قصة اللحظات الاخيرة 🙁 الجزء الاخير
كملت يومي عادي صليت ونزلت أكلت ورجعت اقرأ قرآن بس جوايا حاجه مختلفه كل يوم كان شبه بعض بس الحلم أتعاد تاني أتعاد مع شخص مختلف علي سكة القطر و كنت سبب في إنقاذه؛ فجأه بفتح عيني لاقتني علي سكه القطر قومت مخضوض علشان أجري لاقيت واحد واقف وفي قطر جاي جريت بسرعه ومسكته من دراعه ونزلنا علي الارض أتعورت أيدي من شده الوقعه، هو كان مصر إنه ينهي حياته وقام تاني لكن انا مسبتوش .
اتكملت معاه كتير ومسبتوش غير وهو مقتنع إنه مينفعش ينهي حياته بالشكل ده فاكر بصته هو كمان وهو بيقولي أنت طلعتلي منين ؟
صحيت من النوم علي صوت الفجر لكن وأنا سعيد بالأحلام دي وببقي مش عايزها تخلص وكأنها ملاذي الوحيد.
المره دي لاقيت الجرح اللي إتعورته في إيدي ،ده كان حلم مستحيل أكون عورت نفسي! وفضلت باصص للجرح وسرحان فيه معقوله أكون أتجننت وبعور نفسي ولا دي حقيقه؟ ..حقيقه أزاي ده أنا مسجون.
حاجه تجنن مش كده يا عليا ؟ أنا كمان كنت هتجنن والتفكير كان هياكل دماغي .
أسبوعين وانا مش لاقي إجابه لحد يوم الجمعه ،انا نمت اليوم ده وكنت مرهق جدا لاقتني بحلم نفس الحلم بس بسيناريو مختلف بس المره دي كنت في زنزانه وكان في مسجون عايز يقطع شراينه لكن انا منعته، كل مره باجي في اللحظه اللي بينهم وبين الموت شعره .بقعد اتكلم معاهم كتير معرفش بجيب منين الكلام ده ولا اعرف إزاي بيقتنعوا؟
بحاول بكل الطرق إنهم يتراجعوا عن القرار ده ،القرار الأسوء علي الاطلاق .
صحيت من النوم ونشوة إنقاذ المسجون محسساني إني واخد جرعه مسكنه ضميري ومدياني نشاط وكأني بتغذى على إنقاذ الناس.
نزلت علشان نفطر لاقيت راجل بيجري عليا وبيبوس إيدي عارفه مين ده يا عليا؟ الراجل اللي كان في حلمي.
جاي يشكرني إني أنقذته، فضلت مبلم حبه ومش عارف أستوعب وبعدين سألته انقذتك أزاي ؟
قالي أنه كان هينتحر خلاص لكن أنا منعته قالي كأنك كنت حقيقه طلعت فجأه وأختفيت فجأه.
هتسألي انا ليه معرفتوش لما شوفته في الحلم وهو عرفني لأن أنا كنت معروف هناك بالشيخ حسن فكان في ناس كتير في السجن تعرفني،لكن لو هتسألي أسئله أهم إن أزاي بعرف أعمل كده وبقولهم أيه يرجعوا فيه عن قرارهم وليه بس وأنا نايم بقدر اتواصل معاهم ؟
كل دي أسئله ملهاش إجابات، جوابي علي سؤال واحد هو إذاكنت مجنون ولا لا فتحلي ميه سؤال تانين .
مسؤوليه كبيره تعرفي يعني ايه يا عليا يبقي حد اتفقلت في وشه كل الأبواب وقرر يموت نفسه يعني مبقاش فارق معاه حاجه. لما كنت فاكره حلم كنت فاكر إن عقلي الباطن هو اللي بيرسم أحلم كده وبيخلي المنتحرين يقتنعوا لكن دول مكنوش أحلام وأنا أقنعتهم؛ تفتكري يا عليا شطاره مني؟لا خالص بس كلهم كانوا محتاجين حد ..شخص واحد يقولهم أنتو مهمين في الحياه دي متمشوش كل حاجه هتتصلح في فرصه تانيه وتالته كانوا محتاجين إيد تطبطب وقلب يسمعهم .
"حتي لو العالم بقي وحشي وقاسي لن نجاوبه وسنعاديه ولن نهرب منه" واجهي حياتك حتي وأن كان النفق في نظرك ليس له نهايه .أوليس لكل بدايه نهايه يا صغيرتي.
أقنعت نفسي إن ده أحلي إنجاز هعمله وبدأت اقرأ كتب عن النفس والمشاكل النفسيه ولغه الجسد واي حاجه ممكن تفيدني كنت بجتهد بكل وقتي الفرصه التانيه اللي خدتها مينفعش أضيعها.
النوم عندي كأني رايح لمهمه لازم أستعدلها .
لكن يا عليا الدنيا مش فرح بس المره دي كانت مختلفه وقاسيه المره دي معرفتش أنقذه معرفتش أقنعه كلامي منفعش خلاص بقي جثه فيها روح زي لما تدبحي ميت ومستنياه يصرخ او يتألم معرفتش أعمل حاجه،صحيت بعيط بكل قوه عايز أرجع تاني أكيد كان في حاجه كان المفروض أعملها اكتئبت ومبقتش عايز أنام حسيت إني خلاص مليش لازمه بقيت أعمل اي حاجه علشان منامش حتي لو نمت مكملش نص ساعه وأقوم، لكن محدش يمنع النوم نمت بس المره دي كانت مختلفه عن كل مره كانت الأجم، شوفتها علي السرير ماسكه علبة دوا كانت ملاك، عينيها مكنش ينفع تزعل أول ما شافتني أتخضت وعلبة الدوا وقعت منها وقالتلي أنت عايزإيه ؟ إتسمرت مكاني مش عارف أقول حاجه نسيت كل الكلام قدام عينيها،ازاي قدرت تسيطر عليا كده.
وهي كانت خايفه وفكراني حرامي أنا شوفت ناس قبلها بتتخض من وجودي فجأه لكن خوفها كان مختلف
قولتلها أنا جاي أمنعك من اللي هتعمليه دلوقتي، قالتلي أنت دخلت هنا ازاي وجيت ليه؟ قولتلها لو ضيعينا الوقت فالاجابه علي الاسئله دي مش هنخلص أعتبريني في حلمك وأول ما تصحي مش هتلاقيني احكيلي مالك ؟قعدت تحكيلي كان الجمال ده مخبي وراه حزن كبير كانت بتترعش وهي بتحكي قعدت تحكيلي كل حاجه
قعدت اتكلم معاها كتير جدًا أكتر واحده اتكلم معاها أكتر وحده مبقاش عايز اقوم من النوم أتمنى يجيلي غيبوبه وافضل معاها.. وهي بتحكي نامت، قعدت علي الكرسي وفضلت اراقبها معرفش أزاي مسيطره عليا كده!
فجأه صحيت وحاولت أرجع أنام تاني،انا اللي من يومين مكنتش عايز أنام بحاول انام علشان أشوفها، لاقتني بدعي إنها تحاول تنتحر تاني بس استغفرت بسرعت وقومت أصلي قبل ما الشيطان يسيطر عليا.
معقول من مره واحده تشغل تفكيري كده عيونها قادره علي شحن طاقتي المره دي مش أنا اللي أنقذتها هي اللي أنقذتني.
فات شهور وانا ايامي زي ماهي بس مبقتش أروح لحد يمكن محدش مبقاش ينتحر ولا انا خلاص مبقتش مؤهل للمهمه !
فات سنه وأنا بدعي ربنا يجمعني بيها،
تعرفي أصعب حاجه ايه يا صغيرتي انك يكون عندك أسئله ملهاش إجابه
كنت بسأل نفسي ليه مبقتش احلم بحد
وانا مش هقابلها تاني وياتري انتحرت لما صحيت ولا اقتنعت بكلامي ويا تري ربنا هيسامحني علي اللي ماتوا بسببي؟
قومت بسرعه قبل ما اتجنن من التفكير أصلي.
يوم 1/3 التاريخ اللي عمري ما هنساه سمعت العسكري وهو بينده علي إسمي
انا! ازاي ده انا مقطوع من شجره أكيد غِلط في الاسم ناداه تاني قومت اتأكد منه قالي أيوه يا شيخ حسن عندك زياره
طلعت وعايز كل اللي قدامي يختفوا علشان اعرف اجري واشوف مين ده ؟
أنتِ ازاي جيتي هنا هو انا بحلم هو في ايه ؟؟يارب يكون حقيقه ردت عليا وقالتلي اه حقيقه
ده كان رده فعلي اول ما شوفتها اه يا عليا هي لاقتها وافقه قصادي بعد سنه مش ناسي ملامحها ولا ناسي عينيها اللي سحرتني أول ما شوفتها بس المره دي عينيها كانت سعيده بتضحك وابتسامتها كانت مشرقه، كنت عامل زي الطفل كان نفسي الحديد اللي بينا يختفي. هقولك علي المحادثه اللي بينا كأنه امبارح
هي: انا تعبت جدا لغايت ما وصلتلك ينفع كده؟
انا:وصلتيلي ازاي وعرفتي منين طب دورتي عليا ليه طب ونبي قوليلي إني مش بحلم
هي:لو جاوبت علي كل الاسئله دي الزياره هتخلص انا بس كنت عايزه أرد الزياره مينفعش تزورني وانا لا.. اه صحيح في محامي شاطر اوي هيطلعك علشان نعرف نتكلم براحتنا مع السلامه
أنا:مع السلامه أنتِ بتقولي ايه ارجوكي متجنينيش ومتسبنيش وتمشي انا مصدقت ارجوكي
هي:هستناك برا متتأخرش زي المره اللي فاتت.
مقدرش اوصفلك أحساسي يا عليا ولا مليون كلمه توصف اللي كنت حاسس بيه اي كلام هيظلم أحساسي.
المحامي جيه وبدأ يكلمني ويعرف كل حاجه وطمني وبعدين جيه بعدها باسبوع وقالي دي قضيه سهله
أنا:سهله ازاي ده قتل ؟
هو:أُستاذ حسن اولاً في كاميرات في الفندق هتوضح إنك طلعت الاول يعني مكنش عندك نيه قتل مسبقه والراجل لما طلع كأنه كان مخطط أنه ينتحر والفلوس اللي كانت معاه متخلكش تضيع نفسك علشان تقتله وبعدين اللي يقتل يبص علي الجثه وهي بتوقع ولا يقوم يجري ومفيش اي آثار مقاومه وده ثابت في المحضر لو محامي تحت التدريب هيخرجك براءه متقلقش.
رجعت الزنزانه وانا مش مصدق نفسي ايه الفرج الكبير ده صليت ركعتين شكر وعيطت طول الليل وانا بشكر ربنا علي كرمه.
وفعلا خرجت ولاقيت شمس مشرقه وجو جميل وسماء صافيه و جميله مستنياني .
منستش يا عليا هقولك لاقتني ازاي هي كمان معرفتش تخرجني من تفكيرها رسمتني وبدأت تدور عليا في كل حته وتسال كل الناس كأنها بدور علي طفل ضايع
لغايت ما لقت خبر في جريده علي الحادثه تخيلي يا عليا بعد سنه تلاقي الجريده علي النت وتشوف الصوره وتعرفني
انا عارف يا عليا إنك مش هتصدقي وإنها قصه زي اللي بحكهالك قبل ما تنامي بس دي يا عليا قصتي أنا وماما
إتجوزنا وبقيت كاتب ونشرت قصص كتير لكن فضلت القصه الاجمل ،قصتنا أحنا.
عليا جميلتي يا قطعه منّ أجمل امرأه في حياتي عمرك اليوم خمس سنوات أعلم وانكِ لن تستطيعي قرآت او فهم ما كتبت لكن ستقرأيه يوماً ما لتفتخري بإن لديكِ أماً وأب يحبون بعضهم
اتعلمين أن 1/3هو يوم ولادتك واليوم الذي رأيت فيه أمك في السجن ،اذاً أنا وأنتي ولدنا في نفس اليوم.
الي عالمي الصغير:عليا
Menna_elshamy
اللحظات_الاخيره
الجزء_الاخير
التعليقات على الموضوع