رواية دوامة عشق 💜 الحلقه الثانية 💜
الحلقة الثانية
فى صباح اليوم التالى كان(يوسف) يتناول افطاره وتجلس بجانبه شقيقته الصغرى التى تبلغ من العمر تسعة عشر عام كانت تتحدث معه
-مالك يا چو مسهم كده ليه ؟!
تحدث بهدوء
-مفيش يا (سچى) تعبان شوية
نظرت له وهى قلقة
-من ايه يا چو ؟
تنهد بقلة حيرة
-ابن عمك (منير) مش مريحنى كل يوم سهر وقرف
تنهدت (سچى) بإلم واصطنعت اللا مبالاة وتحدثت قائلة
-واحنا مالنا بيه طيب ٠٠ وبعدين اكيد فى حاجة تانية مضايقك (منير) واتعودنا منه على كده ٠٠ اعترف يا چو
ابتسم (يوسف) متحدثا
-بلاش تطلعى المخبر اللى جواكى ده
قالت مبتسمة
-لازمن اعرف
ردد بسخرية
-لازمن !!
ثم تنهد بإسى
-مش عارف اقولك ايه بجد بس (أكمل النصار) حطتنى فى دماغه ومش قادر افهم ليه ؟!
هزت رأسها بالإيجاب
-طنش يا چو (أكمل) ده فاضى تحس انه شخص نرجسى ميهموش غير نفسه وبس ده انا بسمع عليه بلاوي من الصحافة عن تنكته ورخمته
هز رأسه بالنفى
-مش صحيح انا عارف (أكمل) كويس جدا وبقولك انه مش كده
رفعت حاجبها بإستنكار
-عارفه كويس !! انتوا كنتوا صحاب ؟!
توتر (يوسف) قليلا ثم قال
-لا مش صحاب
ثم نظر إلى ساعته
-يلا يا (سچى) اوصلك جامعتك عشان متأخرش
-تمام يا چو
****************
جلس (أكمل) ع مكتبه فى شركته الخاصة قام بالأتصال ب (نرمين) التى ما إن رأت رقم هاتفه اجابت مسرعة
-ايوة يا حبيبى
رد بهدوء
-مبتسأليش خالص يا نيرمو ولا كأنى حد مهم فى حياتك المفروض انى اهم حد فى حياتك
ردت مبررة
-مانت عارف الشغل واللى فيه يا (أكمل) بحاول اخلص باقى المقالة وكده و ٠٠
قاطعها بغضب
-برده اللى فى دماغك فى دماغك صح ؟! ولا كأنى بقولك اى حاجة رأيى صفر على الشمال
اجابت بضيق
-انت المفروض تشجعنى يا (أكمل) مش تحبطنى كده
نفخ (أكمل) بضيق
-ماشى براحتك ٠٠ انا هقفل عشان ورايا اجتماع
تحدثت (نرمين) ببرود
-ماشى ٠٠ مع السلامة يا (أكمل)
رد بضجر
-مع السلامة
واغلق الهاتف وهو ينظر له ثم تنهد بإسى وارجع رأسه ع المقعد وهو ينظر للأعلى ويحرك المقعد يمينا ويسارا ٠٠
*****************
فى إيطاليا بعد إن اتت (نورهان) من المشفى التى تعمل بها جلست ع الأريكة وهى تضع رأسها أعلى الأريكة متدلية قدميها بإسترخاء حيث كانت ترتدى بنطال چينز وقميص ذو أكمام طويلة وهى تحدث نفسها
-انا شغالة مع مجانين والمجانيين هيجننونى انا اقتنعت خلاص ان الدكتور النفسى شغال مع مجانيين معدتش هناقش حد فى الموضوع ده قال ايه كل ما حد يقولى انتى بتشتغلى مع مجانيين اتعصب واقول
وقالت مقلدة نفسها وهى ترفع اصبعها السبابة
-متقولش كده دول ناس عندهم شوية مشاكل نفسية ومحتاجين حد يتناقش معاهم مش اكتر
ثم انزلت كتفاها بخيبة امل
-كتنى خيبة عليا لا هما مجانيين فعلا
دخل عليها والداها وجدها تحدث نفسها
-مالك يا (نورا) ؟! بتكلمى نفسك
وجدت طبق امامها به الكثير من التفاحة فإخذت تفاحة لتقطم منها وهى تقول
-متشغلش بالك يا (ماجد) دى هفة بتجيلى وتروح لحالها
نظر لها والداها وهو يتحدث وقد كانت (نورهان) تتوقع ما سيقوله لأنه طالما ما قاله لها لذا رددت معه قائلة
-يا بنتى انا خايف عليكى انتى بتتعاملى مع ناس مرضى ودول كمان اجانب مش زيينا واصلا شغلك كله مش مقتنع بيه
-يا بنتى انا خايف عليكى انتى بتتعاملى مع ناس مرضى ودول كمان اجانب مش زيينا واصلا شغلك كله مش مقتنع بيه
نظر لها والدها بضيق فقطمت (نورهان) قطعة اخرى من التفاحة وهى تقول
-حفظت البوقين دول يا (ماجد) يا بابايا من كتر ما بتقولهم ليا
هز رأسه بإسى
-انتى مفيش فايدة فيكى
فإبتسمت هى وهزت رأسها بالإيجاب
****************
دخل (سيف) فيلا (آل نصار) فوجد امراءة يبدو انها فى اوخر الأربعون من عمرها ابتسم لها وهو يقول
-ازيك يا خالتى ام (أكمل)
هزت رأسها بإسى وهى تقول
-خالتك وام (أكمل) !! انت رجعت من السفر امتى ؟
-لسه راجع ومش قادر اقولك نفسى فى صينية مكرونة باشميل من بتوعك كده وحشنى اكلك اووى يا (دولت) هانم
ابتسمت له (دولت)
-ماشى يا (سيف) هروح اعملك اللى انت عاوزه
فنظر (سيف) وكأنه يبحث عن شخص ما
-امال فين الصغنن ؟
-بتذاكر فى اوضتها
هز رأسه متفهما
-طيب انا هقعد اتفرج على التلفزيون عقبال ما تجهيزيلى الغدا ده انا جاى من سفر وواقع خالص وقلت مفيش غير اكل (دولت) هانم اللى هيرد ليا صحتى
ابتسمت (دولت)
-ماشى يا بكاش
-مش بكش ع فكرة ماهو ابنك مضيع صحتى ع السفرياات وانتى بتعالجنى بإكلك يا قمر انتى
هزت رأسها بإسى وتوجهت إلى المطبخ وظل (سيف) جالس ع الأريكة محاولا تشغيل التلفاز ٠٠
مر بعض الوقت وهو يشاهد التلفاز حتى وجد (يمنى) تهبط الدرج ابتسم حين رأها وهى لم تكن تصدق ان (سيف) أمامها ففركت عيناها بقوة ثم فتحتهم مرة اخرى فإبتسم (سيف) ع رد فعلها
-ايوة مش بتحلمى انا قاعد
عوجت فمها بتذمر طفولى ثم اقتربت منه وهى تشعر بمزيج من الغضب والخجل والفرحة لرؤيته فإبتسم هو ع رد فعلها فتحدثت
-جيت امتى ؟
-من نصاية كده
-ماشى ٠٠ ايه اخبار الغردقة وبنات الغردقة
ابتسم (سيف) وهو يقول
-يالهوووووى دول مش بنات عاديين كده ملكات جمال كده يا صغنن ماشيين ع الأرض
عقدت يدها عند صدرها
-انت بايخ على فكرة وذوقك وحش ومبتفهمش فى الجمال
مط (سيف) شفتاه بعدم رضا وهو يقول
-مع انى شايفك حلوة
فإحمرت وجنتى (يمنى) خجلا فتابع (سيف) بخبث
-بس مادام زوقى وحش يبقى اكيد شكلك وحش وانا اللى نظرى ضعيف
مطت شفتاها فى ضيق وركلت الأرض بقدمها فى غضب وهى تقول
-يا باااارد
فإبتسم هو فى تلك الاثناء دخل كلا من (أكمل) و (عمر) فنظرت لهم (يمنى) وهى تبتسم
-عمو (أكمل) جاه هيييييه
عوج (أكمل) فمه بضيق وهو يقول
-حد يقول للبت دى تسكت بدل ما اضربها
فوقفت (يمنى) خلف (سيف) محتمية به
-مش هتعرف تضربنى يا عمو
جز (أكمل) ع اسنانه غاضبا وقال
-بتتحامى فى مين يا هبلة ده قلم منى ل (سيف) هيوقعك انتى وهو
فعدل (سيف) من ياقة قميصه وهو يقول بغرور مصطنع
-متقدرش ع فكرة ومادام الصغنن فى حمايتى يبقى هحميها طبعا
نظر له (أكمل) نظرات نارية فتنحنح (سيف) قائلا والتف ل (يمنى)
-بس مادام (أكمل) قالك كلمة عمو دى بتضايقه يبقى تبطلى تقولى ليه عمو ايه يا (يمنى) مبتسمعيش الكلام ليه
عوجت (يمنى) فمها بضيق بينما كان يتابع ذلك المشهد (عمر) بغضب وغيرة شديدة فقالت (يمنى) ل (عمر)
-انت اللى هتنصفنى يا هندسة هو مش عمو برده
نظر لها (عمر) غاضبا
-بقولك ايه (يمنى) شغل العيال ده انا مليش دخل فيه
ثم نظر ل (أكمل) بجدية
-احنا ورانا شغل كتير يا (أكمل) لو قعدت مع دول مش هنخلص من غباوتهم
نظر له (أكمل) بعدم فهم
-انت مالك قلبت كده ليه ؟
فقالت (يمنى) وهى تمط شفتاها
-بقى يعاملنى وحش اوووى يا عمو (أكمل)
فنظر له (سيف)
-بقى هى دى وحشتنى بتاعتك يا عم العصبى متشكريين
مسك (عمر) رأسه وهو يقول
-صدعتوا دماغى بجد ٠٠ عموما حمد الله ع السلامة يا (سيف)
ثم نظر ل (أكمل)
-حقيقى مش قادر اقعد هنا ادينى الملف اللى المفروض ارجعه وهشتغل فيه فى البيت
نظر له (أكمل) بجدية
-تمام ورايا ع المكتب
ذهب (أكمل) وخلفه (عمر) إلى مكتب (أكمل) فى الفيلا اعطى له (أكمل) الملف الذى سيعمل عليه ٠٠
فى الخارج نظرت (يمنى) إلى (سيف)
-هو بقى غريب كده ليه ؟
هز (سيف) كتفه بلا مبالاة
-هو طول عمره كده كشرى
ضحكت (يمنى) ثم قالت
-انا بحبك انت و (أكمل) أكتر من (عمر) ده مش بفهمه شوية يبقى حلو معايا وشوية الاقى معاملته قلبت ع القناة التالتة
رفع (سيف) حاجبه بإستنكار
-اشعرفك انتى بالقناة التالتة يا جيل النايل سات انتى
-لا مانا بسمع عمو (أكمل) بيقول كده فلقطتها منه
ابتسم لها فتابعت هى
-انا عاوزك تشرحلى شوية حاجات يا هندسة
ضحك (سيف) بشدة ثم قال
-انا اللى اشرحلك ؟! لا الكشرى و (أكمل) يشرحولك انا فاشل فى الشرح
زمت شفتاها وهى تقول
-قول انك مش فاهم اصلا عشان تشرح
رفع حاجبه بتهكم
-امال دخلت هندسة ازاى يا بت انا بس مبعرفش اشرح
-انت دخلتها بدعى الوالدين
ابتسم قليلا ثم قال وهو يمسك بطنه بجوع
-بقولك ايه ادخلى شوفى مرات عمك عملت المكرونة ولا لسه انا عصافير بطنى بتصوص
-طيب طيب
*****************
فى أحدى النوادى الليلية كان يجلس (منير) وهو يدخن سيجارته ويشرب مما حرمه الله وبجواره احدى اصدقائه فتحدث (منير) قائلا
-مش قادر اوصفلك مدى سعادتى انى رايح اقابلها النهاردة ٠٠ البت يالهووووى قمر ماشى ع الأرض
نظر له مستنكرا
-ومين دى اللى تخلى (منير البلتاجى) قلبه يلين كده ويفكر فيها بالساعاات
قال وهو ينفث سيجارته
-لا تستاهل وتستاهل اوووى كمان شفتها من فترة عند (يوسف) فى المكتب ياخراااابى يااوااااد ايه ده اتارى (يوسف) كان مقعدها فى المكتب عنده وقافل المكتب
نظر له (حازم) غير مصدقا
-حرام عليك انت عارف ان (يوسف) ملووش فى الحاجات دى
نظر له (منير) بطرف عينه قائلا
-طب مطيرش الدماغ اللى عاملها اكتم يااض
-كتمت يا كبير
*******************
مر يومان اخران لم يحدث بهم أى جديد ٠٠
خرجت (نرمين) من الجريدة وهى تمسك الهاتف لتحدث (أكمل) فإتاها صوته هادئ وبارد
-ازيك يا (نرمين) ؟
نفخت (نرمين) بضيق
-بطل البرود بقى مش بحبك بارد كده
قال (أكمل) منفعلا
-مانتى مبتسمعيش الكلام
قالت بنبرة راجية
-طب ممكن يا سيادة المهم نتغدا سوا انا ميتة من الجوع و ٠٠
رد بهدوء
-ماشى يا (نرمين)
-طب هستناك فى مطعم (٠٠٠٠٠٠٠)
-تمام
وبعد فترة بسيطة كانت (نرمين) متواجدة فى المطعم منتظرة (أكمل) كانت تشعر بالملل والضيق لتأخره وظلت تنظر فى الساعة وبعد ساعة من موعدها وجدت (أكمل) قد دخل المطعم فنظرت له
(نرمين) بضيق فجلس (أكمل) أمامها وهو يقول
-انا اسف بجد غصب عنى الطريق بس
نظرت له بضجر
-نفس الطريق انا جاية منه ع فكرة
حاول (أكمل) إن يتحدث مبررا
-ده ميعاد خروج موظفين وكده والطريق واقف متزعليش بقى
تنهدت بإسى
-مش بعرف ازعل منك
ابتسم قليلا ثم طلب الطعام لهما سويا وتناولوا الطعام مع بعضهم البعض وظلوا يضحكون حتى رأى (أكمل) فتاة تقترب من (نرمين) وهى تضع يدها ع اعين (نرمين) وضعت (نرمين) يدها ع يد تلك الفتاة ثم ارتسمت ع وجهها ابتسامة هادئة وهى تقول غير مصدقة
-(نورا) !!!!!
ابتسمت (نورهان) قليلا بينما ظل (أكمل) يرمقهما بعدم فهم ٠٠
دوامة_عشق
علا_السعدني
التعليقات على الموضوع