قصة اللحظات الاخيرة 🙁الجزء الاول
عليا جميلتي برغم أن ده مش أول كتاب ليا بس ده ليه روح وطعم تاني علشان الكتاب ده ليكي أنتِ،ده كتاب حياتي؛الحياه اللي محدش يعرفها غيرنا هبدأ الموضوع من الأول،الأول خالص.
من خمس سنين دخلت السجن علشان علشان قتلت هتستغربي أنا كمان أستغربت أزاي أقتل وأنا بأنب ضميري لو قتلت نملة،هقولك أيه اللي حصل
أنا كنت بشتغل شغلنتين الشغلانه التانيه في فندق ببقى مهدود ومش قادر أتحرك بعد ما بنظف الغرف بطلع السطح أشرب سجاره كنت بسرق الخمس دقايق دول من وقت الشغل أفصل فيهم، السطح فيه كرسي بقعد عليه،السور مش عالي كنت بخاف منه حاسس أني هقع في يوم من عليه،في يوم طلعت زي ما متعود وكنت اليوم ده أطردت من الشغل الأولاني والمدير كان مهزقني فهربت للمكان الوحيد اللي برتاح فيه لكن السطح في اليوم ده مكنش فيه راحتي؛فجأه لاقيت راجل مجهد حوالين عينه أسود ورفيع وشه كله دقن. وقف جمب السور،وسألني لما النفق اللي بتمشي فيه ظلمه من غير صاحب ولا حبيبه ولاغريب ولا نهايه للنفق ده تعمل أيه؟قولتله بكل سخريه وأستسلام أرمي نفسي من هنا وكأني بقوله اللي عايز أعمله أنا بس خوفي منعني.
وهو كأنه خد أمر ونفذه كأنه كان محتاج زقه وأنا أدتهاله، رمى المحفظه ونط ولأول مره أقرب من السور وأبص لتحت ولأول مره مخافش أقع وببص عليه بندم،أنا اللي زقيته حتي لو مش بأيدي بس بكلامي.تعرفي يا عليا أنا مش وحش ولا كان قصدي أنه ينط يمكن كنت فاكر الناس كلها بتخاف ومتقدرش تنهي حياتها بالشكل ده بس انا كنت عارف أنه زاهد الحياه ومحتاج قشايه بس انا منعتها عنه مش بأيدي " وأزاي غريق ينقذ حد يا عليا" أول ما بصيت لأقيت الناس كلها بتبص عليا صوابعهم وعيونهم بتشاور عليا أنا المتهم الوحيد أنا اللي قتلته،أتصنمت مكاني من الصدمه لغايت ما البوليس جيه وخدني.
يا ناس مظلوم والله ما زقيته محدش مصدقني حتي نفسي كانت بتلومني إني السبب في أنتحاره،معرفوش هوية الراجل ده لأنه مكنش معاه أي إثبات شخصيه وحتي ملامحه راحت من الخبطه.
لما نزلوا خبر في الجرايد محدش عرفه وعلشان الفلوس والمحفظه كانت مرميه في السطح فالتهمه كانت متفصله عليا. دخلت السجن ودايماً في بالي سؤاله لو النفق اللي ماشي فيه ظلمه .....الخ
ولأقيت إجابه تانيه أني أقرب من ربنا نوره هيضئ النفق ده وهلاقي صحبه حتي لو النفق فضل مظلم فهبقي مطمن.
وبدأت أنقذ نفسي وأعمل بالأجابه التانيه الأجابه الصح .
كنت بصلي كتير وأختم القرآن وعملت كل حاجه تقربني لربنا لغايت ما بقيت معروف بالشيخ حسن وكل اللي في السجن بيحبوني حتي الضباط .. عارفه ليه يا عليا علشان "من حبُه ربه حبُه عبدُه"
الحكايه اللي شقلبت حياتي اللي مقلتهاش لحد علشان محدش يقول الشيخ حسن اتجنن واللي لو حكتها كنت هخرج من السجن علي العباسيه عدل.
الحكايه بدأت في يوم فاكر اليوم ده زي أمبارح المطره كانت بتمطر أتوضيت وصليت ومسكت القرآن وقعدت اقرأ لحد ما عيني غفلت،صوت المطر بقى أقوى وكأنه فوقي عدل بفتح عيني لاقتني في بلكونه وراجل واقف علي السور أتخضيت وقومت جري من غير ما أفكر وشديته زقني وحاول ينط بس أنا ماسك في رجله بكل قوتي وبقوله أرجوك لا أرجوك لا،نزل علي ركبته وعيط حضنته كان عامل زي الطفل قعد يتكلم كتير بشحتفه ومكنش بيسكت كان محتاج يتسمع اكتر ما يسمع لحد وأنا كنت بسمعه بكل تركيز ،حكي مواقف كتير تحزن عن عيلته وكرههم له ،قومنا وصلينا ركعتين
مش دايماً الأستسلام هو الحل والنفق دايماً له نهايه تقدر تبني حياتك بعيد عنهم تكَونّ أسرتك أنت اللي حلمت تعيش فيها "لا تبحث في المفقود وأعمل أنت من الموجود"عينه اللي كانت مكسوره بقي كلها أمل وقالي أنت طلعتلي منين؟
ملحقتش أرد علشان كنت صحيت من النوم معقوله ده كان حلم ،كان أحلي حلم ..الحلم اللي مقدرتش أحققه في الحقيقه.
صحيت يا عليا وأنا مرتاح عملت أنجاز وأنقذت حياه شخص حتي لو كان في أحلامي بس عملت الصح وكأن عقلي الباطن أداني فرصه أخفف بيها تأنيب ضميري اللي مكنش بينيمني
menna_elshamy
اللحظات_الاخيره
الجزء_الاول
التعليقات على الموضوع