إبحث عن موضوع

دوامة عشق 💜 الحلقه 27💜

الحلقة دى هتعرفوا فيها قيمة (أكمل) وسط النكد

الحلقة السابعة والعشرون

نظر (يوسف) إلى (خالد) بعدم تصديق قائلا بإنفعال
-ايه التخاريف دى ؟!
اجاب (خالد) بصرامة
-ممكن تشوف ده كله فى التحقيق
اقتربت (سچى) من (يوسف) وهى تبكى قائلة
-فى ايه ؟ ٠٠ انت مستحيل تقتل
وضع (يوسف) يده على كتف (سچى) مطمئنا إياها
-متخافيش يا حبيبتى ٠٠ كل حاجة هتبقى بخير ٠٠ انا معملتش حاجة اصلا
نظر (منير) إلى (يوسف) نظرة تهكمية بينما تحدث (رضا) بإنفعال
-ايه الهبل اللى بيحصل ده ؟
تحدث (خالد) بنفاذ صبر
-قلت فى تحقيق تقدروا تقولوا الاقوال بتاعتكوا فيه
تم القبض على (رضا) و (يوسف) بينما ظلت (سچى) تبكى بشدة فإقترب منها (منير) قائلا
-(سچى) حبيبتى اهدى ٠٠
لم تستطع (سچى) تحمل الصدمة فإرتمت فى احضان (منير) قائلة
-مش ممكن (يوسف) يكون قاتل
اتسعت أعين (منير) وهى فى أحضانه وابتلع ريقه ثم هون عليها قائلا
-اسمعينى يا (سچى) ٠٠ انتى لازم تعرفى كل حاجة انتى مش صغيرة ٠٠ احنا لازم نتجوز انتى خلاص مبقاش ليكى غيرى
ابتعدت (سچى) قليلا وهى تنظر فى عينه
-انت بتقول ايه ؟ جواز ايه ؟ ٠٠ انت مش زعلان ع عمو و (يوسف) ٠٠ هو ٠٠
قاطعها (منير) قائلا
-اهدى واسمعينى ٠٠ انتى بتثقى فيا مش كده ؟
نظرت له بعدم فهم
-انا مش فاهمة حاجة يا (منير) ٠٠
ابتلع (منير) ريقه
-انا السبب فى انهم يتقبض عليهم
اتسعت أعين (سچى) غير مصدقة لما تسمعه من (منير) وهى تقول
-(منير) ده مش وقت هزار اعصابى مش مستحملة
تحدث (منير) مؤكدا
-اسمعينى كده يا حبيبتى ٠٠ ده مش وقت هزار ولا تهريج ٠٠ انا السبب فعلا هما اللى اتنين قتلوا (نرمين) كان لازم اجيب حقها ٠٠ (نرمين) مكنتش واحدة بتعامل معاها وخلاص (نرمين) كانت اخت غالية عندى وانا وهى كنا بندور ع الحقيقة اللى لما عرفتها رفضت اشتغل مع ابويا ولو اشتغلت مع ابويا اليومين اللى فاتوا فإنا اشتغلت فى شغل ملهوش دعوة بفلوسه الحرام ده ٠٠ وكنت بدور ع اى دليل اثبته ضده عشان ارتاح من الهم ده خصوصا انى كنت مدى كل الأوراق اللى تدين ابويا و (يوسف) ل (نرمين) وبموتها مبقتش عارف اوصل لأى حاجة
نظرت له (سچى) بذهول
-انا مش فاهمة حاجة فهمنى حالا ٠٠ انت بتقول ايه ؟!
-هفهمك اهدى بس ٠٠
****************
بينما كانت (نورهان) مع (أكمل) فى قسم الشرطة بعد إن اخبرهم (خالد) بإن (رضا) هو مالك الشركة الخاصة بمنتج (For You) بينما (يوسف) هو من يقوم بأدراتها نظرت (نورهان) إلى (يوسف) بإحتقار
-انت !! ٠٠ انت يا (يوسف) انا مش قادرة اصدق
نظر لها (يوسف) بإنفعال
-انتى اكتر واحدة عارفانى يا (نورهان) بلاش تظلمينى زيهم انا معملتش حاجة
تحدثت (نورهان) بإنفعال شديد
-انت كنت بتشتغلنى عشان تعرف اخر اخبار القضية واستغليت الورقة اللى كانت قدامى لما جيت ع انك مريض
جز (يوسف) على اسنانه قائلا
-انتى مستفزة ٠٠ وغبية كمان ٠٠ لأن دى كانت صدفة ٠٠
تحدث (أكمل) بغضب وهو ينظر ل (نورهان) بغضب
-انتى بتعاتبيه ليه اصلا ؟ّ يفرق معاكى فى ايه ؟
هزت (نورهان) رأسها نافية
-يفرق انه كان بيخدعنى وبيكدب عليا
تحدث (خالد) مانعا جميعهم من الحديث
-خلاص بقى ٠٠ لو سمحت يا (أكمل) خد (نورهان) عشان احقق معاهم
نظر (أكمل) إلى (نورهان) قائلا
-يلا ٠٠
خرجت معه وهى تبكى ٠٠
بينما نظر (خالد) إلى (رضا) قائلا
-بعد ما عرفت مكونات المشروب طبعا كان لازم ادور ع اصحاب الشركة ٠٠ والناس اللى زوروا النتيجة ف (صلاح الخياط) المسئول عن نتيجة المنتج اذا كان صالح ولا لأ اعترف بكل حاجة فمفيش اى داعى تنكروا بعد كده
جز (يوسف) على اسنانه قائلا
-محصلش انا وعمى مكناش نعرف ان المنتج فيه نسبة مخدر ولما عرفت ٠٠
قاطعه (خالد) بحدة
-حاولت تقتلنى مش كده
نظر له (يوسف) مطولا ثم قال بذهول
- انت اكيد مجنون محصلش طبعا انا ٠٠
قاطعهم (رضا)
-(يوسف) ملوش دعوة بكل اللى حصل ده
اتسعت أعين (يوسف) قائلا
-ولا ليك علاقة انت كمان يا عمى ٠٠ انا لما عرفت حاولت انا وانت نكلم المسئولين عن اللى حصل ونعدل من المنتج و ٠٠
ابتلع (رضا) ريقه ثم قال بثبات
-لا ٠٠ انا كنت عارف
اتسعت اعين (يوسف) بينما نظر له (خالد) نظرة طويلة ثم قال
-هو كده اعترف ع نفسه
كان (يوسف) لا يستعب ما حدث للتو فنظر له (خالد)
-طيب و (نرمين) قتلتها ازاى ؟! طبعا عرفت انها بتدور حواليك مش كده
هز (رضا) رأسه بالإيجاب ثم قال
-لما عرفت انها هتكتب عنى فى مقالها الأخير بسبب واحدة زميلتها كانت فى الشغل حاولت (نرمين) انها تخليها تشتغل معاها فى المقالة دى بس زميلتها دى خافت وجت قالتلى كانت طماعنة فى فلوس
-وبعدين ؟!
-اتفقنا اتها هتخليها تشرب اى حاجة ويبقى فيها سم بس يبقى بطئ المفعول بحيث انه يبقى صعب يتكشف ٠٠ وفعلا ده حصل
-واسمها ايه البنت دى ؟
ابتلع (رضا) ريقه ثم قال
-اسمها (وسام شريف الغازى)
ثم نظر إلى اسفل قائلا
-ماتت طبعا ٠٠ مكنش ينفع تعيش بعد اللى عرفته
اتسعت اعين (خالد)
-انت اللى قتلتها برده ؟!
ابتلع (رضا) ريقه وشعر بالإرتباك قائلا
-ا٠٠ ايوة ٠٠ الشركة كلها بإسمى (يوسف) بس كان يعتبر ماسك الشغل هناك من غير ما يعرف اى حاجة عن الحاجات دى
كان (يوسف) مصدوم من الذى حدث ولا يصدق ما يسمعه اذنه ٠٠
***************
فى الخارج جلست (نورهان) على أحد المقاعد وبجانبها (أكمل) فتحدث قائلا
-ممكن تهدى بقى ٠٠ ملهاش لازمة القعدة هنا بقى تعالى اوصلك
هزت (نورهان) رأسها نافية
-انا عاوزة اعرف كل حاجة ؟ ٠٠ (خالد) عرف ازاى
تحدث (أكمل) بهدوء
-(خالد) فهمنى ع كل حاجة مؤخرا ٠٠ الرسمة التالتة بتاعت الأسرة ده شعار شبيه بوزارة الصحة عرف انه الطرف التالت اللى ادى امر ان المنتج سليم وبعد ما عرف طبعا ابتدى يدور لحد ما عرف ومنها عرف منه الظابط اللى سهل امور التزوير ظابط اسمه (رامز البنهاوي) وهو اللى كان عامل كده ٠٠ سبحان الله رغم انهم كانوا عاوزيين يقتلوا (خالد) إلا ان موضوع الحادثة ده جاه فى مصلحتنا ٠٠
-طب محاولوش يقتلونى ليه زى ما قتلوا (خالد) عشان يقضوا ع اخر اثر
نظر لها (أكمل) معاتبا إياها
-بعد الشر عليكى يا نورى متقوليش كده مش عاوز اسمع منك الكلمة دى ٠٠ بس انا و (خالد) كنا حاطين عليكى حراسة من غير ما تعرفى انا قلقت عليكى من ساعة الجوابات اللى كانت بتوصلك واتفقت مع (خالد) ان يبقى فى حد يأمنك
ابتسمت (نورهان) بسعادة لشعورها بخوف (أكمل) عليها فتابع (أكمل) قائلا
-طب يلا عشان اوصلك واول ما اعرف اى حاجة جديدة من (خالد) هقولك
انصاعت (نورهان) لأمره ذهبت خلفه متجهين نحو الخارج ٠٠
*****************
نظرت (سچى) إلى (منير) وهى لا تصدق ما سمعته للتو وظلت محدقة به لبرهة ثم قالت بإنفعال شديد
-انت حيوان ٠٠ حيوان يا (منير) انا بكرهك ٠٠ بكرهك دمرت اخويا ليه
شعر (منير) بالحزن على حال (سچى) وهو يراها هكذا والتمس لها العذر ف (يوسف) كان الأب والأم والأخ لها فحاول امساك رسغيها قائلا
-انا بحبك يا (سچى) ٠٠ والله بحبك ٠٠ بس اخوكى اللى اختار الطريق الغلط مش دايما بتسألينى ليه بكرهه ٠٠ او معاملتنا حادة ٠٠ ابويا كان عاوزنى اتجوزك من زمان عشان فلوس العيلة متخرجش بارة وانا دايما كنت برفض مش هتجوزك انا يا (سچى) عشان فلوسك ٠٠ يمكن ده واحد من الاسباب اللى كان بيخلينى دايما كنت اتجاهل حبك رغم اهتمامى بيكى من واحنا صغيريين بس احساس انك تبقى مجبورة عليا مكنتش حابه ٠٠ وبعدين لما (سهيلة) دخلت حياتى مسحت كل البنات اللى اعرفهم بإستيكة بقيت اعمى لأى ست غيرها ٠٠ اتضح ان ابويا حاول اكتر من مرة انه يديها فلوس وتبعد عنى لحد ما عرفت هى بمرضها وقالت لبابا انها مستعدة تمثل قدامى انها بتاخد فلوس عشان تبيعنى عشان اكرهها وابعد عنها وفعلا عملت كده لاقيت ابويا (رضا) بيه بيكلمنى وبيقولى ان (يوسف) عندها فى البيت عشان طلبت منى فلوس مقابل انها تسيبك مقابل الفلوس دى اتجننت طبعا ومكنتش مصدق بابا وعشان اثبت لنفسى براءة (سهيلة) طلعت زى المجنون على بيتها
(قاد (منير) سيارته بإقصى سرعة تجاه منزل (سهيلة) فقد كانت تعيش وحيدة فإبويها توفوا فى حادث منذ صغرها وقامت جدتها بتربيتها حتى توفت هى الأخرى بعد تخرجها من الجامعة بعام ٠٠
صف سيارته وصعد الدرج مسرعا وظل يطرق باب شقتها بعنف حتى فتحت له (سهيلة) باب الشقة ببرود تام نظر لها (منير) وهو يشعر بإختناق شديد ثم نظر إلى الداخل وتحدث قائلا بغضب
-مين عندك جو ؟
حاولت (سهيلة) اصطناع الكذب الذى لم تكن بارعة فيه
-ا٠٠ انت ايه جابك دلوقتى لو سمحت اخرج مينفعش ٠٠
لم يستطع (منير) سماع المزيد فإزاحها ودخل كالمجنون وجد (يوسف) يجلس وهو بجواره حقيبة ممتلئ بالنقود فنظر (منير) إلى (سهيلة) ثم نظر إلى (يوسف) وهو يقول
-بيعمل ايه عندك انطقى ؟
تحدثت (سهيلة) بغضب مصطنع
-فى ايه يعنى ٠٠ زهقت منك انت لا راضى تشتغل مع ابوك ولا راضى تدينى الفلوس اللى بعوزها منك مادام فى وسيلة تانية اخذ اللى انا عاوزه ليه لأ ارجوك اطلع بارة ومش عاوزة اشوفك فى حياتى تانى
نظر لها (منير) وهو لا يصدق
-انتى ٠٠ انتى يا (سهيلة) اللى بتقولى كده ؟! انتى اللى كنتى رافضة انى اشتغل مع بابا انتى ايه جرالك
نظرت (سهيلة) ببرود إلى (منير) ثم نظرت إلى (يوسف) هو الأخر
-بقولكوا ايه انتوا الاتنين يلا من غير مطرود كده ٠٠ انا خلاص خدت اللى انا عاوزه مش عاوزة اشوف وشكوا تانى ٠٠ ده ايه ده
اتسعت أعين (منير) فهو لا يستطيع إن يصدق ان الفتاة البريئة التى عشقها تحولت فجاءة إلى شخصية مادية هكذا ٠٠
تحدث (يوسف) بغضب
-يلا نمشى من هنا يا (منير) ٠٠ بقى دى اخلاق واحدة تتحب انت هتفضل فاشل كده حتى فى اختيارك لشريكة حياتك
شعر (منير) بغضب شديد ونظر إلى (سهيلة) للمرة الأخيرة ثم انصرف فحاول (يوسف) اللحاق به ولكن كان (منير) قد اخذ سيارته وابتعد ٠٠
بينما انهارت (سهيلة) على ارضية منزلها وهى تبكى على حبها ل (منير) )
تابع (منير) حديثه وهو ينظر إلى (سچى) قائلا
-وياريتها كانت خدت الفلوس واتعالجت بيها ٠٠ لا بعتتها مع صحبتها تانى لبابا وقبل ما تموت بساعات بسيطة صاحبتها مقدرتش تخبى اكتر من كده جت وحكتلى كل حاجة ان كل ده ملعوب عشان اسيبها اخوكى اتفق مع ابويا عشان يشوهوا صورة (سهيلة) جريت عليها كانت بتطلع فى الروح مش هقدر انسى يوم ما دخلت عليها المستشفى
(اسرع (منير) نحو غرفتها فى المشفى وجدها نائمة على الفراش وقد تبدل حالها كثيرا فنظر لها وهو لا يصدق قائلا والدموع تملئ عينه
-كده يا (سهيلة) بتموتى نفسك ليه ؟ ٠٠ هو انا مش راجل قدامك يا (سهيلة) عشان تعتمدى عليا او تتسندى عليه وقت ما تحتاجيه
نظرت له (سهيلة) ووجهها ملئ بالدموع وقالت بصوت ضعيف
-انت جيت ازاى وعرفت ازاى
اقترب منها (منير) وكان سيمسك يدها فإبعدت (سهيلة) يدها سريعا وقالت
-ارجوك ٠٠ انا خلاص حاسة انى بموت مش عاوزة اعمل حاجة غلط قبل ربنا ما يقبض روحى
شعر (منير) بالضيق من نفسه فكيف لتلك البريئة ان تتركه من اجل المال ثم تحدث قائلا
-للدرجة دى انا غبى ٠٠ ليه كده يا (سهيلة)
نزلت الدموع من اعين (منير) فنظرت له (سهيلة) قائلة
-لا عمرك ما كنت غبى ٠٠ انت بس تستاهل تحب وتتحب متستلهلش انك تعيش مع واحدة مريضة زيى
ثم ابتلعت ريقها ثم قالت بصوت خافت
-متزعلش منى يا (منير) وسامحنى مش عاوزة اقابل ربنا وانا ظالمة حد
نظر لها (منير) بذهول وقال
-هتعيشى ٠٠ بتقولى ايه انتى ٠٠ إن شاء الله هتعيشى وانا مش زعلان منك انا انا عاوز اتجوزك انا قلت لصاحبى يجيب المأذون ويجى على هنا وهتجوزك إن شاء الله
ابتسمت (سهيلة) بإلم ثم تحدثت قائلة
-ملوش لازمة ٠٠ انا بس عاوزة ماية يا (م٠٠ منير)
اسرع (منير) تجاه الماء ليعطيها كوب من الماء اخذت (سهيلة) كوب الماء وارتشفت القليل ظلت (سهيلة) تنظر له نظرة اخيرة ثم نظرت امامها وجدها تنطق الشهادة وغابت عن العالم تماما ظل (منير) ينظر لها وهو مدهوش مصدوم ثم قال بصوت ضعيف
-(سهيلة)
لم تجب فقال بصوت مرتفع اكثر
-(سهيلة)
لم تحب ايضا ابتلع ريقه وصمت وانهار على الأرضية لم يستطع ان يتحمل الوقوف اكثر من ذلك وانهار من البكاء)
ثم نظر إلى (سچى)
-اسامح اخوكى وابويا ع اللى عملوه فيا ٠٠ ابداا مش هيحصل يا (سچى) كان لازم اجيب حقها
نظرت له (سچى) وهى تحاول ان تتملص من يده قائلة
-ابعد عنى ابعد عنى ٠٠ (يوسف) مستحيل يشارك فى مؤامرة زى دى ٠٠ وانا مش مسامحك ساااامع مش مسمحاك يا (منير) بكرهك بكل الحب اللى حبتهولك بكرهك
قال لها (منير) بغضب شديد
-انتى ايييييه قلبك حجر كل اللى حكيته وبرده همك (يوسف) انا فين انتى عمرك ما حبتينى
انهمرت الدموع من (سچى) قائلة
-ابعد عنى ٠٠ ده اخويا عاوزنى اصقفلك ع اللى عملته ٠٠ انا رايحله
ثم تركته وركضت نحو الخارج لتذهب إلى (يوسف) بينما ظل (منير) يبكى على حاله حتى حبيبته لا تشعر بالألم الذى فى صدره ٠٠
*******************
وصلت (سچى) إلى قسم الشرطة وجدتهم يحققون مع عمها وشقيقها (يوسف) طلبت من احدهم بداخل القسم ان تتحدث مع (يوسف) ٠٠
عندما وجدها (يوسف) أمامه ظل ينظر لها ثم قال
-جيتى هنا ليه يا (سچى) ؟
نظرت له (سچى) وهى تشعر بالقلق عليه وظلت تبكى وهى تنظر له ثم تحدثت قائلة
-انت مقتلتهاش صح ٠٠ صح يا (يوسف) مش كده ؟
اجاب (يوسف) بثقة
-طبعا مقتلتهاش اطمنى ٠٠ بعد ما تنتهى التحقيقات هخرج إن شاء الله بس مش عاوزك تجيلى هنا فااهمة ؟!
حاولت (سچى) إن تقنعه بإن تجلس معه ولو قليلا
-ممكن بس اقعد معاك شوية اطمن عليك بس و ٠٠
قاطعها (يوسف) بصرامة وأصرار
-ع البيت يا (سچى) ارجوكى ٠٠
***************
فى المساء ٠٠
كانت (نورهان) تجلس وتشعر بالضيق من كل شئ حولها حتى إنها لم تذهب إلى العيادة الخاصة بها لذا قررت ان تبحث عن احدى الروايات لكى تقرائها حتى تنسى ما حدث لها فى الفترة الأخيرة ٠٠
ظلت تقرأ من رواية ما حتى شعرت بإن احداثها شيقة للغاية وقد نجحت تلك الرواية فى ان تصرفها عن تلك الافكار التى تخص احداث اليوم ٠٠ اندمجت مع الرواية لمدة ساعة من الزمن حتى اتاها اتصال قطع عليها تركيزها فى احداث الرواية اشتعلت عيناها غضبا وهى ترى ان المتصل بالطبع (أكمل) فهو دوما من يفعلها ٠٠
اجابت على الهاتف بإنفعال زائد
-الو
اتاها صوت (أكمل) قلقا
-(نورهان) انتى كويسة ؟ انا قلقان عليكى من ساعة ما سبتك انشغلت شوية فى الشغل ولسه مخلص اجتماع كان عندى مهم ٠٠
تحدثت (نورهان) بإقتضاب
-انا بخير متقلقش
-مال صوتك حاسك مضايقة ؟ ٠٠ انا لولا انى فاهم كويس ان مشاعرك ناحية (يوسف) هى لوم وعتاب مكنتش سكت ابداا انا واثق فيكى وعارف انك بتحبينى
مطت (نورهان) شفتاها بعدم رضا ثم قالت
-طب كويس
استشف (أكمل) من نبرة صوتها انه يوجد خطب ما فقال
-(نورهان) انتى كنتى بتقرى رواية مش كده ؟
ابتلعت ريقها ثم قالت متلعثمة
-اه ٠٠ لأ ٠٠ اه
ثم صمتت فقال (أكمل) بإنفعال
-اه ولا لأ ٠٠ خليكى صريحة
ابتلعت ريقها ثم قالت
-اه فيها ايه يعنى ؟
-انتى متنرفزة ومضايقة عشان قطعت عليكى احداث الرواية مش مهم خالص ابداا قلقى عليكى وانى اطمن عليكى
-يوووه بقى مانت مش اول مرة تعملها وبعدين يعنى انا كنت مندمجة
جز (أكمل) على اسنانه ثم قال
-وبعدين معاكى ٠٠ انتى لازم تبطلى تقرى الهبل ده وتعيشى ع ارض الواقع
-هبل !! ٠٠ انت شايف ان ده هبل
-يا حبيبتى ده لمصلحتك ٠٠ ده كلام خيال مش موجود ع ارض الواقع اصلا وبعدين انتى دكتورة ليكى اولويات افيد من كده ٠٠ سيبك يا حبيبتى من الجو ده
تحدثت (نورهان) بإنفعال
-طبعا مانت بتقول كده عشان عمرك ما هتبقى رومانسى زى ابطال الروايات فمش عاوزنى اصحى ع الواقع المر اللى معاك
عض (أكمل) شفتاه بغيظ ثم تحدث قائلا
-الواقع المر اللى معايا ؟! ٠٠بقى كده يا (نورهان) يعنى انتى شايفة انى عمرى ما عملت ليكى حاجة تبين حبى ليكى
تحدثت (نورهان) بصرامة وقالت
-لا مبتعملش
-ماشى ٠٠ ماشى يا (نورهان) هنشوف بس لو عيشتك يومين رومانسيين هتنسى الروايات دى خالص فااهمة ؟!
هزت (نورهان) رأسها بالإيجاب ثم قالت
-ماشى لما نشوف ٠٠ بس انا واثقة انك مش هتنجح
تحدث (أكمل) بعناد
-هنشوف ٠٠ هنشوف يا (نورهان) ٠٠
******************
عادت (سچى) إلى المنزل وهى تبكى كثيرا على ما حدث فقد ظلت طوال اليوم بالخارج لا تريد العودة إلى المنزل حتى لا ترى (منير) ما إن رأها (منير) حتى اسرع نحوها غاضبا وهو يقول
-كنتى فين يا هانم ؟ وعمال اتصل بيكى مش بتردى خالص جرالك ايه ؟
نظرت له (سچى) نظرات عتاب طويلة ثم تحدثت قائلة
-انت ليك عين تتكلم ٠٠ ابعد عن سكتى دلوقتى انت لو مسبتنيش دلوقتى هروح ابات فى اى فندق قولتلك مش عاوزة اشوف وشك فاااهم
نظر لها (منير) وحاول التحدث بنبرة متوسلة
-(سچى) حرام عليكى ٠٠ انا ٠٠
قاطعته بصرامة
-كلمة كمان وهسيب البيت
شعر (منير) بالضعف فتنحى جانبا ليبتعد عنها لتدلف إلى الداخل دخلت (سچى) مسرعة للداخل بينما ظل هو يراقبها حتى نزلت دمعة من عيونه ٠٠
******************
فى صباح اليوم التالى ٠٠
اوصل (أكمل) (يمنى) إلى امتحانها وما إن اوصلها بسيارته وكادت (يمنى) ان تترجل منها فنظر لها (أكمل) قائلا
-استنى ٠٠
نظرت له (يمنى) قائلة
-فى ايه يا عمو ؟
ابتلع (أكمل) ريقه ثم قال
-اللى حصل ننساه بقى ونركز فى اللى جاى فاهمة ؟!
هزت (يمنى) رأسها بالإيجاب ثم اجابت
-حاضر ٠٠
ابتسم لها (أكمل) فبادلته البسمة ثم ترجلت من السيارة لتدخل داخل مدرستها ٠٠
اتجه (أكمل) إلى منزل (نورهان) مصرا على إن يجعلها تراه رجلا رومانسيا كما انه افضل من اى بطل رواية تقرء عنه ٠٠
وصل (أكمل) إلى منزل (نورهان) ووقف اسفل البناية التى تقطن به ثم امسك هاتفه ليقوم بالأتصال بها فإته صوتها وهى نائمة
-الو ٠٠
تحدث (أكمل) قائلا
-نايمة يا كسولة
-مين معايا ؟
اتسعت أعين (أكمل) قائلا
-هو فى حد غيرى بيكلمك ولا ايه ؟!
قالت بصوت هامس
-(أكمل) !! ٠٠
ابتسم (أكمل) قليلا ثم قال
-انتى قلتى اسمى ايه ؟!
اعتدلت (نورهان) على فراشها ثم نظرت إلى الساعة التى بجوارها ع (الكوميدين) ثم قالت
-هو فى حاجة يا (أكمل) حصل حاجة الساعة 8 الصبح
ابتسم (أكمل) قليلا ثم قال
-فى انى عاوز اسمع صوتك وحشنى صوتك ووحشنى اسمى اللى بتسمعيه ليا كل 100 سنة مرة ٠٠ كده بقى عرفت اتصل امتى عشان اسمعه منك
احمر وجه (نورهان) قليلا ثم قالت
-طب خير فى ايه ؟
-فى انى عاوز اشوفك حالا لو ينفع يعنى ٠٠
-دلوقتى ؟!
-ايوة ٠٠ مش اتفقنا النهاردة اليوم كله معايا
-من دلوقتى ؟
-من دلوقتى ايوة ٠٠ 10 دقايق والاقيكى تحت
-يا مجنون
-10 دقايق ولو ملاقتكيش قدامى هطلع اجيبك وهعملك مصيبة يا (نورهان)
ثم قام بأغلاق الهاتف مسرعا فإتسعت عينان (نورهان) وهى تقول
-المجنون ده !!
واسرعت لترتدى ملابسها مسرعة ٠٠
بعد عشر دقائق اتجهت نحو سيارته وهى يبدو على وجهها النعاس الشديد فتحت باب سيارته ودلفت للداخل وهى تتثائب ثم قالت
-حرام عليك حد يصحى حد كده ؟ انا حتى ملحقتش اغسل وشى
نظر (أكمل) فى عيناها وهو يقول
-هو انتى كده مغسلتيش وشك ؟!
وظل ينظر إلى عينيها الزرقتين وهو سارح بمخيلته بهما ثم قال بهيام
-لا انا كده ضمنت انى مش هروح الشغل بعد ما نتجوز اذا كان عينك بالحلاوة دى ومغسلتهاش اومال لو غسلتيها هيبقى اييييه ٠٠
ابتسمت (نورهان) بخجل ثم قالت برقة
-عاوز ايه مصحينى من بدرى ليه ؟
بدء (أكمل) فى قيادة السيارة وهو يقول
-فى علبة قدامك افتحيها
فإخذت (نورهان) العلبة ثم قامت بفتحها وجدت بها جهاز (IPhone x) من احدث الموديلات فتحت فمها وهى لا تصدق وقالت
-انت بتهرج يا (أكمل) ؟
ابتسم (أكمل) قليلا وظهرت غمازت وجنتيه وهز كتفاه بلا مبالاة
-دى اقل حاجة يا نوري
ابتلعت ريقها وهى مدهوشة وقالت
-انت مجنون ٠٠ مستحيل اقبل هدية زى دى وبمناسبة ايه
تحدثث (أكمل) بصرامة
-انتى هتبقى مراتى يا (نورهان) مفيش رجوع لأى هدية
-بس ٠٠
قاطعها بصرامة قائلا
-خلاص يا نور قلتها كلمة ٠٠
وماهى الا دقائق حتى وصل بها إلى مطعم فاخر نزل من سيارته واتجه نحو باب مقعدها ليفتحه لها نظرت له (نورهان) وهى لا تصدق ابتلعت ريقها ثم ترجلت من السيارة ثم دلفوا سويا إلى داخل المطعم وجدته فارغ تماما وبه منضدة واحدة فى المنتصف عليها طعام افطار لكلايهما الشموع حول المنضدة تشكل قلب كبير نظرت حولها وهى لا تصدق ثم وجدت اسمها يبرق متدلى من الحائط باللون الأحمر الوهاج وتوجد عدة بالونات فى الزواية يكتب على كل بالون حرف من (l Love u) اخذت نفس عميق ثم نظرت إلى (أكمل) وهى تقول
-ده ليا ؟
ابتسم (أكمل) قليلا وهو يقول
-فى غيرك يعنى !!
ثم اتجه نحو المنضدة واخرج لها المقعد وهو ينظر لها بعينه كى تأتى وتجلس على المقعد ابتسمت بخجل واتجهت نحوه وهى سعيدة للغاية ثم جلسوا سويا يتناولون طعام الأفطار نظرت له (نورهان) وهى تقول
-انا عمرى ما كنت اتخيل ان حد يعمل معايا كده
نظر لها بهيام قائلا
-بحبك
فإجابته (نورهان) دون ان تشعر
-وانا كمان اوووووووى
ابتسم (أكمل) وهو يقول
-مش قادر اتخيل قلتى اخيرااا
نظرت لأسفل وهى تشعر بالخجل فلم يرد احراجها اكثر من ذلك فظلا يتناولون ويتحدثون قليلا ٠٠
ثم خرجوا سويا من المطعم بعد ان جلسوا قليلا فنظرت للساعة وهى تقول
-ده ميعاد المكتبة المفروض اروح دلوقتى حالا الجامعة
ابتسم (أكمل) وهو يقول بثقة
-عارف
ثم امسك يدها واخذها نحو السيارة واستقلوها سويا بدء بقيادة سيارته التى ما كاد ان يصل لمكتبة الجامعة حتى اتاه اتصال فتحدث قائلا
-ايوة يا (خالد) ٠٠ يعنى ضرورى يعنى دلوقتى ؟ ٠٠ طيب تمام
اغلق (أكمل) الهاتف وغير مسار طريقه فسئلت (نورهان) بقلق
-فى ايه ؟!
-مش عارف (منير) عاوز يتكلم معانا احنا التلاتة فهنروح ليه دلوقتى وبعدين نكمل يومنا
شعرت (نورهان) بالخجل قليلا ثم قالت
-طب هو فى ايه ؟
-هنعرف دلوقتى بإذن الله ٠٠

دوامة_عشق

علا_السعدني

ليست هناك تعليقات