إبحث عن موضوع

مقالات حقيقية

بايشيمو | Baychimo.

هي سفينة أصلها صنعها سويدي وبعد إتمامها أمتلكها الألمان ويقال أن الشركة السويدية صممتها أصلًا للألمان تحت اسم (نيجرمان فيفن)، بمرور الوقت وتحديدًا بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، أُرغمت ألمانيا أنها تتنازل لبريطانيا عن السفينة عشان تقدر تكمل وتسد تكلفة تعوضيات الأضرار اللي سببتها أثناء الحرب، فورًا اتسلمت السفينة للبحرية البريطانية وتم تغير اسمها من (نيجرمان فيفن) إلى (بايشيمو إس إس).

 في أكتوبر سنة 1930 كانت السفينة في أحد مواني أسكتلندا وأصبح نشاط السفينة وقتها تجاري بسبب الشركة المالكة ليها ويُقال أن اختصاص الشركة في تجارة الفراء (الفرو).

في نفس السنة والشهر تم شحن السفينة بشحنة جديدة عشان تنقلها لمكان ناحية ألاسكا، الطقس دافيء ومشمس ومناسب للإبحار وفعلًا انطلقت السفينة والطاقم بتاعها، أثناء سيرهم وبدون أية مقدمات انقلب الطقس لرياح شديدة وأمطار، بل ثلوج، السحاب بيمطر جليد ولدرجة أن السفينة وقفت مكانها ورفضت الحركة بسبب الجليد اللي تكون حولها.

وسط كل ده نشأت مشاورة بين طاقم السفينة بين أنهم يفضلوا في السفينة لحد ما يشوفوا أية اللي هيحصل، أو يقفزوا في البحر ويرجعوا للشاطئ تاني ويطلبوا المساعدة.

 نسبة 70% من الطاقم وافقوا أنهم يقفزوا في البحر هروبًا من مصير غرق السفينة وبدأت المجموعة في تنفيذ قرارها وبكدا اتبقى 12 فرد بس في السفينة منهم القبطان والمساعدين بتوعه وهم دول اللي قرروا يواجهوا مصيرهم.

بعد ست ساعات قدر يرجع مجموعة من الفريق اللي قفز في البحر وفي الحقيقة رقم الناجين أُختلف فيه بس هو مابين (22أو30) فرد، المهم أن الفريق مارجعش كامل وفي منهم غرق وسط الأمواج، وقيل أنهم وصلوا لمدينة اسمها (بارو)، بمجرد ما الباقي وصل طلبوا النجدة والمساعدة عشان يلحقوا الباقي فقامت شركة هدسون ببعث سفينة لتنقذ باقي الطاقم.

على الجانب الآخر
قام الفريق التاني اللي في السفينة بتغير رأيه وقرروا أنهم يقفزوا هم كمان في البحر بسبب تدهور الحال بيهم، القبطان بحكم خبرته قدر يحدد ساحل قريب من السفينة وهيقدر هو واللي معاه يصلوا له بسرعة جدًا، بالفعل حصل ده ووصلوا كلهم سالمين واستقروا، بل أن القبطان كان بيبعث فرد أو اثنين يطمئنوا على السفينة من وقت للتاني وكل مرة السفينة فعلًا بتبقى في مكانها بل أن الجليد تمكن منها وثبتها في مكانها أكتر .

حل الليل بظلامه.
خلال الفترة اللي جاية فيها فريق الإنقاذ قرر فرد من مجموعة القبطان أنه يرجع السفينة عشان يجيب أغراضه وبالمرة يطمئن على السفينة، اتحرك ومشي بس للأسف لقى السفينة اختفت من مكانها، آثار الجليد اللي حولها لسة زي ماهي بس السفينة مافيش لها أي أثر، رجع بسرعة للقبطان وبلغه فراح القبطان بنفسه عشان يتأكد ومالقاش السفينة فعلًا، فقرر وقتها يرجع الساحل ويستنى الإنقاذ.

بعد أسبوع.
أحد صيادي الإسكيموا راح بلغ مستكشفي شركة هدسون أن السفينة موجودة على بعد 45 ميل من المكان اللي كانت واقفة فيه، فورًا اتحرك طاقم استكشاف كامل تابع للشركة واتجه للمكان اللي قال عليه الصياد عليه وبالفعل وجدوا السفينة راسية على بعد 45 ميل من المكان اللي الجليد ثبتها فيه آخر مرة.

صعد طاقم الاستكشاف على متن السفينة عشان يفحصوها ويعرفوا اللي حصل، لقوا شحنة البضاعة موجودة بالكامل وما فيش أي مقتنيات ناقصة وده معناه أن السفينة لم تعرض للقرصنة أو السرقة لكنهم لقوا محركات السفينة كلها متعطلة لدرجة أن السفينة غير قادرة على الإبحار من الأساس، إضافة إلى دفة السفينة اللي كانت مُحطمة بالكامل، وكل اللي على السفينة  أجمعوا أن السفينة خلاص على وشك الغرق وعلى رغم الحالة دي قدرت تبحر 45 ميل لوحدها.

بعد يومين شركة هدسون بعثت بطاقم ميكانيكي عشان يعملوا صيانة للسفينة ومع الأسف لما وصلوا مالقوش السفينة أو بمعنى أصح اختفت تاني، بحثوا عنها في مكانها لكن السفينة ما غرقتش فبحثوا عنها في الأرجاء مالقوش لها أي أثر ومن هنا بدأت أساطير كتير تطلع حوالين السفينة دي.

سنة 2006، قرر فريق غطس أنه يبحث عن حُطام السفينة دي عشان يتأكدوا من غرقها وبعد رحلة غطسهم مالقوش آثار لحُطام أو بقاية للسفينة وده معناه أن فعلًا ماغرقتش، على الجانب الآخر أجزم بعض الناس برؤيتهم للسفينة بتبحر لوحدها لحد الآن بس محدش قدر يتمكن منها تمكن صريح ولحد الآن هتفضلbaychimo لغز كبير صعب إيجاد حل له.

محمد عبد القادر
#مقالات_حقيقة

ليست هناك تعليقات