دوامة عشق 💜الحلقه 22💜
الحلقة الثانية والعشرون
نظرت (نورهان) حولها وهى لا تعى شئ ثم قالت
-معقول ده القاتل ؟!ّ ٠٠ لالا طبعا لو كان هو كان ساومنى عشان ياخد الأسكتش ٠٠ اوماال ايه ده ؟! ٠٠ اعصابى تعبت بجد
ثم نظرت حولها بتوجس
-ممكن يكون الراجل ده موجود هنا ؟! يا بابايا انا هخاف اخرج من هنا
ثم ابتلعت ريقها وقررت الخروج مسرعة ٠٠
وما إن خرجت ووصلت إلى الأسفل بالطريق حتى تنفست الصعداء واتجهت نحو منزل خالتها ٠٠
****************
ما إن وصلت (نورهان) إلى منزل خالتها حتى نظرت لها خالتها وهى تقول
-احضرلك العشا يا حبيبتى ؟
هزت (نورهان) رأسها نافية ثم قالت
-لا يا خالتو انا مش جعانة
-طيب يا بنتى انا هقوم انام بقى
ابتسمت (نورهان) ثم قالت
-تصبحى ع خير يا خالتو
-وانتى من اهله يا بنتى
دلفت (سلوى) إلى الداخل فتوجهت (نورهان) إلى غرفة (نرمين) اتجهت نحو مكتبها وقامت بإخرج ذلك الأسكتش من درج مكتبها ثم قامت بفتح الأسكتش على تلك الرسمة التى تخص المشروب ظلت تنظر للرموز جيدا ثم تمتمت قائلة
-لو الرموز دى بترمز لأشخاص انسب واحد للنجمة يبقى ظابط ولو ع الفلوس
اغمضت عيناها قليلا ثم قالت
-ممكن رجل اعمال ٠٠
رفعت رأسها إلى الأعلى بتفكير وهى تقول
-طب والأسرة دى ؟!
اغمضت عيناها وهى تنظر لسقف الغرفة ثم نظرت امامها واغلقت الأسكتش الخاص ب (نرمين) وقالت وهى تحدث نفسها
-لازم ابلغ حد مش هينفع كده ٠٠ مش هينفع افكر كده لوحدى ٠٠
***************
فى صباح اليوم التالى
جلس (يوسف) على مكتبه فى الشركة وهو بشعر بملل وضجر من نفسه ثم سمع صوت احدهم يطرق باب مكتبه فقال
-ادخل ٠٠
دلفت السكرتيرة الخاصة به إلى الداخل وهى تقول
-(أكمل النصار) يا فندم عاوز يقابل حضرتك
رفع (يوسف) احدى حاجبيه ثم قال مندهشا
-(أكمل) !! ٠٠ دخليه ٠٠
خرجت السكرتيرة لتخبر (أكمل) بإن يدخل ل (يوسف) وماهى الا ثوان حتى دلف (أكمل) للداخل فنظر له (يوسف) مدهوشا
-خير ؟ فى حاجة ؟
تحدث (أكمل) وهو مازال يقف قائلا
-انا جاى اقولك بس واعرفك ٠٠ إن من النهاردة (نورهان) تخصنى ٠٠ فاهم ؟! ٠٠ انا و (نورهان) هنتجوز قريب جدا إن شاء الله ٠٠ فمش عاوز اشوفك قريب منها
اضيقت عينان (يوسف) بضيق وهو يقول
-انت بتقول ايه ؟
نظر له (أكمل) بإزدراء ثم قال
-اللى سمعته يا (يوسف) ٠٠ (نورهان) خط احمر ٠٠ (نورهان) دى بتاعتى انا
-مش ممكن تكون (نورهان) موافقة بيك
قال (أكمل) ببرود
-تصدق او متصدقش ٠٠ ف (نورهان) ملكية خاصة ليا ومش هسمحلك تقرب ليها
ثم تركه وانصرف نحو الخارج بينما جز (يوسف) على اسنانه بغضب شديد ٠٠
******************
جلست (سچى) فى غرفتها وهى تشعر بالسعادة من إن الأن قد احبها (منير) فلم تكن تصدق ما حدث ابتسمت قليلا وهى تقول
-مش حلم ٠٠ انا مش بحلم (منير) بيحبنى زى مانا بحبه
ابتسمت قليلا ثم قررت ان تخرج من غرفتها لتذهب إلى الحديقة وهى تتناول قطعة من الشكولا سمعت صوت هاتفها فقامت بإخراجه من بنطالها ثم اجابت على الهاتف
-الو
جائها صوت شاب
-ايوة يا (سچى) ٠٠ اخبارك ايه ؟
-مين معايا
قطب (عمر) حاجبيه
-ايه يا بت مش عارفنى انا (عمر)
ابتسمت (سچى) ثم قالت
-اه (عمر) ٠٠ اخبارك ايه ؟ ٠٠ معلش اصل (منير) هبت منه فجاءة ومسحلى رقمك
كرر (عمر) بذهول
-هبت !!
ابتسمت (سچى) بسعادة وهى تقول
-استنى بقى لما احكيلك عشان تفهم
ابتسم (عمر) ثم قال
-حصل ايه ؟!
ظلت (سچى) تقص عليه ماحدث وشعر هو بسعادتها الكبيرة ثم قال
-انا مبسوط ليكى يا (سچى) جدا ع الاقل حد فينا حقق حلمه
-إن شاء الله (يمنى) هتحس بيك
ابتسم (عمر) بمرارة ثم قال
-مفتكرش
هزت (سچى) رأسها نافية
-لا يا (عمر) ارجوك متيأسش وانا مثال حى قدامك وانت شفت بعينك برود (منير) معايا ومع ذلك الحمد لله قلبه حن ولان وقريب هيكلم اخويا وتبقى علاقتنا رسمى
ابتسم (عمر) قليلا ثم قال
-ربنا يتمملك بخير
قالت (سچى) بضيق
-بجد بضايق يا (عمر) لما بسمع صوتك مضايق كده ارجوك متضايقش وبعدين يعنى بقى مش بحب احس انك مضايق كده يا عمورى
استمع (منير) لحديثها وهو يقف خلفها وصر على اسنانه بينما حاول (عمر) طمئنة (سچى) قائلا
-انا بخير متقلقيس
-انا هحفظ الرقم وهكلمك تانى اطمن عليك
-لا بلاش عشان (منير) ميضايقش دى اخر مكالمة بينا
تحدثت (سچى) بصرامة
-قلت لا يا (عمر) هتصل بيك يلا روح شوف شغلك
-طب مع السلامة
-مع السلامة
عادت (سچى) خطوة للخلف فإصطدمت ب (منير) فصرخت وهى تشعر بالخوف ثم التفت ووجدت ملامحه غاضبة للغاية فإبتسمت وهى تقول
-مونى !! ٠٠ انت جيت امتى ؟!
ظل (منير) ينظر لها وهو غاضب
-مونى !! ٠٠ انتى بتستهبلى ؟!
نظرت له (سچى) بعدم فهم ثم نزلت من عيونها الدموع وهى تقول بتوسل
-الله يخليك متعذبنيش تانى بالطريقة مش كل شوية تعاملنى حلو وبعدين تدينى قلم ع وشى تفوقنى من الحلم ع كابوس
شعر (منير) بالضيق وهو يرى دموعها ولكنه قال بضيق شديد
-انتى بتكلمى (عمر) يا هانم ؟ وجايبة اللوم عليا
ثم نظر لها مطولا وقال
-ولما انتى بتحبيه اوووى كده مرفضتيش قربى ليييه ؟ ولا البنات اتهبلت وبقت تحب تعرف اكتر من راجل فى نفس الوقت
هزت رأسها نافية
-انت فاهم غلط انا ب٠٠٠
نظر لها بغضب شديد ثم تركها واتجه نحو الداخل مسحت (سچى) دموعها وهى تسير خلفه وتقول
-ادينى فرصة افهمك طيب ٠٠ مش زى مانت فاهم ٠٠ انا بحبك انت بس
كان (منير) يسير ببرود امامها يأبى إن يستمع إلى حديثها حتى وصل إلى الدرج ومن ثم اتجه نحو الطابق العلوى فزفرت (سچى) بضيق ثم قالت
-افهمه ازاى ده ٠٠ وبعدين احنا لاحقنا عشان نتخانق ؟! ٠٠٠
******************
وجدت (نورهان) اتصال بالهاتف من رقم غير مدون لديها وهى فى غرفتها فقامت بالرد ع الهاتف قائلة
-السلام عليكم
جائها صوت رجل
-وعليكم السلام
-مين معايا ؟
-انا ٠٠ انا (جاسر) يا نورا حابب اتكلم معاكى شوية لو ينفع
اندهشت (نورهان) قليلا من مكالمته ثم قالت
-خير يا (جاسر)
ابتلع (جاسر) ريقه ثم قال
-انا بعد بكرة إن شاء الله هاجى القاهرة ونفسى اقابل طنط (سلوى) لو تسمح يعنى
هزت (نورهان) رأسها بالإيجاب ثم قالت
-طبعا ينفع
-يبقى تجهزيلى ميعاد معاها وابقى متشكر ليكى جداا
-حاضر يا (جاسر)
ابتسم (جاسر) ثم قال
-مع السلامة
-مع السلامة
اغلقت (نورهان) الهاتف ثم حدثت نفسها قائلة
-شكل (جاسر) اتغير كتير عن زمان ربنا يهديه
وماهى الا ثوان حتى وجدت انه يوجد اتصال من (أكمل) رفعت احدى حاجبيها وشعرت بتوتر كبير ثم اجابت مرة اخرى على الهاتف قائلة
-السلام عليكم
-وعليكم السلام ٠٠ اخبارك ايه يا (نورهان) ؟ وحشتينى
شعرت (نورهان) بالخجل ثم قالت
-مش اتفقنا مفيش كلام من ده ٠٠ مينفعش اصلا تقولوا حتى لو مخطوبين فما بالك بقى دلوقتى ٠٠
صمت (أكمل) قليلا ثم قال بصوت حانى
-اسف
صمتت (نورهان) فلم تتوقع (نورهان) من مطلقا الأعتذار قائلة
-قلت ايه ؟
ابتسم (أكمل) قليلا
-مش بكرر كلامى مرتين إلا كلمة واحدة بس ممكن اكررها العمر كله
قالت (نورهان) ببراءة
-هى ايه ؟
ابتسم (أكمل) بخبث وهو يقول
-مانتى مش عاوزة تسمعى اى كلمة قبل ما يبقى فيه ارتباط شرعى
شعرت (نورهان) بخجل ففضلت ان تصمت فتحدث (أكمل) بجدية
-انا روحت ل (يوسف) وفهمته علاقتنا
اتسعت عينان (نورهان) وهى تقول
-انت ازاى تعمل كده ؟! ٠٠ مينفعش كده يا استاذ (أكمل) كان المفروض انى اكلمه مش انت خالص وبعدين انا مدتكش كلمة من اصله ليه تعمل كده
تحدث (أكمل) بصرامة
-وانا عمرى ما هسمح ليكى تكلمى راجل غيرى ٠٠ فاهمة ؟!
ابتسمت (نورهان) ابتسامة بسيطة فهى لطالما تعشق الرجل الغيور بل الشديد الغيرة كانت دوما تحلم بإحدى ابطال الروايات شديدى الغيرة وان تقوم بتجربة شعور البطلة حين يغير عليها البطل وبشدة قاطع ذلك التفكير صوت (أكمل) وهو يقول
-روحتى فين ؟!
توترت (نورهان) قليلا ثم قالت
-معاك
حاولت (نورهان) ان تقوم بتغير مجرى الحديث ثم قالت
-محتاجة اتكلم معاك ضرورى
ابتسم (أكمل) وهو يشعر بالسعادة قائلا
-بجد يا نورا
-ايوة ٠٠ اللى بيبعت جوابات كلمنى تانى وانا حاسة انى متلغبطة ومحتاجة حد معايا
صمت (أكمل) قليلا ثم قال
-طب انا جاى لبيت خالتك ٠٠ مش انتى فيه برده ؟
-ايوة
-نص ساعة واكون عندك إن شاء الله ٠٠
-فى انتظارك
ثم قامت بإغلاق الهاتف ولكنها تذكرت (يوسف) وشعرت بالخجل من نفسها فكان لابد ان تتحدث معه زفرت بضيق ثم قالت لازم افهمه ولو بالراحة ان العلاقة بينا مكنتش هتنفع مش بس عشان (أكمل) عشان هو لسه منسيش حبه القديم ٠٠
*****************
جلست (يمنى) فى غرفتها وهى تذاكر من اجل امتحانها ثم امسكت هاتفها وقامت بإرسال رسالة إلى (عمر) عبر تطبيق الماسنچر فقد كان محتواها
(اخبارك ايه يا (عمر) انا مش متعودة حقيقى اقعد الفترة دى كلها مش اتكلم معاك ياريت تسوى امورك وترجع تقعد معانا وإن شاء الله ربنا بسعدك مع خطيبتك شكلكوا بتحبوا بعض وعلاقتكوا ببعض كانت كويسة ارجوك ارجع وسطنا مش هقدر اخسر حد فيكوا)
تنهدت بعد إن ارسلت تلك الرسالة إلى (عمر) ثم حدثت نفسها قائلة
-هو ده صح ؟! لا معتقدش ده مش صح ابداا بس انا ٠٠ انا نفسى اشوفه من تانى اتعودت انى اشوفه يوميا ٠٠ وبعدين هو ليه اعترف بس ليا وعملى دربكة وحيرة كده بس اكيد هو صعبان عليا مش اكتر ٠٠ ايوة صعبان عليا انا مشاعرى ناحية (سيف) حقيقية ٠٠
ثم نظرت إلى الهاتف فلم تجده اجاب زفرت بضيق ثم امسكت الكتاب الذى تذاكر به وابعدت الهاتف عنها ٠٠
*****************
وصل (أكمل) إلى منزل (سلوى) فتحت له (سلوى) باب الشقة فشعر (أكمل) بالتوتر قليلا ثم قال
-معلش يا طنط لو كنت جيت من غير ميعاد
ابتسمت (سلوى) قليلا ثم قالت
-لا يا بنى انت تيجى فى اى وقت طبعا ٠٠ اتفضل ادخل
دلف (أكمل) إلى الداخل فقالت (سلوى)
-هروح اعملك حاجة تشربها
-ملووش لزوم ٠٠
قاطعته قائلة
-ازاى بس يا بنى
ذهبت (سلوى) إلى المطبخ ٠٠ فى تلك اللحظة خرجت (نورهان) واقتربت منه فإبتسم (أكمل) قليلا ثم قالت (نورهان)
-ع فكرة مينفعش مقابلتنا هنا كتير و ٠٠
تنحنح (أكمل) مقاطعا إياها ثم قال
-عارف
فإبتلعت (نورهان) ريقها وجلست على مقعد بعيد عنه قليلا ثم قالت
-المهم قبل ما خالتو ما تيجى ٠٠ كلمنى تانى وقالى ان الرموز دى لأشخاص و بعد تفكير قدر اوصل لأن النجمة ملهاش شخص مناسب غير ظابط والفلوس اعتقد انها رجل اعمال ٠٠ الاسرة مش قادرة اعرف حقيقى اكيد تقصد اسرة بعينها بس هتكون مين ؟
-واللى بيكلمك ده بيبعت ليكى ليه اصلا ؟ ٠٠ يعنى بيقولك ليه
زفرت (نورهان) بضيق ثم قالت
-وانا ايش عرفنى
ثم اخرجت ورقة تلك الأسكتش من جيب الچيب التى ترتديها وهى تقول
-كتبت ع كل رسمة اسم الشخص اللى بتوقعه بس متهيئلى لازم نبلغ لازم اكلم (خالد) ٠٠ بس خايفة اكون متراقبة دى مشكلة
تحدث (أكمل) بجدية
-متقلقيش يا (نورا) ٠٠ هحاول افكرلك بطريقة تعرفى تقابلى بيها (خالد)
-تمام ٠٠ ياريت يا (أكمل) ٠٠
****************
فى المساء كانت (نورهان) تعمل فى عيادتها الخاصة خدت فترة راحة لمدة خمس دقائق ظلت تنظر لتلك الورقة المنزوعة من الأسكتش الخاصة بالمشروب شعرت بالضيق وهى لا تفهم اى شئ فتركت الورقة على المكتب فدخلت السكرتيرة الخاصة بها وهى تقول
-يا دكتور فى اتنين مرضى مستنين بارة
-ماشى يا (نهى) دخلى اول واحد
خرجت السكرتيرة ثم دخل اول مريض رفعت (نورهان) عيناها وهى تقول
-اتفضل
ثم ظلت تنظر له مطولا
-انت !! طب جاى ليه يا (يوسف) وعامل نفسك مريض
نظر لها (يوسف) مطولا
-من حقى اسمعها منك يا (نورهان) ولا انتى شايفة انه ببساطة تبعتيلى (أكمل) ويقولى كل شئ بينك وبين (نورهان) انتهى يروح كل شئ منتهى بالبساطة دى !! ولا انتى صدقتى ان قلبى بلاستيك فعلا وبيتكسر
ابتلعت (نورهان) ريقها ونظرت لأسفل صمتت فلم تكن تعلم ماذا عليها إن تجيب ثم قالت
-(أكمل) فعلا قالى انه هيجيلك ويكلم معاك بس افتكرته بيقول كده وخلاص لاقيته بيكلمنى النهاردة ونفذ وكل شئ انا ع فكرة مبحبش (أكمل) ٠٠ (أكمل) انسان غريب وصعب ان حد يفهمه بس اعمل ايه ؟ انت يا (يوسف) كمان مش بتحبنى انت عايش فى الماضى انت عاوزنى نسخة منها ٠٠ انا مش نسخة من حد !! لازم تبقى عارف كده يمكن اكون فى تصرفات او حركات انا بعملها شبهها خليتك تفتكر انى شبهها بس انا مش شبه حد انت محبتش غيرها متحاولش تكدب عليا انا حسيت من تصرفاتك معايا من لمعة عينك وانت بتتكلم عنها وعشان كده كنت حاسة ان فى حاجة فى علاقتنا مش صح دايما سيبك من موضوع (أكمل) نهائى ٠٠ فين حبك ليا ؟ ده وهم واهم نفسك بيه مش اكتر ٠٠
جلس (يوسف) قبالة مكتبها وقال
-للدرجة ٠٠ بتحللى شخصيتى وحبى ولا بتبررى فعلك
نظرت له (نورهان) مطولا ثم قالت
-مش من حقى ابرر ع فكرة وانا كنت صريحة معاك من الاول
تحدث (يوسف) بغضب
-وقلتى هتدينى فرصة ٠٠ قطعتيها مرة واحدة كده ؟
-افهم يا (يوسف) انا مش بقول ان تصرف (أكمل) صحيح وانا مشجعة اللى عمله انا عاوزكوا تفهموا حاجة انتوا الاتنين لا انت ولا هو ليكوا حق عندى انا مفيش اى حاجة بتربطنى بيكوا انتوا الاتنين منكرش انى وعدتك انت انى هحاول بس بقالى فترة اه منكرش اتعودت عليك وع وجودك بس مش كحبيب مش كخطيب مش كزوج اطلاقا وده انا قلته من البداية ٠٠
-طب و (أكمل) ؟!
هزت (نورهان) كتفاها وهى لا تفهم شئ قائلة
-معرفش ٠٠ حقيقى معرفش انا مش مصدقة اصلا انه بيحبنى هو انسان غريب بس منكرش بثق فيه اه ٠٠ بس بس هو حساه مش صريح مش قادرة انسى مقابلتنا الاولى وهى بيرمى دبش ليا بالكلام وهو بيقولى بكرهك مش طايقك حاسة انه ممكن يتحول تانى ٠٠ بس مش عارفة احدد وهو مش مدينى فرصة هو خلاص معتبرنى بحبه وبيحبنى لا وبيتحكم كمان مش مدينى فرصة اعترض
ابتسم (يوسف) رغما عنه ثم قال
-انا عارف انك انتى صريحة من البداية معايا ٠٠ وصدقينى انا مش بكره (أكمل) اطلاقا ومش قادر افهم بيكرهنى ليه كده بس ٠٠ بس فى نفس الوقت مضايق زعلان بجد ع خسارتك ٠٠ هبقى صريح معاكى مش مضايق المضايقة الفظيعة لان قلبى ٠٠ قلبى لسه مكسور من اول جرح ليه ومش عارف انسى ولا ادويه ويمكن دى مشكلتى فى انى مش عارف اعبر بالحب بشكل صحيح
ابتسمت (نورهان) قليلا ثم قالت
-ربنا يوفقك
ابتسم (يوسف) قليلا ونهض ليستعد للخروج ولكنه حين نهض لمح تلك الورقة المنزوعة من الأسكتش ثم قال وهو ينظر إلى (نورهان)
-ايه ده ؟!
نظرت له (نورهان) ثم قالت
-مانا ٠٠ مانا حكتلك قبل كده
-ايوة فاكر
قالت (نورهان) بضيق
-ماهو انا فى حد بيبعت ليا جوابات و ٠٠ قالى ان الرموز اللى تحت لترمز لاشحاص توقعت ان النجمة للظابط والفلوس لرجل اعمال
اضيقت عينان (يوسف) قليلا ثم قال
-وانتى مالك بالمتاهات دى يا (نورهان) ٠٠ انا خايف عليكى ارجوكى سيبك من الهبل ده ومترديش ولا تتبعى اى حد قالك حاجة ولا بعتلك حاجة خافى ع نفسك انتى بتتعاملى مع قاتل مش كفاية اللى حصل ل (نرمين)
زفرت (نورهان) بضيق
-لو فى حق لازم يظهر لازم اساعد بظهوره
-هتفضلى عنادية كده ؟!
-اسمها حقانية
- ليا كلام تانى معاكى بس همشى دلوقتى لوقتك الضيق
-تمام
*****************
حاولت (سچى) ان تقوم بالإتصال ب (منير) اكثر من مرة لكن دون جدوى فإرسلت رسالة
(ارجوك ادينى فرصة اوضحلك اللى حصل)
نظر (منير) إلى تلك الرسالة بضجر والقى الهاتف بعيدا عنه دون ان يرسل لها أى شئ ٠٠
رأت (سچى) إن (منير) قد رأى الرسالة ومع ذلك لم يجب عليها فقالت بصوت باكى
-هتفضل لحد امتى كده قلبك حجر يا (منير) ٠٠
***************
دخل (عمر) الشقة الذى يقطن بها مع والداته فلم يجدها فعلم انها نائمة فى غرفتها دخل إلى المطبح ليقوم بإعداد كوب من القهوة فلم يكن لديه شهية للطعام ٠٠
وما إن انتهى من اعدادها حتى ذهب للشرفة لكى يرتشفها فإخرج من جيب بنطاله هاتفه وجلس على مقعد ما ووضع كوب القهوة على طاولة امامه نظر للهاتف ليتصفحه وجد العديد من الرسائل من اصدقائه لكنه انتبه لأسم (يمنى) بقائمة الرسائل شعر بإن قلبه يكاد ان يقفز بين ضلوعه وفتحها وقرأ محتواها لم يعرف ايسعد انها تتذكره وتريد ان تراه ام يحزن لأنها تريد ان تعامله كالسابق ٠٠ كالسابق !! اى بدون اى علاقة تربطهم ٠٠ كالسابق !! اى سيظل هو يتألم وحيدا دون ان يعلم احد ولكن هو مازال يتألم قام بإرسال لها رسالة من كلمتين فقط حتى لا يجعل اى مجال بينهم للحديث
(انا بخير)
ثم قام بإغلاق الهاتف وظل يرتشف من كوب القهوة دون ان ينتبه لتلك الدمعة التى سقطت من عينه ٠٠
*****************
بعد إن انتهت (نورهان) من عملها وذهبت إلى المنزل فسمعت صوت هاتفها اجابت على الهاتف قائلة
-ايوة يا بشمهندس (أكمل) ٠٠
ابتسم (أكمل) قائلا
-مش ناوية تقوليلى (أكمل) بس بقى من غير القاب ٠٠ احنا خلاص واحد
شعرت (نورهان) بالخجل قليلا ثم قالت
-وبعدين معاك يا بشمهندس ٠٠ انت لو متصل عشان كده انا مش فايقة حقيقى
-فى ايه يا (نورهان) ؟!
-انت اللى فى ايه يا بشمهندس مش ملاحظ انى قولتلك مينفعش اعمل ايه تانى طيب
شعر (أكمل) بالضيق ثم قال
-انتى ليه مش عاوزة تدينى فرصة ؟
-وليه انت فاكر مجرد ما تقولى بحبك المفروض اجبار عليا اقولك انا كمان بحبك ولازم نتجوز ٠٠ انت ليه انانى ؟
-وهى انانية منى انى اهتم بيكى واحبك
اغمضت (نورهان) عيناها قليلا ثم قالت
-لا ده شعورك وانا مقدره ٠٠ بس ده شعورك لوحدك لازم انت تفهم انى لسه مش قادرة افهم نفسى ولا افهمك وبعدين كلمة بحبك دى كبيرة مينفعش اقولها لأى حد كده لازم يكون انسان يستاهل الكلمة دى منى لازم اشوف افعال منه تفرحنى وتبسطنى عشان اقولها ليه فااهم ؟ّلازم لما اتجوزه محسش انى ندمانة بل ع العكس فخورة بحبه ليا وحبى ليه
ابتسم (أكمل) قليلا
-موافق بس ع شرط ؟
-ايه ؟
-متدحليش حد تانى فى حياتك وصدقينى انا مش هسمح لحد تانى يغلوش ع مشاعرك انا قادر اخليكى تحبينى واكتر من مانا بحبك كمان
-يا سلام ع الثقة ؟! ٠٠
-امال !! ده انا (أكمل النصار)
ابتسمت (نورهان) قليلا ثم تابع (أكمل)
-المهم انا كنت متصل اصلا عشان اقولك انى كلمت (خالد) من غير ما انتى تروحى وفهمته كل حاجة وقولتله اللى احنا بنفكر فيه وفهمته طبعا انك مينفعش تبقى فى الصورة وانا هوصل الكلام بينكم
ابتسمت (نورهان) قليلا ثم قالت
-بجد ؟ ّ٠٠ّ ميرسى اووى يا بشمهندس ميرسى جداا
-قولتلك اننا واحد ٠٠ ومفيش حد بيشكر نفسى فبلاش اسمعها تانى منك
ابتسمت (نورهان) بخجل فتابع (أكمل)
-تصبحى ع خير
-وانت من اهله
******************
فى صباح اليوم التالى ٠٠
اتجهت (نورهان) مع (رحمة) إلى مكتبة الجامعة وقبل ان تدخل إلى داخل المكتبة سمعت صوت هاتفها فنظرت إلى (رحمة) قائلة
-ثانية واحدة ٠٠
اخرجت (نورهان) هاتفها من حقيبتها وما إن اجابت حتى قالت
-الو
جائها صوت شخص غريب وهو يقول
-انتى غبية ٠٠ مش قولتلك متقوليش لحد ؟! دم (خالد) فى رقبتك لو ملحقتهوش عربيته يا هانم مفيهاش فرامل
اتسعت عينان (نورهان) من الصدمة وظلت واقفة لمدة دقيقة كإنها لا ترى ولا تسمع شئ بعد ما قيل لها ٠٠
دوامة_عشق
علا_السعدني
التعليقات على الموضوع