قصة ( ترب اليهود)
(رعب ترب اليهود ) حقيقية ) من اكتر من 25 سنة كانت عمتى الكبيرة ساكنة فى مدينة حلوان وكنا فين وفين لما بنروح نزورها بسبب طول المشوار. وبعد وفات والدتى الله يرحمها قرر والدى اننا نروح نزور عمتى. علشان يخرجنا من الحالة النفسية اللى كنا فيها . وفعلا خدنا والدى انا واخواتى وروحنا نزور عمتى الصراحة كان المشوار طويل جدا .وصلنا لبيت عمتى كانت الساعة 8مساء وكنا ايام شتاءً رحبت بينا عمتى وقابلتنا احسن مقابلة .جلسنا مع اولادها نلعب وجلس والدى مع عمتى وزوجها . وصلت الساعة 12 ودخلت عمتى قالتلنا يلا نامو بقى علشان بكرة رايحين الحديقة اليابانية ومتحف الشمع . فرحنا جدا ونمنا واحنا سعداء .والساعة 9 صباحاً دخلت عمتى صحتنا وقالتلنا يلا البسو علشان نخرج . لبسنا هدومنا وركبنا عربية والدى وروحنا على الحديقة اليابانية كلنا .كان الجو جميل جدا دخلنا الجنينة واتفسحنا فيها .الصراحة كان يوم ممتع .بس وانا بلعب فى الجنينة شوط الكرة بعيد غصب عنى جريت اجيبها لقيت وراء شجرة ضخمة ست عجوزة شكلها مرعب بتبص عليه ومكشرة .خدت الكرة وجريت بسرعة من المكان . لقيت والدى وعمتى واولادها قالولى يلا بقي علشان نلحق نروح متحف الشمع . وفعلا رحنا المتحف ودخلنا كلنا نتفرج على التماثيل .الصراحة التماثيل مبهرة تحس انها بشر حقيقية .وانبهرت بتمثال محمد على باشا وتمثال علي بابا وتماثيل الزعماء العرب .وفجاة وسط التماثيل فى اخر المتحف لقيت تمثال شكله مرعب جدا لوحده ست شكلها محروقه .الصراحة خفت من شكل التمثال . خرجت جرى من المتحف . لقيت والدى واخواتى قالولى انت كنت فين كل ده .قولتلهم كنت بتفرج على التماثيل . قالولى يلا بينا .ركبو كلهم العربية وانا اخرت نفسي شوية لغاية اما خرج احد الزوار وسالتو وقولتلو لو سمحت فى تمثال لسيده عجوزه اخر المتحف ممكن تقولى تمثال مين ده .قالى انا طول عمرى باجى هنا ومفيش تمثال بالشكل ده . الصراحة قلقت .لقيت والدى بيقولى يلا اركب العربية واقف ليه . ركبت العربية وانا مزهول .رحنا وصلنا عمتى واولادها بيتها وروحنا احنا منزلنا بالقاهرة. دخلنا البيت كانت الساعة وصلت 12 مساء وطلب والدى مننا نطلع ننام . دخلت غرفتى وقفلت الباب وطلعت على السرير اتغطيت ونمت . رحت عينى فى النوم بسرعة كبيرة بسبب ارهاق المشوار واليوم الجميل . وفجاة وانا نايم حسيت ان الغطاء بيتشد من عليه وسمعت صوت ست بيقول (ابنى ابنى ) قمت مفزوع من النوم وفضلت ابص فى الغرفة حواليا مفيش حاجة .جت عينى على ستارة البالكونة لقيتها بتهتز وظهرت وراها ست عجوزه شكل الست صاحبة التمثال اللى فى المتحف . صرخت الحقونى الحقونى . طلع والدى مفزوع على صراخى ولع النور وقالي مالك مالك فى ايه .قولتلو الحقونى الست التمثال واقفة وراء الستارة .جرى والدى بسرعة وشال الستارة قالى مفيش حد انت اكيد كنت بتحلم بكابوس .قولتلو انا شفتها وندهت عليه وقالت (ابنى ابنى ) لقيت والدى كشر وقالى انت لسه متأثر بموت امك نام وانا هنام جنبك . وفعلا نام جنبي والدى للصباح ورحت المعهد وقابلت صحابي واتلهيت معاهم ونسيت ليلة الرعب بتاعة امبارح . فاتت سنين طويلة اكتر من 18 سنة وكبرت واتجوزت وكنت ديما بحلم بنفس الحلم بتاع الست العجوزة المحروقة . لغاية اما فى يوم من الأيام كنت فى زيارة لاحد أصدقائى في حلوان وانا راجع من عنده كانت الساعة حوالى6مساء وبالصدفة عديت من امام متحف الشمع وافتكرت الزكريات القديمة الجميلة وكمان افتكرت تمثال العجوزة اللى شفته زمان . الصراحة الفضول خدنى انى انزل وادخل المتحف واسال عن التمثال . ركنت فعلاً العربية جنب باب المتحف وقطعت تزكرة ودخلت المتحف . الحارس قالى بسرعة علشان هنقفل . قولتلو حاضر .دخلت لاخر المتحف وللأسف الشديد ملقتش التمثال .خرجت بسرعة للحارس وقولتلو لو سمحت كان في تمثال هنا لست عجوزه معلهوش اسم . قالى انا بقالي هنا 30 سنة وعمرى ما شفت تمثال بالشكل ده . الصراحة قلت انا ايه اللى جابنى هنا حاجة بقالها سنين وفاتت . المهم خرجت من المتحف وركبت العربية .وفجاة لقيت راجل عجوز وقف فجاة امام السيارة . فرملت بسرعة كبيرة ونزلت من العربية قولتلو فيك حاجة مالك حصلك حاجة . قالى بصوت ضعيف متخفش عليا انا بخير .قولتلو انت طريقك فين اوصلك .قالى انا من حلوان بس رايح شغلى فى البساتين. قولتلو انا مروح القاهرة اركب معايا اوصلك . وفعلا ركب الراجل العجوز جنبى .قولتلو نص ساعة ونبقي فى البساتين . وصلنا فعلاً لمنطقة البساتين وكانت الساعة وصلت 8 مساء تقريبا قولتلو عايز تروح فين في البساتين. قالى (ترب اليهود ) الصراحة اتخدت شوية .قولتلو ترب اليهود ده منطقة ارفات ومقابر لليهود وده منطقة مقطوعة خالص . قالى اعمل ايه القسمة والنصيب . قولتلو حاضر .وفعلا دخلت بين المقابر والقرفات المهجور من سنين طويلة لغاية اما وصلت عند حوش كبير مضلل عليه شجر وبوابة مليها الصدء مقفولة بجنزير حديدى .قالى بس هنا اركن . ركنت العربية جنب الحوش . قولتلو انت متاكد انك هتنزل هنا .قالى اه انا شغال حارس على المقابر دي . قولتلو الله يصبرك . قالى اتفضل معايا عايزك تشوف حاجة . استغربت وقولتلو حاجة ايه . قالى تعلا بس ادخل . لقيت فجاة الباب اتفتح مش عارف ازاى ودخلت انا و الراجل العجوز وانا بترعش من الخوف. اول مادخلت لاقيت اضراحة كتير على يمينى وشمالى والشجر القديم الدبلان مالى المكان واصوات غربان مرعبة مع صوات الهواء .ولقيت لوحة مكتوب عليها (ترب المقتولين والمحروقين من اليهود ) قولتلو هتورينى ايه .قالى لسه اخر الاضرحة . قولتلو ماشي . دخلت خطوة لقيت ضريح عليه صورة راجل ضخم شكله غريب ومكتوب على ضريحه (هنا يرقد ابرام شملا مات محروق عام 1890 ) الصراحة خفت من الكلام المكتوب .مشيت خطوات تانية لقيت ضريح اخر عليه صورة ست جميلة ومكتوب عليه (هنا ترقد الفنانة كامليا ماتت محترقة عام 1950 ) قولتلو انا عرفها كانت بتمثل زمان .مشيت شوية لقيت ضريح عليه صورة راجل طويل جدا مكتوب علية (هنا يرقد داود لامه مات محروق عام 1940) مشيت كام خطوة لقيت ضريح تاني وعليه صورة شاب صغير ولقيته مكتوب عليه هنا( يرقد بنيامين ميشيل مات مقتول عام 1973)الصراحة الخوف ابتدا يكتر . وفجاة لقيت الارض بتهتز والشجر بيهتز وكانو زلزال خفت جدا . بصيت للراجل العجوز قالى خلاص وصلنا . وفجاة لقيت نفسي امام اخر ضريحان فى القرافة مغطيهم الشجر العتيق . قربت اكتر لقيت ضريح منهم مكتوب عليه (هنا ترقد السيدة ديميانة كوهين ماتت محروقة عام 1973 ) ولقيت صورة مقلوبة على ضهرها وطيت جبتها من على الارض ونفضتها من التراب وكانت المفاجأة لقيتها صورة الست اللى شوفتها زمان وراء الستارة وهى الست اللى شوفتها فى الجنينة وهى التمثال اللى شوفته فى المتحف وهى الست اللى بتجيلى فى احلامى مكشرة . الدنيا لفت بيا مقدرتش امسك نفسي من الذهول والصدمة . قولتلو انت مين . قالى لسه مفهمتش انا صاحب الضريح اللى جانبك . انا يهودى ميت من 120 سنة بس انا مش شرير كنت دكتور وعندي صيدليه وأسمى ( شيمون روكيا ) وادفنت هنا غلط مع المحروقين والمقتولين . الصراحة كنت خلاص قلبي هيقف وحاولت اجرى حاسيت ان رجلى اتشلت .قالى انا هقولك الحكاية . فى حرب 1973 كان (بنيامين ابن مدام ديميانة بيحارب ضدد بلدك وولدك هو اللى قتلو فى الحرب ولما عرفت امه ديميانة حرقت نفسها وحلفت تنتقم من والدك عن طريقك انت . الصراحة كنت حاسس انى بموت خلاص وانى فى كابوس مرعب .وفجاة لقيت الارض بتهتز من خلفي من تحت الضريح وكل المكان بيهتز ولقيت نار ولعت خلفي وصوت صراخ ست بتقول (بنيامين ابنى بنيامين ) من كتر الرعب مش قادر اتحرك وكأن رجلى لزقة فى الأرض. غمضت عينى ولقيت الراجل العجوز بيقولى اوعا تلف متبصش وراك خلاص ظهرت خلاص . وحسيت بخطواط خلفي ولقيتها بتقرب خلفى وبتزحف على الارض وهوعينه عليها وفجاة رفع عينه عرفت انها واقفه ورايا وزاد الصهد والنار خلفى. ولقيته بيقولها (بحق التوراة سيبيه ده مالوش زنب يا ديميانة بحق ابنك سيبيه بحق التوراة ) وحسيت انو عدا من جنبي .لفيت وانا بموت وبترعش لقيته واخدها ونازل بيها تحت الارض وبيقولى اجرى يا محمد اهرب بسرعة اهرب .ولقيتها بتصرخ (بنيامين ابنى ااااااه ) جريت بسرعة بين الاضرحة وكل ما اخبط فى ضريح اسمع صراخ صاحبه واخيرا خرجت على العربية ركبتها وطلعت على الطريق بسرعة البرق وانا مذهول .لغاية اما وصلت منزلى وانا مرعوب وبترعش ومش مصدق اللى حصل .دخلت بيتى بسرعة كانت زوجتى فى المطبخ قولتلها الحقينى بسرعة . طلعت على السرير واتغطيت قالتلى مالك استنا انا جايبلك العشاء وجاية علطول . وفجاة رن التلفون لقيت رقم زوجتى قولت ازاى ده . هي مش فى المطبخ .رديت عليها .قالتلى زوجتى انا عند ماما وجايا كمان ساعة. ولقيت باب غرفتى اتفتح وصوت ست عجوزه فى الضلمة بتقولى يلا يا (بنيامين يبنى العشاء جاهز ).مين بنيامين لااااااااااااااااءءءءءءءءءءء.........
التعليقات على الموضوع