دوامة عشق 💜الحلقه 39💜
الحلقة التاسعة والثلاثون
اقترب (خالد) منهما وهو ينظر إلى (رضا)
-قررت ايه ؟
نظر (منير) إلى (رضا) بطرف عيناه فتحدث (رضا) قائلا
-هعترف بكل حاجة
ابتسم (خالد) ثم هم بالجلوس على مكتبه وبدء فى إن يسمع إلى اعتراف (رضا) وجميع الأعمال المشبوهة التى قاموا بها ٠٠
وفى نهاية المحضر نظر (منير) إلى (خالد) قائلا
-وانا هجيب كل الورق اللى يثبت ادانة (شهاب)
هز (خالد) رأسه بتفهم
***************
مر يومان وكان احضر (منير) إثبات الأعمال الغير مشروعة ضد (شهاب) ومازالت التحقيقات تعمل معه ٠٠
بينما (أروى) تحدد موعد جلستها بعد شهران وتم القبض على والداها ايضا لانه قام بأعطاء نقود للطبيب الشرعى الذى توفى منذ سنة واخفائه لجريمة القتل ٠٠
جلست (سچى) بجوار شقيقها فى حديقة المنزل ثم اعطت له كوب من القهوة قائلة
-ممكن اطلب منك طلب
نظر لها (يوسف) بنصف عين
-عايزة ايه مش مطمنانى
ابتسمت (سچى) قليلا ثم قالت
-بكرة رمضان يا چو
-وبعدين ؟!
-احنا متعودين كلنا نفطر سوا
ابتسم (يوسف) قليلا ثم اصطنع عدم الفهم قائلا
-كلنا مين ؟!
ابتلعت (سچى) ريقها ثم قالت
-انا وانت و (منير)
وضع (يوسف) قدم فوق الأخرى ثم قال
-اهاا ٠٠
فقالت (سچى) بتوسل
-عشان خاطرى يا چو ٠٠ عشان خاطرى
-خلاص ٠٠ خلاص اسكتى يا زنانة هخليه يجى
ابتسمت (سچى) وشعرت بسعادة كبيرة تغمرها ٠٠
*****************
فى المساء ٠٠
كانت (نورهان) قد انتهت من العمل بالعيادة الخاصة بها اخذت حقيبتها واطفئت نور غرفة الكشف ثم خرجت للخارج وهى تنظر إلى شكل العيادة وتتأكد من ان كل شئ مغلق من الماء والغاز والانوار وهى ترجع إلى الخلف اصطدمت بشخص ما فصرخت بشدة فإتاها صوت (أكمل) بنبرة حانية
-ده انا يا حبيبتى
ما إن استمعت إلى صوته حتى التفت ووضعت يدها عند صدرها وهى تتنهد بإرتياح قائلة
-كده يا (أكمل) !! خضتنى بجد فكرتنى ايام ما (منير) كان بيجى ويكتبلى جوابات ويمشى
انفجر (أكمل) ضاحكا
-انتى مجنونة ٠٠ وقال شغلتك تعالجى المجانين !! ٠٠ ده انتى مجنونة رسمى
نظرت له نصف نظرة وقالت
-بقى كده !! ٠٠ وبعدين مانا اتعديت منهم
-طب يلا عشان اروحك
-انت جاى مخصوص عشان تروحنى !!
-مش كده بس !! ٠٠ تعالى تحت وانا اوريكى
-طيب
توجه (أكمل) نحو الخارج فتبعته (نورهان) وما إن هبطوا سويا حتى توجها نحو السيارة ففتح (أكمل) باب السيارة لفتاته نظرت له (نورهان) بإمتنان فإبتسم هو لها ثم توجه نحو الباب المخصص لمقعد القيادة واستقل السيارة ثم نظر إلى (نورهان) قائلا
-بصى وراكى كده
قطبت (نورهان) حاجبيها دون فهم ثم نظرت فى المقعد الخلفى للسيارة وجدت دميتان كبيرتان على هيئة الشخصيات الكرتونية (بوجى وطماطم) ابتسمت (نورهان) وشعرت بسعادة كبيرة ثم قالت
-وااااااو يا (أكمل) ٠٠ دى ليا انا !!
-يعنى ينفع تكون لحد غيرك
ابتسمت (نورهان) بسعادة
-انا مبسوطة اووووى اوووى بجد ٠٠ دول يجننوا انا كنت بحب الكرتون ده اوووى
نظر لها (أكمل) هائما
-وانا بحبك اوووى
احمر وجه (نورهان) خجلا ثم قالت
-احم ٠٠ احم
فإبتلع (أكمل) ريقه ثم بدء بالقيادة وهو يقول
-بقولك ايه مش هتسحر معاكوا ٠٠ ده اول سحور
نظرت له (نورهان) بذهول
-هتقعد لحد السحور يا (أكمل) !!
نظر لها (أكمل) شذرا ثم قال
-على فكرة كنت بشوفك بخيلة ولا كريمة ٠٠ انا اصلا هروح اتسحر مع صحابى ملكيش دعوة
ضحكت (نورهان) ثم نظرت له بنصف عيناها
-انا عن نفسى عاوزك تتسحر اوووووى معانا ٠٠ بس تفتكر (ماجد) هيقعدك ولا هيدبحنا
امسك (أكمل) رقبته بيده اليسرى واكمل قيادة باليمنى وهو يقول
-لا اخاف على نفسى ٠٠ انا هتسحر مع صحابى احسن
ضحكت (نورهان) كثيرا ثم قالت
-ابقى اتسحر كويس ٠٠ وخلى بالك من نفسك
-وانتى كمان كلى كويس اتسحرى كويس جدا كلى كل الأصناف
ابتسمت (نورهان) وهزت رأسها بالإيجاب ٠٠
******************
فى اليوم التالى قبل موعد الأفطار بساعة وصل (عمر) إلى منزل (أكمل) ما إن رأه (أكمل) وهو ممسك بصندوق فى يده فنظر له (أكمل) شذرا
-ايه شغل المراهقين ده !!
عض (عمر) شفتاه بغيظ ثم قال
-يعنى معملتش كده مع (نورهان) !!
ارتبك (أكمل) قليلا ثم قال
-ا٠٠ انا مش مراهق زيك
تمتم (عمر) قائلا
-ربنا يكون فى عونها
ثم نظر (عمر) إلى (أكمل) بإستفهام
-انا نفسى افهم انت ليه مش بتفطر مع خطيبتك النهاردة
-قاعد على قلبك يا حيلتها ٠٠ وبعدين هى معزمتنيش
فتحدث (عمر) بصوت خافت قليلا
-ماهى لازم متعزمكش وانت حد يستحمل غتاتة امك دى 10 دقايق وهو فاطر عشان البت تستحملك وهى صايمة دى تطب ساكتة من برودك
سمع (أكمل) بعد الكلمات التى يقولها (عمر) وقد فهم مقصده فصر على اسنانه فقال (عمر) لتغيير مسار الحديث
-هى (يمنى) فين ؟
فقال (أكمل) وهو يدلف إلى الداخل
-بتذاكر يا خفيف ٠٠ مش هتنزل الا على الفطار وبعد الفطار هقعد معاكوا
نظر (عمر) إلى الأعلى وهو يقول
-الرحمة يااااارب
********************
وقفت (سچى) فى الحديقة وظلت تذهب ذاهبا وإيابا شاعرة بالقلق على (منير) بينما كان (يوسف) يقرآ القرآن وهو يجلس على مقعد ما بالحديقة فنظرت له (سچى) ولم تستطع ان تتحدث معه وما إن رأته قد انهى القراءة نظرت له قائلة
-(منير) اتأخر اوووى
-معلش با (سچى) النهاردة اول يوم رمضان وهو كان فى الشغل الصبح اتلاقيه نام لما روح هيجى على الفطار هيروح فين يعنى
جلست (سچى) وهى تشعر بالقلق ٠٠
قبل موعد الأفطار بعشر دقائق كان قد وصل (منير) إلى الفيلا ما إن رأته (سچى) حتى اقتربت منه وهى تقول
-كل ده يا (منير) !!
لم ينظر لها (منير) وقال
-معلش كنت نايم
قطبت (سچى) حاجبيها ثم قالت
-عامل ايه يا (منير) ؟ ازيك ؟
لم يجب عليها (منير) وظل ينظر للأتجاه الأخر شعرت (سچى) بالضيق ثم قالت
-هو فى ايه ؟
انفجر (يوسف) ضاحكا فقالت (سچى) إلى (يوسف)
-هو فى ايه ؟
فوقف (منير) عن مقعده
-ده هما 7 دقايق ٠٠ انا داخل اقعد على السفرة
ثم دلف (منير) نحو الداخل فنظرت (سچى) إلى شقيقها بعدم فهم
-حصل ايه لكل ده !! ماله ده
ضحك (يوسف) كثيرا ثم قال
- شكله خايف على صيامه فمش عاوز يبصلك
فتحت (سچى) فمها ببلاهة ثم قالت
-ليه هو انا بفطر !! ٠٠
ضحك (يوسف) ثم قال
-انا داخل اقعد معاه ٠٠ متدخليش غير لما تسمعى الاذان بيإذن
شعرت (سچى) بالضيق ثم ركلت قدمها على الأرض بطفولة وماهى الا دقائق حتى استمعت إلى صوت الأذان فقررت الدلوف إلى الداخل وما إن دخلت حتى اقتربت من كوب الماء الموضوع على مائدة الطعام وبدئت فى قول دعاء الأفطار (اللهم أنى لك صومت وعلى رزقك افطرت فتقبل صيامى يااارب)
ثم جلست بالمقعد المجاور ل (يوسف) وبدئت فى تناول الطعام متجنبة النظر إلى (منير) بينما هو كان يسترق النظر إليها كل برهة وما إن انتهت من تناول الطعام حتى قالت (سچى)
-انا هطلع اصلى
فقال (يوسف)
- تمام حبيبتى ٠٠ وانا و (منير) هنصلى جماعة
ابتسم (منير) ولكن (سچى) لم تهتم نظرت له بتعالى ثم انصرفت من امامه وصعدت للأعلى. ثم ذهب كلا من (يوسف) و (منير) ليصلوا سويا وما إن انتهوا حتى نظر (منير) إلى (يوسف) وهو يجلس على الأرضية
-هى زعلت منى مش كده !!
-مش عارف ٠٠
-طيب انا عاوز اديها هدية رمضان
نظر له (يوسف) نصف نظرة ثم قال
-انت مش هتبطل الظرف بتاعك ده !! هدية ايه ؟
نظر له (منير) نصف نظرة
-انت هتطلع عقدك عليا !! ٠٠ ولا عشان معندكش حبيبة تعمل فيا كده
نظر (يوسف) امامه وشعر بحزن ثم ابتسم قليلا فنظر له (منير) وهو يضع يده خلف رأسه محركا إياه للأعلى وللأسفل
-انا عكيت ولا ايه ؟!
-لا ٠٠ بس هى الله يرحمها
صمت (منير) قليلا فتابع (يوسف)
-إن شاء الله السنة دى هحط ليها فلوس فى مستشفى خيرية زى كل سنة من ساعة ما ماتت بطلع صدقة على روحها فى رمضان
شعر (منير) بالحزن على حال (يوسف) ثم قال
-الله يرحمها
فنهض (يوسف) عن الارضية ثم قال
-هطلع اندها ليك ٠٠ تسلم عليها شوية
هز (منير) رأسه إيجابا ثم ذهب للخارج ليحضر الصندوق الخاص ب (سچى) الذى يوجد بالسيارة ٠٠
وماهى الا دقائق حتى عاد مرة اخرى وجد (سچى) تجلس على الأريكة وهى مصطنعة الحزن فجلس (منير) بجوارها ووضع الصندوق بجانبه قائلا
-حبيبى لسه زعلان منى ؟
لم تنظر له (سچى) واعطت له ظهرها وهى جالسة على الأريكة فوقف (منير) ثم جلس امامها من الجهة الأخرى
-لو تعرفى بحبك اد ايه مش هتتخيلى على فكرة انا لما بشوفك بس بحس انى مش عاوز حاجة تانية
نظرت له بلوم قائلة
-بس انت عاملتنى وحش اوووى
ابتسم (منير) قليلا ثم قال
-بكرة لما تبقى مراتى هبقى ابصلك براحتى
وضعت يدها عند خسرها بحزن
-ليييه بقى هتكون زهقت منى ومبقتش افرق معاك صح ؟
ضحك (منير) عليها بشدة ثم نظر لها هائما
-ساعتها هتبقى مراتى مش هحس انى بعمل حاجة غلط
ابتسمت (سچى) قليلا فإشار (منير) بسببته خلفها تجاه الصندوق فألتفت (سچى) لترى ما خلفها وجدت صندوق يحوى فى المنتصف على فانوس لونه احمر والصندوق يحيط به ورود حمراء كثيرة وحول الفانوس جميع انواع الشيكولا التى تعشقها (سچى) وضعت الصندوق على قدمها ثم وضعت كلتا يديها على فمها وهى تقول
-واااااو ٠٠ جميل اوووى يا (منير)
ابتسم (منير) قائلا
-كل سنة وانتى طيبة ٠٠ كل سنة وانتى معايا وتبقى حلالى بإذن الله
ابتسمت (سچى) بخجل فى ذلك الوقت دخل (يوسف) عليهم قائلا
-time out
زفر (منير) بضيق وهو يقف قائلا
-عامل زى الحكم اللى بيصفر ينهى الماتش فى اهم لحظة
ضحكت (سچى) كثيرا ثم قامت بإخذ واحدة شيكولا من النوع Galaxy وفتحت العبوة وقطمت منها وهى تقول
-يامى تجنن
نظر لها (منير) هائما فإقترب (يوسف) منه وهو يقول
-يلا زق عجلك
فنظر (منير) إلى (سچى) وطفولتها وهى تأكل الشكولا فلم يستطع (يوسف) تحمل المزيد فإخذ يزيحه بيده حتى اوصله إلى الباب الرئيسى بينما كان (منير) معلق نظره نحو (سچى) ولم يفق الا وهو فى الخارج وقد اغلق (منير) الباب فى وجهه افاق (منير) وهو يجد نفسه بالخارج فظل يدق الباب بغضب فإته صوت (يوسف)
-امشى ياااض من هنا
قال (منير) بضجر
-ماشى ماشى ليك يوم برده
******************
بينما كانت (فيروز) قد انتهت من صلاتها فسمعت صوت جرس الباب فقالت لوالداها
-انا هروح افتح يا بابى
-ماشى يا حبيبتى
ما إن ذهبت إلى الباب وفتحته حتى وجدت رجل ما يحمل باقة خاصة من الورود
-اتفضلى يا هانم
نظرت (فيروز) إلى الباقة بإندهاش ثم قالت
-ده ليا !!
-ايوة ٠٠ مش دى شقة رقم 4 ؟
هزت (فيروز) رأسها بالإيجاب فإخذت الباقة منه ثم اغلقت الباب وهى تشتم رائحتها ووجدت بطاقة بإعلى الورود فإخذتها لتقرأ ما بها
(كل سنة وانتى طيبة حبيبتى
ورمضان الجاى إن شاء الله نبقى فى بيت واحد
جاسر)
ابتسمت (فيروز) بسعادة وهى تقول
-بحبه اووووى ٠٠ يااارب اجمعنى بيه فى حلالك
********************
وما إن انتهت (يمنى) من صلاتها حتى ذهبت إلى الطابق السفلى مرة اخرى لتجلس مع (أكمل) و (عمر) وجدت (أكمل) ابتعد لكى يجرى اتصال ما و ما إن رأها (عمر) مجددا حتى اشار إلى الصندوق ما على المنضدة وهو يقول
-انا عارف يا (يمنى) انك بتحبى المكسرات جدااا عشان كده الصندوق كله ليكى
ابتسمت (يمنى) بسعادة طفولية وهى تقول
-بجد !! ٠٠ انا بعشق المكسرات ميرسى اوووى يا عموري
ولكنها سرعان ما تذكرت إن (سچى) كانت تقول ذلك له فزمت شفتاها بعدم رضا وهى تقول
-لا مش عموري
قطب (عمر) حاجبه لتغير مزاجها المفاجئ وقال
-فى ايه ؟
-الهانم خطيبتك كانت بتقولك عمورى
ثم زفرت بضيق فضحك (عمر) كثيرا ثم غمز لها بعينه
-ده احنا بقينا بنغير بقى ومش بنطيق حد يقرب ليا
قالت (يمنى) على الفور دون ان تفكر
-اقتل بس اللى تفكر تقربلك
-امتى نتخطب بقى انا خلاص مش عارف اقول ايه اكتر من كده
ضحكت (يمنى) ثم قالت
-هانت هانت ٠٠ امتحانتى تخلص وفى العيد إن شاء الله (أكمل) وعدنا
فإبتسم (عمر) بسعادة ٠٠
بينما كان (أكمل) يتحدث عبر الهاتف اتاه صوت (نورهان) وهى تقول
-كلت كويس يا (أكمل) ؟
ابتسم (أكمل) قليلا ثم قال
-تعرفى ان محدش اهتم بإكلى وشربى كده قبل كده ؟!
ابتسمت (نورهان) بخجل
-وانت عاوز حد غيرى يهتم بيك ؟
ابتسم (أكمل) قليلا ثم قال
-انا لا عاوز ولا قادر اشوف غيرك
ابتلعت ريقها ثم صمتت قليلا ففهم (أكمل) انها تشعر بالخجل فحاولت (نورهان) تغيير مجرى الحديث قائلة
-هتروح تصلى التراويح
-ايوة ٠٠ إن شاء الله
-خلى بالك على نفسك
-وانتى كمان حبيبتى
ابتسمت (نورهان) ثم قامت بإغلاق الهاتف وهى تشعر بسعادة كبيرة
*******************
كانت (رحمة) تجلس امام التلفاز وهى تشاهد مسلسل ما وتتناول كوب من القهوة سمعت صوت هاتفها فذهبت لتحضره من اعلى منضدة ما بالجوار وما إن رأت المتصل حتى ابتسمت بسعادة فقد كان (وليد) اجابت على الهاتف بسعادة قائلة
-عامل ايه ؟ من امبارح مسمعتش صوتك
-معلش كان عندى شغل كتيييير ٠٠ ممكن تفتحى باب الشقة
قطبت (رحمة) حاجبها بعدم فهم ثم قالت
-ليه ؟!
-افتحى يا غلابوية
هزت (رحمة) كتفاها بلا مبالاة ثم ذهبت تجاه باب المنزل لتفتح باب الشقة وجدت (وليد) بالخارج يقف وبجواره عروسة كبيرة ابتسمت (رحمة) بسعادة ووضعت يدها على فمها وعندما لاحظ (وليد) تلك السعادة التى تغمرها شعر برضا قليلا عما فعله ثم قال
-كل سنة وانتى طيبة ٠٠ وإن شاء الله السنة الجاية نبقى متجوزيين
ابتسمت (رحمة) بخجل فى تلك اللحظة اتت والدة (رحمة) ونظرت لهما ثم قالت
-(وليد) !!!
توتر (وليد) قليلا ثم قال
-وحشتنى الكنافة بتاعتك اووووى يا خالتو
ضحكت والدة (رحمة) كثيرا ثم قالت
-الكنافة برده !!
شعر كلا من (وليد) و (رحمة) بخجل كبير فقالت والدة (رحمة)
-ادخل يا (وليد) ٠٠ وانا هجبلك طبق كنافة
فضحك (وليد) قليلا فهزت خالته رأسها بإسى ٠٠
*******************
فى اخر يوم رمضان ليلة العيد فقد مر الشهر الكريم مسرعا كعادته فرغم انه شعر السعادة والعبادة والبركة الا انه يمر دائما كلمح البصر ٠٠
اتصل (أكمل) ب (نورهان) على الهاتف ولكنها لم تجيبه شعر (أكمل) بالقلق والضيق وبالأحرى الغيرة فهو يعلم ان ذلك موعد مسلسل ممثلها المفضل (ظافر العابدين) وانه مهما اتصل العديد من المرات فى وقت عرض المسلسل لم ولن تجيبه عض قبضة يده غيظا وهو يقول
-ماشى ٠٠ ماشى يا (نورهان) هنشوف مش هتبطلى فرجة على المسلسل التافه ده بتاع الممثل السخيف ده
ثم القى بالهاتف وهو يشعر بالضيق وهو يحدث نفسه قائلا
-لو اتصلت 1000 مرة مش هرد ٠٠ انا مش هرد عليها ٠٠ مستحيييييل ارد عليها
ثم جلس على فراشه مستندا على الوسادة ثم اغلق النور الذى بجواره ووضع الوسادة على رأسه محاولا إن ينام ولكنه لم يستطيع وظل يشعر بالأرق لمدة ساعة كاملة ثم سمع صوت هاتفه فإعتدل ثم قام بإمساك الهاتف الذى بجواره وجد ان المتصلة (نورهان) فى البداية لم يرغب إن يجيب كى ينفذ حديثه بإنه لن يجيب عليها ولكنه لم يستطع فبعد خمس ثوان فقط قام بالرد
-كده يا (نورهان) !! كل ده عشان تردى
-مانت عارف ان ده ميعاد مسلسل (ظافر) وكمان دى الحلقة الأخيرة مش ممكن افوتها
صر (أكمل) على أسنانه قائلا
-انا بجد مش طايقه ولا طايق وشه و ٠٠
قاطعته (نورهان) قائلة
-ليه بس ده انت حتى شبهوا جدااا ٠٠ انا اصلا حبيتك عشان انت شبهوا
عض (أكمل) قبضة يده قائلا
-انا شبه الواد الملزق ده !!
هزت (نورهان) رأسها بالإيجاب
-ايوووووة جدا
-اسكتى بقى اسكتى
ضحكت (نورهان) قائلة
-كل سنة وانت طيب ٠٠ وكل سنة واحنا مع بعض حبيبى
ابتسم (أكمل) قليلا ثم قال
-انا بتغاظ من حبك الزيادة ليه ٠٠ يعنى على حسابى متكلمنيش عشان تتفرجى عليه !!
-ماهو يا (أكمل) انا ممكن اكلمك فى اى وقت لكن لازم الحق اول عرض للحلقة
عض (أكمل) شفتاه بغيظ وهو يقول
-صبرنى ياااارب
-متزعلش بقى يا كيمو ٠٠ وبعدين بكرة إن شاء الله فرح (وليد) و (رحمة) هتيجى معايا مش كده !!
تحدث (أكمل) بعد إن علت وجهه ابتسامة ساحرة
-طبعا ٠٠
ابتسمت (نورهان) بسعادة
-طب نام شوية عشان تصحى لصلاة العيد فايق
-ماشى حبيبتى ٠٠ تصبحى على خير
-وانت من اهله
اغلق (أكمل) الهاتف ثم قال
-ده اللعب كله هيبتدى بكرة ٠٠
**********************
جلست (يمنى) فى شرفة حجرتها ثم امسكت الهاتف وقامت بالأتصال ب (عمر) وما إن رأى (عمر) رقم هاتفها حتى ابتسم واجاب على الهاتف قائلا
-كل سنة وانتى معايا حبيبتى
احمر وجه (يمنى) قليلا ثم قالت لتغيير مجرى الحديث
-بتعمل ايه دلوقتي ؟!
-مفيش قاعد بسمع يا ليلة العيد
ضحكت (يمنى) قليلا ثم قالت
-قديم حتى فى اغانيك
-مش عجبك ولا ايه ؟
-لا عجبنى اووووى كمان
ابتسم (عمر) قليلا ٠٠ ثم ترددت (يمنى) قليلا وهى تقول
-(عمر) ممكن اقولك حاجة ؟!
انتبه (عمر) لنبرة صوتها ثم قال
-فى ايه يا (يمنى) ؟
ابتلعت (يمنى) ريقها ثم قالت
-ا٠٠ اصل امبارح حصل حاجة كده ٠٠ يعنى ٠٠ يعنى بص كده ٠٠ اصل ٠٠ (سيف) بعتلى رسالة امبارح وكان باين جدا جدا منها انه ندمان وبيعتذر عن اللى عمله ليك و ل (أكمل)
ضم (عمر) قبضة يده بغيظ شديد
-مش فاهم يا (يمنى) ؟! عاوزة تقولى ايه ؟
هزت (يمنى) رأسها نافية
-م٠٠ مفيش ٠٠
عض (عمر) شفتاه بغيظ ثم قال
-يعنى ٠٠ يعنى مثلا انتى عاوزة ترجعيله مش كده ؟! بس مكسوفة تقولى
اتسعت أعين (يمنى) مما سمعته ولم تجيبه فشعر (عمر) بوخزة فى قلبه قائلا
-يعنى كلامى صح ؟
اجابت (يمنى) مسرعة
-ايه اللى بتقوله ده يا (عمر) ٠٠ انت مش واثق فيا
تحدث (عمر) بنبرة حزينة
-مش كده بس عارف انك كنتى بتحبيه جداا ٠٠ وده اول حب فى حياتك و ٠٠
قاطعته (يمنى) قائلة
-ممكن تقول كان اعجاب لكن اول حب ليك انت اول مشاعر ليك انت اول احساس بالحب كان معاك انت ٠٠ ويوم ما كلمت (أكمل) يكلمك كنت واثقة مليون بالمية من قرارى مش مترددة ولا ثانية واحدة ولو انا بحكيلك على رسالته فبحكيلك عشان مبحبش اخبى عليك حاجة ولا عاوزة احس انى عاملة جريمة من وراك بس يظهر انك مش واثق فيا و ٠٠
قاطعها قائلا
-غيرة ٠٠ غيرة يا (يمنى) مش اكتر ٠٠ وبعدين لما هو ندمان اووى مكلمنيش ولا كلم (أكمل) ليه ولا هو مبيعرفش يكلم رجالة
ضحكت (يمنى) كثيرا ثم قالت
-معرفش بقى
-طب وانتى رديتى بإيه
-مش رديت خاااالص ٠٠ قلت احكيلك
ابتسم (عمر) قليلا ثم صمتا هما الاثنان سويا فقال (عمر)
-هو صحيح ممكن اكلم (سچى) اقولها كل سنة وانتى طيبة احنا كنا معارف برده و ٠٠
اشتعلت وجنتى (يمنى) بحمرة الغضب ثم قالت مقاطعة إياه
-لأ طبعا ٠٠ وتكلمها بتاع ايه !!
ضحك (عمر) قليلا ثم قال مقلدا (أحمد حلمى)
-كنت متأكد انه لأ على فكرة
ابتسمت (يمنى) قليلا فتابع (عمر)
-بس هى ساعات بتبعتلى رسايل اعرف اخبارى وكده لو سئلت هبقى اقولها
-وهى بتكلم معاك ليه اصلا ؟! ٠٠ وانت بترد ليه ؟
-اهدى بس ٠٠ هى بتحب ابن عمها وعمرها ما حبتنى لو سألت بتسأل عادى يعنى اصلا من اول رمضان مكلمتنيش قالتلى كل سنة وانت طيب وخلاص
زفرت (يمنى) بضيق فإبتسم (عمر) قائلا
-بتغيرى اوووى كده ؟!
-طبعااا ماهو حقى
ضحك (عمر) كثيرا
-وانا عمرى ما هبص لغيرك
ابتسمت (يمنى) قليلا وشعرت بالخجل
********************
كانت (سچى) فى غرفتها ممسكة بهاتفها وقد ارسلت رسالة إلى (عمر) محتواها
(كل سنة وانت طيب)
اجاب (عمر) برسالة
(وانتى طيبة)
ابتسمت (سچى) قليلا ثم ارسلت له
(اخبارك ايه مع (يمنى) ؟ )
(كله تمام الحمد لله مبسوطين جدا ٠٠ وانتى و (منير) ؟!)
(فى منتهى السعادة يا (عمر) مبسوطة جداا معاه)
ابتسم (عمر) بسعادة وقام بكتابة رسالة ما لها فى تلك الاثناء سمعت (سچى) صوت احدهم يطرق الواجهة الزجاجية لشرفتها فشعرت بالخوف قليلا ثم نظرت للواجهة وجدت انه (منير) شعرت بسعادة كبيرة ثم قفزت من الفراش بسعادة ثم اتجهت نحو النافذة لتفتحها وهى تقول
-يا مجنووووون
نظر إلى عيناها قائلا
-كل سنة وانتى طيبة حبيبتى
شعرت (سچى) بقليل من الخجل ثم قالت
-مش هتبطل حركاتك المجنونة دى !!
نظر إلى عيناها قائلا
-لما حبى ليكى يموت ٠٠ وهو عمره ما هينتهى انتى بتجرى فى دمى
تحسست (سچى) وجنتاها فإبتسم هو على منظرها فدخل غرفتها وجلس على حافة فراشها وهو يقول
-كنتى بتعملى ايه ؟! ٠٠ شايفك عمالة تكتبى فى الفون
هزت (سچى) كتفاها بلا مبالاة
-مش حاجة مهمة
فنظر لها قائلا
-كنتى بتكلمى مين ونسيانى كده
ارتبكت (سچى) قليلا فى ذلك الوقت استمع (منير) إلى صوت رسالة على هاتفها فألتقط الهاتف الذى بجواره على فراشها وقال
-انا هشوف كنتى بتكلمى مين ؟!
فإبتلعت (سچى) ريقها وشعرت بتوتر كبير وما إن امسك (منير) الهاتف وفتحه حتى وجد رسالة من (عمر) محتواها
(ربنا يسعدك دايما ٠٠ مش قولتلك إن اللى زي (منير) تطنشيه يجيلك مذلول شفتى لما سمعتى كلامى بقى يعمل معاكى ايه )
اتسعت اعين (منير) المشتعلة غضبا ثم نظر لها فتوترت قليلا وهى تقول
-انا مش بعمل حاجة غلط ٠٠ انا كنت بسلم عليه بس ايه الغلط فى كده يا (منير) هو ساعدنى كتير وانا ساعدته وبعدين احنا مش بنحب بعض ومشاعرنا لبعض اخوية وكل واحد بيحب حد تانى ومش بكلمه كتير اصلا ده فى المناسبات بس
القى (منير) بالهاتف وقال بغضب
-اخر مرة هقولها ليكى يا (سچى) جنس راجل هلاقيه عندك ولا بعتلك رسالة لو حتى اخوكى هتشوفى منى وش عمرك ما شوفتيه
ارتبكت (سچى) قليلا وهى تقول
-ط٠٠ طب متزعلش ٠٠ مش قصدى بجد ٠٠ بجد مكنش قصدى انا بكلمه عادى و ٠٠
وقف (منير) وهو يتحدث بعصبية
-(سچى) فكرة ان راجل تانى يكلمك بتعرفتنى لو اخوكى نفسه متكلمهوش الا بإذنى
هزت (سچى) رأسها بالإيجاب خوفا منه فإبتسم (منير) قليلا على حالها ثم قال
-عاوز اعرف ايه جبته مذلول ليكى ٠٠ انتى بتحكيله ع كل اللى بيحصل بينا ؟
هزت (سچى) رآسها بالنفى فإمسك (منير) الهاتف مرة اخرى ثم اعطاه لها وهو يقول
-اوماال ايه ده ؟
امسكت (سچى) الهاتف ونظرت ثم قالت
-ابداا ابداااا ٠٠ انا بس كنت بقوله انك بتتنك عليا زمان وعمرك ما حبتنى ولما تقلت عليك وعملت بنصيحته انت بقيت تحبنى
مط (منير) شفتاه بعدم رضا ثم قال
-مش هقولها تانى يا (سچى) اول واخر مرة تكلميه ٠٠ّفااااهمة ؟!
هزت رأسها بالإيجاب ابتسم هو برضا ثم اخرج من جيب بنطاله علبة صغيرة وقام بفتحها واعطاها لها وهو يقول
-كل سنة وانتى طيبة
نظرت (سچى) للعلبة وجدت قلادة بها شكل نجمة صغيرة ورقيقة ابتسمت كثيرا ثم قالت
-وااااااو ٠٠ دى ليا ؟!
ابتسم (منير) قائلا
-اعتبريها بدل العيدية
اخذت (سچى) العلبة مسرعة واتجهت نحو المرآة لترتديها بنفسها فعقد (منير) حاجبه وهو يراها ترتديها بنفسها
-على فكرة المفروض تقوليلى لبسها ليا يا حبيبى
كانت (سچى) قد انتهت من ارتدائها قائلة
-انت مجنون !! ٠٠ اقولك لبسها ليا زى الافلام وانت تستعبط وتبوس كتفى لالا مستحييييل
اتسعت اعين (منير) قائلا
-بس انا مكنتش هعمل كده ٠٠ الا لو ٠٠
قاطعته (سچى) قائلة
-باااارة يا (منير) باااااارة
ضحك (منير) عليها
-كل سنة وانتى طيبة حبيبتى
ثم اتجه نحو النافذة ثم القى لها قبلة على الهواء ثم قال
-مش على كتفك على فكرة
اشتعلت عينان (سچى) بينما هرب (منير) من النافذة مسرعا وظلت هى تضحك عليه ٠٠
********************
فى مساء اليوم التالى ٠٠
وقفت (نوهان) فى زفاف (رحمة) بجوارها وهى ترتدى فستان لونه ابيض به شريط حول خصرها باللون الوردى ومن الأسفل ورود صغيرة باللون الوردى وارتدت فوقه حجاب وردى اللون كانت تبدو فاتنة للغاية نظرت إلى الساعة بيدها فقد تأخر (أكمل) كثيرا فبعدت قليلا عن الموسيقى الصاخبة وتوجهت للخارج واتصلت به عبر الهاتف فإتاه صوته
-ايوة يا (نورا)
-انت فين يا (أكمل) ؟!
-10 دقايق وهتلاقينى عندك
-طب بسرعة بقى
ابتسم (أكمل) قليلا ثم قال
- حاضر
ما إن اغلق الهاتف مع (نورهان) حتى شرع فى إن يصف سيارته ثم نظر بجواره وجد (سلمى) ممسكة بكلتا يدها وهى تشعر بالخوف والأرتباك فنظر لها (أكمل) قائلا
-مستعدة ؟
شعرت (سلمى) بالضيق والتوتر ثم هزت رأسها نافية وهى تقول
-انا عاوزة اروح
فإشتدت نظرات (أكمل) الغاضبة لها ٠٠
دوامة_عشق
علا_السعدني
التعليقات على الموضوع