قصه (الجزء الاول)
قصة النهاردة مبنية علي أحداث واقعية 100%..
الكل بيخاف من بنتي ، محدش بيصاحبها ..
ولاد اختي وولاد أخويا نفسهم بيهربوا منها ، ليهم حق دول حتى اخواتها بيخافوا منها، مش علشان بنتي مريضة ولا بتعض حد ، لا ، الحكاية بدأت من زمان ، خلوني أحكيلكم ..
الحكاية بدأت بإن بنتي كانت بتعرف حاجات غريبة قبل وقوعها بشكل دقيق جدا، يعني نبقى قاعدين فجأة في البيت ونلاقيها بتقول خالتو جاية ومعاها بنتها ، وفعلا بتبقى أختي جاية ومعاها بنت أختي وبعدها بدقيقتين تلاته نلاقيها بتخبط أو بترن الجرس ..
مرة تانية مثلا كنت قاعدة معاها وبتفرج علي التليفزيون لاقيتها بتقولي فجأة ، عاوزة ميه من التلاجة ولا من الحنفية ، المشكلة اني لسه كنت هقولها حالا قومي هاتيلي أشرب !
لكن فعلا أكتر موقف خفت فيه منها شخصيا ، لما كانت نايمة في مرة وانا قلقت من نومي ورحت اطمن عليها لقيتها عرقانة وبتتلوى في سريرها وتقريبا بتحلم وفضلت تقول ، لأ . بلاش بابا ، سيبوا بابا .. متروحش معاهم يا بابا ..
تاني يوم جوزي اتوفى الله يرحمه اتوفى .. اللي هو باباها !
كل دا مكنش مقلق ، كنت ممكن أضحك علي نفسي وأقول انها صدف ، رغم كتر المواقف لكن لما بدأت ألاحظ عليها التوتر والسرحان والشرود الدائم ، ولما لاقيتها بتدخل الحمام وبتقعد كتير جوا وبتتكلم كانها بتحاور حد ، هنا بقى كان لازم وقفة ، لكن من خوفي عليها غلطت أكبر غلطة في حياتي واللي بدفع تمنها لحد دلوقتي !
رحت لواحد جارنا اسمه الشيخ مسعود بيتعامل مع الجان وبيعالج السحر والمس ، رغم سمعته اللي مش كويسة الا انه شاطر جدا بشهادة اللي اتعاملوا معاه وبيصعب عليا جدا علشان ابنه الكفيف اللي لا بيسمع ولا بيشوف ولا بيتكلم !
جبت الشيخ مسعود بعد ما حكيتله على حالة بنتي اللي بتسوء ، كان عنده شغف وحماس انه يجي معايا بطريقة غير طبيعية ، مش عارفة مبررهم ايه ..
المهم الشيخ مسعود دخل معايا البيت ، واول ما دخلنا البيت انا وهو وهي شافته ، بصتلنا بصة عمري ما هنساها ..
أكتر نظرة مرعبة ممكن انسان يشوفها ، اقسم بالله انا مش بخرف بس بنتي ساعتها عينيها كلها كانت سودا وفيها شرايين حمرا في النص ، المشكلة اني لما بصيت للشيخ مسعود لاقيته بيبتسم بفرحة وعينه بتلمع !
بنتي دخلت أوضتها وانا قعدت مع الشيخ مسعود في الصالة. قالي ، أجيبلك من الاخر ولا أضحك عليكي ؟
قلتله قولي الحقيقة طبعا
قالي : بنتك الشفافية عندها عالية جدا وفي ظرف اقل من سنة ممكن أخليكي مليونيرة لو تحبي !
سألته باستغراب : ازاي ؟!
قالي : هتفتح مقابر فرعونية
انا اتصدمت بصراحة وسألته : تفتحها ازاي يعني ؟!
قالي : دي بتاعتي أنا بقى ، بنتك دي عندها القدرة تعرف أماكن المقابر أحسن من اي قمر صناعي وتقدر تأمرهم يفتحوها كمان ، بس هيحصلها شوية حاجات غريبة كدا مقدور عليها يعني ..
بصراحة حالتنا المادية كانت مش ولابد ، وابتديت أفكر في الموضوع وهو عرف يلعب علي مشاعري وقال :
هي كدا كدا بيحصلها حاجات غريبة ، فيها ايه بقى لو زادت شوية بس تكسبوا ملايين وهي مش هتأذي نفسها متقلقيش..
فكرت شوية و رأي يوديني و رأي يجيبني لكن قلت في النهاية تغور الفلوس المهم بنتي فقلتله :
لأ شكرا ، مش عاوزة فلوس ، انا عاوزة بنتي تبقى كويسة ، هتعرف ولا لأ ؟!
بصلي بقرف وقالي :
فقرية ، هتعيشي وتموتي فقرية ناديهالي خليني اشوفها وأخلص ..
قمت و سيبته وهو بيطلع ورقة وبيكتب عليها حاجات بلغة غريبة وبيطوي الورقة بالطول ..
جبت بنتي وجيت وقعدت قدامه ، كانت طبيعية جدا ..
حط الورقة اللي في ايده علي راسها تحت طرحة بنتي وطلعها لقدام بحيث الورقة تداري علي عينيها ومتثبته تحت الطرحة ومسك أيديها الاتنين بايديه جامد وقالها : غمضي ..
وطلب مني أعمله فنجان قهوة بن غامق سادة واحط فيه ملح بدل السكر ..
انا خفت علي بنتي منه فجبت السبرتاية وجيت الصالة اعمل القهوة هناك ، ابتسم وكأنه قرأ افكاري وبص فجأة للسبرتاية وانا حاطة عليها الكنكة ، واقسم بالله انه مجرد ما بصلي ، السبرتاية نارها عليت جدا وازرقت والقهوة فارت ..
المهم حطيت القهوة في الفنجان وقدمتهاله فطلب مني احطها في النص بين ايديه وهي ماسكة ايد بنتي وفعلا عملت كدا !
فضل يتمتم ويهمس بكلام غريب ومش مفهوم ، وفجأة سأل بنتي : شايفة إيه ؟!
بنتي قالتله وهي مغمضة : شايفة معبد !
بصيتله بحقد وغل : بس هو فهم قصدي وقالي بصوت واطي : متخافيش دول بيغروني علشان استخدمها بس انا هرفض، لكن مينفعش ازعلهم علشان متتأذيش ، انا كان ممكن اعمل اللي عاوزه من الأول من غير ما اقولك ومكنتيش هتعرفي ، بعد اذنك سيبيني اشوف شغلي بقي
ولا اقوم امشي ؟
بصراحة كنت خايفة لكن هو بكلامه طمني شوية
فقلتله اتفضل يا شيخ مسعود كمل ..
سالها تاني وقالها : شايفة ايه غير المعبد ، قالتله شايفة ست طويلة جدا وضخمة وضهرها محني وماسكة صولجان عليه راس تمثال أثري ، استنى ، الست دي راسها مش طبيعية ..
ابتسم جدا وفرح وقالها ، راسها عاملة ازاي ؟
قالتله : راسها علي شكل تعلب وليها ذيل صغير ..
ابتسم وسالها : وفين ابنها ؟!
انا استغربت جدا ، هي مقالتش ان في ابن بس الغريب مش دا ، الغريب ان بنتي ردت وقالت :
ابنها واقف بعيد قدام المعبد مستني الأمر ..
قالها ، اسمحيله يدخل ..
بنتي قالتله : انا خايفة ..
قالها : متخافيش ، اسمحيله يدخل ..
قالت : ادخل يا ميمناخ ..
اول ما سمع الاسم ضحك جدا وقال : ميمناخ شايف ايه ؟!
بنتي قالت بصوت مهزوز ومتقطع :
شايف بحر..
قالها : قولي لأمه ، البحر بتاعهم والأرض بتاعتنا ، خليه ينزل البحر وانتي ارجعي الصحرا ..
سألته : طب ومامته ؟!
قالها : سيبيها واقفة ، هي هتشاورلك على الاوضة وهتروح وراه البحر ..
سكت شوية وبعدين سالها : ها ؟! شاورتلك علي حاجة ..
بنتي جاوبته :
اه شاورتلي على غرفة وبابها مقفول ..
قالها : افتحيها ..
فضلت شوية ساكته وبعدين ابتدت ايديها تترعش وتقبض على ايده جااامد واثر قبضها الجامد بان على ايديه ، وقالت فجأة بصوت حاد جدا وكإنه طالع من حد تاني ، دا فعلا مش صوتها ، عينيها قلبت وبقت كلها بيضا وقالت :
فتحتلها الأوضة يا مسعود ، خد ميمناخ وامشي ، المقبرة ملكك ، وهي ملكنا ، مش هتعرف تعمل حاجة وأحسنلك متتعاملش معاها تاني وكفاية اللي حصل لابنك ..
لو اتعرضتلها تاني هقتل ابنك الاعمي ..
صرخت وانا ببص على بنتي اللي عينيها نزلت دمعتين
واقسم بالله الدمعتين كان لونهم احمر دي دم مش دموع ، رجع صوت بنتي الطبيعي وقالت بخوف :
دي هتدبح ميمناخ ، هتدبح ميمناخ ..
ابتسم جدا وقالها : سيبيها تدبحه علشان تبقي طبيعية ، سيبيها تدبحه ..
فجأة بنتي صرخت وقالت لااااااااااااا
ومعاها فنجان القهوة اتقلب على ايديها وإيد الشيخ مسعود من غير ما حد يلمسه ..
الشيخ مسعود وقف وقال : متغسليش القهوة اللي علي ايديها دي الا بعد ساعتين وهتبقى كويسة ..
قال كدا ومستناش ارد عليه ، ومشي وسابنا !
من بعدها بنتي بقت أسوأ ومبقتش تسمع كلامي ابدا ودايما تتكلم وتعيط وتصرخ في الحمام ، دا غير إعياءها الدائم ..
دايما حزينة والدموع مبتجفش من عينيها ، وبتتكلم باصوات غريبة وتشتم اي حد بأفظع الألفاظ ودايما تقولي أنا هدبحك يا ماما وتضحك !
في يوم كانت أختي وبنتها عندنا في البيت ، فجأة وبدون أي مقدمات بنتي دخلت المطبخ جابت سكينة ومسكت بنت اختي من شعرها وحطت السكينة على رقبتها ، فصرخت وناديت عليها بحسرة ، ايديها اترعشت والسكينة وقعت ع الارض وأغمى عليها ..
ابني قاعد في محافظة تانية بسبب شغله ، يومها كان موجود لكنه كان برا علشان بيجيب حاجات لانه مسافر النهاردا ، المهم لما رجع البيت وعرف بحكاية السكينة ، شتم بنتي وقالها انتي زودتيها اووووي فشتمته قام ضربها بالقلم ، بنت اختي جريت علي بنتي وحضنتها ، واقسم بالله اني شفت ايدين طالعة بين صدر بنتي وبتزق بنت اختي اللي اتنطرت بعيد عن بنتي ب 3 متر تقريبا وعينيها قلبت وقالت بصوت مش صوتها : هقتلك ، هقتلك وهتشوف ..
كانت بتقول كدا لأخوها اللي سابها وراح يجهز حاجته علشان يسافر ..
بعدها بساعتين جالنا تليفون من رقم ابني لكن كان صوت غير صوت ابني وقال : التليفون دا صاحبه عمل حادثة ونقلناه المستشفى ..
صرخت وجريت علي المستشفى ، الحمد لله طلعت كدمات وكسر بسيط، بس كان متضايق جدا لان للأسف صاحب العربية اللي خبطت عربيته اتوفي ، ولما سالته ايه اللي حصل ؟!
رد باستغراب وقال : اقسم بالله ببص في المراية لقيت اختي في الكنبة اللي ورا وبعدها دخلت في عربية تانية علي طريق مصر السويس !
حمدت ربنا انها جت على قد كدا وخرجت برا لان جالي تليفون من اختي بتطمن علي ابني ، خلصت تليفوني ولاقيت واحدة جارتنا جاية بتجري وبتعيط ، دي مرات الشيخ مسعود ، من كتر البكاء مشافتنيش ، جريت عليها وقلتلها : مالك بتجري وبتبكي ليه ؟!
ردت بصعوبة : مسعود ، عمل حادثة على طريق مصر السويس واتوفى !
مقدرتش أنطق بكلمة وكنت مصدومة ، سيبتها ودخلت الأوضة لابني وسألته : انت متعرفش اللي عربيتك خبطت عربيته دا ؟!
ابني رد وقال : ماخدتش بالي يا ماما بس عربيته مكانتش غريبة عليا ، ليه في حاجة ؟!
سكت ومتكلمتش خالص في الموضوع ..
استغربت جدا ان مجاش اي بلاغ ولا طلبوا ابني في النيابة ولا كانه عمل حادثة ولا حد مات ، بس لما ضميري أنبني ورحت لمرات الشيخ مسعود الله يرحمه بقي وقلتلها علي كل حاجة ، اتصدمت لما قالتلي :
انا عارفة كل حاجة ..
سالتها : طب ازاي مكنش في قضية ولا نيابة ؟!
قالت : اتأيدت ضد مجهول
سالتها : ازاي ؟!
قالت : كنت نايمة شفت حلم فيه واحدة ست كبيرة براس تعلب ومعاها طفل صغير راسه مقطوعة ..
قاطعتها وقلت وانا بصرخ : ميمناخ !
قالتلي : ايه ؟!
قلتلها : مفيش كملي ..
ردت : الطفل دا قالي جوزك بيموت كلمي حد صاحبه ينقله مستشفى ويجيب ونش وينقل العربية ويملي اسمه غلط للمستشفى ، لما حاولت أستفسر خنقني ، فعلا خنقني وانا نايمة وحسيت بايديه علي رقبتي ،صحيت وفعلا نفذت كل اللي قاله ، المهم صاحب جوزي دا وداه المستشفي وملى اسمه غلط ،ورفع العربية قبل ما حد من الشرطة يتنقل لمكان الحادثة ، انا فهمت ساعتها ليه انطلب مني اعمل كدا ..
جوزي كان قايلي انه رايح يجيب آثار من مقبرة قال انها اكبر حاجة جابها في حياته وان اللي عرفه مكانها واحدة عندها نسبة الشفافية عالية جدا بس مقاليش هي مين بالظبط ، المهم اخدت الاثار واتخلصت من العربية ، وبكدا اللي مات دا ف المستشفى اصلا مش اسم جوزي وابنك عمل حادثة لواحده فمفيش اي مساءلة عليه ..
سرحت وانا مصدومة ، يعني مسعود ضحك عليا وهو السبب في كل دا وهو كان بيستخدمها لفتح مقبرة مش بيعالجها ؟!
يتبع...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذفأزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذف