إبحث عن موضوع

سلمي

قاعدين كلنا في غرفة الضيوف انا وأخواتي البنات الإتنين وبابا وشيخ ياسين صاحبه..
الشيخ عمال يبصلي انا واخواتي ..

ازيك يا محمد ما شاء الله باين عليك الرجولة والتدين ..
أبتسمت وقلت له ربنا يبارك فيك يا شيخ ياسين ..
سلم علي اخواتي البنات ..

سلمى عندها ٢٠ سنة ..
واماني عندها ٩ سنين ..
وانا أكبر من سلمى ب ٣ سنين ..

في البداية كنت فاكر ان الشيخ ياسين جاي يخطب سلمى وده اللي كان مخليني مضايق منه لانه كبير عنها واللي خلاني شكيت انه كان عمال يسألها أسئلة كتير من عينة انتي بتصلي والا إيه وحافظة قراءن قد إيه ..

لكن لما بابا طلب من اماني إنها تخرج وتروح اوضتها وقفلنا علينا الباب ..
لاقيت الشيخ ياسين بيسأل سلمى .. وبيقولها ..

انتي حسيتي الموضوع ده من امتا وكان ايه بدايته ..
ردت سلمى عليه وهي خايفه وقالت إنها مش عارفه البداية بالظبط ..

غير انها في مرة اتخايلت بحاجة في مراية الحمام بتتحرك وهي واقفة قدامها وده كان بعد الحادثة ..
و بقت كل ما تيجي تقفل اي إضاءة في البيت تحس ان فيه حد واقف وراها ..

وانها الفترة الأخيرة بقت تسمع همس كتير كأن حد بيحاول يتكلم معاها ..
طبعاً انا بسمع كلام سلمى وانا قلبي بيدق بسرعة رهيبة من خوفي وقلقي عليها ..

إزاي مستحملة حاجة زي كده لوحدها ..
انا عمري ما سمحت ان حاجة تضايقها..
طول عمرنا بنحكي لبعض كل حاجة ..

هي أختي واخويا اللي اتمنيته في نفس الوقت ..
قطع تفكيري صوت الشيخ ياسين وهو بيقولها ..
لا متخافيش من حاجة يا بنتي الموضوع مجرد تهيئات من عقلك الباطن علشان الصدمة ..

ردت سلمى عليه وقالت ..
بس انا خايفة وهي بتعيط ..

استأذن الشيخ ياسين بابا وحط ايده علي راس سلمى وفضل يحرك شفايفه بالقرءان ..
بعد كده مشي وقال انه هييجي يشوفها تاني ..

في نفس اليوم بالليل ..
البيت كله نايم وانا خارج من الحمام لاقيت سلمى واقفة قدامي وبتبص لي وعينيها مبرقة ..

مش عارف خوفت من ايه بس مرضتش ابين يمكن عايزه تدخل الحمام .،قلتلها اتفضلي يا سلمى انا خلصت ..
مردتش عليا ولفت ورجعت اوضتها تاني ..
دخلت ومقفلتش الباب وراها ..

فضلت واقف متسمر مكاني شوية ..
روحت ناحية الباب علشان اقفله عليهم ..
بصيت جوا الأوضة لاقيت ..

سلمى واماني نايمين ومفيش اي حاجة غريبة ..
قفلت الباب .. ودخلت نمت ..
تاني يوم الصبح ..
اماني مش بتتكلم مع سلمى خايفة تقرب منها ..
انا لاحظت انها خايفة تبص عليها حتى ..

دخلت اوضتي وناديت على اماني افهم منها في إيه..
قلتلها انتي زعلانه من سلمى والا ايه ..
لاقيتها دمعت مرة واحدة وقالتلي بصوت واطي انا خايفة منها اوي ..

قلتلها ليه عملتلك ايه ..
قالتلي طول الليل بتتكلم مع حد وتروح تقف عند باب الاوضه شوية وقدام سريري شوية وترجع تاني على سريرها ..

قلتلها بتتكلم مع مين ..
قالتلي مش عارفة هي كانت كل شوية تقول حاضر .. حاضر ..
وانا مغمضة عينيا وخايفة افتحها ..

وكملت وقالت إنها مش عايزه تنام معاها تاني ..
أخدتها في حضني وقلتلها متخافيش يا حبيبتي سلمى تعبانة شوية وهتبقي كويسة ان شاء الله ..

وانا الليلادي هنام في الصالة علشان اكون جنبكم لو حصل حاجة ..
اماني اطمنت شوية بكلامي ..

بس في الحقيقة انا اللي قلقت من كلامها ..
عدى اليوم عادي وبالليل بابا دخل اوضته ..
وسلمى واماني في اوضتهم ..

نمت في الصالة ..
كنت بفكر في حالة سلمى وتصرفاتها والحاجات اللي بتشوفها ..
لحد ما عينيا تقلت ونمت ..
معداش وقت كبير لاقيت اماني واقفة جنبي بتصحيني وهي خايفة و بتعيط ..
قمت مفزوع وانا بقولها ايه اللي حصل بتعيطي ليه ..
قالتلي ..
سلمى مشيت مع واحدة ودخلوا الحمام !!
مفيش حد غيرنا في البيت ..
قلتلها مشيت مع مين ؟

قالت انها مشافتش وشها..
طلعت أجري على الحمام .،
كان مقفول من جوه ..

زقيت الباب جامد لدرجة ان الصوت صحى بابا من النوم ..
لاقيته جاي عندي وبيقولي في إيه..

قلتلوا سلمى جوه مع حد قالي انت بتقول ايه قلتلوا اماني شافتها وهي داخله مع واحدة ست..
زقينا الباب انا وبابا وفتحنا بنبص في الحمام لاقيناه فاضي ..

مفهوش حد ..
شباك الحمام صغير جداً مستحيل حد يدخل او يخرج منه ..
طلعنا نجري على اماني ملقينهاش في الصالة دخلنا اوضتهم ..

لقينا اماني نايمة مكانها وسلمى كمان نايمة مكانها .. بصيت لبابا وقولتله هو ايه اللي بيحصل ..
انا متأكد ان اماني قالتلي ان فيه حد خد سلمى ودخل الحمام ..
بابا بص لي بحيرة واستغراب..
وباب الحمام اللي مقفول من جوه ..
طب ازاي هما نايمين دلوقتي ..

بابا قالي نام دلوقتي وبكره انا هجيب الشيخ ياسين تاني ..
دخل اوضته وهو بيقول سبتيني لوحدي ليه يا هالة .. هالة تبقى ماما ماتت من شهرين في حادثة ..
كانت معاها سلمى بس هي إصابتها كانت بسيطة ...
اتجمعنا كلنا ..

بابا قال انا هجيب الشيخ ياسين وبيفتح الباب
علشان ينزل ..
لقى الشيخ ياسين واقف على الباب ..
بابا اتخض ..

الشيخ قاله انه جاي يشوف سلمى ..
بابا قاله انا كنت نازل جايلك اتفضل ..
دخل وسلم علينا ..
قلت ل أماني ادخلي اوضتك ..

راح الشيخ ..
قال لا خليكي يا اماني علشان تحكيلي اللي انتي شوفتيه ..
انا في إستغراب..
هي مالها ..

قالي استنى هنسمع دلوقتي ..
في البداية قعد مع كل واحد فينا يحصنه بقراءات أدعية وقراءان ..
لما وصل لي..

حسيت إني مخنوق وجسمي بيتكسر..
نظري مشوش ..
سلمى بتبصلي بخوف ..
بقت تختفي وتظهر من قدام عيني ..
لحد ما اختفت خالص ..

بعدها الشيخ ابتدا يسأل اماني ..
انتي بتشوفي حاجة غريبة بالليل ..
قالتله اه ..
قالها زي إيه..

قالتله محمد كل يوم يجي يقف جنب سريري انا وسلمى وهو بيتكلم مع حد مش موجود وكل شوية يقول حاضر..

انا بكون عامله نفسي نايمة وخايفة..
بسمع كلام اماني وانا متلغبط هي ليه بتقول عني الكلام اللي كانت بتقولوا عن سلمى ..

انا مش سامع صوت سلمى هي مش موجودة ليه ..
بابا كان بيبصلي بنظرة شفقة ..
انا مش فاهم حاجة ..
قلت ل اماني ..

انتي صحيتيني من النوم إمبارح وقولتيلي ان فيه حد مشي مع سلمى ودخلوا الحمام..
وانا قلت ل بابا وفتحنا الباب وملاقيناش حد جوا ..
اتعصبت لما اماني قالت ..

إنها مقالتش حاجة زي كده وكان باين عليها الخوف ..
بابا كمان بيقول انه مش فاكر إنه قام بالليل من النوم وفتح معايا باب الحمام ..
انا دماغي وجعتني أوي..
هو ايه اللي بيحصل ..

اتعصبت على اماني وقلتلها..
انتي عايزة تطلعيني مجنون ..
صرخت بغضب وانا بقول سلمى فين .. سلمى فين ..

بابا والشيخ ياسين هدوني وبصوت واطي مع دموع بابا قال ..
يا محمد متتعبش قلبي عليك بقا انت كمان ..
عدى شهرين وانت لسه مفوقتش من الصدمة ..
صدمة إيه.. انا كويس ..
انا كويس ..

نادي سلمى هي الوحيدة اللي عارفه اني كويس ..
انا بتكلم معاها كتير ..
هي هتفهم ..

الإتنين قالوا في صوت واحد ..
انت عارف ان سلمى كانت قبل شهرين في الحادثة مع ماما ..
انت الوحيد اللي شايف ان سلمى نجت من الحادثة من شدة تعلقك بيها ..

عقلك مقبلش إنك فقدت امك واختك الإتنين في لحظة واحدة ..
بقيت تتخيل حاجات مبتحصلش وعايش وكأن سلمى لسه موجودة معانا ..

احنا كنا بنحاول نساعدك ترجع للواقع واحدة واحدة لكن الموضوع ابتدا يسوء اكتر ..
في اللحظة دي فقدت الوعي ..
لكن وعيي كان مع سلمى أختي..

كنت مرمي في حضنها كالعادة حاسس بإيديها ماشية على شعري وبتقول..
انت لازم ترجع لوحدك..
انا همشي ماما مستنياني ..

هبقى ازورك في أحلامك..
احنا في مكان احسن يا حبيبي متقلقش علينا..
قبل ما أمشي عايزاك تعرف إنك كنت أحسن أخ في الدنيا..

كنت ببصلها وعيني غرقانة بالدموع وانا بشوف صورتها بتتلاشى قدامي..

محمد ..
محمد ..
ايوا يا بابا ..
انت كويس ..
الحمد لله..
قبل النهارده حزني كان على ماما وكانت سلمى بتهونه عليا ..
دلوقتي انا اتكسرت بغياب الإتنين..
عدى دلوقتي سنة ..
بشوف سلمى في أحلامي كل فترة زي ما وعدتني ..
كنت لازم أكتب اللي حصل ..
عشان كل أخ يعرف قيمة أخته وميزعلهاش ويعرف إنها نعمة من عند ربنا ويحاول يفرحها ويشوفها مبسوطة دايماً زي ما كنت انا وسلمى..
تمت
سلمى
محمد_خالد_رزق

ليست هناك تعليقات