مروان: لسه في إيدك
ياسمينة : اعمل ايه ؟!
مروان: روحيله المطار طيارته كمان ساعتين يدوب تلحقيه
ياسمينة : هيرضي يرجع
مروان : أكيد هو مستنيكي ترجعيه
ارتدت ياسمين ملابسها بسرعة وذهبت نحو المطار
ياسمينة : قاسم .......قاسم
التفت قاسم ليجد ياسمينة تلتقط أنفاسها بصعوبة من الركض
قاسم: مالك
ياسمينة ببكاء : احضني
احتضتنها قاسم بقوة ،ليشعر وأخيرا بموطنه بعد غربته الطويل
ياسمينة ببكاء : هتمشي وتسيني ،أنا بحبك متمشيش يا قاسم والنبي ،مش هقدر أعيش من غيرك صدقني
قاسم : امشي فين بس انا موجود اهو
خرجت ياسمينة من احضانه لتبتعد قليلا و
وتقول : مش أنت مسافر راجع ألمانيا
قاسم : اروح فين واسيبك انا مش هروح في حتة من غيرك
ياسمينة : يعني مروان كان بيكدب.، أمال أنت بتعمل ايه هنا
قاسم : بوصل اهلي
ياسمينة : وانت مسافرين معاهم ليه
قاسم : همشي واسيب حتة مني هنا
ياسمينة : بس ........
احتضنها قاسم ليضع قبلة علي خديها برقة ويزيد من احتضانها ......
" أحببتك حتي قبل ان نلتقي ، أخبرتك لا تقع في حبي وانا غارقة بك "
#Hadeer_saeed
التعليقات على الموضوع