دوامة عشق 💜الحلقه 28💜
الحلقة الثامنة والعشرون
وصل كلا من (أكمل) و (نورهان) إلى حيث ينتظرهم كلا من (خالد) و (منير) فى احدى المطاعم نظرت (نورهان) إلى (منير) بغيظ شديد ثم تحدثت قائلة
-انت عاوز ايه ٠٠ مش كفاية اللى عملتوه مش عاوزة اتكلم معاه انا همشى كلمه انت يا (أكمل)
كانت ستنصرف فنظر (خالد) إلى (أكمل) ليمنعها فوقف (أكمل) ليسد الطريق عليها قائلا
- لو سمحتى يا (نورهان) استنى ٠٠ نسمع الأول
وقفت (نورهان) مترددة فتحدث (أكمل) قائلا برجاء
-لو سمحت يا نورا
ابتلعت (نورهان) ريقها ثم اتجهت نحو المنضدة وجلست بها ونظرت إلى (منير)
-عاوز ايه ؟!
ابتلع (منير) ريقه ثم قال
-انا اللى كنت ببعتلك الورق يا (نورهان)
اتسعت اعين (نورهان) قائلة
-انت ؟! ٠٠ طب ليه ؟
نظر لهم (منير) وقرر ان يخبرهم بكل شئ
-انا لما اكتشفت ان فى جزء من شغل والدى مش سليم اتصدمت حاولت فى الاول انى اقنعه انه يبعد عن الطريق ده بس مكنش فيه فايدة وقررت انى ادى المعلومات اللى اعرفها عن والدى لأى صحفى لانى خفت ادى المعلومات لظابط وانا عارف ان ابويا فى حد فى ظهره بيسهل اموره بس حاولت اكتر من مرة ان اخليه يتراجع عن شغله ده فشلت ٠٠ فشلت فشل تام ولما لاقيت الموضوع هيدخل فى ادمان ولشباب مقدرتش اسكت واتعرفت ع (نرمين) وبدئنا فعلا بس والدى شك فيا لما لاقنى بقوله عاوز انزل اشتغل معاك فجاءة ورفض وحطنى تحت المراقبة حتى بلغ واحد من صحابى اسمه (حازم) انه يعرفه تحركاتى فكان الحل الوحيد عشان يشوفنى مع (نرمين) وميشكوش فى حاجة انى امثل ان فى علاقة بتربطنا وعملنا كده فعلا مكنش بمزاجى انى اقول ع (نرمين) كلام وحش كان غصب عنى مكنش معايا اى دليل يدين والدى
ثم نظر إلى (أكمل) قائلا
-(نرمين) مكنتش وحشة يا (أكمل) مكنتش خاينة ٠٠ (نرمين) لما راحت ل (يوسف) الشركة عشان تعملوا دعاية كان بهدف اننا نلاقى طريقة طبيعية نتعرف بيها ع بعض قدام ابويا و (يوسف) ٠٠ يمكن (نرمين) كان عيبها الوحيد انها ممكن تشرب سجاير بس هى كان نفسها تبطل عشانك وكانت بتشربها ع مراحل طويلة جداا وكانت ناوية بعد ما تنزل المقالة عن والدى تبطل كل ده ٠٠ يعنى كان تلكيكة بمعنى اصح عشان لو قعدنا اتكلمنا وسط صحابى فى البيت تبقى زيها زى الباقى بيشرب زيينا كلنا
صمت (أكمل) قليلا ونظر للأتجاه الأخر بينما شعرت (نورهان) بسعادة بالغة لأن (نرمين) لم تكن خائنة فنظرت إلى (منير) لتحسه على التكملة
-وبعدين ؟!
تنهد (منير) قليلا ثم قال
-كان فى صحفية اسمها (وسام) شغالة مع (نرمين) ٠٠ (نرمين) حاولت انها تخليها فى صفنا بس محصلش كانت خاينة انا حتى معرفتش بخيانتها دى الا لما سمعت انها اتقتلت وسمعت بابا بالصدفة بيتكلم فى التليفون انه وصى بقتلها ٠٠
ثم نظر إلى اسفل
-طبعا (وسام) مكنتش تعرف انى انا اللى كنت بمد (نرمين) بالمعلومات ٠٠ (نرمين) الله يرحمها كانت خايفة من ان اى حد خاين تتعامل معاه فكانت بتحمينى بإعتبار ان لازم حد فينا يعيش عشان يكمل المسيرة دى ٠٠ المشكلة انى مش قادر اعرف الورق والمستندات اللى كانت (نرمين) شايلاه اختفى ازاى ؟! لما عرفت بموتها قلت اكيد الشرطة هتلاقى الورق وهيبقى خيط يمشوا عليه فى القضية بس اعتقد بس محصلش وعشان كده ابتديت انبه (نورهان) للأسكتش لأن محدش يعرفه غيرى يجوز (نرمين) كانت شايلة الورق ومخبياه او حد خده منها ابويا مش سهل برده
نظر لهم (خالد) جميعا ثم وجه حديثه إلى (منير)
-(وسام) هى اللى ادت السم ل (نرمين) حطيته فى نسكافيه ٠٠ وكانوا عارفين ان اخر يوم فى ان السم يموتها فيه هو اليوم الموعود قبلها بيومين ابوك طلب من (وسام) انها تطلب من (نرمين) تجميع الملفات دى وانها هتساعدها ٠٠ يمكن عشان اتصالك محدود ب (نرمين) مدتكش خبر بده بس (نرمين) كانت بتثق فى (وسام) وادتها فعلا الادلة اللى تثبت بوجود مادة مخدرة فى المشروب زائد الاراضى الصالحة للزراعة اللى ابوك خلاها صالحة للبناء وبلاوى كتير فى غسيل الاموال وطبعا (وسام) بغبائها ادت الورق لابوك بإعتبار انها هتاخد مقابل وكان المقابل موتها الحاجة الوحيدة اللى (نرمين) عملتها عدلة انها مجابتش سيرتك ٠٠ بس واضح انه والدك كان شاكك فيك برده
صمت (منير) قليلا وهو ينظر امامه ثم قال
-انا عشان اوصل ل (نورهان) الجوابات كنت بتنكر وبهرب من رجالة بابا بس كان لازم بابا و (يوسف) ياخدوا جزائهم
تحدث (خالد) بجدية ليقول
-فى حاجة تانية ٠٠ لحد دلوقتى التحريات بتقول ان فعلا (يوسف) كان برئ هو كان بيدير شركة المشروب الغازى فعلا بس مكنش يعرف بمحتواه النتيجة كانت قدامه سليمة 100% ومن وزارة الصحة فهو مكنش يعرف حقيقى ولا اشترك معاهم
اتسعت اعين كلا من (أكمل) (منير) و (نورهان) وهم لا يصدقون ما يستمعون له ٠٠
فتحدثت (نورهان) قائلة
-والحادثة اللى حصلت ليك يا (خالد) ؟!
اجاب (خالد) قائلا
-(يوسف) اول مرة يعرف عن محتوى المشروب قال لعمه وعمه قال هيتصرف ويوم ما شاف الورقة عند (نورهان) فى العيادة راح قال لعمه ان لازم يبلغوا عن المشروب ده قبل ما تحصلهم مشاكل وانه هيجى يكلمنى يقول اللى عرفه بس عمه اقنعه انه يروح ل (رامز البنهاوى) ويبلغ عن المشروب وطبعا قدام (يوسف) هما كده مبلغين فالحقيقة هما مطرمخين على الموضوع والصبح قبل الحادثة بتاعتى كان (يوسف) لغى كل الطلبيات للمنتج وموقف انتاج و (رامز) كدب عليه وقاله هو مسئول يلم المنتج من السوق بطريقته من غير شوشرة طبعا كان كداب وعشان خافوا لانتى تبلغينى قالوا يقتلونى يمكن تخافى
فنظر له (منير)
-الصبح يوميها كنت لسه هدخل المكتب عند بابا فى الشركة سمعته بيكلم فى التليفون ان الفرامل بتاعتك مش موجودة اتجننت
ثم نظر ل (نورهان) قائلا
-واتصلت بيكى طبعا كنت شاكك انك هتلجئى ل (أكمل) وكنت واثق ان (أكمل) هيتصرف كويس
نظر لهم (أكمل)
-طب محاولوش يقتلونى انا ليه
نظر لهم (منير) قائلا
-يمكن زى ما (خالد) قال لو مات (خالد) يمكن تخافوا ومتعرفوش تلجئوا لحد بعده والموضوع يتقفل كده
مطت (نورهان) شفتاها بغضب
-وازاى الغبى مشكش ان عمه ليه يد فى قتل (نرمين) من اول ما قولتله ان المشروب فى نسبة مخدر ؟
-عشان النتايج بتاعت المشروب سليمة وقلت ان عمه عمل فيها متفاجئ لما قاله فيها نسبة مخدر وان اللى عمل كده اكيييد حد من وزارة الصحة ٠٠ ويوم الحادثة بتاعتى كان مبلغ (رامز) هما عرفوا يخدعوا (يوسف)
صمت (منير) ثم نظر إلى (أكمل) قائلا
-انا اسف ع كل حاجة بس انا مش واثق فى براءة (يوسف) رغم كل ده
قال (أكمل) مؤيدا إياه
-ولا انا
وقف (منير) وواستأذن بالأنصراف بعد إن انصرف هو و (خالد) ظل (أكمل) صامتا يشعر بالألم والحزن نظرت له (نورهان) وتوقعت ما يدور فى رأسه ثم قالت
-(أكمل) !! ٠٠
لم يجب عليها مطلقا فتحدثت مرة اخرى
-(أكمل) ٠٠
نظر لها (أكمل) شاردا قليلا وتحدث ببلاهة
-ها !!
-انت مضايق عشان ظلمت (نرمين) مش كده
ابتلع (أكمل) ريقه ثم تحدث بصرامة
-مظلمتهاش ٠٠ انا مظلمتهاش يا (نورهان) ٠٠
نظرت له (نورهان) نظرة ذات معنى ثم قالت
-حرام عليك ٠٠ اعترف ع الاقل بظلمك ليها
اغمض (أكمل) عيناه ثم فتحها ونظر إليها متحدثا بنبرة صادقة
-صدقينى مظلمتهاش
وقفت (نورهان) وهمت بإن ترحل فمسك (أكمل) مسرعا يدها فنظرت إلى يده بحدة فإبعدت يده قائلا
-عشان خاطرى متبوظيش اليوم يا (نورهان)
-انت مستخسر تعترف بغلطك مبتحبش تقول انك غلطان
هز رأسه نافيا وهو يقول
-ابداا ٠٠ بصى نأجل كلامنا فى الموضوع ده عشان خاطرى ٠٠ النهاردة احنا متفقين انه بتاعك وبس لو بتحبينى او فاكرة ليا حاجة كويسة معاكى ارجوكى متجبيش سيرة (نرمين) النهاردة
هزت رأسها بالإيجاب قائلة
-ماشى يا (أكمل) ٠٠
ابتسم (أكمل) قليلا ثم توجها معا إلى السيارة ليأخذها إلى مكتبة الجامعة ٠٠
********************
كان (عمر) فى طريقه للعودة من الغردقة بعد إن سافر مرة اخرى لأحضار والداته من هناك فقد اقنعه (أكمل) بالعودة فى الوقت الحالى وقرر العودة بالسيارة تلك المرة ٠٠
اثناء القيادة نظرت له والداته متحدثة
-مش قادرة اصدق خالص يا (عمر) إن (سيف) عمل معاكوا كده
تحدث (عمر) بنبرة حزينة
-الطمع وحش يا ماما ٠٠ هو طماع
- بس ده انتوا عشرة ٠٠ ده واحد منكوا و ٠٠
قاطعها (عمر) قائلا
-ارجوكى يا امى مش كل ما انسى تفكرينى ٠٠ خلينا نرجع بهدوء
هزت والداته رأسها بتفهم ٠٠
******************
ذهبت (نورهان) مع (أكمل) إلى الجامعة وما إن وصلت حتى قررت الدلوف إلى الجامعة بالداخل فترجل (أكمل) من السيارة معها فنظرت له (نورهان)
-طب انا هروح اقرا الكتب واكمل البحث بتاعى ٠٠ انت هتعمل ايه جو ؟
ظهر على وجه (أكمل) ابتسامة بسيطة ليظهر جزء من غمازة وجنتيه ثم تحدث قائلا
-لا رجلى ع رجلك النهاردة
ابتسمت قليلا ودلفوا سويا للداخل جلست (نورهان) على طاولة بعد ان احضرت الكتب التى تحتاجها فوجدت (أكمل) يجلس على المقعد المقابل لمقعدها على الطاولة فنظرت له وتحدثت بصوت خافت
-انت هتفضل قاعد كده قدامى
هز رأسه بالإيجاب ثم تحدث قائلا
-طلعى كل الصفح اللى محتاجها وانا هكتبها ليكى
-مش مستاهلة هصور الورق
ابتسم (أكمل) قليلا ثم قال
-طب قوليلى الورق وانا هصوره ليكى
هزت رأسها بالإيجاب ثم قامت بفحص الكتب وتحدثت مع (أكمل) لتخبره بالصفحات التى تريدها اخذ (أكمل) الكتب ثم ابتعد قليلا عنها ٠٠ وقام بإجراء محادثة ما ٠٠
بينما كانت (نورهان) تبحث فى المكتبة عن الكتب الأخرى التى تريدها وذهبت نحو احد الأرفف ومدت يدها لتأخذ كتاب ما فإصطدمت يدها بيد شخص اخر فنظرت له وهى تتحدث بإسف
-سورى ٠٠ مخدتش بالى
نظر لها الشاب بتفهم وقال
-ولا يهمك
شعرت (نورهان) بإن عيناها تؤلمها ربما دخل بهما شئ ما فنزعت عوينتها لتدلك عيناها بيدها ثم نظرت امامها وجدت ذلك الشاب مازال ينظر لها ولعينها ابتلعت ريقها وشعرت بالتوتر فى تلك اللحظة قد عاد (أكمل) للطاولة لم يجدها فنظر باحثا عنها بعينه وجدها تقف عند احد الأرفف ويوجد شخص عيناه مثبتة عليها اتجه نحوهم بغضب كانت (نورهان) تحاول إن تتلاشى نظرات ذلك الشخص وقررت تبحث عن ما ينقصها ٠٠ اقترب (أكمل) منها ثم قال
-فى حاجة يا حبيبتى
ونظر لذلك الشخص مضيقا عيناه فنظرت له (نورهان) مبتسمة
-لا تقريبا خلاص ٠٠ انت وفرت ليا وقت النهاردة
ابتلع ريقه ثم نظر لذلك الشخص
-هو فى حاجة انت واقف كده ليه ؟
ارتبك الشاب قليلا
-ها !! ابدااا ٠٠ انا بس مستنيها تخلص عشان اخد الكتب اللى محتاجها
نظر له (أكمل) بتهكم ثم امسك يد (نورهان) ليزيحها عن طريقه واخذ النظارة من يدها وقام بوضعها مرة اخرى على عيناها الساحرة وجعل (نورهان) تقف خلفه حتى لا يراها ذلك الشاب واقترب منه بضع خطوات ثم تحدث بسخرية
-المكتبة عندك ٠٠ دور براحتك
ثم اضيقت عيناه قائلا
-لو شفتك بتبص عليها تانى هعميك ٠٠ انا قولتها كلمة
ثم امسك يد (نورهان) وخرج خارج المكتبة التى كانت مذهولة مما يحدث عندما خرجوا حاولت التملص من قبضة يده ولكن شدد (أكمل) على قبضة يدها فتحدثت بضيق
-سيب ايدى يا (أكمل) مينفعش كده
ترك (أكمل) يدها ثم نظر لها بشدة
-اول واخر مرة تقلعى النضارة فااااهمة ؟!
صمتت (نورهان) قليلا ولكنها لم تكن تريد ازعاجه اليوم تحديدا ثم قالت
-حاضر
لم يتوقع (أكمل) انها ستطيعه بتلك السهولة فلم يستمع لحديثها وقال بغضب متوقعا رفضها
-مش كل حاجة مجادلة يا (نورهان) اسمعى الكلام و ٠٠
صمت قليلا ليستعب ما قيل للتو ثم قال
-انتى قلتى ايه ؟
فنظرت له بلوم ولكنها ابتسمت ابتسامة جانبية فإبتلع ريقه ثم قال
-تحبى تتغدى فين ؟
سمعت صوت هاتفها فإخرجت الهاتف ثم ابتلعت ريقها وشعرت بالتوتر فتحدث (أكمل)
-ما تردى ؟
تحدثت ببلاهة قائلة
-ها !! ٠٠ ده (وليد) ٠٠
صمت قليلا ثم قال بهدوء
-طيب ردى
ابتسمت ثم اجابت على الهاتف
-ايوة يا (وليد) ٠٠ تمام ٠٠ خلاص هكلمها واقولها إنى هقابلها بليل إن شاء الله ٠٠ تمام اوووى ٠٠ خلاص ابعتلى صورتك ع الواتس هقولك ع التعديلات لو احتاجت ٠٠ تمام مع السلامة
عقد (أكمل) يده عند صدره وهو يقول
-صورته !!!
-مش انا بساعده فى انه ينقى لبسه ٠٠
استدركت (نورهان) انها لم تخبره عن اخر محادثة بينها وبين (وليد) ثم قالت ببلاهة
- هو انا محكتلكش ؟
هز رأسه نافيا بشئ من شعوره بالضجر والسماجة فتحدثت (نورهان) واخبرته بكل شئ بخصوص (وليد) ثم قالت فى النهاية
-بس فبساعده بقى
ابتسم بسماجة وقال
-حنينة ٠٠
-بحب اساعد بس ٠٠ انت مش غيران صح ؟
تحدث ببرود ممزوج بإندهاش
-انا !!! اطلاقا يا حبيبتى ٠٠ انا بس هفرقع
شعرت (نورهان) بالحزن قليلا ثم قالت
-طب خلاص ابقى شوف صوره انت وظبط لبسه انت راجل شيك وبتفهم فى الحاجات دى
شعر (أكمل) بقليل من الرضا ثم هز رأسه وتحدث قائلا
-النهاردة كان ممكن يحصل خناقات كتير ٠٠ بس للأسف فى بينا اتفاق
ابتسمت (نورهان) بنصر ثم قالت بنبرة خبيثة
-معلش يا (أكمل) ٠٠ ولا انت عاوزنى ارجع اقرا روايات تانى ؟
اتسعت اعين (أكمل) وهز رأسه نافيا فأبتسمت قائلة
-هتودينى فين ؟
-اعتقد ان البنات التاافهة اللى زيك بيحبوا الملاهى
نظرت له (نورهان) بشدة وقالت
-بتقول ايه ؟
تنحنح (أكمل) قائلا
-حجزتلك فى الملاهى
ثم امسك يدها قبل ان يحدث شجار أخر متجها نحو سيارته بينما ظلت (نورهان) تقول
-قولتلك مش كل شوية تمسك ايدى كده ٠٠
******************
ما إن وصل (عمر) هو و والداته إلى شقتهم حتى دلف (عمر) إلى غرفته واستراح على فراشه ناظرا للسقف تذكر إن اليوم كان لدى (يمنى) اختبار ابتسم قليلا واراد ان يطمئن عليها اخرج هاتفه من جيب بنطاله ثم قام بالأتصال بها ٠٠
كانت (يمنى) فى ذلك الوقت فى غرفتها تتصفح كتب دراسة امامها كثيرة ما إن رأت رقم هاتف (عمر) حتى ظلت تنظر للهاتف فإجابت على الهاتف ببرود
-الو
-عملتى ايه النهاردة فى الامتحان ؟!
مطت (يمنى) شفتاه بضيق ثم قالت
-فاكرنى اوووى انت حضرتك ٠٠ ع فاكرة ده تانى امتحان امتحنه
ردد (عمر) جملته ببرود
-عملتى ايه النهاردة فى الامتحان ؟!
اجابت بإقتضاب
-الحمد لله كان كويس بس ٠٠ بس انت طبعا مش فاضى عشان تطمن عليا !! ٠٠ اهم حاجة (إليزابيث) مش كده لسه فاكر تطمن عليا دلوقتى
ابتسم (عمر) بخبث ثم قال
-يعنى ٠٠ يعنى بذمتك مش النظرة من عيناها تنسى الدنيا كلها
اتسعت اعين (يمنى) ذهولا ثم قالت
-انت بتعترف كمان !! واتلاقيك قاعد معاها دلوقتى مش كده ؟
كتم (عمر) ضحكته تلك ثم قال
-فعلا بنتغدا سوا وهى اللى فكرتنى بيكى بتقولى الصغنن خلص امتحانات ولا لأ ؟!
عض (يمنى) شفتاها بحزن وانسابت دمعة من عيناها ثم قالت
-ماهو انت زى صاحبك اكييييد بتاع بنات ٠٠ انا خلاص معدتش اثق فى حد تانى خليك مع (إليزابيث) احسن ومتتصلش تانى عشان هى متغرش على الفاضى
ثم مسحت تلك الدمعة هم (عمر) بالحديث وهو يضحك
-(يمنى) انا به٠٠
ولكن بتر كلامه بإنه وجدها قد أغلقت المكالمة ظل ينظر للهاتف بدهشة ثم اعاد الاتصال مرة اخرى وجدها قد اغلقته تماما زفر بضيق ثم قال
-قلبتى الهزار نكد كده ليه يا غبية
بينما (يمنى) نامت على فراشها وهى تبكى ثم قالت
-زيه زى (سيف) بتاع بنات
ثم اعتدلت من على الفراش لتمسح دموعها وهى تقول
-انا بعيط ليه مش هعيط ٠٠ مش هعيط عشان خاطر بتاع (إليزابيث) ده
فى تلك الاثناء اعتدل (عمر) من أعلى فراشه وتذكر صوت بكائها وهو يشعر بالضيق والحزن وقف واخذ مفاتيح سيارته وقرر ان يذهب إليها نظر إلى ساعة يده وهو يقول
-ياارب (أكمل) ما يكون موجود
ثم هبط بالأسفل وقاد السيارة متجها إليها ما إن وصل حتى ترجل من السيارة ووقف اسفل نافذة غرفتها اخرج هاتفه ليحدثها وجد هاتفها مازال مغلق زفر بضيق ثم فكر قليلا وما هى الا ثوان حتى جمع من الأرض حصى صغير وبدء بقذف واحدة تلو الاخرى على نافذة شرفتها ٠٠
استمعت (يمنى) إلى صوت ما فى الشرفة فخرجت للخارج وجدت (عمر) اسفل غرفتها ظلت محدقة قليلا بينما هو لاحظ دموعها تلك فعض شفتاه بغيظ من نفسه ثم قال بصوت هامس
-والله ما اقدر اخونك حتى ٠٠ بحبك انتى وبس
ظلت تنظر له بعد إن فهمت حركة شفتاه وقامت بمسح دموعها فتابع
-انا كنت لسه واصل لما كلمتك
ظلت (يمنى) مدهوشة وهى تنظر له فإخرجت من جيب بنطالها حفنة من المكسرات وظلت تنظر ل (عمر) وهى تأكل تلك المكسرات قطب (عمر) حاجبيه ثم قال
-انتى مش مصدقانى ؟! هكون جيت القاهرة ازاى لو انا كنت بكلمك من الغردقة
قامت (يمنى) بإلقاء حبة بندق تجاه وجه (عمر) اصابت جبينه ففرك (عمر) جبينه وهو ينظر له بغيظ فقالت (يمنى)
-اكسرها كده ٠٠ عاوزة اتأكد انك فى القاهرة بجد
قطب جبينه ثم قام بكسر تلك الحبة وهم ليلقيها عبر شرفتها مرة اخرى ولكن اوقفته اشارة نفى من يدها وهى تقول
-تؤ تؤ خليها ليك اصل بقرف
ثم تركته وذهبت إلى الداخل ظل (عمر) ينظر تجاه نافذتها ثم مسك فمه بإلم من كسر تلك الحبة وهو يقول
-مفترية
****************
عاد (منير) من العمل وجد (سچى) تجلس على الأريكة فى الحديقة ويبدو عليها الحزن قليلا فإقترب منها وجلس بجوارها
-(سچى) ٠٠
نظرت له نظرة طويلة تحمل الكثير من معانى الغضب واللوم فحاول (منير) استمالة قلبها قليلا
-ارجوكى متبصليش كده ٠٠ انتى عارفة انى ٠٠
وضعت (سچى) اصبعها فى اذنها حتى لا تستمع صوته قائلة واغمضت عيناها وهى تقول
-مش عاوزة اسمع صوتك ٠٠ مش عاوزة اشوف وشك ٠٠ كلمة كمان زيادة يا (منير) وهتخلينى اتجنن واسيب البيت وامشى مش طايقة اقعد معاك لحظة واحدة بس للأسف ده بيت جدى
شعر (منير) بغصة فى قلبه وهو يراها تشمئز منه هكذا حاول ان يتكلم ولكنه نظر لها وهى لا تريد ان تراه ثم ابتلع ريقه ووقف ليبتعد عنها ويتركها كيفما تشاء ففى النهاية لا يريدها إن تترك المنزل ابداا ٠٠
****************
مرحت (نورهان) كثيرا مع (أكمل) فى مدينة الألعاب شعرت بالسعادة كثيرا وهى تلعب لعبة تلو الأخرى وما إن انتهت حتى نظرت ل (أكمل) قائلة
-انا سعيدة جدااا ٠٠ بجد ده كان يوم مكنتش اتخيله فى حياتى
ابتسم قليلا ثم قال
-مجوعتيش
-جداااا ٠٠
-طب تعالى ناكل هناك
اشار لها حيث مطعم يبعد قليلا فإتجهوا سويا نحوه وجلسوا يتناولون الطعام سمعت (نورهان) صوت رسالة تصدر من هاتفها فحاول (أكمل) إن ينظره لهاتفها لمعرفة إن كان ذلك (وليد) فلاحظت هى ذلك فإستعاد (أكمل) جلوسه بإريحية كإنه لم يفعل شئ ففى النهاية لن يعلم لاحظت (نورهان) تعابير وجهه ثم قالت
-هو فعلا ٠٠ (وليد)
جز (أكمل) على اسنانه قليلا فمررت الهاتف نحوه قائلة
-شوف شكله ينفع ولا محتاج تظبيط
ابتلع ريقه قليلا ثم اخذ الهاتف وظل ينظر لصورته عبر تطبيق الواتس آب فمط شفتاه بعدم رضا وازاح رأسه نحو اليمين قليلا ثم قام بإرسال رسالة نصية فحواها
(ياقة القميصة ظبطها شوية جاية ناحية اليمين زيادة شوية ٠٠ الشراب مش لايق ع الجزمة ٠٠ شعرك مايل ناحية الشمال شوية ٠٠ ومتنساش اهم حاجة البيرفم المكان اللى تدخله البيرفم يسيب اثر فيه)
ثم قام بتمرير الهاتف له مرة اخرى نحوها فقالت (نورهان) بفضول
-ممكن اشوف قولتله ايه ؟!
ارتفع حاحب (أكمل) قليلا فتابعت (نورهان) بنبرة صادقة
-مش هبص ع صورته ولا شكله ٠٠ بس عندى فضول اعرف قلت ايه ؟
هز رأسه بالإيجاب ففتحت (نورهان) هاتفه ثم اتسع فمها قليلا ثم قالت
-شعره جاى ناحية الشمال ٠٠ شرابه !! ٠٠ انت جبت للواد عقدة
-هو اللى مدهول
-اوماال لو كنت شفته قبل التعديل كنت هتقول ايه ؟
هز كتفاها بلا مبالاة
-انا بعمل مع نفسى كده
-ماهوش كل الناس زيك يا (أكمل) ٠٠
تحدث ببرود قائلا
-مشكلتهم مش مشكلتى
هزت (نورهان) رأسها بإسى ثم قالت
-طب نفسى انام ٠٠ ممكن تعفو عنى
نظر (أكمل) إلى الساعة وجدها السادسة مساءا ثم نظر لها
-انتى بتستهبلى احنا لسه فى اول اليوم
-متنساش انك مصحينى من النوم و ٠٠
-مش ناسى
ثم اتاه اتصال فإجاب على الهااتف
-ايوة ٠٠ تمام ٠٠ انا خارج حالا ليك
ثم اغلق الهاتف وهو يقول
-خليكى هنا هخرج اجيب حاجة وجاى
ضحكت (نورهان) بشدة
-انت هتخلع ولا ايه عشان احاسب انا اهى دى نهاية الرومانسية
رمقها (أكمل) بنظرة نارية فإبتلعت (نورهان) ريقها ثم وضعت يدها فمها بمعنى انها ستصمت فإتجه (أكمل) نحو الخارج وقررت هى ان تتصل ب (رحمة) كى تخبرها انها تنتظرها فى مطعم (٠٠٠٠٠٠) كما اتفقت مع (وليد) ٠٠ وماهى الا دقائق حتى عاد (أكمل) مرة اخرى ومعه أربعة كتب ثم وضعهم على المنضدة فنظرت له (نورهان) بذهول قائلة
-ايه ده ؟!
-دى الكتب اللى كنتى بتعملى عليها البحث
نظرت له بعدم تصديق ثم تحدثت
-انت جبتهم ٠٠ صحيح انت مدتنيش تصوير الصفح موضوع الولد بتاع المكتبة نسانى
-واصورلك الصفح ليه لما الكتب معاكى ٠٠ لولا بس ان الغبى اتأخر شوية انا قايله من بدرى
اتسعت عيناها وهى تتصفح الكتب
-بس دى كتب نادرة مش متخيلة انه اصلا جابهم فى كم ساعة كده
-انتى مستقلية بكلمة (أكمل النصار) ولا ايه ؟
ابتسمت وشعرت بسعادة تغمرها
-انا مبسوطة جدااااا ٠٠ مبسوطة اووووووى مش عارفة اقولك ايه ؟
نظر لها بهيام ثم قال
-انتى بس تأمرى يا (نورهان) وانا انفذ
احمر وجهها خجلا فى تلك الأثناء اقتربت فتاة من المنضدة وهى تقول
-مش معقول (أكمل) !!
رفعت (نورهان) نظرها للفتاة التى تتحدث وجدتها فتاة ترتدى فستان لون أزرق يصل للركبة وشعرها بنى قصير (كيرلى) بإعين عسلية نظر لها (أكمل) بإبتسامة بسيطة
-سمسمة !! ٠٠ انتى رجعتى من السفر امتى ؟
-امبارح ٠٠ وكنت هجيلك زى ما اتفقنا
اضيقت عينان (نورهان) قليلا ووجهت نظرها إلى (أكمل) ٠٠
دوامة_عشق
علا_السعدني
التعليقات على الموضوع