دوامة عشق 💜الحلقه 32💜
الحلقة الثانية والثلاثون
صمت (يوسف) قليلا فلم يكن يستعب ما قالته (نورهان) للتو ابتلع ريقه بإرتباك وقال
-بتقولى ايه ؟!
-كانت بتحبك يا (يوسف) ٠٠ انت مكنتش خسران زى مانت ما كنت متخيل
-انتى جبتى الكلام ده منين ؟!
-ممكن اقابلك بكرة ضرورى إن شاء الله
-اكييد
-تمام بكرة الساعة 8 فى مطعم (٠٠٠٠٠٠)
-تمام اوووى
ثم قامت بإغلاق الهاتف معه وفتحت الصور الخاصة بها على الهاتف وجدت صورة ل (نرمين) ظلت تنظر للصورة لبرهة ثم قالت
-وبعدين معاكى يا (نرمين) ٠٠ مش قادرة اصدق انك بشعة لدرجة انك تقتلى واحدة وفى نفس الوقت خايفة اعرف الحقيقة
وضعت يدها عند صدرها وتنهدت بحرقة ثم قالت
-بكرة إن شاء الله كل شئ يبان
*****************
جلست (يمنى) فى المكتب مع (أكمل) و (عمر) ثم قالت
-رمضان الاسبوع الجاى وامتحاناتى لسه مخلصتش !! صيام وامتحانات انا ممكن اموت فيها
رمقها (عمر) بنظرة غضب طويلة فكيف لها ان تأتى بسيرة الموت هكذا لاحظ (أكمل) نظرات (عمر) ثم قال
-محساسنى انك الوحيدة اللى هتمتحنى
-شرير اوووى مش حاسس بيا ٠٠ انا هروح اعملى نسكافيه واطلع اذاكر حد عاوز اعملوا معايا ؟
قال كل من (عمر) و (أكمل)
-لا
وما إن انصرفت (يمنى) حتى تحدث (عمر)
-انا بتقدم ل (يمنى) رسمى
رفع (أكمل) نظره له ثم قال
-هتفضل لحد امتى غشيم كده
اجاب (عمر) معترضا
-مسمهاش غشومية بس مش هستنى يا (أكمل) لما تحب واحد تانى وتبعد عنى تانى انا ما صدقت انها انفصلت عن (سيف) مش هنكر انا ع اد ما زعلت ع خسارة (سيف) لانه طلع واطى ع اد ما فرحت ان بقى عندى فرصة
-وانت شايف ان ده وقته ؟!
-مش متخيلها مع حد تانى !! ٠٠ بموت يا (أكمل)
-انا شخصيا معنديش اعتراض وانت عارف ٠٠ عموما اصبر بش شوية وهنظبط ده مع بعض
هز (عمر) رأسه موافقا على حديث (أكمل) ٠٠
********************
فى ظهيرة اليوم التالى كانت (فيروز) مع فوج سياحى شعرت بالتعب والأرهاق فقد كانت درجة حرارة الطقس مرتفعة للغاية شعرت بالظمأ ثم قررت ان تذهب بعيدا عن السياح لتبتاع زجاجة من الماء وما إن اشترتها حتى فتحتها مسرعة وشربت الكثير من الماء كان يوجد شخص ما عيناه تتابعها اينما ذهبت حتى اقترب ذلك الشاب فقد كان ذو بشرة خمرية اشقر الشعر عيناه زرقاء اقترب منها وهو يقول
-ممكن اعرف اسمك ؟
نظرت (فيروز) لذلك الرجل ثم قالت
- انت كنت معانا ع الباص مش كده ؟!
ابتسم الشاب قليلا ثم قال
-ايوة ٠٠ اسمى (چو)
-بس بتكلم عربى حلو اوووى
-انا بنزل مصر بإستمرار واتعودت ده غير ان امى مصرية
-وااااو
نظر لها (چو) نظرات جريئة متفحصة ثم قال
-مش هتقولى اسمك ؟
-(فيروز)
-بيجنن
احمر وجه (فيروز) قليلا ثم قام بإخراج ورقة من جيب بنطاله ليعطيها لها وهو يقول
-ارجوكى افتحيها لما تروحى وانا فى انتظارك
اخذت (فيروز) منه الورقة وابتسمت ابتسامة رقيقة وهزت رأسها بالإيجاب ٠٠
انصرف (چو) من أمامها وكان (جاسر) يتابع ذلك من عل بعد عض شفتاه بغضب وقام بفرقعة اصابع يده ثم توجه نحو (فيروز) قائلا
-ايه يا انسة سايبة شغلك ليه ؟!
رددت (فيروز) بإندهاش
-شغلى !! مانا فى شغلى اهو وبعدين كلها 10 دقايق ونرجع بالباص للفندق من تانى
عض (جاسر) شفتاه وصمت وهو ينظر لتلك الورقة التى فى يدها ثم اخذها منها بحركة سريعة اتسعت اعين (فيروز) لما يحدث
-ايه ده يا استاذ (جاسر) !!
لم يهتم (جاسر) لحديثها وفتح الورقة ليقرأ ما بها ففتح فمه قليلا وهو مدهوشا فنظرت له (فيروز)
-يا استاذ (جاسر) ميصحش اللى حضرتك عملته ده بتفتح الورقة ليه
اضيقت عينان (جاسر) قليلا ثم قال وهو يجعلها تنظر للورقة ممسكا بها وقال بصوت غاضب
-شايفة ؟!!
نظرت (فيروز) للورقة وجدت رقم (456) فقد كان يشير ذلك الرقم إلى رقم الغرفة الخاصة ب (چو) بالأضافة إلى رقم هاتفه نظرت لأسفل مسرعة ثم اخذت الورقة وقالت بصوت ضعيف
-انا هتصرف ٠٠ هرد عليه
رفع (جاسر) حاجبه ثم قال
-ملكيش دعوة طبعا ٠٠ انا هرد عليه انتى بتستهبلى ولا ايه !!
عضت (فيروز) شفتاها بضيق
-لو سمحت قلت انا هتصرف ٠٠ انا مسئولة عن نفسى وتصرفاتى
نظر لها (جاسر) بضيق
-تمام ٠٠ زى ما تحبى نرجع بقى الباص
-ايوة
*****************
كان (أكمل) ممسكا بالهاتف يتحدث مع شخص ما وقفت (سلمى) امامه منتظرة ان ينهى اتصاله وما إن انتهى حتى نظر إلى (سلمى)
-خير يا (سلمى) ؟!
ابتسمت (سلمى) قليلا ثم قالت
-مفيش زهقت من الشغل والشغل خلص ومفيش عندك مواعيد وفاضل ربع ساعة والبريك ميعاده يجى قلت نطلب الغدا سوا ولا تضايق
هز (أكمل) رأسه نافيا
-لا طبعا هضايق من ايه ؟! طلبتى الأكل ؟
-ايوة ٠٠ 10 دقايق ويكون بتاع الدليفرى وصل إن شاء الله
مسك (أكمل) رأسه فقد شعر بصداع تام ثم نظر إلى (سلمى) قائلا
-معلش يا (سلمى) قولى للأوفيس بوي يجبلى قهوة
مطت (سلمى) شفتاها بعدم رضا
-قهوة تانى !! حرام عليك يا (أكمل) صحتك انت مكلتش من الصبح وشربت 4 قهوة لحد دلوقتى
شعر (أكمل) بالضيق وقاال
-مليون حاجة مضايقنى يا (سلمى) ومليون حاجة فوق دماغى
-احنا كلنا جنبك يا (أكمل) لو احتاجت اى حاجة احنا موجودين
ابتسم لها قليلا ثم قال
-شكرا اوووى يا (سلمى)
وماهى الا دقائق حتى اتى رجل توصيل الطلبات وجلسا (أكمل) و (سلمى) سويا يتناولون الطعام وكانوا يضحكون سويا ويمرحون سويا حتى دخلت عليهم فجاءة (نورهان) نظرت لهم ووجدتهم يضحكون معا توقف (أكمل) عن تناول الطعام ونظرت لها (سلمى) دون ان تهتم فقالت (نورهان)
-سورى بس مكنش فى حد بارة وانا كنت عاوزة اتكلم معاك يا (أكمل)
وقفت (سلمى) قائلة
-طيب عن اذنكوا انا هكمل اكلى بارة
وما إن خرجت (سلمى) حتى نظر (أكمل) إلى (نورهان) ببرود قائلا
-خير يا (نورهان) ٠٠
-هى كانت قعدة هنا ليه ؟!
-اقترحت اننا نتغدا سوا فى البريك بدل ما كل واحد ياكل لوحده خير بقى ؟! ايه كلمتى (يوسف) وجاية تبلغينى ولا ايه بالظبط
-لا لسه هقابله النهاردة وعاوزاك معايا ممكن ؟!
نظر لها (أكمل) بطرف عينه فتابعت (نورهان)
-يا (أكمل) انا مبحبش ازعلك خالص ومقدرش اروح وانت مضايق منى بس نفسى تسمع (يوسف) لازم تواجه
-بس انا واثق فى (سلمى)
تحدثت (نورهان) بضيق
-وانا واثقة فى (نرمين)
-انتى عارفة انى بتعفرت لما بتجيبى سيرة (يوسف) ومع ذلك بكل ببرود تقولى انك كلمتيه
-انت متعرفش (يوسف) بيحب (نيرة) اد ايه انا الوحيدة اللى عارفة ده حبنى عشان انا فيا شبه منها
حدجها (أكمل) بنظرة نارية فتنحنحت (نورهان) قائلة
-اقصد كان معجب بيا ماهو محبنيش محبنيش خالص وانت عارف كده لو حبنى مكنش استسلم بسهولة ليك
قال (أكمل) بصوت غاضب
-كلامك بيعفرتنى
-حقك عليا ٠٠ هتيجى معايا مش كده
اضيقت عيناه وهو ينظر لها
-اومال اسيبك لوحدك معاه ولا ايه ؟!
ابتسمت (نورهان)
-مش بقدر ع زعلك بجد متبقاش غتت بقى
ابتسم (أكمل) قليلا
-ماشى
ثم تابع
-ع فكرة (سلمى) كانت هنا فى مكتبى عادى جدا بجد و ٠٠
ابتسمت (نورهان) ثم قاطعته قائلة
-عارفة انها بتفكرك بإختك وانك بتعاملها زى اختك بس لو عرفت انها بتكدب و (نرمين) ملهاش ذنب لازم تطردها
ارتفع حاجب (أكمل) ثم ابتسم بسخرية فقد ظن انها من الممكن ان تشعر بالغيرة ثم سألها بوضوح
-عشان (نرمين) مش كده ؟
-ايوة
شعر (أكمل) بالضيق فهى لا تهتم ابدا بوجود فتاة اخرى معه هذا لا يشغل تفكيرها مطلقا فنظرت له (نورهان) وقد شعرت بما يجول فى خاطره
-انا بثق فيك (أكمل) ٠٠ الغيرة الزايدة بتدمر اى علاقة بين اى اتنين وبعدين الرجالة بتضايق من الغيرة الزيادة انت المفروض تبقى مبسوط انى بثق فيك ومش بشك وسيباك ع راحتك
ابتسم (أكمل) قليلا ابتسامة سخيفة فتابعت (نورهان) قائلة
-مش انت مبسوط برده ؟!
هز (أكمل) رأسه بالإيجاب قائلا
- مبسوط جداا
ثم تابع بصوت خافت
-ده انا هنفجر من الانبساط
******************
بعد إن وصلت (فيروز) الفندق عن طريق الحافلة توجهت إلى داخل الفندق ثم اقتربت حيث يسير (چو) قائلة
-ممكن لحظة !!
ابتسم (چو) حين رأها ثم قال
-انتى فتحتى الورقة
نظرت له (فيروز) بضيق قائلة
-للأسف
تفحصها (چو) بنظرات جريئة ثم قال
-وايه رأيك ؟!
احتدت نظرات (فيروز) قائلة
-لو سمحت يا استاذ (چو) انا مش بحب الطريقة دى واحفظ حدودك وادبك معايا انا هنا مرشدة سياحية وبس اللى حضرتك عملته ده ميصحش ومينفعش اطلاقا وممكن ابلغ ادارة الشركة وهتتصرف تصرف مش هيعجبك
هز (چو) كتفاه بلا مبالاة
-ميقدروش يعملوا حاجة ٠٠
وظل يرمقها بنفس تلك النظرات شاهد (جاسر) ذلك من على بعد حيث كان يتابع (فيروز) بعينه لم يستطع تحمل المزيد فإقترب من (چو) ثم قام بلكمه وهو يقول
-متبصلهاش كده عينك تبقى فى الارض وانت بتكلمها
اندهشت (فيروز) من تصرف (جاسر) كثيرا بينما نظر له (چو) بحدة
-انت اد االلى انت عملته ده انا ٠٠
قاطعه (جاسر) قائلا
-الفندق ده انا شريك فيه وبالنسبة الاكبر كمان ومن حقى اطردك فى اى وقت وانت ميشرفنيش تبقى نزيل عندنا فتاخد حاجتك من سكات وتمشى ومش هتقدر تعمل ليا حاجة
حدجه (چو) بنظرة غاضبة ثم انصرف بعيدا عنهما فنظرت (فيروز) إلى (جاسر) بإندهاش قائلة
-انت هببت ايه ؟ انا كلمته بالذوق
تحدث (جاسر) بإنفعال
-ذوق ايه اللى مع بنى ادم قذر زى ده انتى مشوفتيش بيبصلك ازاى ؟! انتى مجنونة
-انت اللى مجنون عشان تكلمه بالطريقة دى
-انا حر فى ارضى ٠٠
ثم نظر إلى يدها وجدها تمسك تلك الورقة التى اعطاها لها (چو) فشعر بغضب شديد واخذها منها عنوة ثم قام بتمزيقها وهو يقول
-محتفظة بيها ليه ؟! المفروض تقطعيها
نظرت له (فيروز) بذهول وهى تقول
-انت مجنون
نظر لها نظرة مطولة فإنصرفت (فيروز) من امامه وظهر على وجهها شبح ابتسامة خافتة فبالفعل هو مجنون ولكن جنونه ذاك قد انقذها ٠٠
*****************
فى المساء جلس (منير) على مقعد ما فى غرفته وهو يرتشف من كوب القهوة الخاص به حتى سمع صوت هاتف ما اخرج هاتفه من جيب بنطاله ولكنه لم يكن ذلك الهاتف صاحب الصوت فوقف ثم سار ليتبع صوت الهاتف حتى فتح درج (الكوميدين) فقد نسى تماما امر هاتف (سچى) اخرج الهاتف ورأى ان المتصل (أمير) ضغط على شفتاه بغيظ ثم فتح الهاتف فوجد صوت (أمير) يقول
-ايه يا بنتى مردتيش عليا ليه ؟! هتعملى اعلان الأيس كريم ده ولا ايه ؟! قولتيلى هتردى بكرة استنتك طول اليوم النهاردة تتصلى مفيش اى اتصال منك
صمت (منير) ولم يعرف ماذا عليه ان يقول فقد احمرت عيناه غضبا فتحدث (أمير) قائلا
-روحتى فين يا (سچى) ؟!
اغلق (منير) الهاتف تماما ثم القى بالهاتف على الفراش وهبط بالأسفل تجاه المطبخ ثم اخذ من الثلاجة كوب من المثلجات وتوجه مرة اخرى للطابق العلوى حيث غرفة (سچى) طرق باب الغرفة سمع صوتها من الداخل
-ادخل
فتح الباب ووجدها ترتدى فستان لونه احمر قصير يبرز جمالها بشدة نظر لها لفترة وهو هائما فمطت (سچى) شفتاها بضيق ثم اتجهت نحو حاسوبها (اللاب توب) وجدت رسالة من (فيروز)
(نص ساعة إن شاء الله وهتلاقينى عندك)
قامت (سچى) بإرسال رسالة
(تمام حبى)
ثم نظرت مرة اخرى إلى (منير)
-عاوز ايه ؟!
قال (منير) بغضب
-انتى خارجة ؟! برده خارجة !! وبفستان زى ده كمان !! اتجننتى يا (سچى)
-يووووه انا زهقت يا (منير) قولتلك انا حرة اعمل اللى اعمله
اقترب منها ومد يده الذى يمسك بها كوب المثلجات قائلا
-كليها
رفعت احدى حاجبيها
-افندم !!
تحدث (منير) بحزم
-قلت كلى
انتفضت (سچى) اثر صوته الغليظ ثم اخذت منه الكوب فقال بلهجة امرة
-افتحى وكلى حالا
نظرت له بذهول
-انا مش فاهمة
اشتدت نظراته لها فإبتلعت (سچى) ريقها وشعرت بالخوف ثم قامت بتناول الكوب وهى متوترة خائفة نظر لها (منير) وهو لا يصدق فقد كانت تتناول المثلجات بطريقة طفولية ولكنها كافية ليعجب بها اى رجل نظرت له (سچى) قائلة ببراءة وهى تتناول المثلجات
-هو فى ايه ؟
ردد (منير) بخفوت
-يا نهااار ابيض ٠٠
ثم تحدث بصوت مرتفع
-اعلان ايه يا هانم اللى عاوزة تعمليه
اتسعت اعين (سچى) واصابها الفواق قائلة
-انت عرفت منين ؟
-البيه يا هانم اتصل بيكى (أمير)
ظهر التوتر على وجه (سچى)
-ده ٠٠ ده انت عارف (أمير) مخرج اعلانات
ثم احدثت صوت الفواق مرة اخرى واكملت جملتها قائلة
-طلب منى اعمل اعلان وانا عجبتنى الفكرة
اقترب منها (منير) قائلا بغضب
-عاوزة تاكلى ايس كريم قدام الناس يا (سچى) ليه اتجننت انا عشان اسيب مصر كلها تتفرج عليكى كده ولا صورك تبقى مغطية الاعلانات ولا حد يقول عليكى كلمة ده انا اولع فى وقتها لو ده حصل
قالت (سچى) بضجر
-يوووووه يا (منير) ٠٠ بقولك ايه انا كلامى مع (يوسف) مش معاك
ثم تقدمت نحو باب الغرفة حيث كان واقفا (منير)
-عدينى (فيروز) زمانها جاية واحنا خارجين سوا
نظر (منير) لها نظرة طويلة يتفحصها من اسفل إلى اعلى حيث قدمها العاريتان وفستانها القصير الذى يبرز جمالها محددا خصرها ثم ابتسم بسخرية وهو يشر بسبابته
-عاوزة تخرحى بقميص النوم ده ؟!
-اخرس يا سافل
عض شفتاه بغضب ثم نظر لها نظرة نارية قائلا
-الفستان ده تلبسيه لما نتجوز فى بيتنا يا امورة لكن ده متقعديش حتى بيه قدام اخوكى مفهوووم يا هانم
لم تعيره (سچى) اى اهتمام وقامت بالاصطدام به بجانبها الايمن لتعبر الطريق وتخرج فإعادها مرة اخرى من رسغها بعنف وجعلها تقف لتنظر فى عيناه
-انتى بتعاندينى ليه ؟! انتى فاكرة ان عيلة زيك هتمشى كلامها ٠٠ ده لا فيه خروج ولا فيه إعلان وفى حبسة وبس
ثم ابعدها عن طريقه قليلا واخذ مفتاح الغرفة فإتسعت اعين (سچى)
-(منير) انت هتعمل ايه ؟!
اشار (منير) بسببته محذرا
-هربيكى يا (سچى) هتتربى من اول وجديد وعارف لو شفتك بتاكلى ايس كريم فى البلكونة مش الشارع بس هموتك بإيديا اما (أمير) فسيبهولى بقى
ثم اغلق الباب واوصده بالمفتاح جيدا ٠٠
ظلت (سچى) محدقة لباب الغرفة لثوان ثم قالت
-دى هبت منه خاالص ٠٠
ثم ابتسمت قليلا قائلة
-بس طول عمره راجل ميملاش عينى غيره ٠٠ بس لازم يعتذر ل (يوسف) ٠٠
****************
فى تمام الساعة الثامنة كان يجلس كل من (أكمل) و (نورهان) على منضدة ما حيث من المفترض إن يقابلوا (يوسف) نظر (أكمل) إلى الساعة ثم قال
-تمانية وخمسة ولسه مجاش ده مش ملتزم بالمواعيد يلا نمشى
ضحكت (نورهان) وهزت رأسها بإسى ثم قالت
-انت مجنون يا (أكمل) !! دول خمس بتتلكك عشان تمشى
نظر لها (أكمل) بطرف عينه ثم قال
-بصراحة اه بتلكك شكله بيعفرتنى
-عشان خاطرى يا (أكمل) ٠٠
-ماهو خاطرك ده اللى مخلينى استحمل كتير ٠٠
ابتسمت له (نورهان) ابتسامة ساحرة ثم همت بنزع عوينتها فقال (أكمل) بصوت آچش
-عندك انتى هتعملى ايه ؟! ٠٠ انا مش منبه عليكى النضارة تبقى ع وشك ومتفارقش عينك
-عينيا وجعتنى يا (أكمل) وبعدين نظرى مش ضعيف انت ملبسهالى قهر
-قهر !! ٠٠ اسمها غيرة وحب مش قهر ابدا انتى عينك جميلة وملفتة جدا يا (نورهان) مينفعش تبينيهم كده
ثم تابع هائما
- لما بشوف عينك بحس انى غرقت مليون مرة فى بحورهم
احمر وجه (نورهان) قليلا ثم قالت
-وبعدين معاك بقى !!
-بحبك
ابتلعت ريقها وشعرت بالتوتر فى تلك الاثناء اقترب منهم (يوسف) ونظر إلى (أكمل) بإندهاش فلم يتخيل انه سيأتى لمقابلته ولكنه اصطنع اللامبالاة ثم نظر إلى (نورهان) وهو يجلس على المنضدة قائلا
-فى ايه يا (نورهان) ؟!
تحدث (أكمل) بغيظ شديد
-بصلى وانت بتتكلم كلامك يبقى معايا انا ولا مبتعرفش تكلم رجلة ؟!
رمقه (يوسف) بنظرة نارية بينما قالت (نورهان) لتهدئة الاجواء بينهم
-وبعدين بقى احنا جايين نتكلم فى موضوع مهم انسوا شوية مشاكلكم مع بعض
تحدث (أكمل) بغضب
-انسى ايه ولا ايه ولا ايه !! انسى ظلمه لاختى وخداعه ليها ولا انسى انه سرق تصاميم المطعم بتاعى
نظر له (يوسف) بجدية قائلا
-انا !! انا خدعت (نيرة) !! طب امتى انا عمرى ما خدعتها بالعكس انا مستحمل كل اللى بتعمله معايا عشان خاطرها بس عشان خاطر انها اختك ٠٠ وبعدين تصاميم ايه اللى انا سرقتها
ابتسم له (أكمل) ابتسامة سخرية
-ايه مش عارف ولا لسه طبعك زى ماهو بتمثل وخلاص المطعم اللى بتبنى فيه المنتجع بتاعك متعرفش انه تصميمى اصلا وانت سرقته سرقته من (سيف) صاحبى ٠٠
ثم اعاد موضحت
- اللى كان صاحبى
صمت (يوسف) قليلا ثم ضرب قبضة يده على الطاولة وهو يتمتم قائلا
-عمى !!
ثم نظر إلى (أكمل) قائلا بنبرة صادقة
-صدقنى التصميم عرضه عليا عمى ولاقيته كويس جدا فوافقت ع اساس انه مهندس عندنا اللى عمله انا مكنتش اعرف انه مسروق
نظرت لهما (نورهان) بنظرات قوية ثم قالت بثبات
-لو سمحت انتوا الاتنين تسكتوا شوية بس عشان نتكلم فى الموضوع الأساسى
صمت كلا من (أكمل) و (يوسف) فتابعت (نورهان)
-ممكن اعرف حاجة منك يا (يوسف)
-اتفضلى
-(نرمين) كانت بتحبك ؟
اتسعت اعين (يوسف) قائلا
-(نرمين) بتحبنى ؟!
-ايوة كانت بتحبك و فهمت (نيرة) انك صايع وبتاع بنات عشان كده (نيرة) رفضتك افتكرتك بتلعب بيها وبمشاعرها حسب الكلام اللى سمعناه ان (نيرة) ماتت مقتولة والسبب (نرمين) هى اللى قتلتها عشان كانت متغاظة من انك بتحب (نيرة)
رفع (يوسف) احدى حاجبيه قائلا
-مين اللى قال التخاريف دى !! ٠٠
دوامة_عشق
علا_السعدني
التعليقات على الموضوع