ملاكي الحارس 🙂 الجزء 11
ملاكي_الحارس
الجزء_الحادى_عشر
الحياة دائماً تضعك في إختبارات صعبة ، تُلقي بك في وسط الإعصار وتترك لك حرية التصرف بينما انت عاجز عن إبداء اي ردة فعل
انت غارق لا محالة ، وتراقبك بإنتصار لأنها تفوقت عليك وحرمتك لذة الراحة .
سهير : اصحي يا هاجر بقي ، اصحي يا ريهام بقينا العصر يا ولاد دي مكنتش اجازة
هاجر : سيبينا شوية يا ماما
سهير : يا بنتي انتي نسيتي ان النهاردة كتب كتابك
ريهام : أيوه صح إحنا نسينا ازاي
سهير: هي دي حاجه تتنسي
هاجر : خلاص صحينا هننزل نفطر تحت وبعدين نجهز يا ماما
سهير : ماشي أنا هروح اجهز واشوف التحضيرات
ريهام : ناوية علي ايه يا هاجر
هاجر : ولا حاجه انا صدقته ،بس لازم اصارحه
ريهام : انا مش متوقعه رد فعله
هاجر : ولا أنا بس في سر ورا اخوكي ولازم اعرفه
ريهام : طب يالا نجهز عشان منتأخرش
إرتدت هاجر فستان بسيط مطرز بورود صغيرة ذات ألوان زاهية ،وضعت القليل من مستحضرات التجميل ، ظهرت رائعة في زينتها البسيطة وحجابها البسيط
ريهام : يخربيتك انتي حلوة كده ليه
هاجر : أنا طول عمري حلوة
ريهام : اه صح ،بس النهاردة حلاوتك زيادة
صوت طرقات علي الباب
هاجر : هشوف مين
مراد : أنت اتأخرت........ ثانية انتي مين
هاجر : أنا الشغالة يا بيه ، أنادي الهانم من جوه
ضحك مراد بقوة بينما اضطرب قلب هاجر وتسارعت نبضاته
مراد : هو في شغالة حلوة كده
هاجر : ماشي عايز ايه يعني
مراد : جاي اخدك عشان المأذون وصل
ريهام : يالا أنا جاي معاكم هات ايدك كده يا مراد
مراد : انتي صغيرة مش هتعرفي تنزلي لوحدك
ريهام : أبدا رجلي علي رجلكم
هاجر : خلصوني بقي يالا ننزل
نزل الجميع للأسفل ، السعادة تظلل العائلة بأكملها لأول مرة منذ زمن ، لأول مرة منذ زمن تضحك هاجر من قلبها وتلمع عيناها بحب عظيم ، ربما الآن لا تريد أي شئ من الحياة سواه ،لأول مرة يكون هو مطلبها الوحيد ،هو حلمها البعيد والأمل الذي ترجوه ، لا ترغب سوي أن تقضي ما بقي من حياتها معه ، ترغب لو تهرب به وتتخلي عن كل شئ ،عن الماضي والحاضر والذكريات فقط كلاهما في المستقبل معا .
وأنا قبلت زواجها علي سنة الله ورسوله
تعالت الزغاريد تعلن أنها أصبحت له ،لن يفرقهما شئ بعد الآن
مراد : مبروك يا حبيبتي ،النهاردة بس أقدر اقولك ان خلاص قلبي اطمن ،كل التعب اللي تعبته في حياتي راح كل حاجه وحشة انتهت
هاجر : مفيش حاجه وحشة هتحصل تاني طول ما انت معايا
عبد الرحمن : مبروك يا ولاد
احتضنته هاجر الله يبارك فيك يا بابا
عبد الرحمن: كده أنا مطمن عليكم
مراد : ربنا يطول في عمرك وتشوف احفادك واولادهم كمان
تلقوا المباركات من الجميع والجميع سعيد لاجلهم ولأجل الحب الذي يظهر جلياً في عيونهم
مراد : عمي ممكن نخرج أنا وهاجر شوية
عبد الرحمن : ماشي اتبسطوا
ريهام : وانا جاية معاكوا
مراد : بس يا بت اقعدي في حته
أحمد اقترب من ريهام : عقبالك يا انسه ريهام
ريهام : شكرا بس انا مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي
أحمد : ليه مع انك جميلة جدا وذكية ومحترمة ، ما شاء الله فيكي كل الصفات الحلوة
ريهام : شكرا
أحمد : حاولي تفكري ناس كتير تتمناكي
ريهام : إن شاء الله عن إذنك
خرج مراد وهاجر وكلا منهما يمسك بيد الآخر
هاجر : إحنا رايحين فين
مراد : هتشوفي دلوقتي مفاجأة
هاجر : حيث كده يالا بسرعة بقي
مراد : عندي استعداد نجري بس انتي اللي معطلاني
خلعت هاجر حذائها وقالت : يالا نجري
مراد : مجنونة والله
بعد السير عدة دقائق بجانب الشاطئ
مراد : ممكن تغمضي عينك
هاجر : ليه هتخطفني
مراد : حاجه شبه كده بس غمضي
أمسك مراد بيديها ليأخذها نحو الطريق
مراد : افتحي عينك
وقفت هاجر مبهورة للحظات بالأضواء والشموع والأزهار وفي الخلفية صوت البحر ورائحة الياسمين ، وصوت مراد يزلزل قلبها وعينيه تغرقانها ، نظرت حولها غير مصدقة ،
انت عملت كل ده علشاني انا
مراد : ده ولا حاجه قصاد اني أشوفك فرحانة ،مستعد اعمل اي حاجه في الدنيا
جلس علي ركبتيه وأخرج علبة حمراء اللون وأخرج خاتماً
مراد : تقبلي تتجوزيني ؟!!!
هاجر ضاحكة : إحنا اتجوزنا خلاص
مراد : انتي فقر والله بوظتي اللحظة وأنا بحضر في المشهد ده من أسبوع
هاجر ضاحكة : لا خلاص كمل وأنا هندمج اهو
مراد : خلاص مبقاش ينفع
هاجر اقتربت وأمسكت يده وقالت : تسمحلي يافندم اني اطلب ايد حضرتك ، ولو مسمحتش ممكن اخطفك عادي زي ما تحب
مراد : انتي فعلا خطفتيني من أول مرة عيني لمحتك ،من وانتي لسه عيلة وبتكبري قدام عيني ،خطفتيني من نفسي ومن حياتي ومن كل حاجه ،أنا بحبك وعمري ما حبيت ولا شوفت غيرك ، عارف اني غلطت في حقك لما بعدت عنك بعد موت يوسف ، بس والله كنت متلخبط ومصدوم وتعبان مكنتش أقصد أبعد عنك صدقيني يا هاجر ،كنت متابعك وعارف كل أخبارك وباجي أشوفك يوميا بس من بعيد
بعدها لما اتخطبتي كنت عارف انك بتعاقبيني علي هجري ،بس كان عقاب قاسي اوي يا هاجر كنت بموت كل ما اشوفك ،مجرد تفكيري انك تكوني لغيري قتلتني ، بدأت اعاملك أوحش من الاول كنت بحاول ادفن إحساس حبك جوايا ،لحد يوم ما فسختي وسبتيه كان أسعد يوم في حياتي ،بس زعلت لما شوفتك مكسورة قلبي وجعني أكتر ليه تبقي زعلانة عشانه ، كنت مضايق انك مش شايفاني كنت بحاول اوجعك بالكلام يمكني تحسي بيا
بس انا لحد دلوقتي حاسس ان في حاجز بينا لحد دلوقتي مفتحتيش كل قلبك ليا ،لسه في حاجه مخبياها جواكي
هاجر : مفيش اي حاجه
مراد : متخبيش عليا ،عايزين نبدأ حياة جديدة مفيهاش اي ذكر للماضي
هاجر : طيب ممكن أحكي يوم تاني ،مش عايزة أكسر فرحتنا
مراد : متقلقيش مفيش حاجة هتكسرنا أبدا
بدأت هاجر تقص عليه كل الأحداث وهي تبكي بشدة بينما وده مراد يزداد احمرار من الغضب
أنهت هاجر كلامها ونظرت نحو مراد الذي يتطاير الشرر من عينيه
مراد : عايزة تفهميني انك بعدتي عني كل ده عشان صدقتي المجرم ده ،يعني صدقتيه وكدبتيني أنا
هاجر : أنت مكنتش موجود عشان تطمني وتقولي انه غلط انت بعدت وسبتني أقاوم أفكاري لوحدي
مراد : مش مبرر ،انتي محبتنيش أبدا اللي بيحب بيثق وانتي عمرك ما وثقتي فيا
دفعها مراد بعيدا عنه ،أنا هثبتلك اني صح بس وقتها اللي بينا هيكون انتهي
هاجر : استني أنا مصدقاك والله
مراد : انتهينا
ترك مراد ورحل وتركها تبكي وتبكي تنظر الخاتم في يدها ويعلو نحيبها ، لما يفعل بها القدر كل هذا ظلت لساعات علي هذا الحال حتي رن هاتفها
أيوه يا ريهام في ايه
ريهام : انتوا فين تعالوا بسرعه في مصيبة ملك اتقتلت
Hadeer_saeed
التعليقات على الموضوع