ملاكي الحارس 🙂 الجزء الثامن
ملاكي_الحارس
الجزء_الثامن
أقع في حبك دون إرادتي ، لقد ظهرت فجأة كنجمة لمعت في سمائي المظلمة ، أمسكت يدي وسحبتني نحوك ،دون أي إعتراض مني لقد أحببت كونك معي حتي لو لم تكن لي بالنهاية ،لقد تركت بداخلي ما أعيش عليه بعدك ،ضربت بكل أفكاري عرض الحائط غيرتني ووهبتني فكراً جديداً وروحاً تتمني لقياك ،فياليتني ألتقيك لمرة واحدة حتي نظرة واحدة من عينيك تكفيني ما بقي من العمر .
أبدلت هاجر ملابسها وذهبت إلي عملها
هاجر : صباح الخير يا هناء حد سأل عليا
هناء : أيوه في واحد مستنيكي جوه ،بيقول أنه ابن خالة حضرتك
هاجر : تمام هاتي قهوة
دلفت هاجر إلي مكتبها وهي تتسائل عن مجيئه
هاجر : صباح الخير يا بشمهندس ، ايه الزيارة الحلوة دي
أحمد : قولت اعدي عليكي هنا عايز اتكلم معاكي شوية
هاجر : خير في ايه
أحمد : هو انتي قابلة الوضع ده ازاي
هاجر : مش فاهمة اي وضع
أحمد : أقصد جوازك من مراد
هاجر : أيوه ماله جوازي من مراد مضايقك في ايه
أحمد : مش مضايقني أنا زعلان عليكي ،حاسس انك مجبرة وغصب عنك ،
بصي أنا عارف انك مش عايزة تزعلي عمي عشان تعبان بس أنا هساعدك ولو عايزة ممكن اخلصك من الجوازة دي
هاجر : أنت مجنون يا احمد ، أنا محدش غاصبني علي حاجه أنا بحبه وجدا كمان وموافقة بكامل إرادتي
في دخول مراد يبدو عليه السعادة
مراد : صباح الخير يا حبيبتي ،صباح الخير يا بشمهندس ، كويس انك موجود عايز اقولك خبر هيفرحك جدا ، كتب كتابي أنا وهاجر الاسبوع الجاي
أحمد : بجد يا هاجر
هاجر : أيوه فعلا
مراد : لازم تيجي بقي
أحمد : اكيد إن شاء الله ،عن إذنكم
هاجر : كتب كتاب ايه اللي الاسبوع الجاي أنت جاي تهزر أنا وافقت علي خطوبة بس
مراد ضاحكا : خطوبة من كتب كتاب مفرقتش يا ستي
هاجر : واشمعنا الاسبوع الجاي ؟!!!
مراد : قبل عملية عمو وده إقتراحه هو أنا ماليش دعوة
هاجر : طيب أنت جاي ليه دلوقتي ،عايز ايه
مراد : يا ساتر يارب ليه كده ، جاي اقولك اني المفروض أجي عندكم بالليل واتقدم زي حركات المخطوبين دي
هاجر : انتوا مستعجلين اوي
مراد : انا ما صدقت ،خايف تضيعي مني تاني
هاجر : خلاص روح شوف شغلك عشان نلحق نروح بدري
مراد : تمام طلبتلك قهوة وفطار
خرج مراد من مكتبها ومشاعرها تتخبط في قلبها من متي وهي استسلمت له، لحبه ،لعينيه كيف تركت له زمام قلبها يحركها كيفما يشاء
تشعر أنها تغرق في حبه ولا نجاة منه .
ريهام : العروسة عامله ايه
هاجر : متقوليش الزفت
ريهام : ليه بس انتوا اتخانقتوا ؟!
هاجر : لا متخانقناش بس كمان متصالحناش
ريهام : يعني ايه ، هي دي فزورة
هاجر : يعني أنا وافقت عشان خاطر بابا وتعبه وبس ولما يبقي كويس مش هكمل
ريهام : ومراد ؟!
هاجر : ماله !!
ريهام: هتسبيه كده ،هتكسري قلبه ، انتي عارفة هو فرحان قد ايه
هاجر : انتي متعرفيش حاجه
ريهام : اللي اعرفه انك بتحبيه وهو بيحبك ايه المشكله ، هتقولي يوسف تاني
هاجر : تاني وتالت أنا مش عارفه اقرب مش قادرة
ريهام : طب أهدي واحكيلي
هاجر : بصي فاكرة بعد موت يوسف ،أنا روحت القسم من وراكم لما مسكوا المجرم واتحايلت علي الظابط كتير لحد ما وافق اني اقعد معاه وهو حكالي كل حاجه ، يوسف ومراد لما سافروا شرم مراد اخوكي اتعرف علي واحدة هناك عندها كافيه وصاحبها ولما جوزها عرف اتخانق معاه خناقة كبيرة اتدخل فيها يوسف عشان يدافع عنه وضرب الراجل وكانوا فاكرين أن الموضوع خلص بعدها اخوكي فضل يكلمها جوزها قرر ينتقم ساعتها كان فاكر أنها بتكلم يوسف مش مراد انتقم من يوسف وبعدها مراته راحتله السجن وقالتله ان مراد السبب وهو اللي ضحك عليها وكل الكلام ده
ريهام : وانتي صدقتي بسهولة
هاجر : مكنتش هصدق لولا اني سمعت بنفسي
ريهام سمعتي ايه : بعد ما عرفت حادثة يوسف رنيت علي مراد جريت عليه اول واحد استنجد بيه اللي ردت علي التليفون كانت واحدة ست
ريهام : عادي ممكن تليفونه اتسرق أو أي حاجه
هاجر : انا سمعت صوته جنبها ،وبعدها كلمني من تليفونه وقالي معلش كنت في الحمام
ريهام : بصي في حاجه غلط ،مراد عمره ما حب ولا شاف غيرك وانا لازم اثبتلك الكلام ده
هاجر : ريهام انا بحبه والله ومش بكرهه بس مش قادرة اتعايش مع فكرة أنه كان سبب في موت يوسف أو إنه خاني ، أنا بتعذب من يومها ومش عارفه اعمل ايه محدش حاسس بيا ،النار بتاكل في قلبي من يومها ، حتي لما رجع كان متغير موقفش جنبي في أكتر وقت محتاجله فيه ،فضلت 3 شهور بتعالج في مصحة نفسية مزارنيش ولا مرة ،ولا فكر يكلمني ،عارفة أنا كنت محتاجة وجوده قد ايه مراد ظلمني وسابني لما احتاجته ورجع يبقي كويس لما كنت اتخطبت عشان اهرب من حبه وهجره ،مراد كان عارف اني هفضل موجودة مهما حصل فاستغني عني
ريهام : انتوا الإتنين جرحتوا في بعض كتير ،بس كل ده إتغير خلاص ،انتوا مع بعض دلوقتي
هاجر : انا معاه لحد ما أثبت أنه برئ ،إنما لو ثبت أنه عمل كده فعلا صدقيني هكسره ومش هفكر لحظة في مشاعري ولا مشاعره
ريهام : انا متأكدة ان أخويا معملش كده متأكده عشان عمري ما شوفت في عينيه حب غير ليكي انتي بس وهثبتلك يا هاجر
هاجر : ياريت يا ريهام ياريت أنا بتعذب
ريهام : المهم قومي دلوقتي نشتري فستان حلو عشان النهاردة مهم ومتفكريش في حاجه خالص
هاجر : موافقة يالا بينا
خرجا سوياً وكلا منهما غارقة في أفكارها لا تدري كيف تصلح كل هذا التعقيد ، عادتا إلي المنزل وهم يحملان الكثير من المشتريات
سهير : أيه كل ده يا بنات
ريهام : هو إحنا عندنا خطوبة كل يوم ،وبعدين دي هاجر ومراد مش اي حد
سهير : ربنا يكملهم علي خير
ريهام : بصي أنا هروح اعمل شوية حاجات وهرجعلك قبل ما تلبسي تمام
هاجر : ماشي بس متتأخريش هنام شوية
صعدت هاجر إلي غرفتها واغلقت عينيها محاولة النوم فتحت عينيها علي صوت رسالة
ريهام " هتصل بيكي افتحي ومتتكلميش"
بعدها رن رقم هاتفها بدأت هاجر تستمع إلي صوت ريهام ومراد
ريهام : شايفاك مبسوط اوي انت بتحب هاجر اوي كده ؟!!
مراد : بحبها بس ،دي كلمة قليلة اوي علي اللي حاسس بيه ، عارفه أنا بحبها من واحنا عيال وهي عندها سنة وانا كان عندي ست سنين وقتها اول ما شوفتها قولت لعمي أنا هتجوز هاجر كله ضحك وعمي قالي خليها تحبك بس وانا اجوزهالك ، كبرنا مع بعض كنت بتخانق مع اي حد يبصلها بس أو يفكر يقرب منها كنت دايماً زي ضلها وبحميها حتي من نفسها كنا كل ما نكبر الحب جوايا بيكبر اكتر واكتر حسيت للحظة أنها سكناني مفيش جوايا غيرها هي وبس
ريهام : عمرك ما خنتها ؟!
مراد : والله ولا حتي في خيالي أقدر اعملها هي اتكتبت علي إسمي وليا أنا وبس وانا قدرها هي حتي عمري ما فكرت في غيرها عمري ما شوفت واحدة حلوة زيها
ريهام : طيب ليه بعدت عنها بعد موت يوسف
مراد : انا كنت ضايع أكتر منها صاحبي وأخويا مات وأنا مقدرتش اعمله حاجه ، أنا عارف اني خذلتها وسبتها في وقت صعب وأنها كانت محتاجة وجودي بس أنا مقدرتش اكون موجود كنت بشوف يوسف في عينيها
أغلقت ريهام الهاتف ، أحتضنت هاجر هاتفها وظلت تبكي هل من الممكن أن تكون ظلمته ، هل ممكن أنها عاشت حياتها في وهم وكذب
بعد عدة ساعات من التفكير الذي لا ينتهي إذا بطرقات علي الباب
هاجر : ادخل
ريهام : مش قولتلك
هاجر : انا مصدقاه يا ريهام صدقت أنه فعلا بيحبني وأنه معملش حاجه ،بس هما ايه قالوا كده
ريهام : ده اللي لازم تعرفه ،انتي معاكي عنوان او اي حاجه
هاجر : أيوه معايا ،اهو .......
ريهام : طب اسمعي بقي هتعملي ايه ......
بعد عدة ساعات اجتمعت العائلتين والأقارب ارتدت هاجر فستان بسيط ،كانت تبدو في غاية الجمال
مراد : إحنا متفقناش تبقي حلوة كده
ضحكت هاجر واحمرت وجنينها
مراد : أيه ده انتي بتتكسفي بجد والله ده من امتي
هاجر بغضب : تقصد ايه ؟!!!!
مراد : أقصد انك حلوة وانتي مكسوفة
عبد الرحمن : اطلعوا يا ولاد اقعدوا في الجنينة شوية
خرجت هاجر ومراد تحت ضوء القمر ونسمة هواء ليلية ساحرة ورائحة الريحان التي تفوح في كل مكان
مراد : مبسوطة ؟!
لم تجيبه ولكن أمسكت يده وقالت "لا تفلت يدي مهما حدث "
Hadeer_saeed
التعليقات على الموضوع